لجنة الاعتمادات المالية التابعة للكونغرس الأمريكي توافق على تخصيص 21.3 بليون دولار للشؤون الخارجية للعام 2007

 

 

وترفض تعديلا على التشريع ينص على تجميد المعونة العسكرية لمصر

وافقت لجنة الاعتمادات المالية التابعة لمجلس النواب الأميركي يوم 25/5 على تخصيص 21.3 بليون دولار للشؤون الخارجية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من تشرين الأول- أكتوبر، 2006، ورفضت تعديلا على التشريع الخاص بالأنفاق يدعو الى وقف المعونة العسكرية الى مصر بسبب ما ذكر عن انتهاكات لحقوق الإنسان. وكان التصويت على قانون الميزانية بالمناداة بنعم أو لا.

ومن أجل أن يصبح التشريع قانونا ينبغي أن يقره مجلس النواب بحضور كامل الأعضاء كما سيتعين على مجلس الشيوخ ان يقر صيغة لهذا القانون، وعلى المشرعين من كلا المجلسين أن يتفقوا على قانون حل وسط فيما لو نشأ تباين في الصيغتين. وتقتضي صيغة حل الوسط توقيع الرئيس كي يصبح القانون نافذا.

ويلحظ التشريع الذي صوتت عليه لجنة الإعتمادات تخصيص ثلثي ما طلب الرئيس اعتماده، وهو 3 بلايين دولار، لمؤسسة حساب تحدي الألفية وهو حساب يكافئ البلدان التي ترسي أسس الحكم الرشيد وتقطع التزامات تجاه النمو الاقتصادي بالاستثمار بشعوبها. وجاء الاقتطاع نتيجة لخفض عام في اعتمادات الميزانية كما أفاد النائب جيم كولبي الذي يرأس لجنة العمليات الخارجية الفرعية، المنبثقة عن لجنة الاعتمادات.

ورغم ان حكومة الرئيس بوش انتقدت مصر مرارا بسبب قمعها للمعارضة السياسية فانها سعت لتخصيص 1.7 بليون دولار كمساعدات لها، على ان يخصّص مبلغ 1.3 بليون للمساعدات العسكرية.

وقال كولبي، في تعليله لمعارضة التعديل الذي قدمه النائب ديفيد أوبي، أقدم عضو ديمقراطي في اللجنة، إن خفض المعونة الى مصر سيؤذي المؤسسة العسكرية المصرية، وهي احدى مؤسسات الحكومة الأكثر تقدمية، وسيضطرها للبحث عن مساعدات من مصادر أخرى، مثل الصين او بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا، لغرض تمويل العتاد العسكري وستشمل المساعدات الى مصر 50 مليون دولار لبرامج الإصلاح السياسي و50 مليونا الى مبادرات تربوية.

كما يقضي تشريع الميزانية بتخصيص 3.4 بليون دولار لمكافحة مرض الإيدز وفيروس نقص المناعة حول العالم، وهو مبلغ يزيد بـ752 مليونا عن مخصصات العام الماضي ومساو لما طلب الرئيس اعتماده. ويدعو التشريع الى تخصيص ما لا يقل عن 445 مليون دولار للمساهمة الأميركية الى الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسلّ والملاريا، اي ضعف ما طلبه الرئيس.

ويلحظ التشريع توفير زيادة في المساعدات الأمنية لحلفاء الولايات المتحدة في الحرب العالمية على الإرهاب وزيادة مخصصات برامج مكافحة المخدّرات.

وبحسب الصيغة المعدلّة التي وافقت عليها اللجنة ستتلقى اسرائيل زيادة قدرها 83 مليون دولار  ليصل المجموع الى 2.3 بليون دولار، كمساعدات عسكرية لجهود الأمن ومحاربة الإرهاب، وهو نفس المجموع الذي طلب الرئيس تخصيصه. كما ستتلقى اسرائيل مبلغ 120 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وهو يساوي المبلغ الذي طلبه الرئيس.

ويشمل التشريع تخصيص 522 مليون دولار لإشاعة مزيد من الاستقرار في العراق، وهو مبلغ يقل بـ227 مليونا عما طلبه الرئيس لكنه يزيد بـ461 مليونا عن مجموع ما اعتمد في السنة السابقة.

وأسقطت اللجنة مخصصات تنمية اقتصادية مجموعها 150 مليون دولار للضفة الغربية وغزة لأن هذه الأموال، كما ذكرت اللجنة، ستساعد حركة حماس الحاكمة. الا ان اللجنة وافقت على تقديم 80 مليونا كمساعدات إنسانية للفلسطينيين.

ويلحظ التشريع زيادة الأموال المخصصة لمتابعة جهود مكافحة المخدرات، وبناء الديمقراطية وبرامج الاكتفاء الذاتي الاقتصادية في أفغانستان،  لتصل الى 962 مليون دولار.  وهذا المبلغ  يفوق ما قدم في السنة المالية الحالية (2006) بمجموع 85 مليون دولار. اما جارتها باكستان فستتلقى 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية لتعاونها مع الولايات  المتحدة في تعقب ومطاردة الإرهابيين على الحدود مع أفغانستان.

وتدعم صيغة القانون الذي وافقت عليه اللجنة طلب بوش بمساعدة السودان، فتوفر 450 مليون دولار لهذا البلد، منه 138 مليونا لدارفور. كما ينص القانون على ان المعونة يمكن أن تقدم الى حكومة السودان الائتلافية فقط اذا سخرّت لدعم اتفاقية السلام الشامل بين حكومة الخرطوم وحركة تحرير شعب السودان التي وقعت في 2005، او دعم اتفاقية السلام في دارفور التي وقعت في أيار/مايو الجاري.

ومن بنود القانون الاعتمادات المالية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي بلغت 4.1 بليون دولار او أزيد بـ71 مليون دولار عما طلب الرئيس تخصيصه، لكنه يقل بـ303 ملايين دولار عن العام الماضي. كما ستتلقى فيالق السلام مجموع 325 مليون دولار اي 5 ملايين أكثر مما خصص لها في 2006 و12 مليونا أقل مما طلبه الرئيس.

وهناك بند متعلق بصندوق تعزيز الطاقة التجارية وهو مبادرة جديدة الغاية منها تقديم حوافز لبلدان تتبنى سياسات التجارة الحرة. فخصّص لهذه المبادرة 522 مليون دولار فيما بلغ مجموع ما خصص لبرامج الطاقة التجارية حوالي 1.3 بليون دولار.

كما ستتلقى برامج تنظيم الأسرة في مختلف البلدان 432 مليون دولار، سيخصص مجموع 34 مليونا منه الى صندوق السكان التابع للأمم المتحدة. وسيحتفظ بالقيود والحظورات الراهنة على كيفية تمويل برامج تنظيم الأسرة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن-29-5-2006