غارديان: أدلة جديدة على استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض   

 

 

قالت صحيفة ذي غادريان البريطانية إن أدلة جديدة ظهرت تثبت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد المدنيين خلال العدوان العسكري على قطاع غزة، وفق ما أفاد به شهود عيان ومنظمات حقوقية ونقلت عن شاهدة عيان فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية أطلقت الثلاثاء قنابل الفوسفور الأبيض ضد المدنيين، وأكدت الصحيفة أن لديها صورا للهجمات الإسرائيلية على مدينة خان يونس.

وقال شاهد عيان آخر "شب حريق، وكان علينا أن نغادر.. اندلعت حرائق في أسقف المنازل، وهرعنا جميعنا بما في ذلك نساؤنا وبناتنا لإخماد الحرائق. لقد كانوا هناك (الإسرائيليون) لمساعدة القوات الخاصة في احتلال المنازل، وبعدما أخمدنا النيران بدؤوا إطلاق النار نحونا ثم شرعوا في هدم المنازل". وقال شاهد العيان إن الحرائق نجمت عن قنابل وصواريخ الفوسفور وقال المحلل العسكري في منظمة هيومن رايتس ووتش مارك غارلاسكو إن المدفعية الإسرائيلية أطلقت قذائف الفوسفور الأبيض في مدينة غزة أيضا وأكدت ذي غادريان أن الجيش الإسرائيلي استخدم الفوسفور الأبيض لدى قصفه مبنى الأمم المتحدة في مدينة غزة يوم الخميس، وفق ما نقلته عن سكان مدنيين. وأفاد الطبيب المصري أحمد علمي وهو يعمل في مستشفى ناصر بخان يونس إن جثمان أحد الضحايا احترق تماما بعد ساعة واحدة من تعرضه للقصف بقنبلة فوسفورية، وذلك عقب الهجمات التي تعرضت لها خان يونس الثلاثاء الماضي وذكرت حركة التضامن العالمية أن مصابين في مستشفى خان يونس كانوا يعانون من مصاعب خطيرة في التنفس بعد تعرضهم للدخان المتصاعد من قنابل الفوسفور الأبيض وقالت هيومن رايتس إن استخدام إسرائيل للأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية بمدينة غزة انتهاك للحظر المفروض بموجب قوانين الحرب المتعلقة بالهجمات العشوائية، وأكدت أنه ينبغي على إسرائيل وقف تلك الهجمات وقال غارلاسكو إن إطلاق النار من مدافع الـ155 ملم -مهما كان الهدف- من المرجح أن يتسبب في وقوع خسائر مروعة بين المدنيين.

يذكر أن الفوسفور الأبيض مادة شمعية شفافة وبيضاء مائلة للاصفرار، لها رائحة تشبه رائحة الثوم وتصنع من الفوسفات. ويتفاعل الفوسفور الأبيض مع الأكسجين بسرعة كبيرة، وتنتج عن هذا التفاعل غازات حارقة ذات حرارة عالية وسحب من الدخان الأبيض الكثيف والفوسفور الأبيض يحرق جسم الإنسان ولحمه ولا يتبقى منه إلا العظام، كما أن استنشاقه لفترة قصيرة يسبب السعال ويهيج القصبة الهوائية والرئة، أما استنشاقه لفترة طويلة فيسبب جروحا في الفم ويكسر عظمة الفك. وتحرم اتفاقية جنيف عام 1980 استخدام الفوسفور الأبيض ضد السكان المدنيين أو حتى ضد الأعداء في المناطق التي يقطن بها مدنيون، وتعتبر استخدامه جريمة حرب.

وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً ودون تعليق .

المصدر: aljazeera.net