شـدّ الحبال ... الـى متـى  ؟

 

 

مع إستمرار شـدّ الحبال بين الأحزاب السياسية الرئيسية تحدثت يوم الجمعة  مصادر في بغداد عن إحتمال تشكيل أول جلسة للبرلمان العراقي في الأسبوع المنصرم و قال الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني  السبت انه من المفترض ان يعقد مجلس النواب الجديد جلسته الاولى خلال اسبوع مشيرا الى وجود معوقات تقف بوجه تشكيل الحكومة. وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقب لقائه بالجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الوسطى في القوات الاميركية "كان يفترض عقد الجلسة (الاولى لمجلس النواب) بعد اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات لكننا مددنا اسبوعين فقط وفقا للقانون".

واشار الى "احترام التحالف الكردستاني لرأي الائتلاف الموحد" واضاف "نحاول حل القضايا بطريقة الحوار وتبادل وجهات النظر والتمسك بالمصلحة الوطنية العليا".

واكد طالباني على "استعداد القوات المتعددة الجنسيات على البقاء في العراق ما طلبنا منهم بصرف النظر عن المدة".

واوضح ان اعتراض التحالف الكردستاني وجبهة التوافق والقائمة العراقية على ترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري لم يكن على شخصه أبدا، وان التحالف يكن احتراما وتقديرا لشخصية الدكتور الجعفري الذي وصفه بأنه "رفيق جهاد ضد الديكتاتورية لربع قرن ، لكننا نسعى إلى توافق على المرشح . وان اعتراضهم هوعلى نهج حكومته ، ولن أزيد على هذا الاعتراض من خلال التخاطب الاعلامي".

وعلق على اتصال الزعيم الشاب مقتدى الصدر به هاتفيا قبل يومين بأنهما اتفقا على ارسال وفد من التحالف الكردستاني للقاء الصدر للتباحث وأشار الى مسعاه لتطوير علاقات التحالف مع التيار الصدري. وتدارك بأن التيار الصدري اذا ما أصر على تمسكه بترشيح الجعفري فسيكون لنا رأيا سنعلنه.

من جانبه اكد الجنرال ابي زيد على اهمية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع التشكيلات السياسية العراقية لاهميتها في تحسين الاوضاع الامنية في العراق وقال "حكومة الوحدة الوطنية ضرورية جدا للحفاظ على الوضع الامني في العراق".

واكد في الوقت نفسه ان "القوات متعددة الجنسيات ستعمل مع العراقيين لاحلال السلام في البلاد ونحن مستعدون للعمل مع اي جهة اخرى لاحلال هذا السلام".

من جانبه اعلن الدكتورحسين الشهرستاني عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد ان الجلسة الاولى الاولى سيترأسها عدنان الباجه جي (82 عاما) عن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي باعتباره اكبر النواب ال275 سنا.

واوضح الشهرستاني انه "بعد عقد الجلسة الاولى سيتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة للمجلس".

و في سياق مسألة رئاسة الوزراء و ترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري ذكرت مصادر عراقية تتابع عملية تشكيل الحكومة ان هناك قبولا مبدئيا من عدد من مكونات الائتلاف بترشيح شخصية اخرى غير الجعفري و هو ما انعكس على ردود الفعل والتصريحات الداعية للتهدئة و الوحدة الوطنية من عدد من الشخصيات السنية المعروفة بتشددها، كالشيخ حارث الضاري ، من دون ان تهاجم حكومة الجعفري المنتهية ولايتها كما دأبت هذه الشخصيات في كل مناسبة. كما ان شخصيات شيعية تحاول اقناع التيار الصدري بسحب دعمه لترشيح الجعفري ، في مقابل التدخل لفرض التهدئة في المناطق الساخنة التي ازدادت وتيرة العمليات المسلحة فيها او انطلاقا منها طوال الاسبوع الماضي، إذ سيخلق انسحاب الجعفري من الترشيح دفعا نفسيا يساهم في اقناع المسلحين في الدخول في العملية السياسية.

لكن أمنياً أفادت مصادر امنية عراقية ان عشرة اشخاص قتلوا فيما اصيب 36 اخرون بجروح في هجمات متفرقة وقعت السبت في بغداد وبعقوبة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "سبعة اشخاص قتلوا واصيب خمسة عشر اخرون في انفجار قنبلة داخل حافلة صغيرة قرب سوق بالقرب من جسر ديالى في حي الزعفرانية جنوب بغداد حسب اخر حصيلة". وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل سبعة اشخاص وجرح عشرة اخرين.

من جانب اخر انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية لمغاوير الشرطة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) صباح اليوم السبت ما ادى الى اصابة اثنين من عناصر الدورية بالاضافة الى مدني بجروح حسبما افاد مصدر في الشرطة.

من جهة اخرى انفجرت عبوة ناسفة وضعت تحت شاحنة في منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) ما ادى الى جرح اثنين من المدنيين حسبما افاد مصدر في الشرطة.

كما قتل مدنيان واصيب ثلاثة اخرون في انفجار سيارة مفخخة على دورية للشرطة في منطقة المدائن (جنوب بغداد) بحسب مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اكد مصدر في الشرطة "مقتل طفلة عراقية واصابة ثمانية اخرين بجروح اليوم السبت في انفجار عبوة ناسفة وسط احد اسواق المدينة".

واضاف المصدر ان "خمسة من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح السبت في منطقة المرادية جنوب غرب بعقوبة في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم" مشيرا الى ان "ثلاثة منهم بحالة خطرة".

وتأتي هذه الهجمات بعد نحو ساعتين من رفع حظر التجول بالسيارات الذي يبدأ من الساعة 20,00 من مساء كل يوم (17,00 تغ) وينتهي عند الساعة 06,00 (03,00 تغ) صباحا.و هذا حسب ما أوردته أ اف ب.

يبدوا أن التيارات السياسية العراقية لم تحسم قضيتها بعد حول تشكيل الحكومة و حتى حول الشخص الذي سيتم ترشيحه لرئاسة الوزراء رغم أن أكبر الكتل الفائزة أعلنت عن مرشحها لرئاسة الوزراء قبل أسبوعين  لكن يبدوا أن الكتل السياسية ليست في عجلة من أمرها .

و لذلك من الصعب تسمية الإتصالات بالمشاورات بل هي مناورات ومناورات متبادلة وضغوط وضغوط متبادلة لتحقيق مكاسب اكثر وهذه هي اللعبة الديمقراطية لكن لكل لعبة زمن محدد وأتصور أن الوقت لايعمل لصالح الائتلاف العراقي الموحد وبقائه متماسكا موحدا كما هو ليس في صالح العملية السياسية ومستقبل البلاد كما أن الكثير من التأخير في تشكيل الحكومة لم يعد مطاقا من قبل الرأي العام فهو يضر بشعبية الائتلاف من جهة وشعبية الدكتورالجعفري من جهة أخرى ولاسيما للدورات الإنتخابية القادمة لأن المعارضين لترشيح الجعفري يسوقون إصرارالائتلاف بمرشحه كنوع من أنواع التعصب للشخصانية والفئوية غيرالمبررة ويعبرعن تغليب مصلحة الكتلةعلى المصلحة الوطنية في هذا الظرف المعقد الذي يمكن تصعيده أكثر لتدعيم ذلك التسويق وسيعمدون الى نفس التسويق وربما الى ما أسوأ منه لتسقيط شخصية الدكتورالجعفري المرموقة فهم يبسّطون المسألة ولاسيما للبسطاء بقولهم :

مـا كلّ هذا التشبث بالسلطة ؟

ومـا كلّ .. ؟

في الوقت الذي لم يفز الدكتورالجعفري إلا بفارق صوت واحد فقط على منافسه !! في الوقت الذي بات العراق على أبواب الكارثة والتمزق طبعا كما يطبلون ويهولون مضيفين :

الجـماعة لايطالبون بالمستحيل فليكن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء من حصة الائتلاف وطبقا للإستحقاق الإنتخابي والدستور والائتلاف لا يجبرعلى مرشح معين فليختر مرشحا اخرا وطبقا لألياته ونظامه الداخلي ونحن قادرون على إسقاط مرشحه الحالي في البرلمان بعدم التصويت له لكننا نريد مصلحة العراق وإنقاذه وتوفيرعامل الزمن للتعجيل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ولست هنا بصدد تقييم هذه التسويقات والتسويغات وفي إطار ماتقدم والى جانب الأخبار والتسريبات المتوافرة يبدو أن الكرة يجب أن لا تبقى طويلا في ملعب الائتلاف وبمعية الجعفري بل يجب رمي الكرة بضربة صاروخية مدروسة ودقيقة الى ملعب المعارضين لترشيح الجعفري طبعا في إطارموقف متماسك وموحد بين الجعفري وفريق الائتلاف وذلك يستدعي تصعيد إظهارالائتلاف للمزيد من التمسك بمرشحه من جهة وعدم غلق الأبواب بشكل نهائي لإعادة النظر في ذلك لحصد ما يساوي اويكبر اويكافأ عدول الائتلاف عن مرشحه الحالي  ولصالح الجعفري والائتلاف ودون التضحية بالدكتورالجعفري بحال من الأحوال يبدو أن هذا الطريق هوالأفضل والأقصر والأسلم لجميع الأطراف على المدى القصيروالمتوسط وربمـا الأصـعـب لكن من رضي بالديمقراطية يجب أن يرضى باللعبة الديمقراطية بقواعدها العامة والخاصة والظاهرة والخفية ويواصل اللعبة السياسية وبعيدا من الرهان على الوقت الضائع فقط 

 

 

عـنـاويـن ذات صلـة :

 

 

السنة والأكراد مصرون على رفض الجعفري و«الائتلاف» متمسك به

مـراجعـة لبـعـض خلـفيات رفـض ترشيح الجـعـفـري

الفدرالية: دروسٌ سويسـرية واستـفـادةٌ عراقيـة

رؤساء عشائر يناشدون المجتمع الدولي إنشاء هيئة شبه حكومية تدير أهوار العراق وتعيد الحياة لها

الرياض تطالب العراق بتسليمها المعتقل السعودي

الاولويات الدبلوماسية

اعتقال احد عشر عضوا في الاخوان المسلمين في مصر  

 

 

مـراجعـة لبـعـض خلـفيات رفـض ترشيح الجـعـفـري

 

 

قبل فاجعة تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء، كثر الحديث في العراق عن خفايا الاقتراع الذي أجرته قائمة الائتلاف العراقي الموحد لاختيار مرشحها لرئاسة الحكومة.

التصويت أسفر عن فوز ابراهيم الجعفري مرشحا عن حزب الدعوة الاسلامية، لتولي رئاسة الوزراء لأول حكومة عراقية دائمة منذ سقوط نظام صدام .

الاقتراع جرى في أجواء مشحونة بالتوتر، كما تنقل مصادر مقربة من منافس الجعفري المرشح عن المجلس الأعلى للثورة الاسلامية عادل عبد المهدي، وبعضها ذهب الى حد اتهام ايران بالتدخل المباشر لفرض الجعفري بقوة ميليشيا جيش المهدي والتيار الصدري.

إذ تذكر هذه المصادر أن مقتدى الصدر ذهب الى طهران وأقنعها بتأييد الجعفري محذرا من "أمريكية" عادل عبد المهدي، وأنه عاد بفتوى غيرت المعادلة، وأن رجال مقتدى الصدر مارسوا التهديد مع المستقلين من أعضاء الائتلاف، (وربما حتى مع الأعضاء من حزب الفضيلة الاسلامي الذي ينسجم في العموميات مع حزب الدعوة)، في معادلة الخلافات داخل البيت الشيعي، بالرغم من ان حزب الفضيلة الذي يرجع في الولاء الروحي والفكري الى السيد محمد صادق الصدر، كان أعلن سابقا وقوفه الى جانب عادل عبد المهدي.

فوز الجعفري حصل بفضل أصوات ممثلي التيار الصدري و"حزب الدعوة الاسلامية - المقر العام" و "حزب الدعوة - تنظيم العراق" والمستقلين.

ومهما يقال عن صحة مثل هذه الروايات، فان فوز الجعفري لا يبدو أنه يريح السلطة الأمريكية الحاكمة بالفعل في العراق بنفس الدرجة التي يزعج فيها الحليف البريطاني، وهذا ما يمكن أن تلعب عليه كل الأطراف التي لا تريد الجعفري ولا تريد إسلاميته الاصولية.

حزب الفضيلة وأمينه العام نديم الجابري، شنا حملة على الجعفري بعضها على شكل دراسات مكثفة وزعت على الأنصار، وبشكل محدود أيضا خارج دائرة الحزب، تناولت ما أسمته "دكتاتورية" الجعفري ، وأحصت عليه ما يجعلها تفضل عليه عادل عبد المهدي القادم من الحديقة الخلفية للمجلس الأعلى بعد أن وصل فيه الى أعلى المواقع، مع كل الخلاف العميق القائم والمستند الى خلافات سابقة بين مرجعيةالصدر الثاني، ومرجعية آل الحكيم(محمد سعيد الحكيم) حول مدرسة دينية.

تقارير وزعتها جماعات مختلفة بعضها صعد الى السطح، ونشر في الصحف ومواقع الإنترنت العراقية، ووجه اتهامات مبطنة الى الجعفري، بأنه كان "مهادنا"، في زمن النظام السابق.

انتقادات متعددة

المنتقدون للجعفري من الشيعة يرون أنه فشل في تحقيق نجاح كبير في مسألة "اجتثاث البعث"، وأن أداءه كان السبب في اصطفاف البعثيين وعناصر مخابرات النظام السابق خلف مرجعية سنية واحدة، بينما تحالف الشيعة يتفكك كل يوم، وقد خرج منه أنصار مرجعية الشيرازي ومدرسة المدرسي، وحركة الدعوة الاسلامية (تيار عز الدين سليم).

كما ترى نفس الأطراف أنه فشل أيضا في تهيئة الاجواء والظروف المناسبة لكتابة أول دستور عراقي بسبب اصرار حكومته والائتلاف بضرورة إشراك السنة في لجنة كتابة الدستور فكان القرار بتنسيب 15 شخصا (يقول المنتقدون إنهم كانوا موالين للبعث وهدفهم هو خلق فتنة في البلاد واعادة البعث ورجالاته الى السلطة والحكم) نجحوا في رفض المسودة من قبل ثلاث محافظات.

وبرأي منتقديه الآخرين، فان الجعفري فشل في الملف الأمني، وهو ملف يزيد في تعقيداته تداخل المسؤوليات بين وزارتي الدفاع والداخلية مايسمح بتسلل المعادين. إذ زادت عمليات التفجير خاصة السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية في الوقت الذي تسلمت فيه الحكومة الكثير من المناطق من قوات الاحتلال في محافظات مختلفة، كما أن المسلحين في المناطق الغربية من العراق ماعادوا آمنين كما كانوا من قبل بعد دخلت معه العشائر هناك في قتال لطردهم وفق اتفاق أبرم مع الحكومة.

ومن المؤاخذات الأخرى قيام حكومة الجعفري والائتلاف بترحيل قضايا مهمة تخص مستقبل العراق ومنها مسألة مدينة كركوك الى مجلس النواب القادم الذي يتلكأ موعد انعقاده. 

نجاحات

لكن في المقابل، نجحت حكومة الجعفري بتمرير سلة من القوانين الضرورية، وانجزت اللجنة القانونية في الجمعية الوطنية خلال الدورة المنتهية للبرلمان العراقي والتي عمرها 8 اشهر ونصف، مشاريع وقوانين مهمة: منها قانون الدستورالدائم، وقانون المحكمة الجنائية العليا الذي يعمل به حاليا في محاكمة رئيس النظام السابق وعدد من اعوانه، وقانون الانتخابات القادم وهو أول قانون انتخابات يشرع من قبل الجمعية الوطنية، وقانون الاستفتاء، وقانون مكافحة الارهاب، وقانون التقاعد الخاص بشهداء الانتخابات السابقة من عناصر الشرطة والجيش، وقانون تقاعد المجلس الوطني، وقوانين وزارة العدل، ومؤسسة الشهداء، وقانون السجناء السياسيين، وتعديل اصول المحاكمات الجزائية، والغاء النصوص القانونية المانعة من سماع الدعوى، والعتبات المقدسة والحج العمرة، وقانون الجنسية، والنظام الداخلي للجمعية، وقانون حل النزاعات العقارية، وقانون التقاعد الموحد. إضافة الى قوانين اخرى ستناقش في مجلس النواب القادم منها تعويض المتضررين من العمليات العسكرية والارهاب وقوانين مختصة بالرعاية الاجتماعية فضلا عن قوانين اخرى.

وبطبيعة الحال، فان هذه القوانين تأتي للجمعية الوطنية أما من مجلس الوزراء باعتبارها قوانين حكومية، أو من طرف اللجان الدائمية في الجمعية الوطنية.

يؤخذ على حكومة الجعفري أيضا أنها تمخضت عن وزارات غير متجانسة فرضتها ظروف الانتخابات الماضية في يناير 2005، وظروف نظام المحاصصة المفروض منذ حكم وقانون بول بريمر الى يومنا هذا في تشكيل الحكومة.

ولأنها حكومة إئتلاف، فان حكومة الجعفري تعاني ضعفا وهي تحتاج الى الانسجام الذي يظهرها قوية وهذا لن يتحقق إلا بعد مرور فترة زمنية، أي حين تتشكل حكومة دائمة تؤدي مهامها على مدى أربع سنوات، لتعمل التشكيلة الحكومية كفريق واحد.

وفيما عانت حكومة الجعفري من الشروط المفروضة من قبل المشاركين في مفاوضات تشكيلها، فقد اعتبر هو المسؤول الاول عن كل الأداء الضعيف مما أضر كثيرا بالاداء الوزاري والتفاهم بين مكوناتها.

في المقابل، دفعت ممارسات الائتلاف الشيعي (الذي رشح الجعفري بطريقة التوافق) ابراهيم الجعفري الى اتخاذ قرارات وصفت بالفردية، ما أدى الى توجيه النقد له من قبل أعضاء في الجمعية الوطنية.

كذلك فان التحالف الكردستاني بدا وكأنه خارج الحكومة مع إنه احد اطرافها الرئيسيين، وعكست تحركات الاعضاء الاكراد في البرلمان وفي الحكومة، خللا واضحا تجسد في ظهور فوضى الانتقادات بين الوزراء بعضهم البعض (بل طالب بعضهم باستقالة البعض الاخر)، وبرزت حالات مقاطعة وزراء للحكومة، ووجه وزير كردي انتقادات حادة لرئيس الوزراء بل اعلن الحرب على الحكومة قبل أن يتدخل الرئيس جلال الطالباني لتهدئة الأمور.

أما وزراة الخارجية فقد وصفت من قبل عدد من الوزراء في الحكومة بأنها "تغرد خارج السرب"، وقد ظلت على الدوام وزارة كردية.

لقد واجهت حكومة الجعفري قضية الفساد التي ورثتها من الحكومة السابقة، الى جانب خواء الخزينة، واتفاقات غير مدروسة أبرمت مع دول مجاورة، ومن جانبها لم تتمكن لجنة النزاهة من محاسبة المتهمين الذين نجحوا في افتعال أزمات مع رئيس الحكومة.

سلطة زلماي خليل زادة 

الولايات المتحدة عن طريق سلطتها المدنية (أي السفارة) والعسكرية في العراق لم تسند حكومة الجعفري كما يجب، وأثارت في وجهها قضايا التعذيب الشهيرة في معتقل الجادرية، وعرقلت أداء وزارتي الدفاع والداخلية داخل بغداد، فقد منحت وزارة الدفاع صلاحيات العمل داخل المدن ما أدى الى تضارب في المسؤوليات مع الداخلية.

وقد تعامل السفير زلماي خليل زادة بطريقة السفراء الذين كانوا يديرون الحكومات العميلة في بدايات القرن الماضي، سمّاعا للتقارير التي ترده من المنافسين حول توجهات الجعفري الاسلامية وصلاته بالجمهورية الاسلامية في إيران.

وفي هذا الواقع، شكت الحكومة من فقدان الدعم الأمريكي الذي كانت تحصل عليه الحكومة المؤقتة في عهد أياد علاوي، وسط أنباء عن مساع تجري خلف الكواليس ٍلتنفيذ انقلاب على الجعفري يشارك فيه عدد من حلفائه، في ظل تسرب معلومات مؤكدة عن سعي التحالف الكردستاني لتأسيس "لوي جيركا" عراقي كما في أفغانستان، يمثل مجلسا بديلا أو فوق مجلس النواب لحسم الامور فيه بعيدا عن اي استحقاق انتخابي. 

مخاوف أمريكية

ولا تخفي الولايات المتحدة خشيتها من أن الدستور الجديد الذي أقر في عهد الجعفري، سيعزز من سلطات المحافظات الجنوبية المؤيدة في الغالب لايران، ويأتي بنظام أقرب الى الكنفدرالية منه الى الفدرالية.

كذلك فان الدستور يقوي من سلطات المراجع الدينيين، وهم في الغالب يرتبطون بمرجعية قم (في إيران) أو أنهم في الأصل من الايرانيين، ولايعترفون بمبدإ المواطنة وهذا أيضا يُحسب ضد الجعفري الذي تعاطى مع قضية كركوك بمزيد من التشدد، وخشي أنصاره أن يفرط بها منافسه عبد المهدي ما سيؤدي إلى إزعاج ايران الدولة المكونة من ست قوميات.

ومن المآخذ التي سجلها السفير الأمريكي على الجعفري أنه أبرم اتفاقا عسكريا لتدريب القوات العراقية، في ظل وجود أكثر من 140 ألف من القوات الأمريكية فوق الأراضي العراقية.

وينقل عن زلماي خليل زادة أنه يردد باستمرار في مجالسه الخاصة ملاحظاته النقدية عن حكومة الجعفري بشان العلاقة مع ايران التي كانت متوترة في عهد رئيس الحكومة الانتقالية إياد علاوي، وتحولت في عهده الى علاقات أخوية وربمااستراتيجية.

والى جانب الاتفاقية العسكرية وأخرى أمنية، تم عقد اتفاقيات بين بغداد وطهران تغطي التعاون والمساعدة العسكرية، ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، ومن بينها إنشاء خط أنابيب نفط إلى إيران من أجل تكريره، وإنشاء مطار في مدينة النجف المقدسة يسهل قدوم الزوار الإيرانيين، وغير ذلك من برامج المساعدة تشمل المدارس، والمستوصفات الطبية والمساجد.

وقد سمح ذلك للجعفري أن يطرح نفسه وسيطا بين واشنطن وطهران لحل الأزمة النووية بدلا من أن يعرض الأراضي العراقية لاستخدامها ضد ايران للضغط أو للعمليات العسكرية داخل أراضيها. كما أنه ينفي دائما الاتهامات الأمريكية والبريطانية لايران بالتدخل في الشؤون العراقية، ويقال هنا إن الجعفري ورط السفير الأمريكي الذي حصل على ضوء أخضر من واشنطن لاجراء اتصالات مع طهران التي خيبت ظنه ورفضت لقاءه ما أدى الى ظهور سجال كلامي بين زلماي خليل زادة والجعفري، حول مفهوم السيادة العراقية التي تظل "متعارضة" مع السلطات الواسعة التي يحظى بها السفير الأمريكي في العراق.

وكل ذلك بحسب المصدر ونصا . 

المصدر : نجاح محمد علي – دبي – تحت عنوان : أداء الجعفري .. بين مؤيديه ومنتقديه – 25-2- 2006

 

 

 

اعتقال احد عشر عضوا في الاخوان المسلمين في مصر

 

 

افادت حصيلة امنية السبت انه تم توقيف احد عشر عضوا في جماعة الاخوان المسلمين التي تشكل حركة المعارضة الرئيسية في مصر بينهم قيادي وذلك للمرة الاولى منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وكان امين عام الاخوان المسلمين محمود عزت افاد لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان الشرطة اعتقلت ثمانية اعضاء بينهم قيادي الجمعة. واوضحت المصادر الامنية انه تم توقيف ثلاثة اشخاص آخرين ليلا.

واعلن محمود عزت ان "رشاد البيومي وسبعة آخرين لا يزالوا قيد الاعتقال" في اشارة الى المصريين الثمانية الذين اوقفتهم الشرطة الجمعة.

والبيومي (70 عاما) عضو في "مكتب الارشاد" اعلى هيئة سياسية داخل جماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا وان كانت السلطات تغض النظر عن نشاطها.

ويقول الاخوان المسلمون ان عدد المنتسبين الى الجماعة يبلغ مليوني شخص وان ثلاثة ملايين شخص يدعمونها على المستوى الوطني. واوقف البيومي في منزله في الجيزة احدى ضواحي القاهرة.

اما المعتقلون الآخرون فينتمون الى الفرع الطلابي للجماعة وبينهم احمد عبد الجواد حفيد المرشد الروحي السابق للجماعة مصطفى مشهور.

ودان المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الاعتقالات واصفا اياها بانها "اجراء غير مبرر".

وقال في بيان ان "الاخوان المسلمين يرفضون هذا الاجراء القمعي ويستنكرون هذه التصرفات الظالمة والباطلة دستوريا ويؤكدون ضرورة استمرار حركة الامة نحو الاصلاح المنشود ويعلنون تمسكهم بضرورة الغاء حال الطوارئ". واضاف ان "مسيرتنا نحو الحرية مستمرة مهما كان ثمنها".

وتعود آخر حملة اعتقالات في صفوف الاخوان المسلمين الى فترة الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الاول/ديسمبر 2005 التي حققت خلالها الجماعة نتائج تاريخية مع مرشحين قدموا انفسهم على انهم "مستقلون".

وحصلت الجماعة على 88 مقعدا من اصل 454 في مجلس الشعب.

وتم الافراج عن جميع الذين احتجزوا في تلك الفترة تقريبا في اواخر كانون الثاني/يناير.

المصدر : 04/03/2006 - خالد دسوقي- القاهرة (اف ب)

 

 

 

     الفدرالية:

                       دروسٌ سويسـرية واستـفـادةٌ عراقيـة

 

 

بعد زيارته لكندا، حل بسويسرا وفد عراقي يضم برلمانيين وحقوقيين وممثلين عن المجتمع المدني في إطار جولة دراسية استغرقت أسبوعا كاملا للتعرف على خصوصيات النظام الفدرالي.

الزيارة نظمتها وزارةُ الخارجية بالتعاون مع منتدى الفدراليات في كندا ومعهد الفدرالية بجامعة فريبورغ، ودعم المعهد الديمقراطي الوطني العراقي.

هدفنا لا يتمثل في تصدير النظام الفدرالي السويسري للعراق بل توفير أفكار يمكن أن تساعد على إعادة بناء دولة في إطار سياسي وثقافي مختلف السفير توماس غريمينغر، من الدائرة السياسية في وزارة الخارجية السويسرية عقد خمسة أعضاء من الوفد العراقي يوم الثلاثاء 28 فبراير في العاصمة برن لقاءً صحفيا شارك فيه السفير السويسري بول فيفا، رئيس الدائرة السياسية الثانية المكلفة بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية السويسرية، والسفير توماس غريمينغر من الدائرة السياسية في الوزارة ولارس كنوخل المتحدث باسم الوزارة.

وشدد السفير فيفا على أن سويسرا تحرص على مرور المرحلة الانتقالية في العراق في ظل احترام سيادة ووحدة العراق ومصالح كافة مجموعاته وأقلياته. ونوه إلى أن العنف الدائم في بلاد الرافدين يكبح جماح عدد من النشاطات السويسرية في الميدان، لكن السلطات السويسرية وجدت في تنظيم الحلقات الدراسية والدورات التكوينية في سويسرا أحد البدائل لضمان التواصل مع العراق "بمساعدة شركاء سويسريين أو شركاء مستقرين في سويسرا وباستعمال المصادر التي توجد في الإدارة الفدرالية والكانتونات".

من جهته، قال السفير غريمينغر "إن هدفنا لا يتمثل في تصدير النظام الفدرالي السويسري للعراق بل توفير أفكار يمكن أن تساعد على إعادة بناء دولة في إطار سياسي وثقافي مختلف"، مضيفا أن سويسرا اكتسبت الخبرة والمهارة في مجال الفدرالية وعززت تعاونها مع خبراء وطنيين ودوليين في هذا الميدان.

حداثة التجربة العراقية في الديمقراطية بعد المرور بمرحلة طويلة من الحكم المركزي الديكتاتوري (...) تتطلب الاستفادة من الدول التي تطبق الأنظمة الفدرالية . 

حلقات دراسية وعلاقات ناشئة

وقد تعرف الوفد العراقي خلال الأسبوع الدراسي الذي شمل زيارات لسانت غالن وفريبورغ وبرن وبازل وجورا على المعلومات الأساسية حول التنوع اللغوي والديني والإثني في سويسرا. ولعل جورا أبرز نموذج على نشأة كانتون سلميا بعد انفصاله عن برن وتصويت شعبي ديمقراطي وحر.

وكانت الجولة الدراسية فرصة للوفد العراقي لإقامة علاقات مع مسؤولين سويسريين على مستوى الإدارة الفدرالية وسلطات كانتونات وبلديات المناطق المضيفة.

وفي معهد الفدرالية بفريبورغ الذي يتميز بنشاط وتعاون واسعين مع الدول متعددة الإثنيات والثقافات واللغات المهتمة بالفدرالية (مثل البوسنة وسريلانكا والصومال والسودان واندونسيا)، اطلع الوفد العراقي على محاور عديدة من أبرزها تاريخ وأسس النظام الفدرالي في سويسرا، والتعامل مع التعدد اللغوي والإثني، والتقسيم الدستوري للصلاحيات بين الدولة الفدرالية والكانتونات والبلديات، ثم الفدرالية وتكوين التوافق، وتحديات الفدرالية.

كما شارك الوفد في جلسة مخصصة للقواعد الدستورية الأساسية لتعديل الدستور، والنظام السياسي السويسري للإدارة الذاتية والحكم المُقسم والتعاون بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في سويسرا، إضافة إلى مواضيع محورة أخرى. 

شكل العنف الذي ترونه اليوم ناجم عن تدخل وإثارة خارجيين أكثر مما هو ناجم عن رغبة داخلية ومحلية لممارسة العنف.

"نحن نُحيـيكم ونتمنى أن نضاهيكم"

وعن الاستفادة العملية للوفد العراقي من الأسبوع الدراسي في الكنفدرالية والجوانب الفدرالية السويسرية التي يمكن تطبيقها في العراق، قال في تصريح لسويس انفو المحامي قاسم حسن ساشد الذي كان عضوا في لجنة تحليل صياغة الدستور العراقي الجديد:

"هناك جوانب مهمة جدا وقريبة من الواقع العراقي، فالمجتمع السويسري متعدد اللغات والقوميات مثل العراق، لذلك فإن التجربة السويسرية مهمة جدا بالنسبة لنا كعراقيين، لكن النقطة الأهم التي أشير إليها كمتخصص تظل قضية الفدرالية كحل للتعايش، فعندما يطمئن مجتمع على حقوقه وخصوصيته، لا يكون هنالك خوف من قضية التعايش وهذا ما لاحظته في المجتمع السويسري".

من جهتها، صرحت السيدة وجدان ميخائيل، النائبة المسيحية في الجمعية الوطنية العراقية لسويس انفو: "إن نقط الخلاف بين الكتل السياسية في العراق حول الدستور تركزت على توزيع السلطات بين الحكومة الفدرالية وحكومات الأقاليم وعلى توزيع الموارد الطبيعية والثروات. وما لاحظناه في الدورة التي قمنا بها في كندا وسويسرا والتي اطلعنا خلالها على الدستور الكندي والدستور السويسري هو أن كلا البلدين يعالج تلك المحاور بطريقة مختلفة، ومع ذلك فإن الطريقتين ناجحتين في كلا الدولتين. لذلك أعتقد أن نجاح الدستور يعتمد على الثقة بين أبناء الشعب".

أما الأستاذ الجامعي والسفير العراقي السابق في أندونيسيا د. سعدون الزبيدي الذي ذكر بالمناسبة بأن بلاده عاشت "زلزالا سياسيا" وتحاول الآن بناء الديمقراطية وضمان الحرية وحقوق الإنسان في ظل احتلال القوات الأجنبية وتدمير البنى التحتية وفي ظل استمرار العنف والإرهاب و"التدخل الخارجي"، فقال في رده على سؤال سويس انفو: "ما استفدناه خلال هذا البرنامج هو دورة دراسية كاملة حول أبرز جوانب نجاحكم في هذا البلد، لكن استفدنا بشكل خاص من العلاقة الكبيرة بين المركز والكانتونات، في جميع المجالات، من الأمن والشرطة إلى السياسة الضريبية، وتعلمنا أمس (27 فبراير) انه حتى في سياساتكم الضريبية كنتم حرصين على ضمان ان لا يزداد الأثرياء ثراء وألا يزداد الفقراء فقرا عبر نظام التوازن الضريبي الذي سيدخل حيز التطبيق في عام 2008، لذلك فنحن نحييكم ونتمنى أن نضاهيكم وهذا كان درسا جديدا لنا".

من ناحيته، نوه د. حسين البالساني، العضو الكردي في الجمعية الوطنية العراقية في توضيح لسويس انفو إلى أن "تراكم تجربة 150 عاما في مكان ما" لا يُطبق بسهولة في بلد آخر وأن الأمر يتطلب سنوات لترسيخ مبادئ الفدرالية في العراق". وذكر د. البالساني بأن التجربة الفدرالية في العراق مازالت فتية إذ "بدأت فقط بعد ثورة الأكراد شمال البلاد عام 1991".

تعلمنا من السويسريين أن 150 عاما من الممارسة السياسية وتحقيق المساواة والمحافظة على بعض الشؤون الخاصة بمختلف المجموعات المحلية ولّدت اطمئنان المواطن للنظام القائم . 

"أسبوع واحد لا يكفي"

وفي تقييمه لاهتمامات الوفد العراقي لدى الحلقة الدراسية في فريبورغ، قال مدير معهد الفدرالية توماس فلاينر في حديث مع سويس انفو "إن المباحثات حول المواضيع اللغوية كانت مناقشة مهمة وحية لأن الوفد لم يكن يدرك بتاتا كيف تمكنت سويسرا أن تضع على قدم المساواة أربع لغات رسمية" وأشار البروفيسور فلاينر إلى أن عضوا من الوفد العراقي تساءل لم لا تتخلى سويسرا عن تلك اللغات وتعتمد اللغة الألمانية (لغة غالبية السكان) كلغة رسمية، فأجاب السيد فلاينر: "لأن ذلك سيكون بمثابة نهاية سويسرا".

وخلال المناقشات التي شملت أيضا الحرية الفردية وتوزيع الثروة والدستور، حرص البروفيسور فلاينر على التذكير بـ"أن سويسرا لا تعتمد مبدأ المساواة القائم على أساس الأرقام (أغلبية أو أقلية) بل مبدأ المساواة المبني على القيم الثقافية واللغوية (...) وهو تصور لا يطابق التصور التقليدي للمساواة".

وفي تعليق عام على مداخلات بعض أعضاء الوفد العراقي خلال البرنامج الدراسي في معهد الفدرالية بفريبروغ، قال السيد فلاينر: "ربما أنا مخطئ، لكنني لاحظت أن هنالك تأثيرا أمريكيا كبيرا على نظامهم على مستوى التفكير والدستور، فقد برزت مبررات ذات طابع أمريكي خلال المناقشات".

ورغم قناعته بأن نقاشات الوفد العراقي في المعهد كانت "ثرية"، نوه البروفيسور فلاينر إلى أن أسبوعا واحد في سويسرا ليس كافيا، مذكرا بأن فلسفة معهد الفدرالية في فريبورغ تقوم على التعاون على المدى البعيد من خلال استقبال المهتمين بالفدرالية لمدة طويلة للقيام بدراسات وأبحاث معمقة، ثم العودة إلى بلدانهم على هذا الأساس للمساهمة في بناء غد أفضل.

المصدر :سويس انفو - إصلاح بخات – برن- 1- آذار/مارس 2006

  

 

 

رؤساء عشائر يناشدون المجتمع الدولي إنشاء هيئة شبه حكومية تدير أهوار العراق وتعيد الحياة لها

 

 

التقوا في لندن ولي العهد البريطاني ومسؤولين آخرين

بدأت تحركات جدية أمس لإنشاء منظمة شبه حكومية لإنقاذ اهوار العراق سكانا وبيئة. وكان زعماء عشائر من عرب الاهوار العراقيين قد توجهوا الى لندن هذا الاسبوع في محاولة جديدة لانقاذ بيئتهم واعادة الحياة اليها في مؤتمر دولي نظمته مؤسسة «عمار» الدولية لمساعدة اللاجئين والمشردين من عرب الاهوار. وبعد يومين من المشاورات واللقاءات مع مسؤولين بريطانيين، على رأسهم ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز الرئيس الفخري لـ«عمار»، اعلنت المنظمة الدولية عن دعم الحكومة العراقية التي كانت ممثلة بوزير المالية العراقي علي علاوي في المؤتمر لتأسيس منظمة شبه حكومية تختص بشأن الاهوار واعادة المياه للمنطقة التي اصبحت صحراوية بسبب سياسات النظام العراقي السابق. وأكدت البارونة ايما نيكلسون، رئيسة «عمار» والعضو في البرلمان الاوروبي، ان «علي علاوي كان أول من اقترح هذه الفكرة وستكون منظمة عمار حجر الزاوية الاساسي لانشائها». واتيحت الفرصة لوجهاء عرب الاهوار الـ18 الذين قصدوا لندن للحديث صراحة عن المشاكل الحالية وتطلعاتهم المستقبلية اثناء المؤتمر الذي بدأ يوم الاربعاء الماضي وانتهى صباح أمس، اذ كانت جلساته لليومين الاوليين مغلقة. الا ان منظمة «عمار» حرصت على توصيل اصوات الشيوخ للصحافة في مؤتمر صحافي أمس في مقر البرلمان الاوروبي في لندن حيث التقت «الشرق الأوسط» عددا من الشيوخ العراقيين والعاملين بمؤسسة «عمار» في العراق. وأكد الشيخ محمد الخشاتي ان المؤتمر قدم للشيوخ فرصة للتكلم عن انفسهم بدلاً من الاعتماد فقط على وسائل اعلام، مضيفاً :«مطلبنا واحد، وهو اعادة منطقة الاهوار المجففة وكانت ساحة حرب لفترة طويلة». وعلى الرغم من إعراب البارونة نيكلسون عن امتنانها لوزير المالية العراقي ومشاركته في المؤتمر، الا ان مدير «عمار» في العرق الدكتور علي ناصر مثنى انتقد الحكومة العراقية لإهمالها معاناة سكان الاهوار والتي عاد اليها 200 ألف لاجئ ومشرد منذ عام 2003 ليجدوها منطقة مجردة من أبسط الخدمات. وقال مثنى: «الاهوار لم تشهد أي جهد من الدولة.. تقديم الخدمات لسكان الاهوار وكل ما سمعناه وعود ووعود ووعود من دون تنفيذ». وذكر مثنى ان من بين انجازات منظمته «بناء 10 مراكز صحية وانشاء اكثر من 80 صفا لمحو الامية (اذ يعاني 80 في المئة من سكان المنطقة من الامية)». واكد مثنى ان وزارة المالية خصصت 300 مليون دولار اميركي لاعادة تأهيل الاهوار، الا ان الوزارة تنتظر تأسيس الهيئة شبه الحكومية لتتولى مشاريع في الاهوار.

وقالت البارونة نيكلسون في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «من الممكن ان تصبح هذه الهيئة الجديدة نموذجاً لمشاريع اعادة تأهيل العراق». وأضافت انه من الممكن ان تصبح الهيئات شبه الحكومية حلاً لادارة المشاريع في العراق بعدما فشلت الوزارات في تنفيذ مشاريع فعالة على ارض الواقع خلال السنوات الثلاث الماضية». وعن المخاوف من ان تتعرض منطقة الاهوار في جنوب العراق الى اضرار مستقبلية بسبب غنى اراضيها بالنفط واحتمال تنقيب شركات دولية لها، أكدت البارونة ان «المشكلة ليست مشكلة نفط، فقد تشاورنا مع شركات عالمية مثل «شل» و«بريتيش بتروليوم» اللتين تتخذان مثل كبريات شركات النفط العالمية تدابير خاصة لحماية سكان المناطق التي يعملون فيها وليست هناك مخاوف من تنقيب النفط ولا توجد حاجة لتجفيف الاهوار من اجل النفط». ووجهت البارونة انتقاداً الى انصار البيئة المتشددين واصفة اياهم بـ«مهتمين بالبيئة أكثر من الناس الذين يعيشون فيها ولكن يجب ان يكون التركيز على العراقيين أولاً ». وكانت زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، المحامية شيري بلير، من بين المسؤولين البريطانيين التي التقت زعماء العشائر والتي اكدت في كلمتها لهم «ليس من الممكن ان يعاد تأهيل دولة من دون مشاركة الشعب مباشرة في العملية».

واعلنت البارونة نيكلسون عن عقد مؤتمر لـ«يونسكو» خاص بأهوار العراق في باريس شهر مايو (ايار) المقبل الذي سيشارك به زعماء العشائر و«عمار».

کل ذلك بحسب المصدر المذكور .

المصدر : الشرق الاوسط – 4-3-2006

 

 

السنة والأكراد مصرون على رفض الجعفري و«الائتلاف» متمسك به

 

 

 

«التوافق» تدعو إلى «تغليب العامل الوطني».. و«الدعوة» يحثها على مراجعة موقفها

دعا المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) ظافر العاني امس الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) الى التخلي عن ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري لتجنب حصول ازمة سياسية في البلاد.

وقال العاني لوكالة الصحافة الفرنسية «نأمل ان يتمعن الاخوة في الائتلاف في قرارهم ترشيح الجعفري (...) ونعتقد انهم في النهاية سيفهمون وجهات نظرنا وسيتعاطون بايجابية لانه بغير ذلك سوف تكون فرص الجعفري في مجلس النواب ضعيفة للغاية». واضاف «يجب ان يراعوا (الائتلاف الشيعي) اننا في العملية السياسية شركاء فليس من مصلحتنا جميعا ان نصل الى حدود ازمة سياسية او نختلق ازمة سياسية لقضايا حزبية او شخصية».

وتابع العاني «نحن على ثقة ان الاخوة في الائتلاف سيغلبون العامل الوطني على اي عامل اخر خصوصا ان في الائتلاف شخصيات مؤهلة وقديرة بان تقوم بدور اكثر بكثير بما قام به الجعفري». واكد ان السنة والاكراد لا يطالبون «الا ان يتم اختيار مرشح من الائتلاف نفسه ونحترم استحقاقهم الانتخابي كما هم يحترمون الاستحقاق الوطني».

الا ان جواد المالكي عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد والرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري قال «لا مانع ان نناقش كل المسائل في ظل اجواء صريحة على قاعدة المصلحة الوطنية لكن الاساليب تبقى لها درجة كبيرة من الاشكال». لكنه اضاف «نتمنى منهم مراجعة هذا الموقف لان البقاء على هذا الموقف يعني ان اجواء الحوار واجواء التفاهم ربما تصاب بنوع من النكسة في هذا الزمن الحساس». ورأى ان «التمسك بمثل هذا الموقف قد يؤثر على عملية تشكيل الحكومة لان الاجراءات المعتمدة في الدستور لتشكيل الحكومة سوف لن تعطي لاحد من الفرقاء والشركاء السياسيين القدرة على تشكيل (حكومة) وحدهم». وحذر من ان ذلك سيسبب «تأخيرا (...) له ضريبة كبيرة في ضل التحدي الارهابي والأمني».

وجاءت هذه التصريحات غداة اجتماع استضافه الجعفري في ساعة متأخرة من مساء اول من امس للاحزاب الرئيسية التي فازت في انتخابات ديسمبر (كانون الاول) الماضي. وحضر زعيم جبهة التوافق السنية عدنان الدليمي المحادثات التي جرت في مكتب الجعفري بعد نجاته من هجوم على سيارته. وحسب وكالة رويترز، قال مسؤول كبير آخر في جبهة التوافق العراقية ان «المفاوضات ستستمر لكننا مازلنا نصر على تغيير الجعفري». وكان مسؤولون من العرب السنة والاكراد اعلنوا اول من امس ان هاتين المجموعتين ترفضان ترشيح الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة. واختار اعضاء لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية في اوائل الشهر الماضي الجعفري لمنصب رئيس الوزراء بعد فوزه بفارق صوت على منافسه عادل عبد المهدي في الاقتراع الذي شارك فيه اعضاء الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ويضم، من بين اطراف اخرى، التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وحزب «الدعوة» بزعامة الجعفري.

كل ذلك بحسب المصدر المذكور .

المصدر : الشرق الأوسط الأوسط اللندنية- 4-3-2006

 

 

الرياض تطالب العراق بتسليمها المعتقل السعودي

 

أكدت السعودية ان مواطنها الذي قبض عليه الاسبوع الماضي في محافظة السماوة (جنوب العراق)، بعدما وصل اليها متسللاً عبر الحدود، ليس مطلوباً للأجهزة الأمنية، وانه لم يشارك في الهجوم الانتحاري الفاشل على بقيق، وطالبت السلطات العراقية بتسليمه. وأوضح الناطق الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي في اتصال مع «الحياة»، ان السعودي عبدالرحمن مصلح الحربي الذي قبض عليه في العراق الأحد الماضي، غير مطلوب للأجهزة الأمنية، وأنه يعاني مرضاً نفسياً، مطالباً السلطات العراقية بتقديم الرعاية الصحية اللازمة له. ودعا الجانب العراقي إلى تسليمه الى المملكة، بما يتفق والأنظمة الدولية ذات العلاقة. ونقلت مصادر عراقية عن الحربي انه اعترف، خلال التحقيق معه والذي اجرته قوات الحدود العراقية، انه أحد المشاركين في الاعتداء الفاشل على مصفاة بقيق.

وأكد سليمان مصلح خلف الحربي شقيق المعتقل عبدالرحمن، في اتصال مع «الحياة» ذلك بقوله: «تعرفت الى صورة شقيقي الذي اعتقل في العراق بواسطة وسائل الإعلام المقروءة أمس»، وقال: «لقد استنكرت تغيير اسمه إلى عبدالله، وكذلك ادعاء مشاركته في أعمال إرهابية في مدينة بقيق».

وقال الحربي من مقر إقامته في مدينة حائل (شمال المملكة): «ان شقيقي يعاني من مرض نفسي منذ أربعة أعوام، ويتلقى علاجه في مستشفى الأمراض النفسية في منطقة القصيم، وغادر المنزل السبت الماضي بمفرده قاصداً أحد المراكز الطبية النفسية في رفحاء»، لافتاً الى ان شقيقه البالغ من العمر 35 عاماً، سبق له ان سافر إلى العراق قبل ثلاثة أعوام من دون هدف محدد، وتمت استعادته إلى المملكة عن طريق عمان، بالتعاون بين الأجهزة الأمنية السعودية والأردنية. وأضاف أنه أبلغ الأجهزة الأمنية في شمال المملكة الأسبوع الماضي عن تغيبه، وبعد البحث تم العثور على سيارته متوقفة قرب الحدود مع العراق، وهي من نوع نيسان (بيك آب)، وان السلطات رصدت آثاره داخل الأراضي العراقية.

وحول أسماء من ذكر عبدالرحمن انهم تسللوا معه داخل العراق، قال سليمان: «شقيقي إنسان غير اجتماعي، وليس لديه معارف أو أصدقاء يزورهم ويجتمع معهم، والأسماء التي أدلى بها شقيقي وذكرتها وسائل الإعلام في بغداد ربما تكون وهمية».

كل ذلك بحسب المصدر المذكور .

المصدر : الحیاة اللندنية-4-3-2006  

 

 

الاولويات الدبلوماسية

 

صحيفة الجارديان نشرت تقريرا على صفحتين، تناولت فيه التغييرات التي طرأت على الاولويات الدبلوماسية للقوى الغربية في ضوء التطورات الدولية.

وقالت ان الولايات المتحدة قررت تقليل حجم اهتمامها وتمثيلها الدبلوماسي في اوروبا لحساب القوى العملاقة في آسيا وخصوصا في الصين والهند.

واوضحت ان "القوى الاوروبية تعيد التفكير ايضا في حجم ونوعية انتشارها الدبلوماسي في ضوء صعود الاصولية الاسلامية الذي يمثل مشلكة اكبر للقارة الاوروبية منه للولايات المتحدة".

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي بريطاني بارز قوله ان "السياق الدولي يتغير والعالم يغدو اكثر تعقيدا وضبابية في وقت تتشابك السياسات الداخلية والخارجية بشكل اكبر مما مضى".

کل ذلک بحسب المصدر المذكور .

المصدر : BBC   العربیه – 4-3-2006