شحذ المهارات الفكرية يعزز قدرات العقل البشري

 

 

عشر جولات من التمارين المخصصة لتطوير المهارات الذهنية، والذاكرة، وسرعة معالجة المعلومات، تؤخر عملية «الانحدار العقلي» للناس من الاعمار المتوسطة والمسنّين، وفقا لأول دراسة تبرهن على ان شحذ المهارات الفكرية يمكنه ان يعزز قدرات الذهن على غرار ما تفعله التمارين الرياضية في حماية الجسم وتقويته.

وقال باحثون في جامعة الدولة في بنسلفانيا، برئاسة شيري يوليز، البروفسورة في السلوك البشري، ان التمارين الذهنية لها فوائد كبرى ابعد مدى من تلك المهارات التي اكتسبها المتطوعون المشاركون في التجربة، اذ اظهرت الاختبارات ان البالغين الكبار في السن الذين نفذوا تمارين اساسية تبعتها جلسات اخرى، كانوا اسرع ثلاث مرات من الآخرين الذين مروا بالتمارين الابتدائية فقط، عندما تعلق الأمر بالنشاطات في الحياة اليومية مثل التفاعل مع اشارات المرور، او البحث عن ارقام الهواتف في دليل الهاتف، او التدقيق في مكونات محتويات قنينة الدواء.. وهذه سمات تحدد الفروق بين من يستطيع العيش مستقلا ومن يحتاج الى الاعتماد على مساعدة من الآخرين. وتفترض الدراسة ان فوائد جمة يمكن ان تجنى من تمارين شحذ الذهن، لأن جولات التدريب القصيرة ادت الى استمرار جني الفوائد لفترات قادمة تمتد الى خمس سنوات لاحقة! وهذا الامر يشابه ذهاب شخص ما الى ملعب رياضي للجمناستك لمزاولة التمارين الرياضية بداية العام المقبل لفترة اسبوعين، ليظل محافظا على لياقته البدنية حتى عام 2012.

ودرس الباحثون 2802 شخص من البالغين الأصحاء من مختلف الشرائح كان معدل اعمارهم 73 عاما. وقال مايكل مارسيسك الذي شارك في الدراسة انها «اثبتت فوائدها لأي شخص مهما كان موقعه» التعليمي او الاجتماعي.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية- خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»-21-12-2006