الجالية العراقية في أوسلو النرويجية  تؤبّن الفقيه الراحل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي

 

 

في مركز الهدى الثقافي ومركز الإمام الرضا

تلقت الجالية العراقية في النرويج نبأ رحيل الفقيه المجاهد آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدّس سرّه الشريف، ببالغ الحزن والأسى، وتوافدت الجموع على مركز الهدى الثقافي في حسينية أمّ البنين عليها السلام وعلى مركز الإمام الرضا سلام الله عليه للمشاركة في المهرجان التأبيني الذي أقيم في هذين المركزين كما أقام الأخوات المؤمنات في حسينية أمّ البنين عليها السلام مجلس الفاتحة لروح فقيد الأمة الفقيه الشيرازي أعلى الله درجاته وتحدث الأستاذ أزهر الخفاجي في هذا المهرجان مؤكّداً بأن الفقيه الشيرازي قدّس سره كان ظاهرة علمية وفقهية نادرة، حرص على نقل علوم أهل البيت صلوات الله عليهم باسلوب مبسط ورقيق ومقنع للملايين، فزاد المؤمنون اطلاعاً عليها ودراية بها، وساهم سماحته في طرحها كفقرات متواصلة في حلقات وسلسلة المحاضرات التي كان يلقيها على طلبة الحوزة العلمية والزوّار من الوفود الزائرة والوافدة إليه من العديد ممن دول العالم، وكانت الفضائيات تقوم بنقلها للعالم أجمع.

ووصف الخفاجي ماكان يطرحه الفقيد الشيرازي بالظاهرة الجديدة وقال:كان مايطرحه الفقيه رضوان الله تعالى عليه يشكل خلاصة شاملة وافية لمعالم مدرسة أهل البيت صلوات الله عليهم ولباب منتقى من جواهر العلم والمعرفة لعلومهم سلام الله عليهم مما تزخر بها دروس الحوزة العلمية، لذا كانت محاضراته تشكل ظاهرة علمية وبحثية جامعة شاملة يتلقفها أهل العلم والاختصاص، ويرنو لها ويتابعها المؤمنون من أتباع اهل البيت، وكانت تشكل ظاهرة علمية بحثية تمتاز بمحاججة مفحمة مقنعة، بأدلة قاطعة وماحقة، تتلاشى عندها الشبهات والتهم التي ألصقتها بالتشيّع والشيعة ماكنة الدعاية والتضليل لأعداء أهل البيت سلام الله عليهم، لذا كانت الأعناق تتطاول لاستشراف ملامح مدرسة أهل البيت. وكان العقلاء من الفريق الآخر يتابعون مايقدّمه، بانبهار ودهشة، ويجدون في أحاديثه ومحاضراته حججاً بالغة وأدلة باهرة تظهر الطريق اللاحب والصراط المستقيم لمذهب الشيعة الإمامية ، وكانت محاضراته تتناول شبهات وافتراءات الأعداء بالدحض والإبطال، وتثبّت معالم الدين في الإمامة والنبوة والعصمة والشفاعة وتعظيم شعائر الله في إحياء مصائب أهل البيت وتبيان فسق مخالفيهم وأعدائهم، فإذا بالمئات من المسلمين يتحوّلون إلى اعتناق مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم، وكثير منهم كانوا من أتباع المذهب الوهابي الذي يعتبرون من أشد أعداء التشيّع والشيعة.

وأضاف: إنّ وفاة سماحة الفقيه الشيرازي خسارة كبرى للعالم الإسلامي، وهو مما عبر عنها المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي بقوله: (كان أملي لمستقبل الإسلام) كما تحدث حجة الإسلام الشيخ عبد الأمير المطوري وأكّد عظمة الدور الذي يقوم به علماء الأمة باعتبارهم ورثة الأنبياء، مشيداً بمنزلة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سره وقال: لقد كان الفقيه الفقيد السعيد مدرسة في التقوى والعلم بكل معنى الكلمة وكان يحرص على أن يطبّق مايدعو إليه، على نفسه قبل أن يدعو الناس إليه، وشكّلت محاضراته مدرسة للعلم والمعرفة والجهاد وكانت الملايين تتسابق إلى متابعة محاضراته ودروسه عبر القنوات الفضائية، وكان أعلى الله درجاته يمثل في سلوكه وحياته ظلاً لايزاحم أحد ولايثقل على أحد، إي والله كان كالظل والنسيم في تواضعه وتقواه وسلوكه اليومي. واعتبر الشيخ المطوري وفاته قدّس سره خسارة فادحة وقال: إن الأمة الإسلامية والحوزات العلمية خسرت بوفاته عَلَماً من أعلام الجهاد والعلم وتحدّث سماحة حجة الإسلام الشيخ حسن الريحاني في كلمة بيّن فيها صفات وملامح شخصية الفقيد السعيد وقال: إن آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي هو نتاج أسرة عرفت بالجهاد والعلم، حيث تعتبر أسرة آل الشيرازي مدرسة في جهاد العلم والعمل، فأبوه هو المجدّد الثاني المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، وعمّه الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي وعمّه المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي وجدّه العالم الزاهد العابد الذي عرفته الحوزة العلمية في النجف الأشرف وكربلاء وسامراء، بتقواه وعلمه وجهاده، لذا فالفقيد هو خريج هذه المدرسة بأعمدتها العلمية والجهادية، فلا غرابة أن يشكّل ظاهرة علمية وعملية شدت إليها الملايين من المؤمنين وفي ختام كلمته قرأ سماحة الشيخ الريحاني مجلس عزاء حسيني.يذكر، أن السيد أبو أحمد الفياض والحاج محمد سليم (أبو حيدر) والحاج سالم (أبو علي)، قد شاركوا في قراءة تلاوات عطرة من آي الذكر الحكيم.