رواتب أعضائها تصل إلى  16 مليون دولار شهريا...مجالس الصحوة مخترقة من جهات إرهابية

 

 

صحيفة أميركية: الحزب الإسلامي مرتبط بجماعات مسلحة و(الجيش الإسلامي) اخترق الصحوة والقوات العراقية

نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا تحت عنوان "المسلحون السنة في العراق، ما يزالون يهدفون إلى الإطاحة بالأميركيين والشيعة" أوضحت فيه الأهداف طويلة الأمد لما يسمى بالجيش الإسلامي في العراق في حديثها مع أحد المنتمين إليه.

وأشار المتحدث أن بعض الجماعات المسلحة ترتبط بهيئة علماء المسلمين، وأخرى لها علاقة بالحزب الاسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي.

وأوضحت الصحيفة في التقرير الذي نشر الخميس أن المدعو أبو عبد الله وهو عضو في ما يعرف بالجيش الإسلامي في العراق تسلل إلى العاصمة بغداد في الـ 27 من مارس / آذار الماضي، ليأخذ مجموعة من الأسلحة ويعود بها الى محافظة الانبار لإعادة تسليح أبناء بلدته من عناصر الجيش الإسلامي في العراق.

ونبهت الصحيفة إلى أن القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر حذرا في الإفادة التي أدليا بها أمام الكونغرس قبل يومين من خطرين يهددان أمن العراق الأول الميليشيات المدعومة من إيران والثاني تنظيم القاعدة في العراق، ولكن في ما يخص الجيش الإسلامي في العراق فإن الجنرال بتريوس لم يذكر سوى القليل عن نشاطه في مدينة الموصل.

ولكن بقيت الجماعات السنية، والقول للصحيفة، التي لا تملك ارتباطا مباشرا بتنظيم القاعدة في العراق، تقاتل القوات الأميركية والحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية، مستغلة فرصة أن الأضواء لم تكن مسلطة عليها كما هو الحال مع تنظيم القاعدة وغيرها، وحصلت هذه الجماعات على دعم شخصيات موالية للنظام السابق ومقاتلين سنة من خارج العراق.

وشنت هذه الجماعات غارات خطرة على رجال مجالس الصحوة أو " ابناء العراق" الذين تلقوا الدعم من الجنرال بتريوس لمقاتلة تنظيم القاعدة. وفي الوقت الذي قال فيه بتريوس إن مجالس الصحوة تضم بعض المسلحين السابقين، قال أبو عبد الله إنه لم يكن ليحلم بالتحرك بحرية لولا مساعدة رجال الصحوة والعناصر السنية الموجودة داخل الأجهزة الأمنية الحكومية.

وتنقل الصحيفة عن السناتور جوزيف بايدن قلقه من عناصر الصحوة ومدى ولائهم للقوات الأميركية التي قدمت الدعم لهم، مشيرا إلى احتمال أن يقوم هؤلاء المسلحون يوما ما بتوجيه سلاحهم نحو القوات الأميركية.

ويكشف أبو عبد الله في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة كريستيان ساينس مونيتور صورة مزدوجة للمسلحين السنة تبين في ظاهرها أنهم يدعمون جهود القوات الأميركية لمحاربة عناصر تنظيم القاعدة، ولكن في يعارضون بقوة الوجود الأميركي في العراق.

ويوضح أبو عبد الله أن معظم الهجمات التي تشنها جماعته (الجيش الإسلامي في العراق) تستهدف الجنود الأميركيين، وهنا تلفت الصحيفة إلى أن الموقع الإلكتروني للجيش الإسلامي يبين قائمة محدثة لجميع الهجمات المزعومة، والتي تشمل الصواريخ وقذائف الهاون والعبوات الناسفة التي تزرع على الطرق لاستهداف الدوريات الأميركية، وبعض الهجمات تستهدف الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية، إذ يقول أبو عبد الله إن الجيش الإسلامي يخوض معركة من أجل البقاء.

وأضاف أبو عبد الله أن الولايات المتحدة نجحت في وضع أسفين بين عناصر تنظيم القاعدة والسنة في محافظة الأنبار، مؤكدا أن كثيرا من شيوخ العشائر المثبتة أسماؤهم على قوائم المرتبات الأميركية ما يزالون يقدمون الدعم والمساندة للجيش الإسلامي العراقي وغيره من الجماعات المسلحة.

وتتابع الصحيفة نقلا عن أبو عبد الله أن ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة تصب في مصلحة الجيش الإسلامي، موضحا أن عناصر القاعدة أخرجوا من الأنبار وبغداد، ليتمركزوا في مناطق من ديالى ونينوى وصلاح الدين، مضيفا أنهم يمارسون أعمال عنف عشوائية لإخضاع جماعات مسلحة سنية أخرى تحت سيطرتهم.

أبو عبد الله، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي السابق وكان قد أحتجز لمدة وجيزة إبان النظام السابق بسبب ميوله الإسلامية، يقول إنه انضم إلى كتائب ثورة العشرين بعد مدة وجيزة من دخول قوات التحالف العراق عام 2003 ، ومن ثم غادرها لينضم إلى الجيش الإسلامي العراقي في آيار/ مايو عام 2004 بعدما أدرك أن "كتائب ثورة العشرين" متأثرة بالأيديولوجية العلمانية لحزب البعث المنحل، مشيرا إلى أن أحد أهداف الجيش الإسلامي تحويل العراق إلى دولة مماثلة للمملكة العربية السعودية، المتمسكة إلى حد التزمت بالإسلام السني، حسب وصف الصحيفة.

ويتابع أبو عبد الله أن معظم الجماعات المسلحة السنية بما فيها الجيش الإسلامي العراقي تعاونت مع عناصر تنظيم القاعدة عندما كان بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، مشيرا إلى أن الصراع بدأ بين الجيش الإسلامي العراقي من جهة، وتنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق من جهة أخرى، بعدما ترأس التنظيم أبو حمزة المهاجر الذي يعرف أيضا بأبو أيوب المصري.

ويقول أبو عبد الله إن هذا الوضع دفع بأهل السنة إلى معارك داخلية مطولة، الأمر الذي أجبرهم على مساندة القوات الأميركية لاقتلاع عناصر تنظيم القاعدة والحفاظ على وحدة السنة في البلاد.

وتلفت الصحيفة إلى أن عدد عناصر مجالس الصحوة الذي أطلق عليهم اسم "أبناء العراق" المدعومين من القوات الأميركية يبلغ 91 ألفا، في حين أن مجموع رواتبهم المدفوعة من الجانب الأميركي يصل إلى 16 مليون دولار شهريا.

وتبين الصحيفة أن الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية تقاوم الضغوط الأميركية الداعية إلى دمج الصحوات بالقوات الحكومية، من أجل إضعاف هذه الصحوات خاصة في محافظتي بغداد وديالى، وتشدد الصحيفة نقلا عن أبو عبد الله أن رجال الصحوة في نهاية المطاف قلبا وقالبا مع المقاومة، حسب قوله.

ويعترف أبو عبد الله أن بعض أهداف الجيش الاسلامي العراقي تعارض أهداف الجماعات المسلحة ذات الميول الوطنية.

ويبين أبو عبد الله أن كتائب ثورة العشرين انقسمت إلى فصيلين "الجهاد الاسلامي" و"الفتح الاسلامي" الذي أصبح في ما بعد الجناح المسلح لحركة كبيرة تطلق على نفسها اسم "حركة المقاومة الاسلامية -حماس-العراق".

ويؤكد أبو عبد الله أن كل هذه الفصائل المسلحة مرتبطة ارتباطا وثيقا بهيئة علماء المسلمين في العراق بقيادة رجال الدين السنة المتشددين، وفي بعض الحالات مرتبطة بالحزب الإسلامي العراقي.

وهنا تشير الصحيفة إلى أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي نفى في مقابلة سابقة مع كريستيان ساينس مونيتور وجود أية روابط بين الحزب والمجموعات المسلحة السنية، ولكنه اقر بأنه اجتمع بعدد من كبار قادة هذه الجماعات المسلحة قائلا إنه كان يحاول إقناعهم بالانضمام الى العملية السياسية.

وتقول الصحيفة إن رئيس هيئة علماء المسلمين السنة في العراق حارث الضاري في مقابلة له مع صحيفة القدس العربي الأسبوع الماضي أكد أن المقاومة هي في وضع أفضل بكثير الآن مما كانت عليه قبل سبعة أشهر، مشيرا إلى أن العديد من الشبان الذين لم يسبق لهم أن قاتلوا في الماضي انضموا لتوهم إلى المقاومة ويقاتلون تحت تسميات عديدة لتجنب الاختراق، حسب قوله.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa-13-4-2008