هيدن يقول إن الولايات المتحدة بحاجة إلى كل ما أوتيت من قوة لمحاربة الإرهاب

 

 

ويضيف أنه تم تقليص قدرات الإرهابيين بدرجة كبيرة في المرحلة الأولى من هذه الحرب الطويلة .

قال الجنرال في القوات الجوية مايكل هيدن، مرشح الرئيس بوش لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه) إن الحرب على الإرهاب ستكون حربا طويلة لا هوادة فيها، فهي ليست حربا تقليدية بل إنها حرب أفكار.

وأبلغ هيدن لجنة الاستخبارات المختارة بمجلس الشيوخ أن المعركة ضد الإرهاب لن تكون معركة "حرارة وانفجارات وشظايا" بل هي جزء من حرب الأفكار الواسعة التي يتعين خوضها "بكل ما أوتيت الولايات المتحدة من قوة."

وكان هيدن قد أدلى بشهادة في جلسة عامة دامت سبع ساعات يوم 18 أيار/ مايو الجاري في مسعى منه لكسب دعم أعضاء اللجنة لتعينه مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية. وبعد ذلك شارك في جلسة سرية مغلقة مع أعضاء اللجنة استغرقت عدة ساعات إضافية.

وخلال الاستجواب، أكد هيدن أن عدد الإرهابيين الذين يشاركون في الحرب العالمية يبدو أنه قد ازداد، رغم أن قدراتهم "قد تقلصت إلى حد كبير." ووصف شبكة القاعدة بأنها "أصبحت في تراجع."

تجربته في حقل الاستخبارات

استغلت اللجنة وقتها مع مرشح الرئيس لترؤس وكالة الاستخبارات للتدقيق في مؤهلات هيدن التي تتضمّن خبرة مدتها 20 سنة من العمل في حقل الاستخبارات. وأبلغ أعضاء اللجنة أنه قام بتنفيذ جميع أنواع المهام، بما في ذلك الاستلقاء على الوحل في بلغاريا لأخذ صورا لطائرات ميغ سوفياتية إبان ذروة الحرب الباردة .

وأكد أنه في حال تم تثبيته من قبل مجلس الشيوخ بكامل أعضائه فإنه سيضمن وجود شفافية صارمة في عموم أجهزة الاستخبارات بالنسبة لكل ما هو معلوم وكذلك الذي لا يزال مجهولا حتى الآن، كي لا يتم التضليل على صناع القرار. وقال إن التعارض في وجهات النظر بين المحللين لن يجري تهميشها أو وأدها. وأضاف أن أصحاب القرار سيرون فرقا أكبر في فحوى التقييمات الاستخباراتية ومحتواها.

وشدد هيدن على أهمية أن تكون وكالة الاستخبارات أقل تحفظا في المعلومات التي تتبادلها مع سائر أجهزة الاستخبارات، وقال أيضا إن مجتمع الاستخبارات الأوسع يجب أن يجتهد من أجل استخدام معايير تحليل مشتركة، ولغة متشابهة في وصف التهديدات، والقيام بصياغة موحدة للتقارير.

وقال هيدن إنه بالرغم من أنه يحمل رتبة فريق أول، غير أنه يتمتع أيضًا بخبرة في العمل مع المدنيين ولن يضيره العمل في منصب إداري يتولى قيادة منظمة مدنية. وأشار إلى أن الوكالة ستصبح أكبر مما هي عليه الآن وستقوم بعمل اكثر في حين أن القوى العاملة التحليلية التي لديها لا تتمتع بالخبرة الضرورية بل إن معظم عناصرها حديث العهد في الوكالة.

المخاوف في الشرق الأوسط

وقد وجه أعضاء اللجنة لهيدن وابلا من الأسئلة حول إمكانيات الولايات المتحدة القديمة منها والحديثة وقدرتها على جمع المعلومات الاستخبارية، وخصوصا حول برنامج العراق المزعوم لأسلحة الدمار الشامل قبل حرب العراق. وقال إن وضع العراق سبب "عاصفة كبرى" في عالم الاستخبارات وإن الخطأ الذي ارتكبته الوكالة هو أنها كانت تنظر إلى الأدلة من منظور محللي الأسلحة فيها بدون النظر فيها بشكل كاف من خلال التحليل الإقليمي.

كما وجهت له بعض الأسئلة حول برامج التسلح الإيرانية. وأجاب أنه قد اتخذت بعض الخطوات ليس فقط من أجل تعزيز جهود جمع المعلومات، وإنما أيضا لإعادة توجيه التشديد على ما يُجْمَع عن إيران إلى أربع مناطق معينة، لم يذكرها في جلسة الاستماع العامة.

وأقر هيدن أن إيران تشكل مشكلة تختلف عن المشكلة التي كان يشكلها العراق وهي تعتبر هدفا شاقا وصعبا بالنسبة لجمع المعلومات الاستخباراتية. وعندما سئل عن مستوى الثقة الذي لديه في تقييم أجهزة الاستخبارات بأن إيران لا تزال بحاجة لسنوات طويلة حتى تتمكن من صنع أسلحة نووية، قال إنه يعتبر أن ثقته بين متوسطة وعالية في ذلك التحليل.

وقال هيدن إنه قد تم استخلاص الدروس من فشل الاستخبارات  فيما يتعلق بالعراق. وأضاف أن ذلك لن يحدث مع إيران، و"لن نتفاجأ ثانية."

المخاوف الأوسع

وحدد هيدن أربعة تهديدات رئيسية تعتبر محور جهود الاستخبارات وهي: مكافحة الإرهاب، والحد من انتشار السلاح النووي، وإيران وشبه الجزيرة الكورية.

واستغل أعضاء اللجنة الجلسة أيضا لاستجواب هيدن حول برنامج الحكومة لاعتراض المكالمات الهاتفية التي تجري بين المشتبه بهم من عناصر القاعدة في الخارج والأشخاص الذين هم على صلة بهم في الولايات المتحدة، كما جرى استجوابه حول البرنامج الآخر الخاص بجمع البيانات من سجلات الهاتف المحلية.

وأكد هيدن أنه يتم التوفيق بين قضايا الخصوصية والأمن القومي وأن هذه الجهود تبذل من أجل الحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية على الأراضي الأميركية وأنه يتم إجراء ذلك في حدود القانون.

وأبلغت عضو مجلس الشيوخ أوليمبيا سنو هايدن أنه لا ينبغي النظر إلى أعضاء الكونغرس على أنهم خصوم لحكومة الرئيس بوش في الحرب على الإرهاب، لأنهم في الحقيقة حلفاؤها. وتعهّد هيدن من جانبه بأنه سيكون "منفتحا بقدر الإمكان" في تعامله مع الكونغرس.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن-23-5-2006