رامسفلد :

                     النزاع ليس بين الشرق والغرب وإنما بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين

 

 

 

قال وزير الدفاع الأميركي، دونالد رمسفلد، إن الحرب العالمية على الإرهاب ليست نزاعاً بين الإسلام والغرب، وإنما صدام داخل صفوف الإسلام بين المعتدلين والمتطرفين.

وأضاف رمسفلد في 7 شباط/فبراير، أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، أن "العدو يرغب في تعريف هذه الحرب كنزاع بين الإسلام والغرب، ولكنها ليست كذلك. إن الأغلبية الساحقة من المسلمين لا تشارك القاعدة أيديولوجية العنف. ... ولا تريد أن ينتصر المتطرفون، ويقاومهم الكثيرون في كل فرصة تسنح لهم."

من ناحية أخرى، قال الجنرال في مشاة البحرية، بيتر بايس، رئيس هيئة الأركان المشتركة، للجنة، "إننا منخرطون في حرب طويلة ضد عدو لا يرحم، صبور وقادر على التكيف، وهو يحاول تقويض عزيمة الشعب الأميركي من خلال الاستنزاف التدريجي. والعراق هو دون ريب... مركز الثقل في هذه الحرب على الإرهاب." 

وأكد رمسفلد على أنه "إذا ما كان لدى أميركا الصبر والإرادة لمواصلة هذه المهمة النبيلة الضرورية حتى إكمالها، ويجب علينا القيام بذلك، يمكن للعراق أن ينبثق كدولة ذات نظام حكم تمثيلي، يسود السلام علاقاتها مع جيرانها، ودولة يمكن أن تصبح حليفاً في الحرب العالمية على الإرهاب."

وأضاف الوزير، في سياق شرحه للمبادئ والأسس التي استند عليها وضع ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2007، أنه من المستحيل الدفاع عن الولايات المتحدة في كل لحظة من كل يوم ضد كل طريقة ونوع يمكن تخيله من الهجمات. 

وأردف: "وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة لحماية الشعب الأميركي، هي أن ... نركز على تطوير واكتساب مجموعة من القدرات، لا على الإعداد لمجابهة أي تهديد واحد بعينه. وقد حدد هذا النهج القرارات التي تم اتخاذها في وضع الميزانية التي اقترحها الرئيس وفي وضع مراجعة (استراتيجية) الدفاع التي تتم كل أربع سنوات."

وأشار رمسفلد إلى أنه رغم أن وزارة الدفاع ما زالت مستعدة لخوض حروب تقليدية، إلا "أننا تحولنا نحو... تأكيد أكبر على خوض حروب غير تقليدية أو غير عادية أو غير نظامية ضد شبكات إرهابية أو مقاتلين أعداء في حروب العصابات." وأضاف أن هذا هو السبب في كون عمليات القوات الخاصة قد تضاعفت إلى المثلين مقارنة بما كانت عليه في العام 2001، وفي أنها ستضم فيلقا من مشاة البحرية للمرة الأولى.

وقال وزير الدفاع أيضاً إن دور وأهمية الاستخبارات آخذان في التغير هما أيضا. وأضاف حول ذلك: "في المستقبل، علينا أن نكون أكثر قدرة على التحقق من الاتجاه الذي سيسلكه العدو، لا مجرد المكان الذي كان فيه العدو. ..وهذا يعني تحسين مستوى قدراتنا الاستخباراتية، البشرية والتكنولوجية على حد سواء، والربط بشكل أكثر فعالية بين التكنولوجيا والعمليات في الميدان أثناء وقوع الأحداث."

وقد أعرب رئيس اللجنة، جون وورنر، وهو من ولاية فرجينيا، عن القلق بشأن "معدل الفساد والجريمة المتزايدين في العراق، والصعوبة التي تواجهها قوات تحالفنا في تأدية مهماتها العسكرية في وجه هذا القدر الكبير جداً من الفساد والإجرام."

وقد وافق رمسفلد، في معرض إجابته، على أن الفساد يشكل مشكلة، ولكنه أضاف قائلاً "لا أعرف أنه في تزايد. إن ما هو في تزايد هو درجة وعينا بوجود الفساد."

واستطرد قائلا: "صحيح أن العنف والفساد والإجرام ما زالوا يشكلون تحديات في العراق. وتاريخيا، كان هناك فساد في ذلك البلد. وهو أمر يسبب تآكل الديمقراطية إلى حد كبير يجعلني أتفق معك في الرأي تماماً على أن محاربته أمر حاسم الأهمية، وعلى أنه ينبغي قياس (أداء) قيادات ذلك البلد الجديدة على أساس التزامها بمحاربة الفساد."

أما رئيس الأقلية الديمقراطية في اللجنة، السناتور كارل ليفن من مشغان، فأشار إلى أن منتقدي الدستور العراقي الجديد وصفوه  بأنه "وثيقة تثير الانقسامات." وقام بعد ذلك بقراءة عبارات كان قد صرح بها الرئيس بوش مشيداً بالدستور العراقي في 12 كانون الأول/ديسمبر، 2005، وأضاف، "إن إشادة الرئيس المسرفة هي رسالة خاطئة لأنها تقلص من احتمال تقديم التنازلات الضرورية لتغيير الدستور."

وقال رمسفلد، في سياق رده على ذلك، إن الدستور العراقي "لا يتصف بالكمال... ولم يكن دستورنا كذلك أيضا."

وأشار إلى أن "دستورنا ظل يسمح بامتلاك الرق، ولم يكن بإمكان النساء الاقتراع (في الانتخابات). وعليه، فإنه يبدو لي أن هناك بعض المهمات التي ينبغي عليهم القيام بها، تماماً كما كان علينا القيام ببعض المهمات، وأنا مفعم بالأمل من أنهم سينجزون تلك المهمات."

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن- 10-2-2006