هل يواجه الغرب صعــوبة في التكهن بتصرفات القــادة الـــروس الجدد ؟

 

أوين ماثيوز

 

 

من هو ديمتري مدفيديف؟ مدفيديف، الذي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا تأييده له ليكون الرئيس المقبل لروسيا، يصفه الغرب بأنه من بين الأعضاء الأكثر ليبرالية في دائرة بوتين الداخلية» على الأقل أكثر ليبرالية من المنافس البارز الآخر سيرغي إيفانوف، وهو ضابط سابق في الـ كي جي بي مقرب من صقور الكرملين ورغم أنه من المتوقع أن يواصل مدفيديف، البالغ من العمر 42 عاما، الإصلاحات الاقتصادية التي بدأها بوتين، فمن المرجح له أن يكون رئيسا ضعيفا وخاضعا لسيطرة بوتين نفسه. أو أن هذا هو الرأي السائد ومع ذلك فإن الغرب يعاني صعوبة في توقع ما سيفعله القادة الروس. في عام 2000، اعتبر الكثيرون في الغرب بوتين بأنه مجرد تابع مخلص لسيده بوريس يلتسن، وأنه سيواصل تطبيق أجندة ليبرالية قائمة على السوق الحرة. في عام 2001، أعلن جورج دبليو بوش أنه وجد في بوتين "رجلا صريحا جدا" يمكنه "الثقة به" وجزئيا، فإن هذا التوجه المتمثل في المبالغة في السمات الليبرالية للقادة الروس الجدد إنما يمثل انتصار التفاؤل على الخبرة. جميع القادة الروس تقريبا يتبعون مسارا واحدا: فهم يبدأون كمصلحين متحمسين قبل أن يصبحوا قادة رجعيين.

بوتين عمل على تفكيك الديموقراطية الروسية. ويلتسن أعاد رأسمالية الواسطة والمحسوبية إليها. وحتى ميخائيل غورباتشيف كان في أيامه الأخيرة قد بدأ بسجن المعارضين له. وماذا عن مدفيديف؟ يقول المحلل المقرب من الكرملين ستانيسلاف بلكوفسكي إن مؤهله الرئيسي هو أنه يمكن لبوتين الثقة به ولكن السلطة في روسيا تبدو قادرة على الإفساد بصورة قاطعة أكثر من أي مكان آخر، وهو ما يفسر السبب الذي يبدو فيه التاريخ الروسي، كالانطباعات الغربية، محكوما عليه بأن يعيد نفسه.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:newsweek