خطط أميركية لتمشيط المنطقة الغربية للعراق

 

 

قالت صحيفة لوس انجلس تايمز ان السياسة العسكرية الأميركية الحالية مع القرى والقصبات العراقية الحاضنة للإرهابيين هي تفتتيت تلك القوى وتشتيتها خارج المدن كخطوة أولى ثم الاختلاط مع السكان في الخطوة الثانية لمعرفة اوضاعهم و تقاليدهم ولكشف المناطق المتوترة داخلها قبل الإنسحاب نحو قواعد مؤقتة خارج المدينة على  ألا تكون بعيدة عنها، وهذا ما حصل مؤخرا في مدينة حديثة الواقعة عند نهر الفرات غرب محافظة الانبار.

وقالت الصحيفة ان السياسة الجديدة قد تنسجم مع سياسة تقليل التواجد العسكري في المدينة الذي يعد خطوة ممهدة للإنسحاب المقبل من العراق ويعترض بعض القادة الأميركيين على سياسة التجمع في المعسكرات بعد انتهاء العمليات العسكرية لأنها قد تبدو مشجعة للإرهابيين للعودة الى مراكزهم السابقة بعد خروج القوات الأميركية من المدينة .

ولكن خبراء عسكريين يرون أن سياسة المعالجة المباشرة للإرهابيين أفضل من طريقة تجميع القوات في المعسكرات . ويقول هؤلاء أن تقليل حجم القوات الأميركية في الشارع سيؤدي الى دفع القوات العراقية الى المواجهة مع الإرهابيين بشكل اكبر في حين أن تواجد القوات الاميركية في المدينة قد يكون مدعاة لمزيد من التوتر في المناطق الساخنة .

ويخشى قادة في المارينز كانوا قد شاركوا في معركة تلعفر العام الماضي من تكرار وضع مدينة القائم في مكان آخر من الأنبار بعد اشتباك القوات الأميركية فيها مع الإرهابيين وطردهم منها ثم عودة التوتر اليها بسبب وجود الأميركيين الدائم في تلك المنطقة الحدودية مع عدم تواجد قوات عراقية كفوءة . أما الكولونيل بلاك كرو قائد القوات الأميركية في غرب الأنبار فقد قال بأنه لايملك قوة كافية تقوم بالانتشار الدائم في المدن التي يتم تطهيرها من الإرهابيين في الوقت الذي تنتظرهم واجبات اخرى في مناطق متعددة .

ونقل عن الجنرال أبي زيد أحد قادة القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط قوله أن القوات الأميركية لايمكنها القيام بواجبات أمنية بشكل كامل بعد تطهيرها المناطق المتوترة من الإرهابيين، وهو يرى أن توكل مهمة القبض على المشتبه بهم الى قوات عراقية منضبطة بعد التنسيق الاستخباري معها . وضرب مثلا على ذلك بفشل قوات بلاده عدة مرات في العثور على الأشخاص المشتبه بهم في حين قبضت قوات عراقية على أربعة منهم في حملة واحدة نتيجة معرفتها بالمنطقة بشكل ادق من القوات الأميركية . وامتدح قائد القوات الأميركية في الأنبار دور القوات العراقية في هذا المجال ولكنه عده دورا محدود النجاح بسبب قلة إقبال أهالي المنطقة على التطوع في صنف الجيش والشرطة بسبب مخاوف الإنتقام والتفجير التي يقترفها تنظيم الزرقاوي ضدهم .

ولكن هناك مناطق مفتوحة تتطلب تواجدا أميركيا اكثر منه عراقيا مثل منطقة الطريق  الدولي الذي يربط العراق بالأردن عبر محافظة الأنبار وهو طريق يتسم بكثرة الهجمات المفخخة والإنتحارية ضد القوات الأميركية والحاجة فيه الى قوات عراقية لا تزيد عن دوريات سيارة في حين تكون الحواجز والسيطرات من حصة القوات الأميركية .

وغالبا ما تتعرض القوات المتواجدة في الشارع العام الى قصف بمدافع الهاون أو المدافع الرشاشة الثقيلة من المناطق القريبة من الشارع والتي تكثر فيها التلال الصغيرة والمغارات الصخرية حيث ترد عليها القوات الأميركية بقصف مدفعي قبل الشروع بتمشيطها بقوة سيارة وراجلة

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح- نقلاً عن لوس انجلس تايمز و يو اس اي تودي-22-5-2006