إسرائيل تتهم أوساطا أميركية بمحاولة دق أسفين بينها وبين إدارة بوش

 

 

على خلفية التسريبات حول هجوم محتمل على إيران

اتهمت مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوى أمس «أوساطا أميركية متنفذة» بالسعي الى دق الأسافين في العلاقات بين حكومة ايهود أولمرت وبين الادارة الأميركية، وقالت هذه المصادر ان هذه الأوساط تحاول تشويه سمعة اسرائيل في الغرب «لخدمة جهات عربية واسلامية معادية».

وجاءت هذه الاتهامات تعقيبا على ما نشرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية اول من امس، وقالت فيه ان اسرائيل أعدت خطة عسكرية شاملة للهجوم النووي على ايران وتدمير مفاعلاتها النووية، وهو الخبر الذي نفته وزارة الخارجية الاسرائيلية بشدة. وقالت المصادر السياسية ان الخبر في «صنداي تايمز» ينطوي على عدة مغالطات وإخفاقات صحافية مكشوفة، فهو يتحدث أولا عن خطة غير موجودة، ولو كانت موجودة لما كانت بهذا الشكل البدائي. فقد تحدثت الصحيفة عن ضرب ثلاثة مواقع محددة، وهي نفسها (أي «صنداي تايمز») كانت قد تحدثت عن هذه الأهداف في شهر فبراير (شباط) الماضي، والطبيعي ان تكون ايران قد اتخذت الاحتياطات الكافية خلال الأحد عشر شهرا، على الأقل في المناطق التي باتت مكشوفة.

وأضافت هذه المصادر ان الصحيفة نفسها كانت قد نشرت في الماضي نبأ قالت فيه ان اسرائيل طورت صواريخ نووية محدودة تمكنها من توجيه ضربات عينية دقيقة من دون التسبب في إشعاعات نووية خارج الحدود المقررة، ولكنها في تقريرها الأخير تتحدث عن ان أحد العوائق الأساسية أمام المخطط الاسرائيلي هو الرغبة في الامتناع عن التسبب بإشعاعات نووية في مناطق الجوار والتسبب في مقتل مواطنين أبرياء. وتابعت المصادر الاسرائيلية هجومها على «تلك الأوساط الأميركية التي تقف وراء النشر» في الصحيفة المذكورة، فقالت ان هذه الأوساط لا تفوت فرصة لكي تهاجم اسرائيل وتشوه سمعتها منذ حرب لبنان الأخيرة، وهي أي هذه الأوساط الأميركية، لا تنشر الكلام بهدف اظهار الجيش الاسرائيلي قويا ومخيفا، على عكس ما ظهر في حرب لبنان الأخيرة، بل هي تريد مساعدة ايران وتبرير تسلحها النووي فتظهر اسرائيل خطيرة على هذا النحو، وهي تستهدف أيضا تشجيع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط. وقدمت هذه المصادر الاسرائيلية مثلا آخر عن المساس باسرائيل في الأيام الأخيرة، اثر نشر صحف في الولايات المتحدة أن الطائرة الصينية الحديثة التي كشف عن انجازها أول من أمس «جيه ـ 10» هي نسخة طبق الأصل عن طائرة «لابي»، التي كانت اسرائيل قد بدأت بالعمل على صنعها سوية مع الصناعات الجوية الأميركية ثم ألغت المشروع في سنة 1987، حيث توصلت الى القناعة بأن انتاجها مكلف وان اسرائيل لن تستطيع بيع هذه الطائرة لأية دولة، بسبب الرفض الأميركي. والقول اليوم ان الطائرة الصينية منسوخة عن مشروع الطائرة الاسرائيلية يعني اتهام اسرائيل بأنها قدمت للصين الخبرات التكنولوجية التي تحتاجها، وهو أمر ترفضه الولايات المتحدة بشدة، بل ان واشنطن أحدثت أزمة كبرى مع الحكومة الاسرائيلية لدى اكتشاف صفقة تحديث طائرة صينية في سنة 2000، ولم تكتف بإلغاء الصفقة، بل أصرت على اقالة عاموس يارون، المدير العام لوزارة الدفاع، ورضخت اسرائيل لطلبها ثم وضعت سلسلة قوانين وشروط فرضتها على اسرائيل في تجارة الأسلحة.

وقالت المصادر الاسرائيلية المذكورة ان نشر هذه الاتهامات التي تأتي عشية سفر رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت الى الصين انما يشير بوضوح الى ان هناك من يريد تخريب العلاقات الاميركية الاسرائيلية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-9-1-2007