الهند: طفرة في تعلم اللغة العربية بهدف تأمين فرص أفضل في سوق العمل

 

 

إقبال متزايد على الجامعة النظامية بحيدر اباد لتعليم لغة الضاد

تقبل أعداد متزايدة من الطلاب الهنود، المسلمين والهندوس على حد سواء، على تعمل اللغة العربية، إذ ارتفع عدد الطلاب المسجلين في «الجامعة الوطنية الاسلامية»، التي تستخدم فيها العربية لغة للدراسة، من 500 طالب قبل ثلاث سنوات الى 1500 طالب في الوقت الراهن.

وتعد الجامعة النظامية من أعرق الجامعات في الهند، إذ تأسست قبل 134 عاما في محافظة حيدرأباد ويقول احمد سيد علي، سكرتير الجامعة النظامية، ان غالبية الطلاب تسعى الى الالتحاق بدراسة كورسات اللغة العربية بغرض الحصول على وظائف في الهند في مراكز الاتصالات ووسائل الإعلام في الدول العربية.

وأضاف أحمد ان الكثير من الطلاب اتجهوا خلال السنوات الاخيرة لتعلم اللغتين العربية والفارسية ليس لأسباب دينية وإنما بغرض تطوير مهاراتهم اللغوية ودخول سوق العمل في الدول العربية.

التحق سرفراز كشميري، وهو من سكان سرينيغار بكشمير، بالجامعة النظامية بغرض دراسة اللغة العربية ويشغل حاليا وظيفة رفيعة في مركز للاتصالات في غورغاون بأحد أطراف مدينة دلهي.

وحصل ستة على الأقل من طلاب الجامعة على وظائف في غولبسين في كلكتا وبنغالور. وتتزايد حاليا الحاجة الى الخريجين الذين درسوا اللغة العربية في وقت باتت فيه الهند اسما بارزا في سوق العالمية لمراكز الاتصال. ويتحدث الكثير من هؤلاء اللغة العربية مع الزبائن العرب.

واستجابت الجامعة الى طلبات سوق العمل وبدأت برامج تبادل مع جامعات في بلدان عربية، وبات طلاب جامعة الأزهر يزورون حيدر أباد على نحو منتظم. واتخذت الجامعة قرارا بتعيين استاذ انجليزي لأول مرة في تاريخها، ويقول ل. سوريش، من رابطة مصدري البرامج في حيدرأباد، ان فرصة الشخص الذي يتحدث اللغتين العربية والإنجليزية افضل من غيره في العمل بمراكز الاتصال.

ويتطلع الكثير من الطلاب الآخرين الى الحصول على وظيفة في مجال وسائل الإعلام في العالم العربي وأيضا في الولايات المتحدة وأوروبا، وقال مسؤولون في الجامعة ان فرص الذين يتمتعون بمثل هذه المهارات اللغوية تحسنت عقب ظهور «الإرهاب الاسلامي» على المسرح العالمي. وقال ساجد، الذي يدرس حاليا بالجامعة النظامية، ان والديه ارسلاه لدراسة الثقافة والقيم الاسلامية، لكنه التحق بعد استكمال الدراسة بقسم اللغة العربية، وقال انه يرغب في العمل بمصر في قطاع الضيافة والفنادق.

جدير بالذكر ان عددا من الطلاب حصل عقب التخرج بفضل المهارات اللغوية على وظائف في صحف في كل من تونس والمغرب ولبنان، والتحق طالب بالعمل بجامعة الأزهر، وهي أعرق جامعة اسلامية في العالم. وعلم كثير من هؤلاء بهذه الوظائف عن طريق شبكة الانترنت.

دراسة اللغة العربية في الجامعة النظامية لا تقتصر فقط على الطلاب المسلمين، إذ ان هناك أعدادا متزايدة من الملتحقين من غير المسلمين ويقول سورباه بوندري، الذي يعمل في مركز للاتصال، ان العرب الذين استوطنوا في استراليا يشعرون بالارتياح عندما يتصلون بالمركز الذي يعمل به ويدركون انه يتحدث اللغة العربية.

وقال انهم يغيرون لهجة الحديث وحتى من يتحدث بصورة فظة في بعض الأحيان يبدأ في الحديث بصورة اكثر تهذيبا عندما يعلم المتصل انه يتحدث اللغة العربية.

ويقول شفيع شيخ، المدير السابق لقسم اللغة العربية بجامعة مومباي، إن أحلام البترودولار كانت في السابق تدفع كثيرين الى تعمل اللغة، إلا ان فرص العمل في مراكز الاتصال وقطاع السياحة باتت الآن تجتذب كثيرين.

هناك كورسات دراسية قصيرة لتعمل اللغة العربية خلال ستة اسابيع مقابل مبلغ 5000 روبية، إلا ان غالبية الملتحقين بها من الذين يأملون في العمل كسائقين ومساعدين في دول الخليج في الغالب.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-23-6-2007