تفاصيل اللقاءات والاثمان التي مهدت لاستئناف العلاقات بين ليبيا وواشنطن

 

 

قبيل اعلان واشنطن عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا، وشطب اسمها من لائحة الولايات المتحدة الارهابية، التقى نجل الرئيس الليبي سيف الاسلام القذافي مع عدد من المسؤولين الامريكيين في واشنطن في اجتماع تم في مكتب نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني، وبحضور ضباط من جهاز المخابرات، هذا اللقاء شهد موافقة العقيد الليبي على امتيازات واسعة حصلت عليها الشركات الامريكية. وقالت مصادر مطلعة لـ (المنار) ان التطور الجديد في العلاقات بين طرابلس الغرب وواشنطن، جاء بعد العديد من اللقاءات السرية بين الولايات المتحدة وليبيا، والعديد من الخدمات والاثمان التي قدمتها طرابلس الغرب، شارك بعض رجال الاعمال من ساحات عربية في البدء في فتح خطوط بين الادارة الامريكية، ومكتب العقيد القذافي، وذكرت المصادر ان الرئيس الليبي، بعد دفع تعويضات ضحايا لوكربي، دفع مبالغ طائلة للوكالة اليهودية كتعويض ليهود ليبيا، واستمرار اللقاءات بين مسؤولين ليبيين وقادة يهود واسرائيليون، وتبودلت الرسائل بين العقيد القذافي والقادة الاسرائيليين وقام اكثر من رئيس جهاز امني في اسرائيل بزيارات سرية الى طرابلس الغرب، وابدى القذافي استعداده لزيارة تل ابيب قبل نهاية العام 2006. وكشفت المصادر عن ان الرئيس الليبي وافق على فتح ساحة الاستثمار للشركات الامريكية والاسرائيلية واقامة محطة اسرائيلية للتجسس وتواجد وحدات امريكية خاصة فوق الاراضي الليبية واضافت المصادر ان القذافي سلم العديد من الملفات الامنية للمخابرات الامريكية والاسرائيلية ووافق على تجنيد وحدات امنية ليبية خاصة لخدمة المخابرات الامريكية وان عناصر هذه الوحدات انتشرت داخل دول عربية وامريكية، وفي ساحات اوروبية لملاحقة ما تسميه واشنطن بالخلايا الارهابية، وان عددا من هذه العناصر تعمل في خدمة المخابرات الامريكية من خلال تواجدها في سفارات ليبيا المنتشرة في الخارج وتحت مظلتها، كما وافقت ليبيا على تولي عناصر امنية امريكية مهام في المطارات ونقاط العبور الليبية بما فيها تفتيش المسافرين والتدقيق في هوياتهم.

وكشفت المصادر نفسها ان هناك مكتبا استخباريا اسرائيليا قد اقيم في طرابلس الغرب ومعسكرا للتدريب على الحدود المصرية الليبية، واكدت عقد لقاء في العاصمة الليبية بداية الشهر الجاري بين الرئيس الليبي معمر القذافي ووفد امني اسرائيلي ضم ثلاثة ضباط برئاسة احد قادة الاجهزة الامنية، وحضر جزء من هذا الاجتماع الى جانب الرئيس الليبي، عبد الله السنوسي وسفير ليبي في وزارة الخارجية ومدير مخابرات العقيد.

وكشفت المصادر ايضا عن موافقة ليبيا الرسمية على مشاركتها الفعلية وتنفيذ الدور الذي يطلب منها في الحرب التي تقودها امريكا على الارهاب، مضيفة الى ان سفارات ليبيا في الخارج تحولت الى مراكز لتقديم الخدمات الامنية للولايات المتحدة، كما كشفت عن زيارة قام بها سيف الاسلام القذافي نجل الرئيس الليبي الى اسرائيل في الاسبوع الاول من الشهر الجاري ولقائه مسؤولين امنيين وسياسيين وان لقاءات عقدت خلال الزيارة في احد الفنادق على البحر قرب قيسارية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: المنار المقدسية-16-6-2006