أقراص فيديو تعمل على البروتينات الطبيعية

 

 

ذاكرتها تزيد عشرات المرات عن أحدث الأقراص الجديدة

أقراص الفيديو الرقمية المغلفة بطبقة من البروتينات الحية ستجتاح العالم قريبا، اذ سيمكنها خزن بيانات هائلة، الأمر الذي يؤدي الى الاستغناء عن الأقراص الصلبة في الكومبيوترات، وفقا لباحث أميركي. وستنتج البروتينات الدقيقة جدا من ميكروبات مهندسة وراثيا، موفرة سعة خزن تصل الى بضعة تيرابايت من المعلومات (تيرا ـ ألف غيغا، ومليون ميغا، ومليار كيلو)، ولذلك فان ذاكرة الأقراص الرقمية «البروتينية» الأولى ستزيد بـ 20 مرة من الأقراص التي عرضت اخيرا بتقنيات «بلو راي» (الشعاع الأزرق) التي توفر اقصى ذاكرة حتى الآن، ويتوقع ان تزداد لاحقا الى نحو 50 تيرابايت. وقدم البروفسور ريناغو لاكريشنان الباحث في كلية هارفارد للطب في بوسطن نتائج بحثه حول الأقراص الجديدة امام مؤتمر حول علوم وتقنيات «النانو» عقد أخيرا في بريزباين. وقال ان القرص البروتيني سيؤمن الاحتياجات المقبلة التي لا تستطيع تقنيات الخزن المغناطيسي تأمينها حاليا، وانه سيشكل أهمية كبرى لقطاعات الصحة والدفاع والترفيه التي تحتاج الى خزن كميات كبيرة من الصور والصور الفضائية والافلام. ونقل موقع «ايه بي سي» الإلكتروني العلمي الاسترالي عنه ان تصميمه افضل من أقراص الخزن البصرية مثل اقراص الشعاع الازرق لأن سمك طبقة البروتينات ضئيل جدا لا يتجاوز بضعة نانومترات (النانومتر = واحد من المليار من المتر) الأمر الذي يسهل وضع طبقات متعددة منها.

ويعمل البروتين الذي يسمى «بكتريورودوسبين» bactriorhodospin (bR) على التقاط الضوء وتحويله الى طاقة كيميائية. وعندما تسقط اشعة الضوء عليه فان تأثيراتها تؤدي الى ظهور سلسلة من الجزيئات المرحلية التي تمتاز بشكلها ولونها المميزين، قبل ان تعود مرة اخرى الى شكلها «الأصلي».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-8-7-2006