الامين العام السابق للامم المتحدة مرتبط برشوة مقدارها 10 ملايين دولار

 

جيمس بون

 

قالت محكمة نيويورك ان عميلاً من كوريا الجنوبية كان قد شكل " قناة سرية" بين الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي ونظام صدام ، وطلب من العراق مبلغ 10 ملايين دولار " للاهتمام ببعض الاشخاص" .ويسود اعتقاد بأن العراق وضع مبلغ 15 مليون دولار جانباً وخصصه لتنفيذ مخطط الرشوى ذاك وارسل مبلغ 3 ملايين دولار نقداً الى نيويورك في العام الذي وضع فيه برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء.

ومما تناقلته الأخبار أيضاً أن سفير العراق لدى الامم المتحدة آنذاك نزار حمدون وكان على اعتقاد بأن بعض هذه الاموال مخصص سلفاً لبطرس بطرس غالي الذي كان اميناً عاماً حينها، ولو أن الادعاء العام لم يشر إلى أن أي من تلك الاموال قد وصلت اليه. ونفى بطرس غالي قيامه باي جرم، على الرغم من ان سام فينسنت رجل الاعمال الذي وجد مذنباً بالعمل سراً لمصلحة العراق، كان قد اخبر المحكمة بانه قام بتجنيد تونغ سانغ بارك عام 1992 بسبب صلاته بالدكتور بطرس غالي. ويحاكم السيد بارك الان بتهمة التصرف على انه عميل اجنبي غير مسجل. ووفقاً لاقوال السيد فنسنت، فان القناة السرية كانت قد استخدمت لتمرير الرسائل بين الامين العام للامم المتحدة والعراق.

وتم اخبار المحكمة ان السيد فنسنت كان قد احتفظ بسجل يشير الى اتصالات أوصى فيها الدكتور غالي العراق أن يضع أفراداً من شرطته السرية مع مراقبي الامم المتحدة، وانه من جانبه سيحاول " تحييد" رئيس مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.وقال السيد فنسنت انه افترض ان السيد بارك كان يشير الى الدكتور بطرس غالي عندما طلب مبلغ ال 10 ملايين دولار " للاهتمام ببعض الاشخاص" . ويبدو ان نزار حمدون سفير العراق في الامم المتحدة، والمتوفي حالياً، كان قد استشف نفس وجهة النظر تلك، عندما قال للسيد فنسنت حينها أنه يعتقد بأن عليه رعاية ب ب ( أي بطرس بطرس).

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:جريدة الصباح نقلاً عن صحيفة التايمز البريطانية-4-7-2006