تجند أممي لصالح ضحايا زلزال إندونيسيا

 

 

أعربت المنظمات الانسانية الأممية عن الإرتياح لنجاعة تدخل فرق الاغاثة في زلزال يوغ ياكارتا الذي خلف وراءه أكثر من 5000 قتيل وحوالي 150 الف بدون مأوى.

من جهتها، أعربت المنظمات الإنسانية عن الارتياح لاستجابة الدول المانحة ولحسن التنسيق مع السلطات الإندونيسية.

بعد ثلاثة أيام من وقوع زلزال مقاطعة يوغ ياكارتا الاندونيسية الذي خلف يوم 27 مايو أكثر من 5000 قتيل وما بين 100 ألف و 150 الف بدون مأوى حسب التقديرات الرسمية الاندونيسية، أعربت المنظمات الإنسانية الأممية في جنيف في إجماع استثنائي عن ارتياحها لحسن سير عملية التنسيق بين كل الأطراف المشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.

فقد أعلنت الناطقة باسم إدارة التنسيق الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة OCHA إليزابيت بيرس صباح الثلاثاء 30 مايو في جنيف أن "عمليات الإغاثة تنظم بطريقة منسقة وناجعة".

واعترفت المسئولة الأممية بأن "السلطات الإندونيسية وجيشها قدما الكثير من المساعدة لضحايا الزلزال"، مضيفة بأن "عمليات التنسيق بين السلطات الإندونيسية ومنظمات الإغاثة الأممية تتم بشكل جيد وناجع".

رُب ضارة نافعة

السرعة غير المعتادة لتدخل فرق الإغاثة في كارثة طبيعية مثل التي عرفتها منطقة يوغ ياكارتا في جزيرة جاوة (والتي تمثلت في زلزال بلغت قوته 5.9 على سلم ريختر)، تعود الى تواجد مكثف لفرق الاغاثة بالمناطق القريبة التي كانت ومازالت مهددة بعودة بركان "ميرابي" الى النشاط.

فقد أفاد الناطقون باسم منظمات الاغاثة الأممية أنه تم تحويل قسم من موظفيهم ومن مخزون الإغاثة بمنطقة البركان لنجدة ضحايا الزلزال. وهو ما يتطلب الآن إعادة تموين المخازن وجمع الأموال الضرورية لرعاية وتغذية وإعادة إعمار المنطقة.

وقد نظمت الأمم المتحدة اجتماعين منذ وقوع الزلزال لمحاولة تحديد الاحتياجات بدقة وهي على وشك إصدار نداء للدول المانحة يعكس حجم الأضرار وحجم الاحتياجات.

صعوبات وأخطار

لكن هذا الارتياح لحسن التنسيق لا يعني أن عمليات الإغاثة تتم بدون مشاكل إذ لا زالت بعض المناطق النائية تعاني من عدم الحصول على أية مواد إغاثة. وكما قالت الناطقة باسم إدارة التنسيق عمليات الاغاثة بمنظمة الأمم المتحدة السيدة إليزابيت بيرس "علينا ان ونواجه الآن مشاكل تعرفها كل الكوارث من هذا الحجم والمتمثلة في النقص اللوجيستيكي وتعذر السير في الطرقات نتيجة لتحطم البنية التحتية، وازدحام المطارات بوصول طائرات المساعدات الإنسانية" .

وما يزيد في تعقيد عمليات الإغاثة بالمنطقة تعرض المنطقة لتهاطل مستمر للأمطار. وقد أعلنت منظمة الأرصاد الجوية بأنها تزود فرق الإغاثة بالمنطقة بشكل مستمر بتنبؤات طقسية لمساعدتها على تفادي أخطار الانهيارات الترابية.

أما برنامج الغذاء العالمي فقد سارع لإرسال برا حوالي سبعين طنا من البسكويت المغذي وخمسة وسبعين طنا من انواع العجين. كما تم تأجير طائرة شحن من طراز "ليوشين" أقلعت محملة بمواد الإغاثة من المخزن الرئيسي في برنديزي جنوب إيطاليا ومن المتوقع أن تصل مساء يوم 30 مايو إلى منطقة الزلزال. وقد قيم برنامج الغذاء العالمي الاحتياجات الطارئة بحوالي 5 مليون دولار لتغطية الحاجيات الغذائية لحوالي 100 الف متضرر لفترة ستة أشهر.

أما صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" فقد أعرب عن الانشغال لأن 40 % من ضحايا هذا الزلزال هم من الأطفال. وقد وجه الصندوق للمنطقة فريقا من 25 من موظفيه للسهر على تقديم الدعم النفسي للآطفال المصدومين ولمحاولة تعويض المدارس المحطمة بإقامة مدارس من الخيام لجمع التلاميذ على الأقل وشغلهم. وعلى سبيل المثال، فقد تحطمت في منطقة بانتول وحدها 40 مدرسة. ويقول الناطق باسم اليونيسيف داميان بيرسونا أنه "تم تأسيس 25 خلية للدعم النفسي".

بما أن اكبر المشاكل في مثل هذه الكوارث تتمثل في الحصول على الماء الصالح للشرب، فقد اعربت منظمة الصحة العالمية عن المخاوف من ظهور أمراض إسهال بسبب مشكل المياه. وأوضحت الناطقة باسم المنظمة فضيلة الشايب بأن "المنظمة أرسلت للمنطقة وحدات إسعاف أولية ووحدات جراحة لعلاج حوالي 50 الف شخص لمدة ثلاثة أشهر".

استجابة سويسرية ودولية

سويسرا تعد من الدول التي سارعت بارسال خبيرين من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون لتقييم الاحتياجات على عين المكان كما سيلتحق بهما قريبا ثلاثة خبراء في مجال تنسيق المساعدات الانسانية.

وقد خصصت السلطات السويسرية حوالي 120 الف فرنك كمساعدات أولية ستنفق حسب الناطق باسم الوكالة في شراء الأدوية للمستشفيات الميدانية. وهي القيمة التي ستضاف الى حوالي 500 الف فرنك كانت منظمات العون والإغاثة السويسرية وجمعية الصليب الأحمر السويسرية قد وضعتها تحت تصرف ضحايا الزلزال.

من جهة أخرى، أعلنت الناطقة باسم إدارة الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية إليزابيت بيرس عن استجابة "22 دولة مانحة لحد الآن" وقالت إنها "وعدت بالإسهام في تمويل النداء العاجل الذي سيصدر قريبا".

ومن بين الأمثلة العملية على هذه الاستجابة السخية للدول المانحة، أن النداء الذي أصدرته الأمم المتحدة للحصول على 3 مستشفيات ميدانية لتغطية المناطق التي تضررت فيها البنية الصحية في منطقة الزلزال، قد حصل على ردود من اربع دول هي قطر وسنغفورة والولايات المتحدة والصين.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: swissinfo-1-6-2006