التكفير السعودي... المشكلة هي المنهج الوهابي وليس مرضى نفسيين!

 

صحيفة "الأوبزرفر" نشرت تحقيقا خاصا بعنوان "السعوديون يقدمون علاجا رائدا للجهاديين السابقين".

يتناول المقال أحدث محاولة تبذلها السلطات السعودية لمقاومة الارهاب والتعامل مع "الجهاديين السابقين" من خلال مؤسسة للعلاج واعادة التأهيل، تتولى "اجتثاث الأفكار المتطرفة" من اذهان الطلاب والشباب الذين كانوا قد انضموا في السابق لجماعات متشددة.

يتولى العمل في هذه المؤسسة عدد من الأطباء النفسيين وعلماء الاجتماع ورجال الدين، ويقيم داخل المؤسسة العلاجية أكثر من 700 نزيل.

وقد غادر بعضهم المؤسسة أخيرا وهم يشعرون بتغيير كبير كما يذكر التحقيق.

ويشمل برنامج اعادة التأهيل محاضرات في الدين الاسلامي تركز على مفاهيم محددة تصحح المفاهيم المغلوطة التي كان يتبناها الشباب من النزلاء، ترتبط بما يعرف بـ "الفكر التكفيري".

يقول الشخص الذي يتولى الجانب الفني في العلاج إن كثيرا من هؤلاء الشباب لديهم أيضا مفاهيم محددة تتعلق بالتعامل مع الصور التليفزيونية، ويقدم لهم البرنامج التعليمي الذي يخضعون له صورا أخرى مختلفة.

ويضيف أن معظمهم ينتمون إلى عائلات ثرية، وليست لديهم خلفية دينية، وإن بعضهم ارتكب "المعاصي" وكان لابد بالتالي التكفير عنها حسبما أفهمهم الذين قاموا يتجنيدهم في الماضي.

وهناك ايضا عدد من المشاكل الاجتماعية والنفسية التي كشفت الأبحاث التي أجرتها المؤسسة عن وجودها مثل الفشل في العثور على عمل مناسب، وتوتر العلاقة مع الآباء، وعدم الانتماء، والتطلع بالتالي إلى الانتماء لكيان يقدم لهم بديلا شاملا.

بعض هؤلاء النزلاء الذين يمرون بتجربة اعادة التأهيل جاءوا من جوانتنامو، بعد اعتقالهم في أفغانستان. وقد قضى احدهم، ويدعى عبد الله 6 سنوات في المعتقل الأمريكي.

يقول عبد الله إنه خرج من جوانتنامو وهو يكن كراهية شديدة للأمريكيين. اما الآن، فهو يعيش في السعودية ويحب أن يفكر في الأمر على أنه "لم يعد له شأن بالأمريكيين ولا شأن للأمريكيين به".

ومنهم أيضا الذين اعتقلتهم السلطات السعودية أثناء محاولتهم التسلل إلى العراق. ويقول أحدهم، ويدعى محمد الفوزان، إنه تأثر بالصور التي تعرض على شاشة التليفزيون "للعنف الأمريكي في العراق".

وقد خضع للبرنامج العلاجي التعليمي وعاد أخيرا إلى وظيفته في وزارة المواصلات كما يقول تحقيق الصحيفة، وقدمت له سيارة هدية، وتقدم لخطبة فتاة، وستدفع الحكومة السعودية له قيمة المهر.

يقول الفوزان: "أعرف الآن أنني لم افهم الاسلام والجهاد، إنني لازلت أهتم بما يجري في العالم، ولكن الأمور السياسية من مسؤولية الحكومات ولا يجب أن أتدخل. إنني جندي من جنود الحكومة. يجب أن اطيع ما تصدره هي ومن يمثلها من أوامر، وأن استجيب حتى لشرطة المواصلات".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc-9-3-2008