الرئيس الأمريكي يعد فريقه الجديد قبيل الإعلان عن خطة تغيير المسار في العراق

 

 

بوش يغير فريقه الخاص بالعراق قبل تغيير المسار

أجرى الرئيس الامريكي جورج بوش تغييرا يوم الجمعة في صفوف القادة العسكريين الامريكيين المسؤولين عن العراق قبل تغيير في الاستراتيجية المتعلقة بالحرب هذا الاسبوع ولكنه واجه مقاومة من الديمقراطيين لاقتراح بزيادة عدد القوات هناك .

ويعتزم بوش الذي يتعرض لضغوط متزايدة من جانب الكونجرس الامريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حاليا كشف النقاب عن استراتيجية جديدة بشأن العراق يوم الاربعاء المقبل قد تشمل زيادة ما يصل الى 20 الف جندي امريكي على المدى القصير في محاولة لإشاعة الاستقرار في بغداد.

ويأتي التعديل في صفوف المسؤولين عن تلك الحرب التي لا تحظى بشعبية في الوقت الذي استمر فيه عدد القتلى الامريكيين وأعمال العنف الطائفي في التزايد.

وحث أكبر عضوين ديمقراطيين في الكونجرس السناتور هاري ريد رئيس مجلس الشيوخ والنائبة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب في رسالة بوش على رفض زيادة عدد القوات في العراق وبدء انسحاب تدريجي خلال أشهر .

وقالا ان "إضافة مزيد من القوات المقاتلة لن يؤدي إلا الى تعريض مزيد من الأمريكيين للخطر وسيضيف مزيدا من الأعباء على جيشنا لدرجة تهدد بالانهيار دون تحقيق مكاسب استراتيجية."

وقال السناتور الديمقراطي باراك اوباما انه أبلغ الرئيس خلال اجتماع في البيت الابيض مع النواب ان زيادة عدد القوات "فكرة سيئة."

وقال أعضاء مجلس الشيوخ ان بوش لم يعط أي إشارة الى انه قرر بصفة قاطعة زيادة عدد القوات وقال البيت الابيض انه لم يتخذ قرارا بعد.

ووافق يوم الجمعة السناتور جوزيف ليبرمان والسناتور الجمهوري جون مكين على زيادة عدد القوات.

وبدأ بوش الذي يتطلع الى تنفيذ خطته الجديدة بشأن العراق في اجراء تعديل في قيادة الحرب بالجيش الامريكي من اجل تنفيذ هذه الخطة.

واختار بوش الاميرال وليام فالون ليحل محل الجنرال جون أبي زيد الذي سيتقاعد عن منصبه كقائد للقيادة الوسطى بالجيش الامريكي وهي القيادة الاقليمية التي تشرف على عمليات الجيش الامريكي الجارية في منطقة الشرق الاوسط وضمنها العراق وافغانستان.

واختار بوش اللفتنانت جنرال ديفيد بتريوس وهو من بين أبرز ضباط الجيش الامريكي قائدا للقوات الامريكية بالعراق ليحل محل الجنرال جورج كيسي وهو احد المشككين في زيادة عدد القوات . وسيتولى كيسي منصب رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي.

وكان بيتريوس قائدا كبيرا خلال غزو العراق في عام 2003 واشرف على اعداد دليل عسكري أمريكي جديد بشأن محاربة المتمردين يؤكد على فهم السياسة والاخلاق والثقافة المحلية.

ورفض توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض تصريحا لريد قال فيه ان بوش يغير القادة لانهم لا يقولون له ما يريد ان يسمعه .

وفي مراسم أقيمت في البيت الابيض أشار بوش الى خبرة نيجروبونتي في بغداد باعتبارها احدى اوراق اعتماده للعمل بوزارة الخارجية خلال ما وصفه بلحظة حاسمة.

وقال بوش ان "خبرة جون نيجروبونتي الواسعة وتقديره السليم وخبرته بشؤون العراق والحرب على الارهاب تجعل منه خيارا ممتازا لتولي منصب نائب وزيرة الخارجية."

واختار بوش الاميرال المتقاعد جون مكونيل ليحل محل نيجروبونتي في منصب مدير المخابرات القومية ويحتاج كلا الترشيحين الى موافقة مجلس الشيوخ.

وقال مسؤولون أمريكيون ان من المحتمل أيضا اعلان اختيار زلماي خليل زاد السفير الامريكي لدى العراق لمنصب السفير الامريكي لدى الامم المتحدة وبدأ بوش في تعديل فريقه المسؤول عن العراق في نوفمبر تشرين الثاني في نوفمبر تشرين الثاني عندما استقال وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد بعد أن فقد حزب بوش الجمهوري السيطرة على الكونجرس في انتخابات هيمن عليها موضوع العراق.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:رويترز-6-1-2007