العالم في2007: إيران: عام تصاعد المواجهة النووية وتشابكها مع ملفات إقليمية

 

 

سباق بين الدبلوماسية والتلويح بعمل عسكري

كان عام 2007 عام المواجهة بين ايران والدول الغربية بسبب ملفها النووي مع تصميمها على تخصيب اليورانيوم الذي يمكنها من صنع اسلحة نووية، واخذت المواجهة الكلامية والدبلوماسية عدة منحنيات تصعيدا مع التلويح بعدم استبعاد الخيار العسكري من جانب الولايات المتحدة وتلويح اسرائيل بانها يمكن ان تتصرف وحدها، ثم التركيز على الجهد الدبلوماسي والعقوبات من اجل إقناع السلطات الايرانية بالتعاون مع المجتمع الدولي وتشابكت اوراق النزاع النووي مع اوراق اقليمية اخرى لإيران خطوط ممتدة فيها، من العراق الذي تتهم الولايات المتحدة طهران بانها تساعد على تأجيج النزاع فيه عن طريق نفوذها وسط ميليشيات معينة وبواسطة العبوات المتفجرة التي تقول ان ايران تزود بها المسلحين في العراق، الى المواجهة الايرانية الغربية مع الازمة في لبنان وفي الاراضي الفلسطينية.. وفي ما يلي ابرز محطات الملف الايراني في عام 2007:

15 يناير (كانون الثاني): وفاة العالم النووي الشاب الايراني العامل في البرنامج النووي لبلاده، آردشير حسينبور، مسموما.

 22يناير: وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي يؤكد صحة تقارير عن ان بلاده حظرت دخول 38 مفتشا نوويا من وكالة الطاقة الذرية في قائمة قدمتها الى الوكالة. رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عاذل يحذر روسيا من ان تأخرها في إكمال مفاعل بوشهر سيضر العلاقات الثنائية، وروسيا من جهتها تتتحدث عن ان تلكؤ طهران في دفع مستحقاتها هو سبب التأخير.

31 يناير: واشنطن تتهم طهران بالوقوف وراء الأعمال الإرهابية في العراق. إيران ترد بنفي غاضب ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يطالب الطرفين بإزاحة معركتهما الى خارج العراق.

13 فبراير (شباط): الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يزور ايران.

 6فبراير: مسلحون يرتدون زي الشرطة العراقية يختطفون دبلوماسيا ايرانيا في بغداد.

21فبراير: نفاد مهلة 60 يوما منحها مجلس الأمن الدولي لطهران لوقف تخصيبها اليورانيوم. «ستراتفور» (وهي شركة أميركية خاصة تعمل في مجال الاستخبارات) تقول إن «الموساد» قتلت العالم الإيراني آردشير حسينبور بالتسمم الإشعاعي.

- مارس (اذار): أزمة دبلوماسية حادة بين طهران ولندن بعد اعتقال حرس خفر السواحل الايراني 15 من مشاة البحرية البريطانية لفترة 13 يوما. وكان هؤلاء يحرسون مدخل شط العرب الذي يفصل بين ايران والعراق. طهران تفرج عنهم قبل نهاية الشهر نفسه «في بادرة حسن نوايا تجاه بريطانيا» على حد قول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

6 مارس: رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية، غلام رضا أغازاده، يعلن بدء بناء محطة لتوليد الطاقة النووية بمواد محلية بسعة 360 ميغاواط في دارخوفين، جنوب غربي البلاد.

 24 مارس: مجلس الأمن يوافق بالإجماع على مشروع القرار 1747 القاضي بتوسيع رقعة عقوبات الأمم المتحدة على طهران لامتناعها عن وقف برنامجها النووي.

 3 أبريل (نيسان): الإفراج عن الدبلوماسي الايراني المختطف في بغداد. > 9 أبريل: الرئيس أحمدي نجاد يعلن ان بلاده اصبحت قادرة على انتاج الوقود النووي على نطاق تجاري. وكالة الطاقة الذرية الدولية تؤكد هذه المزاعم بعد عشرة أيام وتضيف ان ايران بدأت تشغيل ما بين 1300 و3000 جهاز طرد مركزي.

 4مايو (ايار): وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي يلقي باللائمة في الوضع الأمني المزري في العراق على «وجود القوات الأجنبية وعلى رأسها الأميركية». > 23 مايو (ايار): وكالة الطاقة الذرية تصدر تقريرا جديدا تقول فيه إن ايران مستمرة في تحديها الاسرة الدولية وتشكو من إصرارها على حظر دخول المفتشين الدوليين.

 28مايو: طهران تقترح «مجموعة أمنية ثلاثية» مؤلفة منها وواشنطن وبغداد للنظر في الوضع العراقي، وذلك في أول اجتماع علني بين ممثليها وممثلين أميركيين.

7 يونيو (حزيران): محمد البرادعي، مدير وكالة الطاقة الذرية يحذر من «تهور الداعين لغارات جوية على ايران».

30 يونيو: عضوا الكونغرس الأميركي، مارك كيرك وروبرت اندروز، يقدمان مشروع قانون يعاقب أي شركة أو فرد يوفر لإيران منتجات البترول.

 يونيو: مظاهرات في كبريات المدن الايرانية احتجاجا على رفع أسعار الوقود تخوفا من العقوبات الدولية المحتملة.

يوليو (تموز): طهران تعلن نيتها وقف انتاج السيارات العاملة بالبترول وحده والاتجاه للسيارات الهجين التي تعمل محركاتها بالبترول والغاز أيضا.

-21 أغسطس (اب): طهران ووكالة الطاقة الذرية تعلنان اتفاقهما على خطة عمل تحاول الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالبرنامج النووي وذلك بعد موافقتها على السماح للمفتشين الدوليين بزيارة مفاعل آراك النووي.

 28 أغسطس: القوات الأميركية في بغداد تعتقل تسعة إيرانيين عاملين في وزارة الكهرباء الإيرانية.

20 أكتوبر (تشرين الأول): علي لاريجاني، أمين عام «مجلس الأمن الإيراني الأعلى» وكبير المفاوضين في برنامج بلاده النووي، يقدم استقالته من منصبه. طهران تعلن تعيين سعيد جليلي لخلافة لاريجاني في اليوم نفسه.

 12سبتمبر (ايلول): الرئيس أحمدي نجاد يقول إن بوسع بلاده المساعدة في استتباب الأمن في العراق وإنها «تريد الأمن والسلام للجميع». ويمضي واصفا اسرائيل بأنها «غازية» ويتحدث عن وجوب حرمانها من البقاء.

- الرئيس العراقي جلال طالباني ينتقد القوات الأميركية بسبب استمرارها في احتجاز العاملين الإيرانيين ويطالب بإطلاق سراحهم فورا.

7 أكتوبر (تشرين الأول): قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس يقول إن «الاقتتال الطائفي الذي تؤجج نيرانه ايران» يبقى التحدي الأكبر على المدى الطويل في العراق.

24 أكتوبر: إدارة الرئيس جورج بوش تعلن فرض عقوبات جديدة واسعة النطاق على ايران هي الأكبر منذ العقوبات الأصلية التي كانت الولايات المتحدة قد فرضتها على طهران قبل 30 عاما بعيد الثورة الإسلامية بقيادة آية الله الخميني. الإدارة تتهم الحرس الثوري الإيراني بنشر أسلحة الدمار الشامل وتصنفه «منظمة إرهابية» في خطوة لا سابق لها، إذ ان الحرس الثوري جزء من الجيش الايراني النظامي، والعرف يقضي بعدم تصنيف الجيوش النظامية في خانة المنظمات الإرهابية.

9 نوفمبر (تشرين الثاني): القوات الأميركية في بغداد تسلم العاملين الإيرانيين التسعة المعتقلين لديها للحكومة العراقية قائلة إنهم لا يشكلون الآن خطرا على الوضع الأمني ولا منافع استخبارية وراء احتجازهم لفترة أطول.

- نوفمبر: الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) إضافة الى المانيا يبحثون في جدوى تشديد العقوبات على ايران.

3 ديسمبر (كانون الأول): وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) تصدر تقريرا يقول إن طهران «أوقفت مشروعها الرامي لإنتاج أسلحة نووية منذ عام 2003». لكن التقرير يمضي قائلا إن النظام الإيراني «يجعل تصنيع القنبلة النووية خيارا مفتوحا». لكن الرئيس الأميركي يصر على أن سياسة بلاده لن تتغير لاعتقاده بأن ايران منكبة على انتاج أسلحة الدمار الشامل.

11ديسمبر: وكالة الاستخبارات البريطانية الخارجية (إم آي 6) تشكك في صحة تقرير «سي آي إيه» وتقول إن طهران «نجحت في تضليل وكالة الاستخبارات الأميركية» وإنها «ماضية قدما في برنامجها الرامي لانتاج القنبلة النووية».

15ديسمبر: وكالة الطاقة الذرية تقول إن تبرير ايران لسياستها المتعلقة ببرنامجها النووي يجب ان يصنف «رد فعل» وليس «مبادرة».

16ديسمبر: الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يقول إن تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية «انتصار لإيران ويرقى الى حد اعتباره استسلاما من جانب الولايات المتحدة في معركتها الكلامية ضدنا».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-30-12-2007