تزايد الاتجاه نحو المباني الصديقة للبيئة في الهند

 

 

تكاليف إنجازها تزيد بـ 20% عن المباني التقليدية.. غير أنها توفر 50% من الطاقة

تخيل نفسك تعمل في مكتب يستخدم ضوء الشمس بدلا من الأضواء الاصطناعية وفيه تكييف هوائي مركزي بدلا من أجهزة التكييف المنفصلة، وإذا كنت تعمل في بيئة كهذه فإن ذلك يعني أنك تعمل في مبنى صديق للبيئة من حيث ترشيد الطاقة والتطور الاقتصادي.

بدأ الاتجاه صوب المباني الصديقة للبيئة يتزايد في الهند، وهذا يتضح لدى عدد من البناة والمقاولين والشركات والفنادق والمعماريين. وحسب «مجلس البناء الأخضر الهندي» الذي يروج لحركة البناء الأخضر في الهند، فمن المتوقع زيادة مساحة المباني الخضراء في الهند من 6 آلاف متر مربع في عام 2003 إلى 304800 متر مربع في نهاية عام 2008 والمباني الخضراء(الصديقة للبيئة) تستخدم تصاميم ومواد بناء أفضل للتقليل من استهلاك الطاقة والماء داخل المبنى ويتزايد الطلب على المباني الخضراء في الهند وهذا بفضل عاملين هما: العنصر الأخلاقي وتوفر المال.

وفي الهند تقام المباني من قبل مجلس البناء الأخضر الأميركي ومعهد تاتا للطاقة والبحوث على أساس خمسة حقول أساسية تتعلق بصحة الانسان والبيئة: تطوير قابل للتحقق لموقع البناء، الاقتصاد في استخدام الماء، وكفاءة عالية للطاقة، واختيار المواد، ونوعية بيئية داخلية لكن التوجه لهذا النمط من البناء له تكاليفه؛ فتكاليف البناء تزيد بما يقرب من 15 إلى 20% في حالة المباني الخضراء عن المباني التقليدية. وعلى الرغم من أن المبنى الأخضر قد يكلف أكثر فإنه يدخر من خلال تكاليف التشغيل الأقل على المدى البعيد. وحسب التقارير، فإن المباني الخضراء تستهلك أقل من المباني التقليدية ما بين 40 إلى 50% من الطاقة (على أقل تقدير) وما بين 20 إلى 30% من الماء مقارنة بالمباني التقليدية ويقول بريم جاين رئيس مجلس البناء الهندي الصديق للبيئة، ان آفاق السوق فيما يتعلق بمواد ومعدات البناء الصديق للبيئة في الهند ستصل الى 20 مليار روبية بحلول عام 2010 ويشعر المعماري من دلهي سانديب ماهورتا إن الطلب على السكن البيئي في عاصمة الهند هائل ويقول انه «يوجد الكثير من مشكلات الكهرباء في المدينة. كما أن شركات البناء في بعض الأماكن تقوم بردم المناطق التي توجد فيها مياه من اجل البناء. وقد يكون الاستثمار عاليا، ولكن مردوده ليس بالمستوى ذاته» وفي الوقت الحالي هناك ما يزيد على 20 بناية تميز رسميا باعتبارها خضراء، أي صديقة للبيئة، ومعظمها في القطاع الخاص غير انه في الجزء السكني ليس هناك الكثير مما يكتب حوله. ومن بين أهم البنايات الخضراء في البلد مركز سوهاربجي غودريج التجاري الأخضر في حيدر آباد الذي كان أول من حصل على جائزة «القيادة في الطاقة وتصميم البيئة» (ليد) عام 2003 ويعتبر أولومبيا تكنولوجي بارك في تشيناي والذي تبلغ مساحته 1.8 مليون قدم مربع أكبر مبنى «أخضر» في العالم وقد منح جائزة «ليد» في الفترة الأخيرة ويعتبر مبنى تكنوبولس في كلكتا أول مبنى اخضر في العالم يسجل بموجب اطار معاهدة الأمم المتحدة حول تغير المناخ باعتباره مشروع آلية بناء نظيف وتسمح هذه الآلية للشركات بالحصول على اعتمادات الكاربون للشروع بالمشاريع التي تقلل من عمليات انبعاث ثاني اوكسيد الكاربون، بينما تدعم التنمية المعززة في مختلف البلدان ويعتبر مركز آي تي سي الخضر في غورغاون قرب دلهي، ومبنى آي آي تي كانبور الجديد، وهيرانانداني غاردنز في بواي بمومباي، من بين المباني الخضراء المميزة في البلد غير ان العاملين في القطاع السكني ليسوا متحمسين كثيرا لتنفيذ الاجراءات الصديقة للبيئة باستثناء ما يتعلق بالحصاد المعتمد على المطر الذي يعتبر أساسيا تماما ويقول احد المعماريين البارزين ان الأمر لمصلحة مالك الشقة وليس لمصلحة شركات البناء والعقارات إلا أن الحكومة الهندية تدرس امكانية تقديم حوافز بصيغة تقليص ضرائب العقارات لشركات البناء التي تقوم بتشييد المباني ذات الكفاءة من ناحية الطاقة في اطار تشجيع البناء الأخضر في قطاع الإسكان.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-2-1-2008