بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء : مجالس العزاء الحسيني في بيت المرجع الشيرازي بقم المقدسة

 

 

 

«السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين»

عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بسيدنا الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم، صريع الدمعة الساكبة، وصاحب المصيبة الراتبة، وجعلنا الله وإيّاكم من الطالبين بثاره مع مولانا المفدّى الإمام بقية الله الأعظم المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

بمناسبة حلول شهر محرم الحرام، وذكرى ملحمة عاشوراء الخالدة، وذكرى استشهاد سبط رسول الله صلى الله عليه وآله، مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه، أقيمت مجالس العزاء الحسيني في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة صباح اليوم الخميس الموافق لغرّة محرم الحرام 1429 للهجرة، حضرها السادة الكرام من الأسرة الشيرازية، والعلماء وفضلاء الحوزة العلمية، وجمع من الموالين والمحبيّن لآل بيت النبي المصطفى صلوات الله عليه وآله وارتقى المنبر الحسيني فضيلة الشيخ روحاني وأكّد في حديثه على أهمية إحياء الشعائر الحسينية وتعظيمها بنحو أفضل، وأشار إلى بعض آداب العزاء الحسيني والمعزّين الحسينين وقال: لقد حظي شهر محرم الحرام بأهمية خاصة عند أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم بسبب اقترانه بذكرى استشهاد أبي الأحرار الحسين الشهيد وما جرى عليه وعلى أهل بيته وأصحابه الأوفياء من الظلم. وأكّد الأئمة الأطهار كثيراً على رعاية حرمة أيام هذا الشهر وإقامة العزاء على مظلومية الإمام الحسين سلام الله عليه.قال مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه: «كَانَ أَبِي سلام الله عليه إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لا يُرَى ضَاحِكاً وكَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وحُزْنِهِ وبُكَائِهِ ويَقُولُ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ سلام الله عليه»(1).

كما ارتقى المنبر فضيلة السيد البحريني وقال: إن المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم كلّهم نور وأئمة هدى، لكن مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه امتاز بخصائص فريدة منها ما جاء في الحديث الشريف عن مولانا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه لمكتوب على يمين عرش الله مصباح هدى وسفينة نجاة»(2).

وارتقى المنبر أيضاً فضيلة الشيخ رسولي الأراكي وقال: إن الحديث النبوي الشريف: «حسين منّي وأنا من حسين»(3) فيه مفاهيم ومعارف ولائية راقية وعميقة المعنى لا يمكن عدّها ولاحصرها ووصف الأراكي مجالس العزاء الحسيني بأنها من أبرز مصاديق ذكر الله سبحانه وتعالى وقال: قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله: «بادروا إلى رياض الجنة. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حَلَق الذِّكْر»(4) وفي ختام حديثهم ذكر الخطباء الأفاضل جوانب من مصائب مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه.

.......................................

(1) وسائل الشيعة/ ج14/ باب 66 استحباب البكاء لقتل الحسين سلام الله عليه/ ص 504/ ح19697

(2) إعلام الورى/ الفصل الثاني في النصّ على إمامته/ ص 400

(3) كشف الغمّة/ ج2/ الخامس في إمامته وما ورد في حقّه/ ص6

(4) الأمالي للصدوق/ المجلس الثامن والخمسون/ ص 363

المصدر:s-alshirazi