رفسنجاني يدعوا الحكومة الإيرانية إلى العقلانية

 

 

دعا حكومة نجاد إلى أساليب «عقلانية» منعاً لتفاقم الأزمة ... رفسنجاني: عواقب إقليمية خطيرة للضغوط على إيران في ملفها النووي

حذر الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني من «عواقب خطيرة» على الغرب وفي الشرق الأوسط للمشكلات التي يثيرها المجتمع الدولي مع بلاده في ملف برنامجها النووي. وأعلن ان ايران «لن تستسلم امام الضغوط الغربية» في هذا الشأن.

ودعا رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد الى اعتماد أساليب «عقلانية ومتأنية» في التعاطي مع الأزمة النووية منعاً لتفاقمها، كما حض الدول التي أيدت فرض العقوبات على بلاده على «عدم التسرع في الدخول في مجالات خطيرة»، في اشارة الى احتمال تشديد العقوبات في حال أصرت طهران على عدم الامتثال لطلب مجلس الأمن وقف تخصيبها اليورانيوم.

واعتبر رفسنجاني في خطاب في جامعة طهران لمناسبة عيد الأضحى ان الضغوط التي تمارس على ايران في الملف النووي «اهم شر يواجه البلاد حالياً»، مؤكداً استعدادها للتفاوض من أجل «إزالة الغموض المحيط ببرنامجها»، شرط «الاعتراف دولياً بحقها في امتلاك مصالح نووية».

واتهم الدول التي تؤيد العقوبات على ايران بخلق شكوك بأنها تريد الحصول على أسلحة نووية، رافضاً تلك التهمة، ومؤكداً «الاستعداد لتفنيدها بالمنطق والرقابة والتفتيش، والتعاون مع كل القرارات التي وضعتها المنظمات الدولية للرقابة».

وحذر رفسنجاني من ان الأطراف الغربية «تعمل لخلق أزمات للمنطقة وإيران»، معتبراً ان هذه الأزمات لن تقتصر على بلاده، بل ان «دخان أي نار تشتعل في المنطقة سيدخل في عيون كثيرين وستعقبه أحداث مهمة». وشدد على عدم إمكان مقارنة الوضع في بلاده بالأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين، مشيراً الى «موقع ايران لدى الإنسانية على مدى التاريخ واليوم». ودعا الأطراف الغربية الى «مزيد من التفكير والتعقل وعدم الدخول في مجالات خطيرة، والتسرع في المواجهة مع ايران التي تؤكد انها مستعدة لإثبات سلمية برنامجها» النووي.

في المقابل، أعرب رفسنجاني عن أمله بـ «تعاطي المسؤولين الإيرانيين مع هذا الموضوع (النووي) المعقد بكثير من التعقل والتدبير والصبر والتحمل»، مشدداً على انه قد يكون من الصعب «تصحيح الأخطاء التي قد ترتكب».

الى ذلك، نقلت «وكالة أنباء الطلاب» (ايسنا) عن مسؤول في لجنة اعادة النظر في العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تأكيده ان طهران «لا تريد قطع تعاونها مع الوكالة، بل نيتها هي اعادة النظر في بعض المعاهدات والاتفاقات التي تتحدث عن التسهيلات وبعض الإجراءات الإضافية».

وأضاف المسؤول الذي رفض نشر اسمه، ان ليس لدى الحكومة الإيرانية أي تصور واضح في شأن تسريع النشاطات النووية، معرباً عن أمله بأن يوضح الغرب خلال الأيام المقبلة مدى جديته وصدقيته في الدعوة الى استئناف المفاوضات مع طهران.

في الوقت ذاته، أبدى المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف استغرابه «العجلة التي أبدتها الدول الأوروبية وأميركا في اصدار قرار العقوبات»، معرباً عن اعتقاده بأن الهدف الأساسي من هذه الخطوة «لا يكمن فقط في العقوبات او تعليق النشاطات النووية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-1-1-2007