تقرير: دور متزايد للمقاتلين الليبيين في العراق والسعوديون بالصدارة

 

 

 

أظهر تقرير أكاديمي عسكري أمريكي، تناول جنسيات المقاتلين الأجانب في العراق نتائج مذهلة، لم تكن في الحسبان، فرغم ثبات تصدر السعوديين لقائمة المقاتلين غير العراقيين، برز عامل جديد يتمثل في الأعداد المتزايدة للمقاتلين الليبيين واعتبر التقرير أن هذه النتائج قد تشير إلى واقع عمق العلاقات التي تربط التنظيمات المتشددة الليبية، وفي طليعتها "الجماعة الليبية المقاتلة" وتنظيم القاعدة، التي كانت قد أعلنت رسمياً انضمامها إليه مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى جانب فهم خلفية المقاتلين العلمية والاجتماعية وفئاتهم العمرية.

ورصد التقرير الأكاديمي الذي أعدته كلية "وست بوينت" العسكرية تحت عنوان: "المقاتلون الأجانب في صفوف القاعدة، نظرة أولية على قوائم سنجار" في إشارة إلى المدينة العراقية التي عثر فيها على سجلات مفصلة لحركة المقاتلين الأجانب، حركة 600 مقاتل أجنبي دخلوا العراق مابين أغسطس - آب 2006 وأغسطس - آب 2007 وذكر التقرير الذي أشرف على إعداده "مركز مكافحة الإرهاب" في الكلية ونشر الأربعاء أن البيانات المترجمة لـ595 مقاتلاً من بين مجموعة الـ600 تشير إلى أن 244 منهم من أصل سعودي، أي بما يعادل 41 في المائة من إجمالي المجموعة، فيما يحل الليبيون في المركز الثاني مع 112 مقاتلاً بواقع 18.8 في المائة من إجمالي المجموعة.

أما سائر المسلحين فقد توزعوا على الجنسيات السورية والأردنية واليمينية والجزائرية والمغربية ولفت التقرير إلى أن السعوديين يحتلون المركز الأول على صعيد المقاتلين الأجانب، وكذلك فيما يتعلق بمنفذي العمليات الانتحارية، إلا أن عدد السعوديين المسجلين لشن عمليات انتحارية هو أدنى من سائر الجنسيات أما بالنسبة للأرقام البارزة حول دور الليبيين، فقد لفت التقرير إلى أن الإحصائيات السابقة أشارت إلى أن نسبة حملة هذه الجنسية لا يتجاوز 4 في المائة من إجمالي المقاتلين، غير أن السجلات تظهر تزايداً مطرداً لتوافدهم اعتباراً من مايو- أيار الماضي وباعتماد مقياس نسبة المقاتلين إلى عدد سكان دولة المنشأ، فإن الليبيين سيحتلون المرتبة الأولى.

وعن الطريق الذين سلكه المقاتلون الليبيون وفق ما تظهره السجلات، فقد أكد التقرير أن 84.2 في المائة منهم قصدوا العراق بعدما دخلوا مصر براً وانتقلوا منها إلى سوريا، مرجحة وجود علاقات لوجستية بين "الجماعة الليبية المقاتلة" وتنظيمات سلفية أخرى في مصر والجزائر، رغم توتر علاقات الجماعة مع بعض تلك التنظيمات وقدر التقرير أن الغالبية العظمى من الليبيين في العراق ينحدرون من مدن تقع شمال شرقي ليبيا، ويتميزون بالحضور القوي في ساحات القتال وبمشاركتهم الواسعة في العمليات الانتحارية وخلص التقرير إلى التشديد على أن هذه البيانات تؤكد تزايد أهمية "الجماعة الإسلامية المقاتلة" بالنسبة لتنظيم القاعدة، كما تظهر سعي القاعدة إلى اجتذاب المقاتلين الأجانب في مجموعات تنحدر من البلد عينه.

كما لفت إلى أن 43 في المائة من إجمالي المقاتلين الأجانب المسجلين في قوائم سنجار من بين الطلبة، مع وجود نسبة ملحوظة من ذوي الاختصاصات كالمهندسين والأطباء وأساتذة المدارس، ويتراوح متوسط الأعمار ما بين 22 و 23 سنة وذكر الموقع الإلكتروني لأكاديمية "وست بوينت" الذي نشر البحث أن الآراء الواردة فيه تعود حصراً للمؤلفين.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:cnn