مـعـالـجـة الإنـسـداد الـسـيـاسـي مـن الـواقـعـية الـى الخـيال

 

فـؤاد عباس

 

الـبعض يـستـبـعـد أن يـكـون مـرد الإنـسـداد الـسـيـاسـي الـعـراقـي إفـرازات لـديـمقـراطـيـة هـي فـي قـيـد الـتـكـويـن زاعـما بأن الـعـراق يـنـتـظـرالأنـفجـارَ الـكبـيـر لإعـلان وفـاة الديـمقـراطـيـة وعـنوان الـخـبر الـمحـظور نشـره بات جـاهزا بنصـه الديـمقـراطـيـة فـي ذمـة الله !!

و المؤشرات التي يسـتـدل بـها هـذا الـبعض عـديـدة في الأخبار والتحليلات لنرى :

الائتلاف يطلب تأجيل موعد الجلسة الاولى للبرلمان و الجدل متواصل حول ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء ومتحدث يقول الطالباني يبحث تأجيل افتتاح البرلمان بينما الطالباني يعلن بنفسه : الائتلاف والتحالف عائلة واحدة ومصادر تعلن ان عقد جلسة البرلمان العراقي الأحد مازال ممكنا والإجتماعات واللقاءات والمفاوضات والزيارات متواصلة على قدم وساق حيث قام نائب رئيس الوزراء الجلبي بزيارة المرجع السيد السيستاني بالاضافة الى كل من المراجع الدينية اية الله محمد اسحاق الفياض واية الله محمد سعيد الحكيم واية الله محمد اليعقوبي وسماحة السيد مقتدى الصدر الذي بدا متفاؤولا بقوله : هناك تفاهم سـيؤدي الى حل الازمة .

وخبر من مصادر عراقية عليمة يفيد بأن مبادرة جديدة تقدمت بها بعض الكتل السياسية لانهاء الازمة الخانقة التي تعيشها البلاد جراء الخلافات التي تعصف بها حول ترشيح رئيس الحكومة المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري لتشكيل الحكومة الجديدة و تتلخص هذه المبادرة بالإتجاه نحوتقييد صلاحيات رئيس الوزراء بلجان تختص كل منها بمجال معين من ميادين العمل الرسمي وتضم في عضويتها ممثلين عن القوى الفائزة في الانتخابات النيابية الاخيرة بهدف منعه من الإنفراد في اتخاذ القرارات للحصول على موافقة القوى الكردية والسنية والعلمانية التي رفضت ترشيح الدكتور الجعفري !!.

وهذه المبادرة لاتستحق التوقف لأنها لا تعبر إلإ عن عمق الأزمة من جهة وكون الأزمة ترواح مكانها والإصرار على العودة بالعملية السياسية الى نقطة الصفر وكأنّ الدستور وبصحبة الإستحقاقات الإنتخابية أصبح في خبر كان وكما كانت المبادرات التي طرحت سابقا مثل تشكيل مجلس أهل الحل و العقد أوما يسمى بمجلس الأمن القومي وما نحو ذلك من المبادرات التي تـستـهدف سوق العراق الجريح من الإنـسداد السياسي الى الإنـسداد الكامل والدائم بعد إلغاء الدستورمن جهة وإلغاء نـتـائـج الإنتخابات بهذه الطريقة غير المباشرة  من جهة ثانية .انه تطليق للواقعية و تـشـبـث غيرمـسـبوق بالخـيال لمـعـالـجـة الأزمـة . كان يمكن للمرء تفسير الأزمة من منطلق المراهقة السياسية وجـدة الديمقراطية في العراق لو لم تكن جهود أقـلمة وتـدويل الأزمة العراقية متواصلة متصاعدة الى جانب ربطها بجميع الملفات الأقليمية والدولية المعقدة كالملف اللبناني والفلسطيني والنووي الإيراني والإصلاح والدمقرطة في كل مكان وبما في ذلك المـريخ . فالعـراق و كـورقة للمساومة حاضر في جميع المفاوضات والصفقات الأقليمية والدولية وهذا هـو الذي يغـذي تمسك بعض الفرقاء في العراق للتشبث الأكثر بالخيال والإبتعاد الأكثر من الواقعية تمهيدا لتضييع السيادة التي إستحصلها العراقيون بصعوبة ومارسها بعد سقوط الصنم في بغداد والمتمثلة بالانتخابات والإستفتاء وكما أشرنا لحرق جميع المكتسبات والعودة الى نقطة الصفر وذلك يبدو جليا من خلال النصوص التالية :

- تقول الدكتورة تمارا كوفمان الخبيرة بمؤسسة بروكنجز للأبحاث والمتخصصة في السياسة الخارجية في الشرق الأوسط :

( أن الخطأ الرئيسي الذي وقعت فيه الولايات المتحدة في العراق هوعدم السماح للعراق بالممارسة الفورية للسيادة بعد الإطاحة بنظام صدام حسين مما أدى إلى شعور الكثيرين من أبناء الشعب العراقي بالإحباط ....) (1)

- يقول ويليام كوانت مانصه :

( في البداية، لم تكن الانتخابات جزءاً من الخطة الأميركية في العراق، ولكنها فرضت فيما بعد فرضاً على الأميركيين... ) (2)

مـاهـي الـنتيجة إذن بعد إعادة الأمور الى المربع الأول ؟

- قالت الدكتورة تمارا كوفمان:

("أرفض القبول بفكرة أنه لكي يمكن تحقيق هدف قيام عراق موحد ينعم بالأمن والأمان فإنه يجب البحث عن دكتاتور بديل، وأعتقد أن العراقيين يرفضون تلك الفكرة أيضا .)

لكن مـاذا لو أستمر إخفاق الدولة العراقية ؟

هلْ الصعاب في العراق هي التي دفعت ببعض الساسة وصناع القرار الأمريكيين إلى رفع لواء الانعزال الأمريكي من جديد ؟

- روبن الباحث بمعهد أمريكان إنتربرايز الذي يعد معقلا حصينا للمحافظين الجدد قال مانصه:

( إن أجندتهم في المشروع العراقي والتي انطوت على فكرة أن يكون نشر الديمقراطية أولوية من أولويات السياسة الخارجية الأمريكية لن تختفي مهما كانت الصعاب في العراق وهي صعاب دفعت على حد قوله ببعض الساسة وصناع القرار الأمريكيين إلى رفع لواء الانعزال الأمريكي من جديد ولكن الأمن القومي الأمريكي أصبح يتوقف على نجاح عملية نشر الديمقراطية في العالم. ) (3)

لكن الدكتورة تمارا كوفمان لا تستبعد إحتمال كارثة بروز القائد العقائدي القوي في نهاية المطاف كنتيجة طبيعية في قولها :

- (...وإذا لم تفلح الولايات المتحدة في تحسين الوضع الأمني وإعادة بناء أجهزة الدولة العراقية ووضع نهاية لإخفاق الدولة العراقية فإنها ستجبر المواطنين العراقيين على الاعتماد على الميليشيات المسلحة التي ستقرر الأوضاع على الأرض وليس في الساحة السياسية مما سيفضي إلى نزاعات داخلية طويلة الأمد قد تسفر عن بروز قائد عقائدي قوي يقحم نفسه كمنقذ للشعب العراقي ) (4)

هلْ يأتي ذلك بعد نجاح بعض الساسة وصناع القرار الأمريكيين إلى رفع لواء الانعزال الأمريكي من جديد بعد صعاب الديمقراطية في العراق والناجمة من الأخطاء الأمريكية الفادحة الى جانب الأخطاء الكبيرة لبعض السياسيين العراقيين ؟

وهل ذلك هو الذي يدفع بعض السياسيين العراقيين الى الإبتعاد من الواقعية والتصلب والتطرف لإعادة الأمور الى نقطة الصفر؟

نـعم وهـو كذلك فالإجتهادات في تيارالمحافظين الجدد والمرتبطة بالإلتزام بنشرالديمقراطية متعددة منهما : الإجتهاد الأول الذي يوصف بـ "ضد الواقعية" وهو ينظر الى الديمقراطية كالتزام حقيقي لضمان مصالح الولايات المتحدة ويعتقد بهذا الإجتهاد "بول وولفوفيتز" الذي تم إقصاءه الى الإقتصاد كمدير للبنك الدولي  بينما الإجتهاد الثاني والذي يوصف بـ الواقعية ينسب اليه ديك تشيني  ورايس والى جانب الإجتهاد الثالث والذي يلتزم به بعض "المحافظين الجدد" خارج الإدارة الأمريكية وهم يعتبرون مشروع الديمقراطية- جزئياً أو كلياً- وسيلة من وسائل خلخلة استقرار الشرق الأوسط لتحقيق مصلحة إسرائيل.

يقول ويليام كوانت ما نصه :

- ( في بدايات 2001 تماهى بوش ودائرته الداخلية تقريباً مع النمط "المحافظ الواقعي". فديك تشيني، ورايس، وباول، ومهما كانت الخلافات بينهم كانوا بدرجة أو بأخرى ينتمون إلى المعسكر الواقعي. ويذكر في هذا السياق أن رايس قد كتبت مؤخراً عن فعالية أسلوب الاحتواء والردع في التعامل مع صدام .

وكان الصف الثاني في الإدارة في ذلك الوقت هو الصف الذي يمكن العثور فيه على أصحاب الآراء "ضد الواقعية" من بين الأشخاص المنتمين إلى الجيل الثاني من "المحافظين الجدد"، مثل "دوجلاس فيث"، و"بول وولفوفيتز"، و"لويس ليبي"، و"ديفيد وميراف وارمسر".

فبالنسبة للبعض من هؤلاء، كانت الديمقراطية تبدو كالتزام حقيقي. فوولفوفيتز على سبيل المثال، أيد تغيير النظام في كل من إندونيسيا والفلبين عندما كان مسؤولاً عن السياسة الأميركية في آسيا.

ولكن بعض "المحافظين الجدد" خارج الإدارة، مثل "بيرل"، و"ليدين" اعتبروا مشروع الديمقراطية- جزئياً أو كلياً- وسيلة من وسائل خلخلة استقرار الشرق الأوسط لتحقيق مصلحة إسرائيل ) (5)

فهـلْ تـخـلت الولايات الـمتـحـدة عـن الديـمقـراطـيـة الحقيقية لحـساب ديمقراطية الصفقات الـمسماة بالديـمقـراطـيـة الواقعية؟

والتي بدأت عمليا في العراق بعد بدء الحوار المتواصل مع الإرهابيين المسلحين في العراق والإصرار المستمر على إستقدام قوات الى العراق من بعض الدول الإسلامية والعربية والتحيز لبعض المبادرات التي تقدم ذكرها والتي لاتعني الإ إستلاب مجدد لما أنتزعه الشعب العراقي وبجهد كبيروبنى عليه مكاسبه في الإنتخابات وإقرار الدستو الدائم .

هذه بعض العوامل التي دفعت قسما من الشركاء العـراقيين الى تطليق الواقعية ثلاثا والزواج من الخـيال !!

المصادر :

(1) : رويتز5-3-2006  بعنوان عراق الحال بين الحقيقة والخيال .

(2) : الاتحاد الإماراتية – 7-3-2006

(3) : رويتز5-3-2006  بعنوان عراق الحال بين الحقيقة والخيال .

(4) : رويتز5-3-2006  بعنوان عراق الحال بين الحقيقة والخيال .

(5) : الاتحاد الإماراتية – 7-3-2006

 

عـنـاويـن ذات صلـة :

 

الائتلاف يطلب تأجيل موعد الجلسة الاولى للبرلمان وتواصل الجدل حول الجعفري

طالباني يدعو الجعفري إلى «الرضوخ لموقف الشعب».. و السيد السيستاني يلتزم الحياد

الأمم المتحدة تدعو لاجئين إيرانيين أكرادا لقبول التوطين بالعراق

مسؤول عراقي يوصي بمراقبة الجمعيات الخيرية خشية «تمويل الإرهاب»

الطالباني: الائتلاف والتحالف عائلة واحدة

الصـدر: هناك تفاهم سـيؤدي الى حل الازمة

هلْ الـعـراق يـنـتـظـر الإنـفـجـار الـكبـيــر ؟

 

 

الائتلاف يطلب تأجيل موعد الجلسة الاولى للبرلمان وتواصل الجدل حول الجعفري

 

طالب الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الثلاثاء تأجيل موعد عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب المقررة الاحد المقبل أملا في حل الاشكال الناجم عن رفض الاكراد والعرب السنة لمرشحه ابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء.

وقال رضا جواد تقي عضو الائتلاف والناطق الرسمي باسم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم لوكالة فرانس برس "تقدم الائتلاف اليوم (الثلاثاء) بطلب للهيئة الرئاسية يطلب فيه تأجيل موعد الجلسة الاولى لمجلس النواب لعدة ايام".

واوضح ان "هذا الطلب جاء من اجل اعطاء المزيد من الوقت لانضاج الحوارات الجارية مع الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات".

واضاف تقي انه "في حال رفض هذا الطلب فأن اعضاء لائحة الائتلاف (130 نائبا) سيقاطعون الجلسة الاولى لمجلس النواب".

ويهدف الائتلاف من هذا الاجراء الى اعطاء المزيد من الوقت لحل الاشكال الدائر حول اعتراض بقية القوائم البرلمانية على مرشحهم ابراهيم الجعفري.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اكد في وقت سابق الثلاثاء امكانية تأجيل موعد عقد الجلسة الاولى التي يفترض ان تعقد الاحد المقبل استنادا للدستور اذا طلب رؤساء الكتل البرلمانية ذلك.

ونقل بيان عن طالباني قوله بعد لقائه بوفد من لائحة الائتلاف العراقي الموحد "اتشاور مع رؤساء الكتل النيابية وحين احصل على موافقتهم فأن الاجتماع سيعقد في 12 اذار/مارس الحالي أما اذا ارتأى رؤوساء الكتل شيئا اخر فأنا احترم ارائهم".

من جانبه اكد حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية المنحلة (البرلمان) ان اجتماعا موسعا سيعقد الخميس المقبل من اجل حل الاشكال الدستوري المتعلق بعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب.

وقال الحسني في مؤتمر صحافي عقب لقائه بالرئيس طالباني "سنعقد اجتماعا يوم الخميس المقبل وبعدها سنعلن رسميا موعد عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب".

واضاف "نحن نعاني الان من وجود اشكالية دستورية لاننا امام مرجعية قانونية لذلك سنلجأ الى القضاء الاعلى في حال حصول خلاف".

وكان مصدر حكومي رفيع المستوى اكد في وقت سابق الثلاثاء ان مجلس النواب يمكن ان يرجىء جلسته الاولى لان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي لم يوقع قرار الهيئة الرئاسية الذي يدعو المجلس الى الانعقاد.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "اعضاء الهيئة الرئاسية الثلاثة (الرئيس جلال طالباني ونائباه عبد المهدي والشيخ غازي عجيل الياور) يجب ان يوقعوا قرار الدعوة الى عقد اول جلسة لمجلس النواب وعادل عبد المهدي لم يوقع بعد" هذا النص.

وينص الدستور العراقي على ان تعقد الجلسة الاولى للبرلمان بعد اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها. واعلنت النتائج في العاشر من الشهر الماضي.

وفي حال لم تعقد الجلسة لسبب من الاسباب يمكن تأجيل انعقادها لاسبوعين اخرين.

وتأخرت الجلسة الاولى لمجلس النواب بعد رفض الاكراد والعرب السنة والقائمة العراقية الوطنية لرئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ترشيح لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.

وكان اعضاء اللائحة التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية اختاروا الجعفري.

ونشرت صحيفة "العدالة" التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اليوم الثلاثاء الرسائل الثلاث التي وجهتها القوائم الكردية والسنية و"العراقية الوطنية" (بزعامة اياد علاوي) الى لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية وتعترض فيها على ترشيح ابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء.

وقالت رسالة قائمة التحالف الكردستاني التي تحمل توقيع رئيسها جلال طالباني "احتراما منا لشخص ابراهيم الجعفري ولقرار قائمة الائتلاف الموحد الا أننا نرتأي اعادة النظر في اختيار قائمتكم وخاصة بعد ان تبين بأنه لايحظى باغلبية برلمانية".

واكدت رسالة "جبهة التوافق الوطنية" السنية الموجهة الى الحكيم "بناء على التجربة المستحصلة خلال الاشهر المنصرمة والتي كان ابراهيم الجعفري يقود الفريق الوزاري خلالها نجد ان السلبيات طغت على الايجابيات بصورة واضحة مع الاسف الشديد".

واوضحت رسالة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي زعيم القائمة العراقية الوطنية والموجهة الى الحكيم ان من يتولى منصب رئيس الوزراء يجب ان "يتمتع بالوطنية والمهنية العالية والرؤية السياسية الواضحة وان يكون مقبولا من كافة اطياف الشعب العراقي".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: أ اف ب – 7-2-2006

 

 

طالباني يدعو الجعفري إلى «الرضوخ لموقف الشعب»...والسيد السيستاني يلتزم الحياد

 

 

الرئيس العراقي وجه الدعوة لافتتاح البرلمان الجديد الأحد المقبل

من المفترض ان يكون الرئيس العراقي جلال طالباني قد ابلغ امس زعماء الكتل السياسية التي ستشكل البرلمان الجديد دعوته لعقد الجلسة الاولى يوم الاحد المقبل، فيما اكد مصدر في مكتب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ان هذا الاخير يلتزم الحياد في شأن الازمة الناشبة حول ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري لتولي رئاسة الحكومة الجديدة. واعلن الرئيس طالباني في مؤتمر صحافي مشترك عقده امس ببغداد مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني «سندعو اليوم (امس) رؤساء القوائم والكتل البرلمانية الى عقد جلسة مجلس النواب في الثاني عشر من الشهر الحالي». واوضح ان الثاني عشر من الشهر الحالي «هو آخر يوم يسمح به الدستور بعقد جلسة مجلس النواب»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وينص الدستور العراقي على ان تعقد الجلسة الاولى للبرلمان بعد اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها. وفي حال لم تعقد الجلسة لسبب من الاسباب يمكن تأجيل انعقادها لاسبوعين اخرين. واعلنت النتائج في العاشر من الشهر الماضي.

وتأخرت الجلسة الاولى لمجلس النواب بعد رفض ثلاث قوائم رئيسية، هي التحالف الكردستاني وكتلة التوافق العربية السنية والقائمة العراقية الوطنية (علمانية)، مرشح الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) ابراهيم الجعفري لتولي رئاسة الحكومة.

وقال الرئيس العراقي «نريد ان تجتمع حول رئيس الوزراء المقبل كل الكتل والقوائم البرلمانية لتكون حكومته حكومة وحدة وطنية». وشدد على ضرورة ان يحظى الرؤساء الثلاثة (رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان) بالاجماع وقال «انا مثلا اذا لم أنل ثقة الائتلاف او ثقة جبهة التوافق فسأنسحب». وتابع ان «المسألة ليست مسألة شخصية بل مسألة التوافق الوطني».

واكد طالباني أهمية الرضوخ لموقف الشعب العراقي في هذا الخصوص قائلا «رغبتنا ستكون متفقة مع رغبة الشعب العراقي».

وحول تصريحات البعض بان ابراهيم الجعفري يعكس وجهة نظر الشارع العراقي، تساءل طالباني «اي شارع ؟ السليمانية ام العمارة ام كركوك ام الرمادي؟ لان هناك الكثير من الشوارع في العراق».

واكد طالباني انه متفائل بايجاد حل لهذه المسألة، وقال «نعتقد ان علاقاتنا متينة واستراتيجية مع الائتلاف وبامكاننا الوصول الى حل يرضي الطرفين لهذا فنحن لسنا متشائمين بل متفائلون».

واوضح ان الوفد الكردي الذي زار مدينة النجف اول من امس والتقى عددا من المراجع والشخصيات الشيعية، وبينها السيستاني، «عرض موقف التحالف الكردستاني بشأن ترشيح الدكتور الجعفري لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة، وعاد مطمئناً ومرتاحاً».

من جانبه قال نيجيرفان بارزاني «تبادلنا وجهات النظر مع الرئيس طالباني حول الاوضاع في العراق وتوحيد الادارتين في كردستان بالاضافة الى الامور السياسية الاخرى التي تخص العراق». واعرب عن الاسف لعدم وجود آلية معينة ترتب العلاقة مع الحكومة المركزية ببغداد قائلاً «هذا من شأنه ان يوّلد مشاكل كثيرة عبرنا عنها سابقا ونعيد التأكيد عليها في الوقت الحاضر»، ودعا إلى وضع «آلية شفافة تحكم العلاقة بين الإقليم وحكومة المركز».

وردا على سؤال بشأن أداء حكومة الدكتور الجعفري، قال بارزاني «مع الأسف لم نر من حكومة الدكتور الجعفري أي خطوة مطمئنة»، ودعا إلى التقيد ببنود الاتفاق المبرم سابقا بين الائتلاف والتحالف الكردستاني.

من ناحية اخرى اكد حامد الخفاف، الناطق الرسمي باسم اية الله السيستاني في اتصال لـ«الشرق الاوسط» معه عبر الهاتف من مكتبه في بيروت أمس أن المرجع الشيعي لا يتدخل في القضية الناشبة حول ترشيح الجعفري، وقال ان السيستاني «يؤكد أولا على وحدة الائتلاف، وثانيا ان أي اختلاف في وجهات النظر لمعالجة أي أزمة داخل الائتلاف يفترض ان تعتمد الآليات المنصوص عليها في الائتلاف من أجل اتخاذ القرار المناسب».

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في مكتب السيستاني في مدينة النجف امس تأكيده ان «السيستاني لم يصدر أي رأي بخصوص الأزمة القائمة حاليا حول ترشيح الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء». ونفى المصدر الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام في العراق حول صدور فتوى من السيستاني تلزم بضرورة اعادة الترشيح او انه طالب بتنحي الجعفري.

من جهته أكد رضا جواد تقي، القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم أن السيستاني لا يتدخل في التفاصيل، وقال «حسب معلوماتنا الخاصة ان السيد السيستاني لا يتدخل مطلقا في أي تفاصيل ويقتصر تدخله في الشأن العام مثل التشجيع على خوض الانتخابات والدفع باتجاه تشكيل الحكومة».

وحول ما ذكرته مصادر في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري من ان السيستاني بارك ترشيح الجعفري، قال تقي «للاسف هذه التصريحات لم تكن دقيقة».

ويرى تقي، وهو مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، ان «المجلس يصر على فتح باب الحوار والتفاهم مع القوائم والتيارات السياسية العراقية المختلفة لايجاد حل لموضوع ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة» مشيرا الى ان «نقاشات عميقة جرت داخل الائتلاف حول هذا الموضوع وتوصلنا الى طريقين لا ثالث لهما، الاول هو الا نتخلى عن اختيارنا للجعفري كمرشح اختير وفق آليات محددة داخل الائتلاف، والثاني الذي نريد تسليط الضوء عليه هو ان نبقي باب الحوار والنقاش مفتوحا مع بقية القوائم والتيارات السياسية الرافضة لهذا الترشيح».

وفيما اذا اصر الجعفري على عدم الانسحاب او اصر الائتلاف على مرشحه، قال تقي «اتوقع في هذه الحالة حدوث أزمة سياسية»، واستدرك قائلا «عندما يصر طرفان على موقفين مختلفين فان المجال يكون للحلول الوسط، ونحن نعمل على ايجاد قواسم مشتركة، منها ان نذهب الى البرلمان ونطرح المشكلة هناك بحثا عن حل دستوري، وأتصور انه بعد ان نستنفذ المفاوضات مع القوائم الاخرى يمكن ايجاد حل داخل الائتلاف».

واعتبر تقي أن «المصلحة الوطنية ومواصلة العملية السياسية ضروريتان جدا وسيتم تغليبهما على المصالح الشخصية والفئوية والحزبية والطائفية اذ لا يمكن ادخال البلد في مأزق سياسي اضافي، وهذا ما تؤكده أطراف عديدة في الائتلاف».

وتابع تقي قائلا إن «الشعور داخل الائتلاف يتطور باتجاه ان وحدة الوطن ومصلحة الشعب العراقي والعراق تأتي في المقدمة وان الجميع سيعمل لصالح المصلحة الوطنية العليا». وشدد تقي على ان «الرئيسين جلال طالباني ومسعود بارزاني حاولا ان يفعلا شيئا من دون ان تتصدع علاقة الاكراد مع الشيعة وعلاقة التحالف الكردستاني مع المجلس الاعلى، وعملا على حصر المشكلة في الاعتراض على أداء شخص وألا يكون هذا الموضوع سببا في تدمير علاقة دامت اكثر من عقدين».

واقترح تقي على قادة الكتل والقوائم السياسية ان «تبادر الى عقد اجتماع عاجل وحاسم لتداول مشكلة ترشيح او عدم ترشيح الجعفري وايجاد حل عاجل لها لا سيما اننا على ابواب الاجتماع في مجلس النواب الذي من المحتمل تأجيله بسبب المشاكل العالقة التي لا نتوقع لها حلا سريعا». اما خضير الخزاعي، القيادي في حزب الدعوة (تنظيم العراق) والعضو في الائتلاف العراقي الموحد، فأعرب عن امل قائمته بأن ينجح رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في تغيير موقف التحالف الكردستاني الرافض لتولي الجعفري رئاسة الحكومة القادمة، وقال انه اذا لم يحصل ذلك لن يتم تجديد ولاية الرئيس طالباني. واكد الخزاعي في تصريح للصحافيين في قصر المؤتمرات امس ان هناك اصرارا كبيرا من قائمته على ترشيح الجعفري، وقال ان «بعض الاطراف» تتجه للانضمام الى الائتلاف الذي سيحصل في هذه الحالة على النسبة المطلوبة داخل البرلمان لتثبيت ترشيح الجعفري وفي ذات السياق اكدت مصادر قريبة من الائتلاف انه لا توجد اي صيغة لتغيير الجعفري إلا من خلال قيام الجعفري نفسه بالتنازل عن هذا المنصب.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-7-6-2006

 

الأمم المتحدة تدعو لاجئين إيرانيين أكرادا لقبول التوطين بالعراق

 

 

قالت إن الحل الوحيد أمامهم هو الذهاب إلى منطقة أربيل ولا أمل لدخول الأردن

ناشدت منظمة تعنى باللاجئين امس 200 لاجئ من الايرانيين الاكراد المقيمين على الحدود الاردنية العراقية القبول بما قالت انه الحل الوحيد المتاح لهم وهو الذهاب الى منطقة اربيل في شمال العراق.

وقالت آن ماري دوتشلاندر المسؤولة بالوكالة عن مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الاردن في مؤتمر صحافي عقد في مقر المفوضية في عمان امس «لا فرصة على الاطلاق لهؤلاء اللاجئين للدخول الى الاردن، ولن تستطيع المفوضية الوصول اليهم بسهولة وهم في ذلك الموقع غير الآمن الذي اختاروه بأنفسهم». واوضحت ان 29 عائلة من اللاجئين الاكراد الايرانيين في مخيم الطاش في مدينة الرمادي تركوا مخيمهم في الشهر الاول من العام الماضي وتمركزوا في موقع على الحدود الاردنية العراقية داخل العراق على امل الدخول الى الاردن ليحصلوا على توطين في بلد ثالث اوروبي او غربي اخر. واضافت ان الحل الوحيد المتوفر الان هو ذهابهم الى منطقة كاوا في اربيل وهي مستقرة نسبيا قياسا بباقي مناطق العراق. وقالت وهي من مكتب المفوضية في العاصمة الاردنية عمان «مكتبنا في عمان لا يستطيع الوصول لهم بحرية وهي منطقة غير آمنة لأحد وتشهد حركة مرورية مكثفة وهي تمثل مشكلة بالنسبة لنا».

واضافت ان اللاجئين يعرضون أنفسهم وعائلاتهم للخطر. وقالت ان هؤلاء اللاجئين ونصفهم من الاطفال يطالبون باعادة توطينهم في بلد آخر أسوة باللاجئين الايرانيين الاكراد الذين تركوا مخيم الطاش وجاءوا الى مخيم الرويشد داخل الحدود الاردنية في اعقاب الحرب الاميركية على العراق في عام 2003 وأعيد توطينهم في دول اخرى. لكن الاردن أكد مرارا انه يرفض ادخال المزيد من اللاجئين وانه يريد أن يتم اغلاق مخيم الرويشد نهائيا.

وقالت دويشلاندر انه لعدم استطاعة المفوضية الوصول لهم بحرية فلا أمل لديها بامكانية ايجاد حل آخر لهم. وفر اللاجئون الايرانيون الاكراد وينتمي معظمهم للحزب الديمقراطي الكردستاني من ايران عقب الثورة الايرانية في عام 1979 لكونهم موالين لاحزاب المعارضة الكردستانية. واستقروا في مخيم الطاش في العراق. وتقول المفوضية انه لم يبق في مخيم الطاش سوى 350 لاجئا حيث أعيد توطين 1250 في اربيل التي تنوي المفوضية ان تجعل منها مكانا بديلا دائما للاجئين الاكراد الايرانيين بعد موافقة حكومة اقليم كردستان على ذلك في سبتمبر (ايلول) الماضي.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-7-3-2006

 

مسؤول عراقي يوصي بمراقبة الجمعيات الخيرية خشية «تمويل الإرهاب»

 

دعا وكيل وزارة العدل، بوشو إبراهيم علي، إلى ضرورة وضع نظم خاصة لمراقبة الموارد والاستخدامات المالية للجمعيات الخيرية التي لا تبغي الربح والمنظمات غير الحكومية خشية استخدامها في «تمويل الجريمة المنظمة والإرهاب».

وأضاف في تصريح صحافي، بعد مشاركته ممثلا عن وزارة العدل في جلسات الندوة العلمية حول الأمن الداخلي في العراق والتي نظمها المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية في مدينة سيراكوزا الإيطالية، أن الهدف من إقامة هذه الندوة التي حضرها مع ممثلين عن العديد من الوزارات العراقية، هو تسليط الضوء على الاهتمام الدولي المتنامي بمكافحة الظواهر الإجرامية عبر الحدود الإقليمية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-7-3-2006

 

     

    الطالباني: الائتلاف والتحالف عائلة واحدة

                            

 

 

النجف قبلة الفرقاء والسيستاني يلتزم الحياد

نفى مكتب اية الله العظمى السيد علي السيستاني ان يكون قد اصدر رأيا او فتوى بخصوص الازمة القائمة حاليا بشأن رئاسة الوزراء. وكان سماحته ترك لقائمة الائتلاف ان تتصرف وفق آلياتها القانونية.

في هذا الوقت تعهد الرئيس جلال الطالباني بحل اية خلافات بالتشاور والحوار الاخوي ووصف العلاقة بين الائتلاف والتحالف بأنها وثيقة فيما اكد خلال لقائه بوفد من التيار الصدري امس حرص التحالف على اقامة علاقات وثيقة مع التيار الصدري.

وحدد الطالباني يوم الاحد الثاني عشر من آذار الجاري موعدا للجلسة الأولى لمجلس النواب. وامس سقط 62 بين شهيد وجريح في يوم دموي اخر يؤشر خطورة الوضع الامني وضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة.

وظلت مدينة النجف الاشرف قبلة الفرقاء لاخذ المشورة من سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني ومراجع الدين الكبار والتقى سماحته امس الدكتور احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء. وقال بيان صادر من مجلس الوزراء ان الجلبي بحث مع السيستاني سير العملية السياسية والعمل على تقريب وجهات النظر بين ابناء الشعب العراقي والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تراعي الاستحقاقات الوطنية والانتخابية.

وحافظ اية الله العظمى السيد علي السيستاني على حياده ازاء مسألة اختيار مرشح الائتلاف العراقي الموحد ابراهيم الجعفري لتولي منصب رئاسة الوزراء.

ويشدد السيستاني على ان دور رجل الدين هو ان يكون مرجعا من دون ان يتدخل مباشرة في ادارة الدولة.

وقال مصدر من مكتب السيستاني في مدينة النجف امس الاثنين ان السيستاني لم يصدر اي راي بخصوص الازمة القائمة حاليا بشأن ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء.

واوضح ان رأيه يتمحور بشأن ضرورة المحافظة على وحدة الائتلاف العراقي الموحد وفي حال حدوث خلاف او ازمة يمكن الرجوع الى الاليات المعتمدة في النظام الداخلي لحلها.

كما زار الدكتور الجلبي الشيخ محمد اسحاق الفياض والسيد محمد سعيد الحكيم والشيخ محمد اليعقوبي والسيد مقتدى الصدر. ”تفاصيل ص3 “.

من ناحيته وصف الرئيس جلال الطالباني لقاءه بوفد من التيار الصدري امس بانه خطوة اولى ومباركة نحو عمل مشترك من شأنه تأمين الاستقرار للبلد. وتعليقا على زيارة وفد كردي لمدينة النجف امس الاول قال الطالباني: كانت الزيارة رسالة اخوة واعتزاز من قبل الكرد بالعلاقات التاريخية التي تربطهم بالشيعة، والاعتزاز بالعلاقات الوثيقة بين التحالف والائتلاف، وتعهد الرئيس بحل الخلافات، اذا ما وجدت، بالتشاور والحوار الاخوي، وقال: نحن حريصون على العمل المشترك من اجل وحدة العراق والقضاء على الفتنة الطائفية ومن اجل فرض الامن والاستقرار ومحاربة الارهابيين والتكفيريين، واضاف: ان زيارة الوفد للسيد السيستاني او السيد مقتدى الصدر كانت ناجحة.

وجدد الطالباني التأكيد بأن التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي عائلة واحدة وطرفان حليفان.

وفي بغداد أكد السيد عبد العزيز الحكيم رئيس كتلة الائتلاف ان المرحلة الراهنة تنطوي على كثير من التعقيد وانها تحتاج الى مزيد من الوعي والحذر”تفاصيل ص2 “.

من جانبه قال عضو وفد التيار الصدري السيد فاضل الشرع: كان لقاؤنا مع رئيس الجمهورية لقاء الود والاحترام ، حمل في طياته رسالة حب ومودة واخلاص لهذا الوطن من قبل السيد مقتدى الصدر، واضاف الشرع: كلنا نعيش من اجل تحقيق الامن والاستقرار، وان الفتنة الطائفية التي تسعى الى تفتيت الوحدة العراقية، ما هي الا مؤامرة كبيرة على هذا البلد، وسوف نعمل يدا بيد، كرداً وعرباً وسنة وشيعة من اجل رفع شعار الوحدة. واعلن السيد فاضل الشرع في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس جلال الطالباني لقد تم الاتفاق على الخروج بمظاهرة موحدة يوم السبت المقبل، لتوجيه رسالة الى العالم اجمع، بان العراق شعب على قدر المسؤولية ويستطيع ان ينهض بالواقع وان يجعل من هذه التظاهرة رسالة محبة تحمل في طياتها اكثر من دلالة الى شعوب العالم بان العراقيين بمذاهبهم وطوائفهم كتلة واحدة وصوت واحد يعلو فوق كل الاصوات المنافقة والاصوات التي تريد ان تخلق الفوضى في البلاد.

الى ذلك حدد الرئيس جلال الطالباني يوم الاحد الثاني عشر من اذار موعدا لعقد اول اجتماع لمجلس النواب المقبل اي بعد اكثر من شهر على اعلان النتائج المصدقة للانتخابات وما يقرب من ثلاثة اشهر على اجرائها. ونسبت وكالة الاسيوشيتد برس الى النائب علي الأديب قوله ان الائتلاف سيطلب تأجيل الجلسة للاتفاق على اسماء الزعماء الثلاثة الذين سيتولون المناصب الرئيسية قبل الجلسة الاولى.في هذا الوقت اتسم يوم امس بتصعيد العمليات الارهابية التي برز فيها سماع اصوات هاونات في مناطق متفرقة من بغداد واستشهد 14 مواطنا بينهم قائد الفرقة السادسة وخطف عميد كلية الهندسة” جامعة المستنصرية “  واصيب 48اخرون في هجومات ارهابية بينها انفجار اربع سيارات في العاصمة. وقالت مصادر الشرطة ان السيارات انفجرت في الدورة وشارع النضال وشارع المغرب وقرب الجامعة المستنصرية، كما انفجرت سيارة اخرى في بعقوبة ”تفاصيل في الصفحات الداخلية“، ويقول متابعون ان العمليات الارهابية التي تصاعدت بعد زلزال سامراء، سترتفع وتيرتها خاصة امام عجز الفرقاء، عن الاتفاق على تشكيل الحكومة وانقاذ البلاد من تداعيات هذا الارهاب ومضاعفاته التي تهدد وحدة الوطن.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-7-3-2006

  

الصـدر: هناك تفاهم سـيؤدي الى حل الازمة

 

 

  اكد السيد مقتدى الصدر انه استمع الى وجهات نظر جميع الاطراف ووجد ان هناك تفاهماً وتطوراً سيؤدي الى حل سريع بشأن الازمة الاخيرة على منصب رئيس الوزراء.

واوضح عقب لقائه بالدكتور احمد الجلبي في النجف امس ان الاعلام يريد زيادة الفجوة بين الطرف المؤيد وغير المؤيد للدكتور ابراهيم الجعفري... وقال ان هناك تعاونا مع الاكراد وستكون هناك حكومة وطنية موحدة والمهم هو الشعب العراقي ومن يوافق عليه الشعب والبرلمان.

من ناحيته شدد الدكتور احمد الجلبي على وحدة الائتلاف باعتبارها كتلة نيابية تعمل على توحيد العراق.وقال الجلبي في تصريح للصحافيين امس الاثنين في النجف، عقب لقائه المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، ان اللقاء عرضت فيه النشاطات السياسية والاساليب التي من خلالها يمكن المحافظة على وحدة شعب العراق.

واضاف ان السيد السيستاني وكما عودنا مهتم جدا بالشؤون التي تهم الشعب وبشأن زيارة الوفد الكردي للسيد السيستاني واحتمالية وجود بدائل مطروحة لرئاسة الوزراء بعد اعتراض التحالف الكردستاني وجبهة التوافق ، اكد الجلبي ان الائتلاف اختار الدكتور الجعفري، ضمن استحقاقاته النيابية وهو الكتلة الاكبر في البرلمان، مشيرا الى انه من الضروري التوصل الى تشكيل الحكومة والتي هي لاتشمل رئيس الوزراء فقط بل هناك رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، فلابد من الاسراع في تشكيلها والمحافظة على وحدة الصف وهو مايدعو له السيد السيستاني في كل مرة.وبشأن الازمة التي تواجه العملية السياسية افاد الجلبي” هناك عملية ديمقراطية وافكار متعددة، لذلك فليس غريبا ان تكون هناك امور في مجال البحث وان تكون هناك زيارات من قبل الجميع للسيد السيستاني للاسترشاد بنصائحه، اذ لايخفى الدور الكبير للمرجعية في انجاح الانتخابات والاستفتاء على الدستور “.

وشملت زيارة نائب رئيس الوزراء بالاضافة الى السيد السيستاني كل من المراجع الدينية اية الله محمد اسحاق الفياض واية الله محمد سعيد الحكيم واية الله محمد اليعقوبي وسماحة السيد مقتدى الصدر .

واشار الدكتور الجلبي في تصريحه للصحفيين عقب لقائه السيد مقتدى الصدر الى ان قضية الخلاف ليست قضية شخصية فالائتلاف اختار مرشحه باسلوب ديمقراطي وهو الكتلة النيابية الاكبر ويجب منح الدكتور الجعفري الفرصة ليؤسس الحكومة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-7-3-2006

 

هلْ الـعـراق يـنـتـظـر الإنـفـجـار الـكبـيــر ؟

 

 

 

نشرت رويتز مقالا تحت عنوان :

الأزمة العراقية: "الانفجار الكبير"؟ مما جاء فيه :

" .. ثم ان العراق، وعلى عكس فيتنام، منقسم إلى سنّة وشيعة، الأمر الذي يخلق ميزان عداوات داخلية لا مقاومة واحدة، و"يغري" أمريكا بمواصلة حسم الوضع هناك بالوسائل الأمنية"..

هذه كانت "التوصية" التي أطلقها "مجلس العلاقات الخارجية"، أهم مركز أبحاث امريكي، حيال الأزمة العراقية في صيف 2004.

تتمثل التوصية إذن في إستخدام ورقة الإنقسام الشيعي- السنّي لإعادة كتابة كل أوراق التاريخ العراقي الحديث. وهي توصية نفذتها، على ما يبدو، إدارة بوش بحذافيرها.

ويضيف الكاتب :

والحصيلة:

وصول المجتمع العراقي إلى "يوم الحساب"، إلى لحظة الإنفجار الأهلي الشامل، وإنكشافه التام أمام الصراعات الأقليمية والدولية، خاصة بين إيران وحلفائها السوريين واللبنانيين والفلسطينيين، من جهة، وامريكا وأصدقائها العرب وغير العرب، من جهة اخرى.

بكلمات أوضح:

الأزمة العراقية خرجت كلياً (تقريبا) من أيدي العراقيين، وسقطت كلياً (تقريباً أيضاً) في حضن القوى الخارجية.

ثم يردف المؤلف قائلا : 

الآن، باتت الصورة العراقية كالآتي:

كل مذبحة تقع، او مسجد ينسف، او زعيم ديني يقتل، ستوجّه أصابع الإتهام فيه إلى قوة إقليمية أو دولية. ولن يكون هذا إفتراء أو إفتئاتاً. فحين تفشل الأطراف الخارجية المنغمسة بالصراع الداخلي العراقي في إيجاد حل سلمي بينها للنزاع هناك (إتفاق طائف آخر مثلاً على النمط اللبناني) لا يكون البديل سوى حروب الواسطة، عبر إستخدام الدم العراقي كوقود لها.

هذا ما جعل الحرب الأهلية اللبنانية تدوم 15 عاماً(1975- 1989)، والحرب الأفغانية 27 عاماً( 1979- )، وحرب الهند الصينية 21 عاماً ( 195- 1975)، وحرب كشمير نحو 60 عاماً( 1948- ) ألخ.

لكن الحرب الأهلية العراقية، وعلى عكس كل هذه الحروب، قد لا تبقى محصورة طويلاً داخل بلاد ما بين الرافدين، بسبب ديناميات الصراعات الخارجية المحّركة لها، والتي قد تدفعها في أي وقت إلى التمدد نحو تسع دول شرق اوسطية أخرى.

ويتسأل الكاتب :

هل وصلنا حقاً إلى مرحلة "أقلمة" (من إقليم) وتدويل النزاع العراقي؟ أليس وارداّ أن تتوصل طهران وواشنطن إلى تفاهمات ما قد تجنبهما الأكلاف الباهظة التي ستسفر عنها المجابهة الشاملة بينهما؟

صفقات جديدة؟

السؤال يبدو مهماً وواقعياً في آن لسبب مقنع:

لطهران وواشنطن الآن "تراث" كبير من الصفقات السرية، يثبت أنهما تمتلكان قدراً كبيراً من البراغماتية والواقعية السياسية، برغم كل الغبار الأيديولوجي الذي تثيرانه بين الفينة والاخرى.

فهما أبرتما في عز الحرب الباردة بينهما خلال الثمانينات إتفاق "إيران- كونترا" الذي دخلت فيه إسرائيل طرفاً مباشراً، ثم أتبعتاه بـ "زواج متعة" خلال حرب الكويت العام 1991، وبعده بـ "زواج عرفي" عشية حربي أفغانستان والعراق في 2001 و2003 على التوالي.

خلال كل هذه الصفقات، لم يرف جفن إيديولوجي لطهران، برغم إعتبارها اميركا "الشيطان الاكبر" ووسواساً خناساً يشكل خطراً مباشراً على أمن نظامها الإسلامي. وفي المقابل، لم تستح واشنطن من الدخول في علاقة غرامية مع طرف تعتبره مغتصباً لحقوق الإنسان، ومشوهاً للديمقراطية، وراعياً أول للإرهاب.

وطالما أن الأمر على هذا النحو، لماذا يستبعد الآن أن تتوصل الدولتان إلى صفقة جديدة ما تحت الطاولة، خاصة وأن لهما مصلحة في ذلك بعد إنفجار العراق؟

الإحتمال وارد، لكن فقط في إطار الإتفاقات التكتيكية المحدودة ذات الأمد الزمني المحدود. أما الإتفاقات الإستراتيجية العامة فدونها الإجابة على السؤال الكبير:

هل الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان لقبول بروز إيران نووية والتعايش، بالتالي، مع موازين قوى جديدة في الشرق الأوسط مختلفة كل الإختلاف عن الموازين الراهنة؟

إسرائيل قاطعة في الرد:

التعايش مستحيل، وسنفعل كل ما يضمن أمنا ومصالحنا. وأمريكا(البوشية على الأقل) قاطعة أيضاً: حيازة إيران للقنبلة سينسف ركائز السيطرة الأمريكية ليس فقط على منطقة الشرق الاوسط الحيوية، بل أولاً وأساساً على منابع النفط. وهذا من شأنه وضع الزعامة العالمية الامريكية في عنق زجاجة خانق، في عصر سيشهد قريباً ندرة نفطية خطيرة.

إضافة إلى ما سبق، سيطلق إنضمام إيران إلى النادي النووي، سباق تسلح ذريً تتدافع خلاله دول مثل السعودية ومصر وغيرها للحصول على القنبلة.

 وعن النتيجة يقول الكاتب :

والنتيجة؟

إنها واضحة:

 خطط عسكرية أميركية- إسرائيلية لتحييد أو تأجيل البرنامج النووي العسكري الأيراني بالقوة.

ويتم إسناد هذه الخطط بعمليات إستخبار وتجسس ضخمة في الأرض كما في السماء:

أقمار إصطناعية وطائرات إستطلاع تراقب إيران على مدار الساعة؛ توغل "روتيني" لقوات الكوماندوس في عمق الأراضي الإيرانية لتصوير المنشآت النووية والعسكرية والإقتصادية؛ تجسس كلاسيكي تنفذه "السي. أي. آي" في إيران .. ألخ.

اما عن التوقيت فيتصور الكاتب وبناء ً على ما أفترضه  :

 حسناً. إذا ما كانت الخطط موجودة، فمتى التنفيذ؟

العديد من المحللين الغربيين يعتقد ان توقيت الضربة لإيران بات يعتمد على تطورات العراق، او بالأحرى على الوتيرة التي ستنسحب فيها القوات الأمريكية من مستنقع المدن العراقية لتستقر في مناطق آمنة، بعيداً عن ضربات المقاومة وقريباً من ينابيع النفط. وهو إنسحاب يمكن ان يتم بوتائر سريعة إذا ما أمسك السنّة والشيعة بخناق بعضهما البعض.

حينها، ستكون الولايات المتحدة قادرة على خوض حروبها الجوية ضد إيران، بدون تعريض قواتها البرية في العراق إلى خطر ماحق، وشن ما وصفه وزير بريطاني سابق بـ "الغارات على النمط الصربي" التي قد تستمر اكثر من ثلاثة أشهر وتشارك فيها آلاف الطائرات، ومنصات صواريخ كروز العابرة، ومئات عمليات الكوماندوس الخاصة.

حينها أيضاً، ستندفع إسرائيل لاعادة إحتلال جنوب لبنان مؤقتاً لتحييد صواريخ "حزب الله" خلال ضرب إيران.

ويواصل الكاتب عرضه للسيناريو قائلا :

خطط مجنونة ستشعل المنطقة؟

أجل، بالتأكيد.

لكن متى كانت الحروب عاقلة؟

ألم نسمع بالامس أن أميركا خططت في الثلاثينات لغزو جارتها المسالمة كندا، وفكرّت بتسديد ضربات نووية للاتحاد السوفييتي قبل إمتلاكه القنبلة، وإستخدمت كل انواع أسلحة الدمار الشامل في حربي كوريا وفيتنام؟

هل كان ثمة عقلانية في هذه العمليات ؟

ثم ماذا عن حروب إسرائيل المتصلة في المنطقة طيلة 50 عاماً؟

هذه الوقائع يجب وضعها في الإعتبار ونحن نقارب الأزمة العراقية الراهنة في طورها الجديد. وهي وقائع ستكون واجبة الوجود حين تبتعد الصفقات التكتيكية المؤقتة بين طهران وواشنطن، وتقترب لحظة الحقيقة النووية.

وهذه اللحظة لم تعد بعيدة على ما يبدو. تماماً كما أن اللحظة التي "أوصى" فيها "مجلس العلاقات الخارجية" الاميركي بتفجير الوضع السني-الشيعي في العراق لتمكين واشنطن من حسم الامور هناك لصالحها، لم تعد بعيدة البتة هي الأخرى.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : swissinfo   7 آذار/مارس 2006 - سعد محيو- بيروت