كان فريدا  في عصره ووحيد دهره

 

 

اقامت حسينية المهدية في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسيلفانيا  الامريكية مجلس عزاء لام الائمة النجباء السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في ليلة الجمعه 6/6/2008 وعلى هامش المجلس كان الحفل التأبيني لمناسبة ارتحال اية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي (رحمه الله) الذي حضره جمع من المؤمنين من الجاليتين الايرانية والعراقية وفي المجلس تحدث حجة الاسلام الشيخ اميني عن سورة الكوثر وبيان عظمة الزهراء (سلام الله عليها) من خلال آيات هذه السورة مع اختصارها واقوال المفسرين من مختلف المذاهب مستعرضا النصوص الدينية الوارده فى الزهراء (سلام الله عليها) ودورها في بناء المجتمع الاسلامي ثم ناقش الشيخ الاميني أهمية عمل العالم ودورالعلم في التربية الاسلامية من خلال بيان سيرة اية الله الفقيد السيد محمد رضا الشيرازي (رحمه الله) واسلوبه في التعاطي مع  مختلف القضايا وتركيزه على جيل الشباب وختم الشيخ الاميني كلامه ببيان اتصاله الاخير بالمرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي واهتمام سماحته بالشباب وتوصياته (دام ظله) الى الآباء في الاهتمام باولادهم حيث انهم ابناء الاسلام وضعهم الله تعالى امانة في اعناق الآباء والامهات ليعتنوا بهم اشد الاعتناء.

ثم تحدث الشيخ محمد تقي الذاكري عن صفاة المؤمن المتقي من خلال الآية المباركة (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ... ) وتفسير مفردات الآية وموارد تطبيقها في سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) والائمة الاطهار (عليهم السلام) ومدى اهمية التصديق في التبليغ الاسلامي وقال: القران دستورالحياة، ويحتاج الى تطبيق عملي في المجتمع، ولايمكن التطبيق الا من خلال الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي جاء به وعمل به في مختلف زوايا سيرته العطرة، وبعد الرسول كانت العترة الطاهرة واحدا بعد آخر ملتزمة بالتطبيق والتبليغ، حيث ان الايمان عقد في القلب، واقرار باللسان، وعمل بالاركان، وهذا من لطف الله سبحانه ليخلق هؤلاء ويجعلم اسوة للاجيال كي يتعلم المرء كيفية العمل بمثل هذا الكتاب المنير.

ثم استعرض الشيخ الذاكري النصوص الواردة في كيفية العمل بالقران وكيف ان العمل يجب ان يكون من خلال اناس طاهرون نقيات جيوبهم ليتمكن من التأثير في النفوس ويبقى الدين حنيفا حتى يتسلمه ولي الله الاعظم (عجل الله فرجه الشريف) ولاجل ذلك جعل الله سبحانه وتعالى من السلالة الطاهرة من ذرية رسول الله (صلى الله عليه واله) امثال اية الله السيد محمد رضا الشيرازي في مختلف العصور ليعتبرهم الناس المثل العليا ويتأسون بهم، فان التأسي بمثل هؤلاء هو التأسي برسول الله (صلى الله عليه واله) وهذا ما امرنا القران به، فانه (صلى الله عليه واله) كان اسوة حسنة ولنا به اسوة.

لان الناس قد لايتمكنوا من التأسي برسول الله (صلى الله عليه واله) باعتبار انه نبي ومعصوم ونحن بشر، الا ان امثال هذا السيد الجليل (رحمه الله) ايضا بشرمثلنا، كيف ان جيوبهم بقيت نقية ونفوسهم طاهرة وعملوا بجزئيات الاسلام والقران في حياتهم الشخصية وهم حجة على المجتمع في كل عصر ثم استعرض الشيخ الذاكري جوانب مختلفة من سيرة المرحوم الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي (رحمه الله) ليتعلم منها المجتمع وعلى الخصوص جيل الشباب، فانه رحمه الله ارتحل في سن مبكر قد نتمكن ان نقول انه توفي في عنفوان شبابه، وانه كان فخرا لمجتمعه واسوة لاهل العلم في الحوزة العلمية وختم الشيخ كلامه بالقول: ومن دون مبالغة اقول: كان فريدا  في عصره ووحيد دهره قد لانجد مثله رحمه الله.