قائد عسكري أميركي يقول: ازدهار العراق يهدئ التوترات

 

 

الجنرال تشياريلي يعد باستجابة الولايات المتحدة لطلب العراق الحاجات الملحّة

أعلن قائد القوات البرية في العراق أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم المساعدة للحكومة العراقية الجديدة ذات السيادة لتمكينها من مواجهة أكثر احتياجاتها إلحاحا لأن الرخاء هام بالنسبة لمنع العنف.

وقال الجنرال بيتر تشياريلي في حديث مع الصحفيين في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع في واشنطن منقول تلفزيونيا من بغداد بالعراق الجمعة 19 أيار/مايو، "إن عراقا مزدهرا سيكون عراقا سلميا."

وأشار إلى أن القوات المتعددة الجنسيات التابعة له كانت مغتبطة لأنباء إمكانية الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة يوم السبت 20 أيار/مايو.

وأضاف تشياريلي قوله "إننا مقدمون على مرحلة تاريخية حاسمة لأن العراق على وشك إقرار تشكيل حكومة اتحاد وطني منتخبة ديمقراطيا." وقال إن قيام الحكومة الجديدة سيمكّن القادة العراقيين من البدء في معالجة "الحاجات والمطالب الملحة" لشعبهم.

واشترط الجنرال تشياريلي لتحقيق ذلك أن يترتب على الوزارات العراقية المختلفة أن تباشر في بناء قدراتها على تقديم الخدمات الأساسية ومساعدة البلاد على تحقيق طاقاتها الاقتصادية من خلال أبناء شعبها المثقفين جدا ومصادرها الطبيعية الواسعة.

ولاحظ القائد العسكري الأميركي أن الأهم هو أنه ينبغي على الحكومة العراقية أن تطبق استراتيجية تعمل على "تخفيض البطالة وتوفير الأعمال للمواطنين." وقال إن خلق الوظائف والأعمال للشبان الناقمين سيمكن الحكومة من إيجاد البدائل لأولئك الشبان الذين يمكن أن يجتذبهم كسب المال السريع الذي يعرضه التمرد مقابل قيامهم بشن هجمات ضد قوات الأمن العراقية وقوات الائتلاف وزرع المتفجرات الفتاكة على جوانب الطرق.

وأشار تشياريلي إلى أن من الممكن معالجة أعراض العنف في العراق عن طريق "بناء قدرات الوزارات العراقية على تقديم الخدمات الضرورية وبعث الآمال وخلق الفرص الاقتصادية."

وأكد الجنرال الأميركي أن القوات الأميركية "تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة العراقيين بأي شكل نستطيعه من الأشكال كي يتمكنوا من بناء مؤسسات قوية قادرة على الحكم وتطبيق القانون بشكل يؤدي إلى رواج النمو الاقتصادي والازدهار."

وأوضح تشياريلي أن "خيبة الآمال والفقر وفقدان الأمل تشكل أرضا خصبة للعنف." وشدد على أهمية "إخلاء الشارع من الشبان الغاضبين."

وأشار تشياريلي كذلك إلى ضرورة قيام الحكومة الجديدة بوضع سياسة تعالج مشكلة المليشات الخاصة وقال إنه يجري "وضع خطة شاملة لتجريد المليشات من السلاح وحلها وإعادة دمجها" لكنه قال إن على الحكومة أن تشذب تلك الخطة وتطبقها.

وقال القائد العسكري الأميركي إن ارتفاع موجة العنف الأخيرة يوحي بأن المتمردين يحاولون عرقلة عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة وزعزعتها وتعقيد مهمتها.

إلا أن الجنرال تشياريلي قال إن قوات الائتلاف تواصل تقديم مساعداتها لتدريب قوات الأمن العراقية ونشرها وذلك في الوقت "الذي تواصل فيه (القوات العراقية) تحسين أداء مهامها وتأديتها بشجاعة تبعث على الإعجاب." وأشار إلى أن الأمور تسير طبقا للمخطط بحيث تتولى ما نسبته 75 بالمائة من ألويتها العسكرية مركز الصدارة في العمليات الأمنية في المناطق المقررة لها بحلول نهاية الصيف.

وأشار تشياريلي أيضا إلى أن قوات الائتلاف والقوات العراقية بدأت تجربة أجهزة الإضاءة المركّزة في مراكز التفتيش الأمني وذلك للتأكد من إرسال الإشارات ضوئيا عند الحاجة إلى تحريك الأشخاص وتحديد الأماكن لهم. والهدف هو أن تساعد الإضاءة الخاصة قوات الأمن في السيطرة على حركة مرور السيارات والمشاة والقضاء على إمكانية الخطأ أو استعمال القوة القاتلة عن غير قصد.

وأعرب تشياريلي عن أمله في أن يساعد الاستخدام الجديد للإضاءة والأدوات غير الفتاكة على تخفيض "عدد حوادث التصعيد في استخدام القوة." وقال إنه ستتم المباشرة قريبا في تطبيق برنامج لتوعية العراقيين بالنسبة لاستخدام تلك الأدوات "لكي يكون رد فعلهم سليما عندما يرونها."

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن-21-5-2006