مكتب المرجع الشيرازي في كربلاء يقيم مجالسه الحسينية إحياءً لذكرى ملحمة عاشوراء

 

 

مع حلول شهر محرم الحرام المقترن بذكرى شهادة الثلة الطيبة من آل بيت النبوة والرسالة الإمام الحسين عليه السلام وآل بيته وصحبه الأخيار وضع مكتب المرجع الديني آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة, برنامجا إحيائياً لهذه الذكرى الأليمة.

البرنامج استهل بآيات من الذكرى الحكيم وتلاوة زيارة عاشوراء بصوت القارئ الحاج مصطفى الصراف بعد ذلك اعتلى المنبر الشريف سماحة السيد عبد الحسين القزويني مستمداً محاضراته من قوله تعالى: (لاَ أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ) يقال في المثل ان المكان في المكين , فالمكان بحد ذاته لا قيمة له دون المكين فبالمكين تكون القيمة ولربما يقدس المكان ويعظم والسبب في ذلك لما يحتويه هذا المكان أي بما يوجد فيه (المكين) فمكة المكرمة تشرفت برسول الله صلى الله علية وآله وسلم لان حرمة المؤمن عند الله اعز من حرمة الكعبة المشرفة فكيف إذا كان ذلك المؤمن هو رسول الله صلى الله علية وآله ومن هنا قوله تعالى: (لاَ أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ) ـ لا ـ هنا هي زائدة فيكون المعنى اقسم بهذا البلد لأنك أنت فيه يا رسول الله.

بعد ذلك تعرض سماحته لأنواع الأذى الذي تلقاه الرسول ما أدى إلى هجرته ألمباركه إلى المدينة المنورة, في الوقت الذي أسهب فيه في ذكر الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتطور التاريخي ليثرب المدينة الموبوءة التي هاجر إليها الرسول صلى الله عليه وآله ببركته ودعائه تحسن الوضع فيه وأصبحت (طيبة) بعد إن كانت يثرب وتطور الاقتصاد والزراعة والتجارة أي تقدم في جميع الأنحاء وان رسول الله عمد منذ توجه إلى يثرب إلى البناء العقائدي أولا ثم شرع في بناء الدولة، فينبغي لمن يتصدى لمسؤولية  الإصلاح في المجتمع أن يبدأ بإصلاح النفوس والعقول ليتمكن من بناء مجتمع صالح .

المصدر:ebaa