الشيعة السعوديون : مواطنون من الدرجة الثانية والنفط تحت أقدامهم

 

 

يندر أن تشاهد سيارة كاديلاك في شوارع الهفوف، والإضاءة العامة تكون شبه منعدمة بعد حلول الظلام. إن التناقض صارخ مع رخاء الرياض ويقول مهندس فضّل ألا نذكر إسمه: "النفط تحت أقدامنا، ولكننا لا نستفيد منه. كان شيعة كثيرون يحتلّون مراكز مسؤولة في أرامكو، ولكن الإنتماء الشيعي بات خطّاً أحمر في السعودية منذ عمليات التطهير التي جرت في سنوات الثمانينات".

إن منطقة الإحساء التي يبلغ عدد سكانها 1،2 مليون نسمة تستفيد من ميزانية إستثمارات بقيمة 180 مليون ريال «30 مليون أورو»، في حين أن "القصيم"، أي "قلب المملكة"، تحصل على 12 ضعف هذه الميزانية...مع أن عدد سكّانها هو 700 ألف نسمة ولا ينحصر التمييز ضد الشيعة في الدعم الحكومي. فلا وجود لهم تقريباً في الجيش، والحرس الوطني، وهم يشغلون وظائف دنيا في الإدارات العامة وليس هنالك وزير شيعي واحد، أو حاكم منطقة شيعي، أو سفير شيعي. وفي مجلس الشورى، هنالك 4 أعضاء شيعة فقط من أصل 150.

صورة جوية لحقل القطيف النفطي والذي يبلغ طوله 50كم وعرضه 10كموللمرة الأولى، في مطلع السنة، قام عاهل سعودي بجولة في المناطق الشيعية. ولكن رجل الأعمال صادق الرمضان يأسف لأنه "منذ الزيارة لم يتغير شيء. أعطونا وعوداً، هذا كل شيء" ولكن توفيق السيف يقول: "حقاً أن هنالك الكثير مما ينبغي القيام به، ولكن الأمور تتقدّم، ولو ببطء". وكلام توفيق السيف له قيمته: فمنذ 15 سنة يسعى هذا المحامي لانتزاع إعتراف من السلطات بالمحاكم الشيعية، التي لا تتجاوز صلاحياتها شؤون الزواج والإرث والإهانة الكبرى هو أن إحكام هذه المحاكم ينبغي أن تُعرض مجدداً، وبكلفة مالية باهظة، أمام المحاكم السّنية ويقول أحد الآباء: "حتى البكالوريا، ينبغي على أطفالنا أن يبتلعوا الأكاذيب أثناء دروس الدين، حيث يتم الحديث عنهم ككفّار.. إنهم يدفعوننا دفعاً لأن نكرههم". وتبعاً لذلك، فتلقين المذهب الشيعي يتمّ في المنزل.

حتى العام الماضي، كان الشيعة محرومين من حق بناء "قبو" لمنازلهم، على الأقل في القطيف. ويقول محمد الجبران: "كانت السلطات تخشى أن ننظّم إجتماعات سرّية" ومع أنه تمّ رفع هذا الحظر قبل أشهر، فقد اعتقلت السلطات عدداً من رجال الدين الشيعة بتهمة "نشاطات غير مشروعة في الحسينيات" وقد أحرز الشيعة نصراً في الدمّام: فقد أبصر النور أول مسجد جديد لهم. بالمقابل، فليست هنالك مقبرة يدفن فيها شيعة الدمّام، البالغ عددهم 250 ألف نسمة «من أصل مليون نسمة»، موتاهم.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: alhuriya