الملتقى الحسيني الأول بسيهات يواصل ندواته حول الحسين في كتب المقاتل

 

 

واصل الملتقى الحسيني الأول الذي تقيمه دار الإمام الحسين للبحوث والدراسات بسيهات في محافظة القطيف ندواته العاشورائية التي انطلقت مساء السبت بعنوان "كتب المقاتل ودورها في تعريف النهضة الحسينية.الملتقى الذي افتتح أعماله بكلمة للسيد هادي المدرسي أكد فيها على أهمية مناسبة عاشوراء شارك فيه حتى الآن عدد من رجال الدين بالقاء بحوثهم التاريخية حول كتب المقاتل التي تناولت الثورة الحسينية وشهدت أعمال الملتقى مشاركة الشيخ علي الصيود والباحث الاسلامي محمد المحفوظ والشيخ زكريا الداوود وتناول بحث الصيود كتاب "مقتل الحسين" للخورازمي واصفا اياه بالنموذج المعتدل الذي تناول القضية الحسينية.مشيرا إلى أن تميز مؤلفاته بذكر فضائل أهل البيت وتأكيده على معاداة أعدائهم وظالميهم دفع لاتهامه بالتشيع وتضعيف بعض كتب الرجال لروايته واعتبر الصيود كتاب الخوارزمي من الكتب القلائل التي لها إسناد بخلاف الكثير من الكتب الأخرى التي افتقدت لذلك.

المحفوظ يلقي ورقته البحثيةمن جهته اتهم الباحث الاسلامي محمد المحفوظ في ورقته البحثية حول كتاب "مقتل الحسين" لإبن خلدون اتهم الأخير بتزييف بعض الحقائق التاريخية.مضيفا بأن ولاء إبن خلدون للدولة الأموية جعل من كتاباته لتاريخ المقتل تتسم بالكثير من التناقضات معتبرا أن أسلوب كتابته للمقتل طغى عليه السرد التاريخي بدون تحليل وفي ورقته المعنونة بـ"قراءة في مقتل الإمام الحسين للذهبي نقد وتحليل" ركز الشيخ زكريا الداوود على البيئة التي عاش فيها "الذهبي" وأنها "بيئة تميل للجمود والتكرار".

مضيفا بأن الجو الشامي الأيوبي آنذاك كان مليئا بالكراهية لمدرسة أهل البيت ولذلك لم يكن مستغربا من الذهبي تنكره لمرويات مدرسة أهل البيت فهو "إبن بيئته" وفي معرض نقده كتابة الذهبي للمقتل الشريف رأى الداوود بأن الذهبي صور حركة الإمام الحسين كأنها جاءت من أجل السلطة والخلافة مغيبا أهداف النهضة الحسينية ومصورا الإمام  بالمتردد والمنفعل وذكر بأن الذهبي لم يعتمد على روايات أهل البيت ولم يذكر إلا رواية واحده للأمام الباقر  وكانت في مدح في يزيد بن معاوية كما أنه لم يتعرض في كتابته لتفاصيل المقتل واللحظات الأخيرة من حياة الامام الحسين.هذا ويواصل الملتقى نشاطاته الليلية التي تستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل باستضافة نخبة من العلماء والمتخصصين.

المصدر:ebaa-15-1-2008