المسلمون في مصنع بيجو بفرنسا

 

 

يسمح مصنع سيارات بيجو الفرنسي الضخم، للعمال للمسلمين بوقت للصلاة في أماكن مخصصة لذلك، كما يراعي ظروف صيامهم خلال شهر رمضان، أما المسلمات فلهم الحرية في ارتداء الحجاب في أثناء العمل.

واعتبر عالم الاجتماع موسى خديم الله (43 عاما) في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن مصنع السيارات التابع لشركة "بيجو" في بواسي بضواحي باريس نموذج "يجعل من مكان العمل مكانا لقبول الآخر".

ويعمل موسى خديم الله منذ 3 أشهر في هذا المصنع، ويؤكد أنه "اكتشف في هذه المؤسسة تيسيرا لا يضاهى للمسألة الدينية؛ حيث يتم التعامل معها بصورة طبيعية جدا".

ويضيف أن "الشركات والمؤسسات تعتمد التراتبية الإدارية؛ حيث يفرض منطق الربحية السعي للجمع بين حسن الإدارة وإشاعة حالة انسجام بين مختلف الانتماءات".

وتابع أن مصنع بيجو في بواسي يشغل نحو 8 آلاف شخص منهم 1500 موسميون. ويشكل المسلمون 70% من بين العمال غير المثبتين من أصول مختلفة مغاربية وتركية وإفريقية وباكستانية وفرنسية.

وفي المصنع ما لا يقل عن 5 قاعات للصلاة وفترات خاصة للاستراحة خلال شهر رمضان. وبإمكان المسلمات الإبقاء على حجابهن دون أدنى عائق، كما أن الرجال أحرار فيما يرتدونه أو يضعونه على رؤوسهم.

وأكد عالم الاجتماع أن لجنة شؤون العاملين تقدم للعمال تمرا وتقويما إسلاميا في مطلع شهر رمضان، وتقترح وكالة السفر التابعة للشركة رحلات بتكلفة معقولة إلى بلدان العمال الأصلية وخاصة في المناسبات الدينية.

وانضم مسلمون إلى هذا المصنع خلال الستينيات الميلادية.

وأوضح موسى خديم الله أنه "خلال رمضان هم الذين يحددون ساعة توقف العمل في المصنع".

وأفادت دراسة خديم الله أن جميع العمال المسلمين يصومون خلال شهر رمضان، لكن ما بين 20 و30% منهم يقيمون الصلاة يوميا.

وأوضح عالم الاجتماع: "في المصنع ليس هناك ما يعانون منه لكونهم مسلمين، في حين أنهم يعانون كثيرا من التركيز عليهم في المجتمع بسبب ديانتهم".

وخلص إلى القول إن "المسلمين يرغبون في أن يتم التعامل معهم على أساس التكافؤ مع الآخرين وليس تهميشهم".

 المصدر : وكالة الأنباء الإسلامية الدولية – 26-12-2005