اليمن نظام فاشل وسير نحو الأسوء

 

رداد السلامي

 

الاستنتاج الحاصل اليوم لما يجري في اليمن هو أن النظام السياسي أضحى فاقد القدرة على إدارة دفة الحياة السياسية و الاجتماعية والاقتصادية والامنية وأن ثمة ما يؤشر عن تراجع حقيقي وارتداد الى ما قبل ثورتي 26 سبتمبر و14 اكتوبر ومنجز الوحدة .

المستجدات الراهنة وما تلتها من أحداث كاعتصامات ومظاهرات المتقاعدين في الجنوب اليمني والذين تم احالتهم الى التقاعد بحسب سياسيين قسرا لاسباب سياسية بعد حرب صيف 94م وظهور جمعيات من أوساطهم تتبنى فكرة الانفصال عن شمال اليمن وعدم إخماد جذوة الحرب في صعدة وفشل الوساطة القطرية في ذلك ..وانقجار مارب الذي هز أكذوبة الامن والاستقرار التي تتغنى بها السلطات اليمنية بالاضافة الى الاجراءات الساحقة جراء الخلل في السياسات الاقتصادية بحسب الخبير في الاقتصاد اليمني الدكتور محمد الافندي كارتفاع أسعار المواد الضرورية والاساسية التي بررت له الحكومة بوجود ارتفاع اسعار عالمي وانهيار العملة اليمنية أمام الدولار وعدم استطاعة حسم النظام إيقاف تزايد غلاء الاسعار عند حد معين، والقاء اللوم على التجار الذين يقال انهم يعوضون ما خسروه في الحملة الانتخابية للرئيس صالح مؤشرات واضحة على حالة الترهل في مفاصل النظام اليمني الحاكم وفي المقابل وقبل كل ما أشرنا اليه سابقا كان النظام يمارس إبادة منظمة لما تبقى من روح الحياة المدنية والديمقراطية من خلال قمع الصحافيين وإغلاق الصحف وحجب المواقع اللالكترونية وتوقيف الرسائل الاخبارية والتضييق على منظمات المجتمع المدني وتضييق ثقافة النضال السلمي القائم على ادوات راقيةكل ذلك انتج ظهور بدائل وكيانات متخلفة واحيا نزعة القبيلة والمشيخة التي كان اخرها ما يسمى بمجلس التضامن الوطني الذي قال مؤسسه الشيخ حسين الاحمر انه يهدف الى محاربة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية والتصدي للمشكلات السياسية والامنيه والاقتصادية والاجتماعية التي عجز النظام عن اصلاحها ظهر تجمع قبلي مضاد له متهما اياه بالعمالة لدولة لم يفصح عن اسمها يرى البعض ان هذا التيار المضاد دعمه النضام اليمني بسبب اختلافه مع الشيخ حسين الاحمر الذي كان ينتمي الى الحزب الحاكم .

*كاتب وصحفي يمني

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الوطن الإلكترونية-16-8-2007