لقاءات وزيارات للعلامة السيد جعفر الشيرازي خلال زيارته لمدينة  الكاظمية المقدسة ومحافظة العمارة

 

 

ضمن جولته الميدانية قام فضيلة العلامة السيد جعفر الشيرازي نجل الأمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره) يرافقه الاستاذ السيد عارف نصر الله مسؤول العلاقات العامة في مكتب الإمام الشيرازي (دام ظله) وفضيلة العلامة الشيخ طالب الصالحي بزيارة خاصة إلى مدينتي الكاظمية المشرفة ، بهدف لقاء عدد من الشخصيات الدينية والثقافية والعلمية والوجهاء من الشيوخ وممثلي العشائر العراقية، وذلك للتباحث معهم بشأن العديد من المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك ومناقشة الأوضاع الراهنة في العراق لاسيما في هذه المرحلة الحساسة والهامة من تأريخ العراق المعاصر، حيث تشهد البلاد تطورات ومستجدات إيجابية باتجاه تطبيق بنود الدستور الجديد والدائم، واجراء الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الدستورية التي من المؤمل أن تسعى وتعمل بجد واخلاص لتحقيق استقلال وسيادة العراق ورسم مستقبل زاهر لابناء الشعب والسعي لتوفير متطلبات الرفاهية للنهوض به نحو مستقبل افضل . 

هذا وقد قام الوفد بعد اداء مراسم الزيارة للإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام بتففقد مؤسسة الرسول الأعظم الثقافية في مدينة الكاظمية وشكر القائمين عليها على تقديم خدماتهم لاهالي المدينة المقدسة كما والتقى سماحته جمع من الشخصيات والوجهاء ووشيوخ العشائرحيث القى كلمة  أكد خلالها على أهمية المرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب العراقي المظلوم الصابر والعراق بشكل عام، حيث الانتخابات العامة وتشكيل البرلمان الجديد والحكومة المرتقبة، وطالب سماحته الحاضرين أن تكون مشاركتهم في الانتخابات فعلية وواسعة، وان يكون خيارهم الانتخابي سليما وواعيا، موضحا ضرورة اعطاء أصواتهم لمن يستحقه بجدارة ومسؤولية عالية، وليس اختيارا عاطفيا أو مزاجيا أو عشوائيا، لأن صوت كل واحد منهم لو جاء في غير محله، فإنه سيكون خطأ فادحا وعملا يضر بمصلحة الدين والأمة والوطن، لذا يجب الإنتباه هنا إلى قيمة صوت الإنسان.

كما قام سماحته بزيارة سماحة آية الله السيد حسين إسماعيل الصدر ، وذلك في مكتبة بمدينة الكاظمية، حيث استقبل الوفد بحفاوة بالغة من قبل السيد الصدر وعدد من مسؤولي المكتب، ودار التباحث بين الطرفين حول مختلف القضايا التي تهم الاسلام ومذهب أهل البيت وقضايا المسلمين وأبناء الشعب العراقي على وجه الخصوص.

كما أكد الطرفين خلال اللقاء على ضرورة وحدة الصف وتلاحم أبناء الأمة الواحدة، وتعزيز المواقف المبدئية التي من شأنها إعلاء رفعة الدين وصيانة العقيدة المحمدية، ونبذ التفرقة الطائفية ووأد الفتنة التي تريد بعض الأطراف المشبوهه إثارتها وتأجيجها في ساحة عراق الإسلام وأهل البيت الأطهار(عليهم السلام).

وفي نهاية اللقاء شكر سماحة السيد الصدر هذه الزيارة المباركة محملا تحياته الى المرجع الديني الامام الشيرازي دام ظله.

بعدها زار سماحته العلامة آية الله السيد علي الواعظ (حفظه الله) في مكتبه بالكاظمية، وفي أثناء الاجتماع تبادل الطرفان وجهات النظر والآراء إزاء جملة من المسائل والتطورات الراهنة في الساحة العراقية، والتباحث في الجهود التي من شانها تخفيف المعاناة التي يواجهها أبناء الشعب العراقي سيما الفقراء والمحرومين، وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل المتطلبات المعيشية والصحية والسكن وفي ختام اللقاء طالب العلامة الواعظ زائريه نقل رسالة شكره وتقديره لسماحة المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كما أكد الطرفان على ضرورة التواصل والتنسيق والتعاون المشترك، خدمة للمصلحة العليا التي يقتضيها الشرع والواجب المقدس.

 كما توجه سماحته برفقة الوفد إلى ديوان الوجيه الشيخ خميس محمد باقر السهيل رئيس عشائر بني تميم احدى كبار عشائر العراق، وذلك في مدينة الكاظمية المقدسة لنقل تعازي المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي(دام ظله) للشيخ خميس وأسرته ووجهاء عشائر بني تميم وأبناءها كافة، بمناسبة استشهاد ولده الشيخ علي، إثر حادثة اغتياله الأليمة التي تمت على يد مجموعة من الارهابيين التكفيريين مؤخرا، وكان على رأس مستقبلي الوفد الزائر الشيخ خميس وولديه الشيخ محمد باقر والمهندس ثائر السهيل والعديد من وجهاء بني تميم، وبعد الترحيب بأعضاء وفد المرجع الشيرازي دام ظله الزائر، تقدموا لهم بشكرهم الجزيل وقبولهم الوافر لتعازيهم بهذه المناسبة وفي الحديث المشترك بين الجانبين تم البحث في سبل تعزيز التحالف بين المرجعية الدينية الرشيدة وأبناء العشائر العراقية الأصيلة والمعروفة بتأريخها العريق وماضيها الجهادي المشرف، وكذلك التعاون المشترك للوقوف بصلابة في وجه هجمة الارهاب وزمر التكفير والانحراف والفساد.

وضمن الزيارة التفقدية للوفد زار سماحته حي الشعلة الكائن شمال مركز مدينة الكاظمية، حيث التقى عددا من شيوخ العشائر  فيها وكان من بين جملة مستقبليهم الشيخ خلف الحمود الفريجي والشيخ صبيح الشريجي وفضيلة السيد كرم الموسوي مدير مكتب الشهيد الصدر قدس سره في بغداد، وآخرين وتبادل العلامة السيد جعفر الشيرازي ومرافقيه مع هذه الشخصيات والقيادات الدينية والعشائرية، جملة من المسائل والقضايا المشتركة والتي تصب معظمها في خدمة الدين والأمة، والنهوض بالعراق نحو مستقبل زاهر وحياة كريمة للشعب العراقي وسائر الطوائف والأعراق والاقليات التي يتضمنها. كما زار سماحته فرع مؤسسة الرسول الأعظم (ص) الثقافية في المدينة وبارك للعاملين فيها على تقديم الخدمات لاهالي المدينة. 

كما وزار سماحته مدينة الصدر حيث استقبله عدد كبير من أبناء هذه المدينة المجاهدة والمظلومة يتقدمهم عددا من رجال الدين والوجهاء وشيوخ العشائر والأكاديميين، حيث قدموا تعازيهم الحارة للسيد جعفر الشيرازي بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام المجدد الكبير السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره) ومن ثم توجه الوفد إلى حوزة ومدرسة الزهراء(عليها السلام)، والتي كان قد أسسها المرحوم العلامة المجاهد آية الله الشيخ عبد الزهرة البديري، وقد أقيم في هذه المدرسة حفل تأبيني بذكرى رحيل المجدد الثاني الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه.

هذا، وفي نطاق جولاته التفقدية الميدانية التي يقوم بها وفد مرجعية سماحة الإمام الشيرازي لمختلف المدن والمحافظات العراقية في منطقتي الوسط والجنوب، قام الوفد الذي ترأسه سماحة العلامة السيد جعفر الشيرازي نجل الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره)، وضم في عضويته كذلك الاستاذ السيد عارف نصر الله مسؤول العلاقات العامة في مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي(دام ظله) قام بزيارة لمحافظات الكوت والعمارة والبصرة بجنوب العراق دامت اسبوعا كاملا، زار خلالها العديد من المؤسسات الحوزوية والثقافية والمراكز والفروع التابعة لمؤسسة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) الثقافية في المناطق والأقضية التابعة للمحافظات المذكورة، وإلى جانب ذلك زار الوفد عددا من ديوانيات العشائر العراقية والتقى مجاميع من شيوخها وممثليها وتباحث معهم مختلف المسائل والقضايا التي تهم شؤون الدين ومذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وما يتعلق بأمور المواطنين الحياتية واليومية لاسيما ما يتعلق بشؤون دعم الطبقات الفقيرة وأبناء العوائل المحرومة التي تعاني مشاكل معيشية واجتماعية مزمنه، حيث يعتبر جنوب العراق من المناطق التي نالت القسط الأكبر من المظلومية والقهر والإهمال في ظل نظام الحكم البائد والأكثر من35 عاما مضت.

وفيما يلي بعضا من المحطات التي تضمنتها زيارة وفد المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي(دام ظله) لمحافظة العمارة(ميسان) والتي دامت يومان:

* مع بداية وصول الوفد إلى مدينة العمارة، توجه سماحة السيد جعفر الشيرازي(حفظه الله) برفقة السيد عارف نصر الله إلى مبنى فرع مؤسسة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) الثقافية هناك، وكان في استقباله الأخوة العاملين وكوادر الفرع وإلى جانبهم عددا من الشخصيات الدينية والوجهاء وحشد من المؤمنين من أبناء المنطقة، وخلال لقاءه معهم استمع سماحته لتقرير مفصل للنشاطات العبادية والثقافية والاجتماعية التي اضطلع بها فرع المؤسسة خلال السنة الحالية، بعدها القى فيهم كلمة توجيهي ضمنها عددا من المسائل والارشادات الهامة، لاسيما ما يتصل بالشأن العراقي والأوضاع التي يشهدها العراق اليوم وللمستقبل القريب، وفيما كان سماحته ينقل سلام وتمنيات المرجع الشيرازي لكل المؤمنين والعاملين، بادله هؤلاء الأخوة كافة برفع رسالة تقدير ونصرة للسيد المرجع (دام ظله).

 اجلالا لمقام المرجعية الدينية الرشيدة، وتعبيرا عن الولاء والحب للإمام المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(رضوان الله عليه)، وتكريما لمقدم نجله العلامة السيد جعفر الشيرازي ومرافقيه، أقام فرع مؤسسة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) الثقافية في مدينة العمارة، مهرجانا تأبينيا بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام الشيرازي، بحضور جمع من الشخصيات الدينية والثقافية والاجتماعية وحشد من المؤمنين، وتضمن المهرجان جملة من الفعاليات الخطابية والشعرية الخاصة بالمناسبة، كان من بينها كلمة لسماحة السيد جعفر الشيرازي، تطرق فيها إلى لمحات من حياة والده الإمام الراحل وسيرته وجهاده المتواصل من أجل خدمة الإسلام ومذهب أهل البيت وقضية العراق ونصرة شعبه المظلوم في كفاحة المشروع ضد نظام الظلم والدكتاتورية البائد.

* استقبل العلامة السيد جعفر الشيرازي في مقر إقامته جمعا من رؤوساء وشيوخ عشائر محافظة العمارة، الذين وفدوا لزيارة سماحته، حيث استقبلهم بحفاوة وتكريم بالغين، وتباحث الجانبان خلال اللقاء المشترك الذي استغرق حوالي الساعتين العديد من القضايا والأمور ذات الاهتمام المشترك وفي حديثه معهم أكد العلامة الشيرازي على ضرورة تعزيز التحالف بين المرجعية الدينية والعشائر في نصرة العقيدة الإسلامية ومذهب أهل البيت(عليهم السلام)، والوقوف بحزم بوجه كل اشكال التآمر والعدوان الذي تتعرض له الأمة والوطن.

وأشار سماحته إلى أهمية المرحلة الراهنة حيث يشهد العراق عملية إجراء الانتخابات العامة المقبلة لتشكيل البرلمان الجديد والحكومة الدستورية، وضرورة ابراز دور العشائر في هذا الميدان، وابراز صورة تحالفها الوثيق مع المرجعية الرشيدة في كل المواقف والقضايا المصيرية.

* بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام المجاهد المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره)، أقامت الأمانة العامة لرابطة نور اليقين النسوية الإسلامية في مدينة العمارة ندوة ثقافية، حضرها رئيس وفد المرجعية الزائر العلامة السيد جعفر الشيرازي(حفظه الله)، والمشرف العام لمؤسسة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) الثقافية السيد عارف نصر الله، إضافة إلى العديد من الشخصيات الدينية والوجهاء وجمع من النسوة المؤمنات وكادر رابطة نور اليقين.

وخلال الندوة ألقى سماحة نجل الإمام الراحل كلمة ثقافية عامة، خص في جانب منها حديثا عن حياة ومسيرة الإمام المجدد الراحل.

كما تحدث أيضا السيد عارف نصر الله في الندوة، بإلقاءه كلمة حول مسألة اللاعنف، وأساسية مفهوم الحوار السلمي والشورى في فكر ونهج الإمام الشيرازي، باعتبارها ركيزة هامة في البرنامج السياسي الذي تعتمده المرجعية الشيرازية في تعاملها مع مختلف قضايا العالم الإسلامي، وبالذات ما يتعلق بقضية العراق ومستقبله السياسي.

* قام الوفد المرجعي بزيارة تفقدية لمكتبة المعارف العامة في مدينة العمارة، جال خلالها في أقسامها المختلفة، واطلع على مجموعة فهارس الكتب والاصدارات التي تشتمل عليها محتوياتها.

كما استمع السيد جعفر الشيرازي لحديث ومقترحات المشرف على ادارة المكتبة، وما تتطلبه من مستلزمات التجهيز بالكتب والنشريات الثقافية الجديدة، بغية تطويرها وتوسيعها، بغية استقطاب عددا أكبر من الرواد والزائرين.

واطلع سماحته على سير أعمال الترميمات والتوسعة الجارية لمكتبة المعارف التي كانت قد تأسست أساسا بتوجيه ودعم من سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي(دام ظله).

* في مبادرة مقابلة بالمثل، قام وفد ضم العديد من رؤوساء وممثلي عشائر محافظة العمارة ووجهاءها بزيارة سماحة العلامة جعفر نجل الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره)، في مقر اقامته حيث يحل ضيفا على هذه المدينة العريقة بتاريخ عشائرها الأصيلة المناصرة لمذهب أئمة آل البيت المحمدي العلوي الشريف.

وخلال اللقاء تحدث عددا من أعضاء الوفد الزائر، عن جملة من الشؤون السياسية والاجتماعية وهموم أبناء المدينة التي عانت الكثير من الويلات والمظالم في ظل النظام البائد، وضرورة النهوض بالمستوى المعنوي والمعيشي والثقافي لهم، لاسيما وأن العراق يعيش اليوم في مرحلة من أجواء الحرية والانفتاح وبناء مستقبل جديد.

وفيما أعرب العلامة الشيرازي عن تضامن ودعم المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي(دام ظله) الكامل والمتواصل لكل أبناء الشعب العراقي المظلوم وعشائره المجاهدة، رفع وفد العشائر برقية شكر وتقدير للمرجع الشيرازي، أكدوا خلالها على وقوفهم الدائم إلى جانب المرجعية الدينية، ونصرتها في مختلف الميادين والقضايا انتصارا لرسالة الاسلام المحمدي الأصيلة ونهج أئمة أهل البيت الأطهار(عليهم السلام).

المصدر : إباء + مؤسسة الرسول الأعظم الثقافية