حسينيات الكويت بدأت الاستعداد لاستقبال ليلة عاشوراء

 

 

بدأت الحسينيات استعدادها التام لاستقبال ليلة ويوم عاشوراء وذلك احياءاً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وفي ذلك قال د.رياض المؤمن بان الباري عز وجل سخر لبني آدم كافة الامكانيات بهذا الكون الفسيح دون تفرقة بين الهوية والجنس والنوعية والديانة وذلك طبقا للآية المباركة «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا» واضاف في خطبة له في حسينية اهل البيت عليهم السلام بالاحمدي بان الله تعالى تحدث عن بني آدم بالعدالة والسواسية، وفتح لهم الآفاق في البر والبحر وسخر لهم ما في الوجود مع اعطائهم طاقة عظيمة من اجل الاستفادة من الحكمة الالهية التي تم منحها للانسان وأردف أن الباري عز وجل منح الانسان فطرة سليمة للتعرف والتمييز بين القبيح والسليم والشعور بين الحق والباطل، وسخر له جميع الطيبات على الارض، ومع ذلك فان الباري عز وجل فضل الانسان على المخلوقات بل على الملائكة ان وصل الى درجة الاستقامة في فطرته وانسانيته واوضح بان هذا التكريم له هدف وحكمة لدى الباري عز وجل، لان الانسان مكلف باداء وتطبيق الرسالة ويكون بالتالي خليفة الله على الارض، لذا اعطاه مهمة كبيرة، وعليه كل بني آدم خلفاء الله على الارض ولكن بشرط تحقيق العدالة والمساواة وتطبيق اوامر الله تعالى والنهي عن ما نهى عنه، موضحا بان الله تعالى رزق الانسان العقل للتمييز بين الخبيث والطيب وترك المعاصي ومن هنا كان لزاما على الانسان الرجوع الى القرآن الكريم من اجل الاستفادة من القصص والاحكام وايجاد جدار محكم بينه وبين الشيطان الذي لديه القدرة بالتسلط على الانسان من حيث يحتسب ولا يحتسب، لان العدو الاول للانسان هو الشيطان الذي خرج من الجنة وتوعد بني آدم ولكن الله تعالى تحدى الشيطان بانه ليس لديه سلطان على عباد الله المخلصين واشار السيد المؤمن الى ان الباري عز وجل علم آدم الاسماء كلها وعرضها على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم تعلمون حيث انهم لم يستطيعوا معرفة تلك الاسماء عندها قال تعالى اني اعلم غيب السموات والارض وعرج الخطيب الى قصة كربلاء قائلا بان الشيطان موجود في كل مكان وزمان وقد وجد ايضا في كربلاء عندما ناصر وشجع ضد الامام الحسين عليه السلام متسائلا كيف انصاع هؤلاء لكلام الشيطان في الوقوف بوجه سبط رسولهم.

أركان الدعوة

وفي حسينية سيد علي الموسوي في بنيد القار اشار السيد مصطفى الزلزلة الى ان اركان الدعوة اربعة، الركن الاول الداعي، والركن الثاني المدعو، وأما الركن الثالث فهو المدعو اليه واخيرا الركن الرابع وهو اساليب الدعوة وقال ان الداعي هو نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم اما المدعو وهم الناس الذين يتكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم وينبغي عليهم ان يسمعوا كلامه وارشاداته واوامره ونواهيه اما الركن الثالث المدعو اليه وهو سبيل الله وان سبيل الله مفهوم يندرج تحته اكثر من معنى حيث ان سبيل الله (التوحيد، الدين، الفطرة، الخير) وعدة مفاهيم اخرى اما الركن الرابع من اركان الدعوة فهو اساليب الدعوة وهي اساليب الحكمة والموعظة وقيدت بالحسنة والجدال الذي قيد بالتي هي احسن وبين السيد الزلزلة المؤهلات والعناصر التي يجب ان تكون عند الداعي حيث ان هذه العناصر تكون مقومات لدعوته وهي ان يكون مؤمنا بدعوته وان يكون صادقا في دعواه وان يكون ثابتا على هذه الدعوة وان يكون مطبقا لما يدعو اليه وان يكون صلبا لا تهزه المغريات والضغوطات وان يكون صاحب علو ومهابة يحيط بالاساليب ومن جهة اخرى يجب ان يراعي الناس المدعوين حيث انهم يختلفون في الاذواق والميول وجهات التأثير وفي الاساليب المؤثرة وان الناس يتفاوتون في درجة الفهم وهذه الامور يجب على الداعي ان يضعها بعين الاعتبار حينما يمارس اسلوبه الدعوي وعن اسلوب الحكمة قال انه امر يختص بالبعد العقلي واصل الحكمة بمعنـى المنع وتعني وضع الشيء المناسب في المكان المناسب، اما الاسلوب الثاني وهو الموعظة الحسنة وتعني الموعظة الشفاء المعنوي وان الآية المباركة قيدت الموعظة بالحسنة والسبب ان البعض لا يحسن اداء الموعظة حيث اذا كانت الموعظة غير مؤثرة فسيكون رد الفعل سلبيا، وبالنسبة للاسلوب الثالث اوضح انه الجدل المثمر السليم وليس الجدال العقيم السيء فاذا تفاوض اثنان على مسألة والهدف بيان غلبة كل واحد منهما على الاخر يسمى هذا جدالا،،، مضيفا انه ومن هذه المنطلقات نرى انه لزام على كل واحد ان ياخذ هذا الدور وان يكون داعيا إلى سبيل الله بهذه الاساليب وان يرى ما هي الاساليب المناسبة وبأي اسلوب يتأثر العالم.

وقال الزلزلة ان النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يدعو من منطلقين الاول غيبي ولا يعلمه الا الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ومن اطلعه الله عليه اما المنطلق الثاني وهو العام فالنبي كان يدعو وينصح في البيت والاصحاب والاعداء وفي السفر وفي الحضر والسلم والحرب حيث كان ينطلق بهذه الدعوة وكان اسلوب النبي (صلى الله عليه وسلم) في الدعوة ملؤه الحنان والحب والانفتاح على الناس إضافة للفكر الثري الذي كان يمزجه بعاطفة حيث يمزج هذا الايمان بشعور حي حتى يؤثر في النفوس ويأخذ مكانه في القلوب وبالتالي يتأثر الناس وهذا هو اول اسلوب عنده وهو بيان الدعوة اما الاسلوب الثاني فكان التطبيقي اي انه كان يعمل ما يدعو الناس إليه.

المصدر:ebaa-15-1-2008