تأسيس اتحاد للمنظمات الإسلامية في جنيف

 

 

أخيرا تمكنت المنظمات الإسلامية النشيطة في جنيف من توحيد نفسها في إتحاد يحمل اسم "اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف" انضمت إليه كل من المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف، والمركز الإسلامي في جنيف، ومؤسسة الجالية المسلمة، وجمعية أهل البيت، والمؤسسة الثقافية البوسنية في جنيف، وفرع جنيف لرابطة مسلمي سويسرا، والرابطة الصومالية في جنيف، ونادي سلسبيل الرياضي، وجمعية الثقافات المتعددة، وجمعية رعاية المرضى المسلمين.

ويقول الشيخ يحيى باسلامة، الذي انتخب رئيسا للاتحاد في حديث لسويس إنفو :

"إن ذلك كان أملا يراود الكثير من الإخوة النشيطين في الجمعيات الإسلامية هنا منذ سنوات، ولكن لم نستطع أن نعمل على تحقيق هذا الأمل إلا مؤخرا بعد عدة محاولات، والحمد لله رب العالمين اتفقنا على نظام معين وعلى أسلوب عمل إن شاء الله بحيث سنركز على الأشياء التي نتفق عليها ونضع المسائل التي قد نختلف فيها لكي تعالجها كل منظمة على حدة".

جمعيات ممثلة لمختلف التيارات

الاتحاد بالتشكيلة التي أعلن عنها يضم كل الجمعيات الإسلامية التي تنشط في جنيف في أوساط مختلف الطوائف والأعراق والتيارات الفكرية المسلمة.

وقد تم اختيار إمام مسجد جنيف السابق الشيح يحيى باسلامة لرئاسة الاتحاد على أن يضم مكتب الاتحاد كلا من الدكتور هاني رمضان، مدير المركز الإسلامي في جنيف ( الذي يعتبر أقدم مركز إسلامي تم تأسيسه في أوروبا )، والسيد عبد الحفيظ الورديري من المؤسسة الثقافية الإسلامية، إضافة الى ممثلين عن الجالية التركية والجالية البوسنية وعن جمعية أهل البيت. كما تم اختيار سيدة تركية لتمثيل المرأة في مكتب الاتحاد.

علينا ان نعمل على الاستقرار كمواطنين في هذا البلد، متمسكين بديننا ولكن في نفس الوقت منسجمين مع المجتمع الذي نعيش فيه

ترسيخ لدورنا كمواطنين

ويهدف الاتحاد - حسبما صرح به رئيسه الشيخ يحيى باسلامة - بالدرجة الأولى إلى "جمع الجهود التي تشترك فيها المنظمات المختلفة لخدمة مصلحة الجالية المسلمة في جنيف".

وأشار الشيخ باسلامة إلى أن "كثيرين من أعضاء الجالية المسلمة في جنيف يحملون الجنسية السويسرية، لذلك علينا ان نعمل على الاستقرار كمواطنين في هذا البلد، متمسكين بديننا ولكن في نفس الوقت منسجمين مع المجتمع الذي نعيش فيه".

ويذهب رئيس الإتحاد إلى التأكيد على "ضرورة أن نشارك في أمور هذا المجتمع، وأن نكون أصحاب مبادرات خيرة في العديد من الأمور".

انضمام قريب لفدرالية الجمعيات المسلمة

المنظمات الإسلامية المؤسسة لا تعتزم التوقف عند خطوة الاتحاد المقام على مستوى كانتون جنيف، بل ترغب في أن تشارك باقي الجمعيات والمنظمات الإسلامية في سويسرا نشاطاتها وانشغالاتها.

وفي هذا الصدد، أكد الشيخ باسلامة لسويس إنفو ما تردد من احتمال انضمام الإتحاد الجديد إلى الفدرالية القائمة:

"لا شك في ذلك، وهو سيحدث قريبا من خلال انضمامنا الى فدرالية الجمعيات المسلمة في سويسرا".

وجدير بالذكر أن فدرالية الجمعيات المسلمة في سويسرا قد تأسست في 30 أبريل 2006 وهي تضم العديد من الجمعيات والمنظمات الإسلامية النشيطة في الأنحاء المتحدثة بالألمانية والإيطالية من سويسرا.

ومن المنتظر أن يساهم انضمام "اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف" الجديد في تعزيز تمثيلية الفدرالية لكافة الجمعيات والمراكز والهيئات الإسلامية في جميع المناطق السويسرية تقريبا.

توحيد في ظروف حرجة

يأتي توحيد صفوف المنظمات الإسلامية في كانتون جنيف في ظرف دقيق تشهد فيه العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين في العالم توترات زاد من تعميقها تصريح الحبر الأعظم البابا بينديكتس السادس عشر المسيء للإسلام.

هذا الموضوع كان محور البيان الأول الصادر عن الإتحاد الجديد الذي حصلت سويس إنفو على نسخة منه، وجاء فيه

أن "اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف يعبر عن عميق أسفه وخيبة أمله عقب الخطاب الذي القاه البابا بنيدكتس السادس عشر".

وأوضح الإتحاد في البيان المطول بأن الإسلام ليس دين عنف، كما قدم توضيحات فيما يتعلق بمفهوم الجهاد في الإسلام، واعتبر أن "ما قدمه البابا من تعبير عن الأسف ليس بمثابة اعتذار، وأن عليه ان يعمل على تهدئة الخواطر بدل تقديم تصريحات سوف لن تعمل باي حال من الأحوال على تعزيز الحوار".

وعن النشاطات التي ينوي اتحاد المنظمات الإسلامية تخصيصها بالأولوية، أوضح الشيخ باسلامة

أن "الاجتماع الأول لمكتب الاتحاد سينعقد قريبا لتحديد القضايا التي نتفق حولها" مشيرا في الوقت نفسه إلى

أن "قسما كبيرا من الملفات ذات الاهتمام الكبير لدى الجالية هي محط اهتمام المنظمات المختلفة، وما علينا إلا ان نوحد كل هذه الجهود لنقوم بعمل مشترك".

المصدر : محمد شريف – سويس إنفو – جنيف – 20-9-2006