إلغاءُ تأشيرات العبور إلى فضاء شنغن

 

 

بعد البرلمان الأوروبي، جاء دور وزراء العدل في الاتحاد الأوروبي للاعتراف رسميا بصلوحية بعض أنواع تصاريح الإقامة السويسرية.

فاعتبار من منتصف يوليو، لن يحتاج أكثر من نصف مليون أجنبي مقيم في سويسرا من غير مواطني دول الاتحاد الأوروبي للحصول على تأشيرة عبور إلى دول فضاء شنغن.

القرار كان مُتوقعا ويهم بالخصوص الأجانب المتحصلين على تصاريح إقامة من صنف "B" (إقامة طويلة يتم تجديدها سنويا)، وC (إقامة دائمة)، والتي حظيت باعتراف البرلمان الأوروبي في شهر أبريل الماضي في ستراسبورغ.

يوم الخميس 1 يونيو، أغلق وزراء العدل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذا الملف في الاجتماع الذي عقدوه في لوكسمبورغ. وتشير أوساط قريبة من الرئاسة النمساوية للاتحاد أن القرار سيُوقع رسميا يوم 14 يونيو الجاري في ستراسبورغ.

إثر ذلك، سيتم نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي ليدخل بعد 20 يوما حيز التطبيق، أي يوم 6 يوليو "في أفضل الحالات"، على حد تعبير مصادر الرئاسة الأوروبية.

خمسة أيام فقط

يجدر التذكير بأن الأجانب المقيمين في سويسرا والقادمين من بلدان غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانوا يحتاجون للحصول على تأشيرة لمجرد عبور بلدان أوروبية تنتمي إلى فضاء شنغن، وهو ما كان يؤدي إلى فائض من العمل بالنسبة لقنصليات الدول المعنية (وهي أساسا فرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا)، وإلى إهدار كبير للوقت والمال بالنسبة لطالبي التأشيرة.

من جهتها، تـشير النقابة السويسرية لمختلف المهن "أونيا" و"منتدى اندماج المهاجرات والمهاجرين" في سويسرا (وهما الطرفان اللذان بذلا الكثير من الجهد من أجل الحصول على هذا التغيير في الممارسة الأوروبية) إلى أن ما لا يقل عن 94% من تأشيرات شنغن الممنوحة في سويسرا هي تأشيرات عبور. وهو ما يعني أن هذا التبسيط الذي أقره وزراء العدل الأوروبيون يحظى بأهمية فائقة من وجهة نظرهم.

القرار الأوروبي الجديد يُعتبر اعترافا من جانب واحد ببعض أصناف تصاريح الإقامة الممنوحة من طرف السلطات في سويسرا وإمارة الليختنشتاين. وهي لا تشمل إلا عبور فضاء شنغن، كما أنها محدودة بفترة زمنية لا تزيد عن خمسة أيام.

يجدر التذكير أخيرا بأن هذا الإجراء التبسيطي الذي يُلزم جميع الدول الأعضاء في فضاء شنغن يُعدّ إجراء انتقاليا، في انتظار بدء العمل الرسمي بانضمام سويسرا إلى اتفاقية "شنغن" حول التعاون الأمني والقضائي، ومعاهدة "دبلن" الخاصة بالتعاون في مجال اللجوء، في إطار المعاهدات الثنائية التي أبرمتها الكنفدرالية مع الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة.

الـسـيـاق

شنغن هو فضاء أوروبي للتنقل الحر للأشخاص.

كل مواطن من إحدى البلدان الموقعة على اتفاقية شنغن يمكن له الدخول إلى البلدان الأخرى بدون تأشيرة.

نفس هذا المبدأ يُطبق على الأجانب المتحصلين على ترخيص إقامة في أي بلد عضو في شنغن.

إلغاء الحدود داخل فضاء شنغن عُـُوض بتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية له.

الدول الأعضاء في فضاء شنغن هي: فرنسا وألمانيا وبلجيكا واللوكسمبورغ وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا والنمسا واليونان والدنمارك والسويد وهولندا وفنلندا. كما أن إيسلندا والنرويج شريكان في الفضاء دون أن يكونا عضويين في الاتحاد الأوروبي.

بريطانيا وإيرلندا بلدان عضوان في الاتحاد، لكنهما لم ينضما بعد إلى فضاء شنغن.

يوم 5 يونيو 2005، صادق السويسريون على مشاركة بلادهم في فضاء شنغن.

هذا الانضمام سيكون فعليا بعد أن يصادق جميع الدول الأعضاء في فضاء شنغن على الاتفاق المبرم مع سويسرا. ومن المنتظر أن يتم ذلك بحلول عام 2008.

معلومات أساسية

- طبقا لأرقام المكتب الفدرالي للإحصاء، كانت سويسرا تضم في 31 ديسمبر 2004 حوالي 1,639100 أجنبي فوق أراضيها.

- من بين هؤلاء الأجانب، يحوز 1,089400 شخص على ترخيص إقامة من صنف C (إقامة دائمة)، و384000 على ترخيص إقامة من صنف B (إقامة تُجدد سنويا).

- أكبر الجاليات الأجنبية من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي المقيمة في سويسرا هي الجالية القادمة من اتحاد صربيا- الجبل الأسود، وتضم 211300 شخصا.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: swissinfo-3-6-2006