إيران بعد القرار الجديد:تستصغر العقوبات وتتشدد أكثر في المواقف

 

«الترويكا» تعتبر تعاونها مع البرادعي «غير كاف»... وواشنطن تشدد على «بناء الثقة»

طهران تطوي مرحلة التفاوض مع الأوروبيين: الملف النووي من اختصاص وكالة الطاقة

قررت طهران وقف التفاوض مع المجتمع الدولي على برنامجها النووي، وحصرت النقاش مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك رداً على قرار مجلس الأمن تشديد العقوبات على إيران لرفضها طلبه وقف تخصيب اليورانيوم.

وردت الترويكا الأوروبية المعنية بالملف الإيراني (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) على قرار طهران الذي يستهدفها مباشرة، بالتشكيك في الإجابات التي قدمتها إيران عن أسئلة الوكالة. واعتبرت «الترويكا» ان هذه الإجابات «لم تكن كافية»، وان التعاون الإيراني مع الوكالة «لم يكتمل». وعبر عن موقف «الترويكا» المندوب البريطاني لدى الوكالة سايمون سميث الذي قال: «في قطاع واسع من القضايا التي طلبت الوكالة توضيحات في شأنها، كانت الإجابات (الإيرانية) أقل من كافية».

ورفض في شكل غير مباشر تعليقات إيجابية للمدير العام للوكالة محمد البرادعي عن التعاون الإيراني معها، وقال ان تقرير البرادعي ترك لدى الدول الثلاث «اقتناعاً لا يساوره شك بأن ملف إيران في التعاون مع متطلبات الوكالة ما زال بلا نهاية». وزاد: «نود أن نرى إيران تختار نهجاً متعاوناً».

وكان البرادعي صرح مطلع الأسبوع، بأن مفتشي الوكالة تمكنوا من توضيح «كل القضايا المتعلقة بالخوف من الانتشار النووي، باستثناء واحدة»، مؤكداً ان بقية القضايا «لم تعد قائمة» وهذا «مشجع».

وفي تأكيد لموقف «الترويكا»، قال المندوب السلوفيني لدى وكالة الطاقة ارنست بيتريتش الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة في فيينا أمس، ان «الاتحاد قلق جداً من عجز الوكالة عن الجزم في طبيعة البرنامج النووي الإيراني، على رغم أربع سنوات من الجهود الكثيفة» التي بذلتها.

وشدد المندوب الأميركي لدى الوكالة غريغوري شولته على ضرورة إبداء طهران تعاوناً كاملاً، ليكون في إمكانها استعادة ثقة المجتمع الدولي ببرنامجها النووي.

في طهران, أكد الرئيس محمود احمدي نجاد ان الملف النووي لبلاده «سيكون اعتباراً من الآن من صلاحية الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها». وقال بعد اجتماع لمجلس الوزراء, ان «لا قيمة ولا أهمية لقرار مجلس الأمن» الذي شدد العقوبات.

وأشار الى ان «بعضهم خارج الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبرون ان على إيران ان تفاوضهم, لكن الأمور لا تجري على هذا النحو لقد انتهت المرحلة التي يمكن البعض (من خارج الوكالة) ان يتحدثوا فيها عن الملف النووي الإيراني».

واستبعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في حديث في جنيف، إجراء مفاوضات جديدة حول برنامج بلاده النووي، في ضوء قرار المجلس.

وقال ان «المفاوضات والأعمال المتناقضة بعدها, ليست أمراً مناسباً، لذلك، أي مسعى للتفاوض ينبغي ان يحدد أهدافه بوضوح مسبقاً، ونعتقد بأن تحرك مجلس الأمن يشكل مساً بكرامته». وزاد: «في هذا القرار، لا فرق بين أعضاء المجلس، وأؤكد لمن يعتقدون بأن العقوبات تطرح مشكلات للجمهورية الإسلامية في إيران, انهم مخطئون تماماً، وعلى رغم الضغوط التي نتعرض لها وعقوبات الولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية، استطعنا إحراز تقدم كبير في تطوير بلادنا». ولاحظ ان إيران «للمرة الأولى، انخرطت في شكل ملموس في إنتاج العديد من المواد الصناعية».

في الوقت ذاته، قلل وزير الاقتصاد الإيراني داود دانش جعفري من وطأة العقوبات الجديدة, مشيراً الى ان الشركات الإيرانية ليست لديها مشكلة في تأمين تمويل التجارة، وان الاستثمارات في بلاده تزداد. وتابع جعفري: «لو كانت لدينا أي صعوبات خاصة في فتح اعتماد للتجار، لما تزايد الاستثمار مقارنة بالعام الماضي».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-6-3-2007