الظواهري أمام وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم الإسلامي

 

إعتبرها «محاولة يائسة للتصدي للصحوة الجهادية»

الظواهري يرد على مبادرة «الدكتور فضل»: عامل أميركي ومخابراتي في المراجعات

رد الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» الدكتور أيمن الظواهري على « وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم الإسلامي » التي أصدرها منظر جماعة «الجهاد» المصرية «أميرها» السابق الدكتور سيد إمام الشريف المعروف بـ «الدكتور فضل» نهاية العام الماضي. واعتبر أنها «محاولة يائسة (برعاية أميركية) للتصدي للموجة العاتية من الصحوة الجهادية».

وقال الظواهري في كتاب نشرته مواقع تابعة لـ «القاعدة» على الإنترنت حمل عنوان «التبرئة» وجاء في أكثر من 200 صفحة، إن مبادرة «الدكتور فضل» «تخدم مصالح التحالف الصليبي - اليهودي مع حكامنا... وتمثل ثمرة ما تريده أجهزة المباحث والمخابرات الأميركية من تخذيل للمجاهدين وخداع للأمة».

ورأى الظواهري أن «المستفيدة الأولى من هذه التراجعات هي أميركا»، مشيراً إلى «عامل أميركي في التراجعات». وقال أن سيد إمام «أعلن تراجعه في كتابه (الجامع) منذ العام 1994، وانصرف لحياته الخاصة باسمه الحقيقي في اليمن في تعايش غريب مع أجهزة أمنها، ثم بعد الحادي عشر من سبتمبر اعتقلته السلطات اليمنية بأوامر أميركية ورُحل إلى مصر، وتصور الأميركان أنه قد يكون مفيداً في حملتهم الصليبية الجديدة».

وشدد على أن «لا ولاية لأسير»، مضيفاً أن «الوثيقة تحل مشكلة أسير اكتفى بما قدم، أو ندم عليه، ويريد أن ينصرف للنظر في شأنه الخاص، لكنها لا تحل مشكلة مجتمع ولا شعب ولا أمة... وهي نشرة أمنية، هدفها عدم تعكير صفو الأمن بلغة وزارة الداخلية». وأضاف أن «السفارة الأميركية، وفرع (مكتب التحقيقات الفيديرالي) اف بي آي و (الاستخبارات الأميركية) سي آي اي في مصر هي الجهات التي تشرف على تراجعاتكم».

وانتقد الدعوة إلى وقف العمليات في مصر، معتبراً أن «مصلحة قيام الدولة الإسلامية المجاهدة... لا شك أنها أعظم من مفسدة سفك دماء بعض الأبرياء». وأضاف «أن في حال وقوع أخطاء «يحاسب المخطئ على خطئه، ويعوض المتضرر حسب الشريعة، ويستمر الجهاد... لنتكلم بصراحة، هذه الحملة والضجة الإعلامية موجهة أساساً وبالتركيز ضد جماعة قاعدة الجهاد، لأنها في نظر أميركا الخصم الأخطر على مصالحها وأمنها القومي... ان هذه التراجعات لم تكتب في ظروف القهر والسجن والخوف فقط، ولكنها كتبت بإشراف وتوجيه وتدبير وتمويل وإمكانات الحملة الصليبية - اليهودية، ثم أنها كُتبت في الأسر».

وأفرد الظواهري فصلاً في كتابه لكل حلقة من الوثيقة. واستشهد بمقولات لمنظري الحركات «الجهادية»، بينهم عبدالله عزام و»أبو قتادة» و»أبو مصعب السوري» وغيرهم، ومرافعات للمتهمين في قضايا العنف الديني في مصر، اعتبرها تفنيداً لمقولات «الدكتور فضل». وقلل من تأثير الوثيقة على «المجاهدين»، متسائلاً عن تأثير «الدكتور فضل» وأهميته. وقال إن الأخير «نفض يده من العمل الجهادي وانتقد أصحابه منذ أربعة عشر عاماً، فكيف كان حال الجهاد فيها؟ هل تراجع أم تصاعد حتى صار أقوى خطر يهدد أميركا؟».

ولفت إلى أن الوثيقة «ألقت باتهامات على المجاهدين من دون دليل ولا برهان». وأضاف أن كاتبها «نزل في أسلوب كتابته إلى مستوى السب والشتم والتجريح الشخصي بالزور والافتراء... وهذا مستوىً يُعرف عن ضباط المباحث، فهل انتقل له هذا الأسلوب من العلاقة التي نشأت بين الكاتب وأولئك الضباط التي كان هذا الكتاب إحدى ثمراتها؟».

وخصص الظواهري فصلاً كاملاً لرواية تجربة جماعة «الجهاد» التي زامل فيها «الدكتور فضل»، والرد على اتهامات الأخير للجماعة في وثيقته. واعتبر أن «مركز مكافحة الإرهاب في الجيش الأميركي كان أكثر أمانة في نقل كلامي». وهاجم «الجماعة الإسلامية»، متهماً قادتها «باستغلال تراجعاتهم لحصد المكاسب وإرضاء أميركا بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001». وحذر «الصامدين في السجون» من المشاركة «في هذه الدعايات».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aralhayat