العالم في2007: تركيا: عبور الأزمة السياسية بسلام وانتخاب أول رئيس بماض إسلامي

 

 

 

يعد عام 2007 عاما فارقا في الحياة السياسية الداخلية في تركيا، واستطاعت خلاله عبور الازمة السياسية الحادة بين العلمانيين وحزب العدالة والتنمية صاحب الجذور الاسلامية واصبح لها اول رئيس منذ عهد كمال اتاتورك له ماض اسلامي، وكان أبرز ملامح نضج الخريطة السياسية هناك عدم لجوء الجيش حامي العلمانية والدستور الى التدخل لمنع انتخاب عبد الله غل رئيسا بعد ان استطاع حزب العدالة ان يكتسح الانتخابات العامة مستفيدا من سجله في الانجازات الاقتصادية، ومازالت تركيا تسعى حثيثا لدخول الاتحاد الاوروبي رغم التحفظات والعقبات التي تواجهها. وفي مايلي ابرز التطورات هناك خلال العام:

19يناير (كانون الثاني): اغتيال الصحافي التركي ـ الأرمني ورئيس الجالية الأرمنية هرانت دينك، الذي لاحقه القضاء التركي مرارا وتحول هدفا للاوساط القومية، بالرصاص امام مكتبه في اسطنبول. الحادث يتسبب في مزيد من التوتر في العلاقات التركية ـ الأرمنية، وأنقرة تقيل رئيس الاستخبارات في شرطة اسطنبول في اطار التحقيقات اللاحقة.

24 يناير: وفاة وزير الخارجية السابق إسماعيل جيم عن 67 عاما بسرطان الرئة. وكان يعتبر أحد ألمع الوجوه في مسرح السياسة التركية والأوروبية والشرق أوسطية خلال العقدين الأخيرين. وكان له دور مؤثر بصورة خاصة في تطوير العلاقات المتوترة تاريخيا مع اليونان بشكل خاص ومع أوروبا بشكل عام.

29 يناير: الشرطة التركية تعتقل 46 شخصا يشتبه في صلاتهم بتنظيم القاعدة، 25 منهم في إقليم كونيا بوسط تركيا و21 آخرين في أقاليم اسطنبول وأزمير وكوجيلي إضافة الى ماردين، جنوب شرقي البلاد.

3 فبراير (شباط): السلطات القبرصية تتهم تركيا بالتصرف مثل «قرصان» في الخلاف القائم معها حول التنقيب عن النفط والغاز قبالة جزيرة قبرص. وكانت أنقرة قد أرسلت قبل ذلك بأسبوع سفنا حربية إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل قبرص إثر خلاف مع الجمهورية القبرصية بشأن عمليات التنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة.

16فبراير: الحكم بالسجن المؤبد على سبعة اشخاص في ما يتعلق بتفجيرات اسطنبول 2003 بينهم السوري لؤي السقا الذي ينتمي لتنظيم «القاعدة» بتهمة تدبير هجمات انتحارية ضد أهداف يهودية وبريطانية أدت الى مقتل أكثر من 60 شخصا في اسطنبول عام 2003.

- ابريل (نيسان): مئات الآلاف من أنصار العلمانية يسيرون سلسلة مظاهرات في أنقرة في محاولة لمنع زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان من ترشيح نفسه للرئاسة بسبب خلفيته الإسلامية.

- أبريل: حزب «التنمية والعدالة» الحاكم يرشح وزير الخارجية عبد الله غل لمنصب الرئيس بعد قرار اردوغان سحب ترشيحه. غل يفشل في كسب الانتخابات في الجولة الأولى بهامش ضئيل. الجيش يحذر من مغبة المساس بنهج الدولة العلماني بعد جدل ساخن حوله في البرلمان بعيد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

 8 مايو (ايار): قلق في الشارع السياسي التركي بعد انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا بسبب موقفه المعلن المعارض لانضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي.

10 مايو: البرلمان يقدم موعد الانتخابات العامة الى 22 يوليو (تموز) في محاولة لوضح حد للجدل بين العلمانيين والإسلاميين حول اختيار الرئيس المقبل، ويؤيد مبدئيا تعديلا دستوريا لانتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر. لكن الرئيس أحمد نجدت سيزر يستخدم حق النقض ضد مشروع القرار.

- مايو: توتر متزايد على الحدود التركية ـ العراقية بسبب مخاوف من غزو تركي لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني. انفجار قنبلة في أنقرة يقتل ستة أشخاص ويصيب 100 آخرين بجراح. حزب العمال الكردستاني ينفي مسؤوليته عن الحادث.

22 يوليو (تموز): حزب العدالة والتنمية التركي يحرز فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية.

28 أغسطس (اب): عبد الله غل يصبح الرئيس الحادي عشر لتركيا رسميا ويتعهد بحماية العلمانية. جدل حول السيدة الأولى بسبب ارتدائها الحجاب في دولة علمانية بموجب نصوص الدستور.

30 أغسطس: الجيش يمتنع عن دعوة زوجة غل إلى احتفالات يوم النصر بسبب حجابها.

15 سبتمبر (ايلول): مسودة الدستور الجديد تتضمن تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، بأخذ منصب رئيس مجلس الامن القومي منه، وتقليص صلاحيات الجيش لتكون على غرار صلاحيات الجيوش الاوروبية، وذلك في اطار جهود أنقرة للإسراع بعملية الانضمام للاتحاد الأوروبي.

19 سبتمبر: أردوغان وغل يعلنان تأييدهما إنهاء حظر الحجاب في الجامعات.

- أول أكتوبر (تشرين الأول): استفتاء عام يجيز انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر.

10 أكتوبر: تفجر أزمة بين أنقرة وواشنطن بعد اتجاه الكونغرس الأميركي الى اعتبار قتل الأرمن في عهد الامبراطورية العثمانية «مذبحة جماعية». الاحتجاجات التركية تفشل في اجتياز مشروع القرار عقبته الأولى ويرفع الى لجنة الكونغرس للشؤون الخارجية بسبعة وعشرين صوتا مقابل 21، وهي الخطوة الأولى في طرح المشروع أمام مجلس النواب. الرئيس التركي غل يدين الخطوة ويقول إنها «غير مبررة وغير مقبولة ولا داعي لها». الرئيس جورج بوش يطلب الى الكونغرس إسقاط المشروع «حفاظا على العلاقات الطيبة مع أنقرة».

15 اكتوبر: الحكومة التركية تقدم طلبا إلى البرلمان يجيز لها التوغل في العراق والبرلمان يجيز الطلب.

28 أكتوبر: رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت يعلن أمام حكومته انه قدم اعتذارا رسميا الى نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، على قيام الطائرات الاسرائيلية باختراق أجوائها خلال عملية ضرب سورية، التي تمت اخيرا. وتم تقديم الاعتذار بوثيقة رسمية، لدى لقاء أولمرت مع أردوغان في لندن.

30 أكتوبر: صحيفة «وطن» التركية تورد أن قاعدة انجرليك العسكرية في جنوب تركيا كانت أهم محاور نقل المعتقلين المشتبه بهم في قضايا الارهاب إلى معتقل غوانتانامو العسكري الاميركي في كوبا. وقالت الصحيفة إن القوات الاميركية استخدمت المطار العسكري في قاعدة انجرليك 25 مرة من بين 43 رحلة خصصت لنقل المعتقلين إلى غوانتانامو.

2 نوفمبر: عبد الله أوجالان زعيم حزب العمال الكردستاني يعلن من داخل معتقله استعداده لقبول «حل ديمقراطي للصراع بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني». > 16 نوفمبر: المدعي العام التركي يقول انه رفع قضية لاغلاق الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وهو الحزب الكردي الوحيد المسموح له بالعمل بشكل قانوني في تركيا.

18 نوفمبر: افتتاح أول خط للغاز الطبيعي يربط بين اليونان وتركيا في اتفاقية تاريخية بين البلدين.

- أول ديسمبر (كانون الأول): الحكومة التركية تمنح الجيش تصريحا بشن عملية عبر الحدود مع العراق ضد اهداف لمسلحي حزب العمال الكردستاني المتحصنين في جبال كردستان العراق.

- أول ديسمبر: رئيس اركان الجيش التركي يقول ان الرئيس غل أقر فصل سبعة من العاملين بالجيش يشتبه في انتماءاتهم الاسلامية في اجراء قد يساعد في تخفيف تحفظات العلمانيين عليه. وكل عام يعزل الجيش بعض الضباط بسبب انتماءاتهم «الأصولية الإسلامية».

13 ديسمبر: استئناف ضخ النفط العراقي إلى تركيا.

18 ديسمبر: مئات الجنود الأتراك يجتاحون قرى كردية عراقية في المثلث الحدودي ثم ينسحبون.

21 ديسمبر: صندوق النقد يقرض تركيا 10 مليارات دولار.

26 ديسمبر: الطائرات التركية تقصف لليوم الثاني على التوالي أهدافا في كردستان العراق.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-30-12-2007