وزارة الدفاع ترى العراق يستعد للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة في العام 2006

 

 

 

(الجنرال كيسي يقول إن نجاح العملية السياسية العراقية سيضعف التمرد تدريجيا)

وصف قائد القوات الأميركية البرية في العراق الجنرال جورج كيسي يوم الخميس 15 كانون الأول/ديسمبر اليوم الذي جرت فيه الانتخابات العراقية بأنه "كان يوما عظيما" بالنظر لإقبال العراقيين الشديد على الانتخابات وانخفاض مستوى العنف في البلاد.

وجاءت تصريحات الجنرال كيسي في حديث لممثلي وسائل الإعلام في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع منقول تلفزيونيا من بغداد يوم الجمعة 16 كانون الأول/ديسمبر. وأبلغ كيسي الصحفيين بأن التوقعات كانت تشير إلى حدوث إقبال شديد من الناخبين العراقيين على صناديق الاقتراع بنسبة تتراوح بين 65 و75 بالمائة من عدد الناخبين المسجلين. وأضاف أن لمرشحين الذين سيقع عليهم الاختيار سيمثلون الشعب العراقي ويقودونه طيلة السنوات الأربع القادمة. إلا أن الجنرال كيسي نبه إلى أنه مازال هناك كثير من العمل ينتظر القادة السياسيين عندما يتولون مسؤولياتهم في العام 2006. وأوضح أنه لا بد من تشكيل حكومة "وتولي زمام السلطة والبدء بتسيير شؤون الحكم." وأشار إلى أن الحكومة ستواجه تحديات سياسية واقتصادية لا في العام 2006 وحسب، بل وخلال عدد من السنين القادمة.

وأوضح الجنرال كيسي أنه من الناحية السياسية يترتب على القادة العراقيين الذين يزدادون ثقة بالنفس والمقدرة أن يناقشوا ما إذا كانوا سيعدّلون الدستور الجديد وأن يقيموا حوارا حول الفدرالية في المستقبل. وقال إنه يتوقع لتلك المناقشات أن تكون "حامية وربما تسبب الشقاق."

ونبّه كيسي إلى أن نهاية سلسلة الانتخابات التي جرت في العام 2005 لا تعني بالضرورة إخماد حركة التمرد. وأضاف الجنرال كيسي الذي يتولى أيضا قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق أن استمرار نجاح العملية السياسية من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف قوة التمرد تدريجيا.

وقال كيسي إن الولايات المتحدة وقوات الائتلاف ستواصل الحوار مع كل الأطياف السياسية والجماعات العرقية في البلاد في جهد يهدف إلى "مواصلة إبعاد الناس عن التمرد واجتذابهم للانضمام إلى العملية السياسية."

وقد أبدى وزير الدفاع دونالد رمسفلد من جهته رد فعل تجاه الانتخابات العراقية الأخيرة وقال إنها تعتبر بمثابة هزيمة لأعداء الشعب العراقي وحكومته الشرعية.

فقد أبلغ رمسفلد موظفي وزارة الدفاع في اجتماع عام يوم الخميس 15 كانون الأول/ديسمبر أن الانتخابات شكلت أيضا هزيمة لأولئك الذين ارتكبوا جرائم قطع الرؤوس والتفجيرات الانتحارية بالإضافة إلى أولئك الذين كانوا يرهبون أولئك الذين يرغبون في المشاركة في العلمية السياسية ويهددونهم.

المصدر : نشرة واشنطن – 17-12-2005