ليس العـراق فقط بل المنطقة تمرّ بلحظة الإختبار والإختيار معـا : فَـلِمَ التفـرج ! ؟

 

 

الزعماء العراقيون يؤكدون تعهدهم بتسريع العملية السياسية دون خطوات ميدانية ملموسة حيث اتفقوا في اجتماع ليلي حضره السفيران الأميركي والبريطاني على عقد ميثاق شرف وتشكيل حكومة وحدة وطنية وأكدت رايس بأنها واثقة من أن العراقيين سيشكلون حكومة وحدة وطنية هذا ونشرت وزارة الدفاع الأليات المدرعة في بغداد اليوم مع رفع حظرالتجول وبدء عودة الحياة في بغداد الى طبيعتها ببطئ وحذر في وقت تم الإعلان عن اعتقال 10 في تفجيرات سامراء بينهم 4 من حراس المرقد الشريف و مقتل 21 عراقيا بينهم شرطي واصابة نحو 70 اخرين في هجمات متفرقة في العراق فيما قتل 16 شخصا واصيب 45 بجروح اثر انفجار ثماني قذائف سقطت على حي السيدية وحي ابو تشير الشيعي في بغداد ومن جانب اخر واصلت قوات الأمن السعودية ملاحقتها للمشبوهين من القاعدة في الرياض حيث أعلنت مقتل خمسة مشبوهين في مواجهات الرياض واعتقال سادس فيما أنتقل العنف اليوم الى إيران حيث ضربت ثلاثة إنفجارات وصفت بالصغيرة إقليم خوزستان بإيران. من جهتها الأمم المتحدة طالبت العراقيين بالوحدة في مواجهة الفتنة الطائفية في الوقت الذي دعا مقتدى الصدر في البصرة إلى مظاهرة شيعية ـ سنية في بغداد وقام بتعين لجنة لترسيخ االإنضباط في جيش المهدي فيما واصلت الصحف العالمية والعربية التحليل والتعليق على الجريمة النكراء لتفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام وتداعياتها بعناوين منها :

ذروة الإرهاص لإشعال حرب طائفية ، حفلة التفرج العربية ، كل هذه المؤامرات‏!‏ 

وواصلت العديد من الصحف البريطانية تشاؤومها فصحيفة الجارديان سلطت الضوء على تقرير أصدرته مجموعة الأزمات الدولية حول الوضع في العراق تقول فيه :

إن " الخلاف بين السنة والشيعة يهدد بتمزيق العراق إربا إربا."

ونقلت عن جوست هلثرمان مدير مشروع الشرق الأوسط بالمجموعة الذي نفى بأن يكون تقريرمؤسسته  يوحي بعدم وجود ضوء في نهاية النفق، حيث يقول جوست هلثرمان،:

" صحيح أنني متشائم، إلا أن هناك تحفظات وخطوات قابلة للتطبيق. وربما سيتمكن العراق من تجاوز هذه المحنة."

ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير:

1- تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم فيها إشراك السنة إشراكا حقيقيا بدل الاكتفاء بمشاركة رمزية.

2-  تركيز الحكومة الجديدة على قضايا الشغل والخدمات الأساسية والأمن

3- تفكيك سلاح الميليشيات، وتعديل الدستور بحيث يسمح بتبديد مخاوف السنة .

4- تشجيع المانحين للمشاريع التي تضمن الاختلاف والتنوع في الأعراق .

5- إعلان الولايات المتحدة عن تاريخ لسحب قواتها من العراق.

6- ثم أخيرا التخطيط لاحتمالات تمزق العراق !!

صحيح أنّ العـراق مازال اليوم بعيدا عن الحرب الاهلية الواسعة ، وربما تمكن من تجاوز فتنة زلزال سامراء بصعوبة بالغة لكن :

ما هي ضمانات تجاوز الفتن القادمة ؟

ولا سيما مع هذا السكوت والتفرج الميداني العملي المرافق لفتنة سامراء وأمثال هذه التوصيات التي تركز على تجذ ير وإحياء الأسباب التي ساهمت في تجريّ الإرهاب الأجنبي وإرتكابه لفعلته النكراء في الأربعاء الأسود :

فهلْ كان هناك إنسداد في العملية السياسية ترتب على مقاومة إلغاء الإستحقاقات الإنتخابية بشكل أو بأخر ؟

وكان الزلزال للعودة  بالعراق الى الوراء بوضعه أمام لحظة الإختبار الصعب والإختيارالأصعب معـا :

 الإختيار بين تناسي فنسيان الديمقراطية التي يمكن أن تضمن للعراق وحدته من جهة ، اوالحرب الأهلية الواسعة فتمزق العراق كمقدمة لتمزيق دول ودول من جهة اخرى.

فَـلِمَ التفـرج ! ؟

أينْ هوالبديل السلمي العملي الذي يحفظ للعـراق ديمقراطيته ووحدته وامنه ؟

فالخطر على الأبواب ... كل الأبواب

 

 عـنـاويـن ذات صلـة :

 

الزعماء العراقيون يتعهدون بتسريع العملية السياسية

رفع حظر التجول وبدء عودة الحياة الى طبيعتها في بغداد

مقتدى الصدر يدعو إلى مظاهرة شيعية ـ سنية في بغداد ومساعدوه أفادوا بأنه يسعى لترسيخ الإنضباط في جيش المهدي

  رايس واثقة من أن العراقيين سيشكلون حكومة وحدة وطنية

التوافق تتهم عناصر أمنية.. والداخلية تحقق مع متهمين في تفجير المرقدين

العراق: اعتقال 10 في تفجيرات سامراء بينهم 4 من حراس المرقد

  مقتل 21 عراقيا بينهم شرطي واصابة نحو 70 اخرين في هجمات متفرقة في العراق

  من الصحافة البريطانية

الأمم المتحدة طالبت العراقيين بالوحدة في مواجهة الفتنة الطائفية معلنة استعدادها لبناء مرقد الإمامين في سامراء والمساجد المتضررة

جرحى في انفجارين استهدفا مدينتين جنوب إيران

انفجاران في إقليم خوزستان بإيران

الاتحاد الأوروبي يفرج عن 120 مليون يورو للفلسطينيين

إيران "تناور" بدعم "حماس"... والشرق الأوسط يمر بـ"لحظة الاختيار"

مقتل خمسة مشبوهين في مواجهات الرياض واعتقال سادس

ذروة الإرهاص لإشعال حرب طائفية

حفلة التفرج العربية

كل هذه المؤامرات‏!‏

  وهمان أميركيان

اختيار شركة بريطانية مثيرة للجدل لإعادة تخطيط النجف

"حماس" وأسئلة أنصار فلسطين في العالم

 

  :عـنـاويـن اخرى

 

تعويم"القرار"في دائرة الفساد

جدل في أميركا حول قوانين لمعاقبة المحلات التي تقدم لحما حلالا «مزيفا»

 

 

 

رفع حظر التجول وبدء عودة الحياة الى طبيعتها في بغداد

 

 

رفعت السلطات الامنية العراقية الاثنين حظر التجول الذي كان مفروضا على بغداد وبدأت الحياة تعود الى طبيعتها حسبما افاد مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة العراقية.

وتمكن سكان العاصمة العراقية وضواحيها من التنقل بحرية الاثنين بعدما كانت الحركة مشلولة الاحد بسبب منع حركة السير فيها.

وكان بيان وقعه رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري قرر الاحد رفع حظر التجول اعتبارا من السادسة صباح الاثنين (الساعة الثالثة تغ) مع استمرار تطبيق حظر التجول في الليل حتى اشعار اخر.

ومدد حظر التجول الجمعة والسبت حتى الرابعة من بعد الظهر في بغداد وثلاث محافظات مجاورة للحد من اعمال العنف بعد مهاجمة مرقد الامامين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء الاربعاء.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : أ اف ب-27-2-2006

 

 

مقتدى الصدر يدعو في البصرة إلى مظاهرة شيعية ـ سنية في بغداد

 

 

 

مساعدوه أفادوا بأنه يسعى للسيطرة على «جيش المهدي»

دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الى تنظيم تظاهرة سلمية مشتركة شيعية سنية للمطالبة بخروج القوات المتعددة الجنسيات، وخصوصا الاميركية والبريطانية، والى التآخي بين الشيعة والسنة.

وقال الصدر أمام حشد من مؤيديه لدى وصوله الى مدينة البصرة قادما من ايران بعد جولة في دول الجوار «أدعو الى تظاهرة سلمية موحدة في العاصمة بغداد تنظموها انتم في زمان معين، شيعة وسنة وغيرهم، تطالبون فيها بخروج المحتل والتحابب والتآخي فيما بينكم». ودعا الصدر الى اقامة «صلوات جماعة موحدة بين الشيعة والسنة في المساجد»، مؤكدا انه «ليس هناك من مساجد سنية وأخرى شيعية، انتم شعب واحد». وأضاف «نريد خروج قوات الاحتلال حتى ولو بجدولتها بصورة موضوعية كما يقولون».

وتابع الصدر ان «عراقنا يمر بأزمة كبيرة، الاعداء يدخلون بين الاخوة ويبثون الفتنة بينكم». واعتبر ان تفجير مرقد الامام علي الهادي في سامراء هو «من صنع المحتل». وفي تقرير من النجف نقلت وكالة الصحافة الفرنسية امس عن مصادر قولها، ان الصدر يسعى الى الامساك مجددا بميليشيا «جيش المهدي» التابعة له التي يتهمها السنة بارتكاب تجاوزات ضدهم بعد تفجير المرقد المقدس في سامراء.

وصرح المتحدث باسم الصدر في مدينة النجف صاحب العميري للوكالة، ان المهمة الاولى للصدر تكمن في السيطرة مجددا على الوضع للحفاظ على وحدة المسلمين وحماية مواقعهم المقدسة.

ونقلت الوكالة عن متحدث آخر باسم الصدر، هو اوس الخفاجي، ان الصدر قرر تعيين «لجنة إشراف» للسيطرة على القاعدة الشعبية، كما منع مؤيديه من ارتداء الزي الاسود «لكي لا يستغل من اصحاب النفوس الضعيفة».

ورأت الوكالة ان الاوساط السنية التي كانت تربطها حتى الآن علاقات جيدة بميليشيا الصدر في مقابل عدائها لمنظمة بدر الشيعية التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، فوجئت بأداء مؤيدي الزعيم الشيعي المتشدد.

وأدان الحزب الاسلامي، ابرز الاحزاب السنية في العراق، رد فعل عناصر «جيش المهدي»، محملا اياهم مسؤولية معظم الهجمات ضد الطائفة السنية. لكن التيار الصدري دافع عن نفسه، مؤكدا ان مخربين استغلوا اسمه لارتكاب جرائمهم، في مقابل اقراره بان تجاوزات حصلت في عدد من الامكنة.

واعتبر المتحدث باسم جبهة التوافق العربية عبد السلام الزوبعي، ان ما حصل كان بمثابة صدمة، اذ لم يعتقد احد ان عناصر جيش المهدي يستطيعون القيام بأعمال مماثلة. واعتبر الزوبعي ان على الصدر ان يتصرف الآن على غرار بقية الاحزاب ليصبح قوة داخل الحكومة، داعيا اياه الى تحويل الميليشيا التابعة له الى منظمة سياسية.

وفي بغداد قال صلاح العبيدي، مسؤول العلاقات في التيار الصدري، لـ«الشرق الاوسط» ان اتفاقا قد انبثق مع هيئة علماء المسلمين لإدانة التفجير الذي حصل في مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء والاعتداء على المساجد، مؤكدا ان الطرفين اتفقا ايضا على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وتحميل قوات الاحتلال مسؤولية ما حدث، معتبرا ان التكفيريين كانوا وراء أحداث سامراء.

وقال مصدر رفيع المستوى في جبهة التوافق لـ«الشرق الاوسط» ان الجبهة والتيار الصدري واصلا امس تداول السبل الكفيلة بوضع حد للاعتداءات التي تقع على الأضرحة المقدسة والمساجد والمواطنين وإعادة الأمن والاستقرار الى البلاد.

وحول أداء الاجهزة الأمنية تجاه ما حصل أخيرا قال المصدر «كان أداء الأجهزة الأمنية دون المستوى المطلوب، مما يدعو الحكومة الى تلافي ذلك ومعالجة القصور الميداني الذي ظهر كي لا تتكرر مثل هذه الأحداث مستقبلاً. وانه وبالرغم من كل الجهود فانه لا زالت هناك بؤر متفجرة يقتضي بذل الجهود الحثيثة لاحتوائها ومنع تكون بؤر أخرى قد تؤدي الى انهيار جهود التهدئة».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

الزعماء العراقيون يتعهدون بتسريع العملية السياسية

 

 

اتفقوا في اجتماع ليلي حضره السفيران الأميركي والبريطاني على عقد ميثاق شرف وتشكيل حكومة وحدة وطنية

اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في ختام اجتماع عقد الليلة قبل الماضية شاركت فيه كل الكتل البرلمانية والاحزاب الكبيرة في البلاد ان الطبقة السياسية برمتها عبرت عن رغبتها في تسريع العملية السياسية.

وعقد الاجتماع «التشاوري» الذي حضره ايضا الرئيس جلال طالباني والسفيران الاميركي زلماي خليل زاد والبريطاني وليام باتي بينما يشهد العراق ممارسات استهدفت في الايام الاخيرة الطائفة السنية وبعض اماكن العبادة بعد اعتداء على ضريح الامامين الهادي والعسكري في سامراء شمال بغداد.

وقال الجعفري بعد الاجتماع الذي عقد في منزله ودام ثلاث ساعات وحضره الرئيس جلال طالباني، ان «الاجتماع (...) كان ايجابيا وصريحا جدا وهناك تطابق في وجهات النظر»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وعبر الجعفري عن «تفاؤله»، موضحا ان المشاركين في الاجتماع اقترحوا «تسريع العملية وتوقيع ميثاق شرف وطني بين مختلف مكونات» المجتمع العراقي. وقال «انا متفائل وعندي خبر جيد اعلنه للعراقيين: نحن بعيدون جدا عن الحرب الاهلية». وأضاف «اذا يوجد من شيء أزفه الى العراقيين ولكل المحبين للعراق.. إنه لا يوجد في العراق شيعي ضد سني أو سني ضد شيعي أو مسلم ضد غير مسلم... يجمعنا جميعا العراق»، كما نقلت وكالة انبار (اصوات العراق) المستقلة. وكان بين المشاركين في الاجتماع رئيسا جبهة التوافق العراقية (اكبر لائحة سنية) عدنان الدليمي وطارق الهاشمي اللذان كانا اتهما الحكومة بانها لم تتخذ الاجراءات اللازمة لمنع وقوع الممارسات ضد السنة. كما اتهما اعضاء في حركة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالمشاركة في هذه التجاوزات.

واكد الجعفري ان القادة السياسيين اكدوا في الاجتماع ضرورة «حماية الاماكن المقدسة» وفتح «تحقيق حول الاحداث الاخيرة». كما اعربوا عن رغبتهم في حل مسألة السجناء السنة «وخصوصا البحث سريعا في الملفات من اجل اطلاق سراح الابرياء». وقال ان المشاركين في الاجتماع اشاروا في هذا الصدد الى اهمية زيادة عدد القضاة من اجل تقليص فترات الاعتقال.

واضاف انهم طالبوا ايضا باخلاء المساجد المحتلة واعادة ترميم تلك التي اصيبت باضرار. وشددوا على دور الشرطة من اجل «الحؤول دون تسلل ارهابيين». واعلن الجعفري ان الضحايا الذين سقطوا في اعمال العنف الاخيرة سيعتبرون «شهداء» وسيتم التعويض على عائلاته. وأضاف رئيس الوزراء ايضا ان الاحزاب التي شاركت في الاجتماع «اكدت ان جميع العراقيين هم ضد الارهاب ويجب ان يكون هناك خطاب سياسي وخطب دينية ايجابية تدعو الى الوحدة» الوطنية.

من ناحيته، اعتبر طارق الهاشمي ان الاجتماع شكل «خطوة اولى في الاتجاه الصحيح» ويجب ان تعقبه تدابير اخرى. لكنه رفض ان يوضح ما اذا كانت جبهة التوافق ستعود عن قرارها تعليق مشاركتها في المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة جديدة. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله «كان حوارا من اجل نزع فتيل الازمة وانا مرتاح لهذا الحوار البناء الذي ادى الى حلول جيدة». اما صالح المطلك وهو رئيس لائحة سنية اخرى فقال «كنا امام حائط والان يجب العمل من اجل ايجاد كوة للتوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية».

من ناحيته، قال النائب الشيعي جواد المالكي ان «هذه الاجتماعات التشاورية» ستتواصل. واضاف «اليوم اظهر كل واحد انه يتمتع بحس المسؤولية». واكد عدنان الباجه جي عضو مجلس النواب الجديد عن القائمة العراقية الوطنية والذي شارك في الاجتماع الى جانب رئيس القائمة اياد علاوي «ان الاطراف السياسية قررت تشكيل هيئة للاشراف على تنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها، ومن بينها الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، لان من شأن ذلك المساعدة على استتباب الأمن وتهدئة الاوضاع» كما نقلت عنه الوكالة الوطنية العراقية للانباء (نينا).

واضاف الباجه جي «ان الاجتماع ركز على الأمن في ضوء ما جرى أخيرا واتخاذ تدابير عدة سنتابع نتائجها في الايام المقبلة». وتابع «ان الكتل السياسية رأت ان يكون هناك دور اكبر للقوات متعددة الجنسيات في حفظ الأمن». واكد ان «الاجتماعات ستتواصل حتى يتم تجاوز هذه المرحلة الحرجة».

من ناحيته قال يونادم كنا عضو مجلس النواب عن قائمة الرافدين (كلدواشورية) الذي شارك في الاجتماع ايضا إن الاجتماع خلص الى التوجه «لتشكيل هيئة استشارية موسعة من قادة الكتل البرلمانية لتدارك الوضع ووضع حد للتداعيات التي أعقبت الاعتداء الاثم على مرقد الاماميين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء والتي قد تجر لفتنة طائفية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

التوافق تتهم عناصر أمنية... والداخلية تحقق مع متهمين في تفجير المرقدين

 

عبر مصدر مسؤول في جبهة التوافق العراقية التي يترأسها الدكتور عدنان الدليمي عن اعتقاده بان عناصر من أجهزة وزارة الداخلية العراقية هي التي كانت وراء تفجير قبة مرقدي الامامين الهادي والعسكري في سامراء الاربعاء الماضي، في حين رفض مسؤول بارز في وزارة الداخلية التعليق او الرد على هذه المعلومات.

الا ان العميد عدنان المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» قال عبر الهاتف انه تم فتح تحقيق حول جريمة نسف قبة مرقدي الامامين الهادي والعسكري، وقال ان «التحقيق في هذه الجريمة جار، وهي عملية معقدة، حيث تشمل القوات الأمنية والقوات الاميركية والقيادات الأمنية في سامراء وصلاح الدين. وهناك متهمون يتم التحقيق معهم لكننا لن نعلن عنهم قبل استكمال التحقيق».

وكان مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري، قد أكد في وقت سابق ان الجهات الأمنية العراقية اعتقلت ثلاثة اشخاص يشتبه في تورطهم في الاعتداء الذي تعرض له ضريح الامام علي الهادي عاشر أئمة الشيعة في سامراء (120 كلم شمال بغداد)، وأثار موجة عارمة من الاحتجاجات.

وكانت مصادر الشرطة والمؤسسات الحكومية الرئيسية قد ذكرت في وقت سابق ان مسلحين مجهولين اقتحموا فجر الاربعاء الماضي مركز شرطة حماية الضريح وقيدوا عناصر الشرطة الخمسة الموجودين فيه ثم زرعوا عبوتين ناسفتين تحت القبة انفجرتا بفارق ثلاث دقائق بينهما.

وقال سلمان الجميلي المتحدث الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من مكتبه في بغداد أمس إن «تحليلنا لحادث تفجير قبة مرقدي الامامين الهادي والعسكري في سامراء ومن خلال معرفتنا بالاسلوب الذي تمت به العملية نعتقد ان اجهزة وزارة الداخلية هي التي قامت بها».

وبرر الجميلي تحليلهم هذا قائلا، ان «سامراء كانت ساقطة ولاشهر عديدة بأيدي الجماعات المسلحة بمن فيهم ما يطلق عليهم بالتكفيريين ولم يحصل أي اعتداء على هذه المراقد بالرغم من عدم وجود اية سلطة وقتذاك تمنعهم من القيام بذلك». واضاف قائلا «من خلال مجريات حادث التفجير فان من قام بالعملية شد ايادي رجال الشرطة او من كان يحرس المرقدين وهذا ليس اسلوب التكفيريين الذين يبيحون قتل الشرطة ولذلك نعتقد ان العملية لو كان التكفيريون قد نفذوها لكانوا قتلوا عناصر الشرطة وهنا انا لا ادافع عن التكفيريين او القاعدة بل اقول ان اسلوبهم في تنفيذ العمليات يختلف عن الاسلوب الذي جرى فيه تفجير المرقدين».

وأشار المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية الى ان «مدينة سامراء تخضع منذ مدة ليست بسيطة لسيطرة السلطات الحكومية من شرطة وجيش عراقي بالاضافة الى القوات الاميركية، كما تحاصر هذه القوات المدينة من الخارج واجهزة الداخلية وحدها بامكانها السيطرة على الضريح وزرع العبوات الناسفة فيه».

وقال الجميلي «نحن لا نجزم، ولكن كل المعطيات تدل على ما ذهبنا اليه، وان العملية مدبرة، فضلا عن التوقيت فالعملية (التفجير) جاءت بينما الوضع السياسي يشد خناقه حول رقبة الائتلاف (العراقي الموحد) خاصة بعد الاتفاق الذي جرى بين التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية الوطنية وجبهة الحوار، يضاف الى هذا حديث السفير الاميركي زلماي خليلزاد الذي شدد فيه على ان تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية والا تكون الوزارات الأمنية بايدي الاشخاص الطائفيين او لاحزاب الطائفية، كما انهم ارادوا توجيه رسالة مفادها انهم يستطيعون تحريك الشارع بالطريقة التي يريدونها وفي أي وقت يشاؤون».

 و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

الأمم المتحدة تعلن استعدادها لبناء مرقد الإمامين في سامراء والمساجد المتضررة

 

 

طالبت العراقيين بالوحدة في مواجهة الفتنة الطائفية

أكد ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق أشرف قاضي استعداد الامم المتحدة لتقديم المساعدة وإنشاء صندوق خاص بدعم من المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو لإعادة اعمار مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء والمساجد الاخرى التي تضررت من جراء اعمال العنف الاخيرة وإعادتها الى سابق عهدها.

وقال قاضي في بيان له امس «إن تدمير مرقد الامامين في سامراء بمثابة كارثة صدمت الجميع. إن ذلك العمل الذي يسيء للدين الاسلامي الحنيف وينال من كل المسلمين، وخيانة لكل العراقيين، إنما هو موجه ضد السلام وضد وحدة العراق ومستقبله»، مشيرا الى «ان ردود الفعل الفورية التي نتجت عن هذا العمل أودت بحياة العديد من العراقيين الأبرياء وألحقت الأضرار الجسيمة بأماكن العبادة في البلاد». وأشار البيان الى ان ما حدث «كان عملا مخططا له عن قصد ويهدف لإقحام العراق في مصيدة الفتنة». وطالبت الامم المتحدة العراقيين ان يتحدوا «من أجل التوصل لإجراءات ملموسة لإحباط المخططات المدروسة مع سبق الإصرار لأولئك العازمين على تهيئة المناخ لحرب أهلية».

مشيدة بالقيادات السياسية والدينية وقيادات المجتمع المدني العراقي الذين «يدركون تماما التحديات التي تواجه العراق اليوم. وعليه، فقد ناقش هؤلاء القادة واتفقوا على اتخاذ عدد من الإجراءات من شأن معالجة هذه الأوضاع الحرجة». مضيفا ان «الأمم المتحدة تشجع المشاريع المختلفة الهادفة إلى رأب الصدع والتوصل الي ميثاق وطني لحماية حقوق الانسان، وتعزيز أواصر الاحترام المتبادل والتفاهم والانسجام بين كافة اطياف المجتمع العراقي، وستعمل من أجل مساندتها. إن من شأن هذه المشاريع أن تعمل على ضمان ألا تؤثر هموم الماضي على آفاق المستقبل في العراق».

 و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

جرحى في انفجارين استهدفا مدينتين جنوب إيران

 

 

 طهران، إيران -  أصيب أربعة أشخاص بجراح جراء انفجارين استهدفا مدينتي "دزفول" و"عبدان" جنوب إيران، الاثنين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية ووفق الوكالة فإن الانفجارين استهدفا مكاتب محافظي المدينتين وتقع المدينتان في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

وكانت مدينة "الأهواز" الواقعة جنوب غرب إيران، تعرضت في الـ 24 من يناير- كانون الثاني الماضي لانفجارين تسببا في مصرع أربعة أشخاص وأعلن مساعد حاكم "الأهواز"، عبد الرحيم فضيلت بور، أن الانفجار الذي استهدف مبنى مصرف "سامان" بالمدينة أسفر عن سقوط أربعة قتلى.

كل ذلك حسب المصدر المذكور .

المصدر : cnn  العربيه – 27-2-2006

 

 

انفجاران في إقليم خوزستان بإيران

 

 دوى انفجاران ناجمان عن قنبلتين يدويتين في بلدتين منفصلتين في إقليم خوزستان جنوبي إيران، ما أدى إلى جرح أربعة أشخاص، حسبما أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن مصادر رسمية قولها إن الإنفجارين وقعا في مبنيين تابعين للسلطة المحلية في أبادان ودزفول. يذكر أن 14 شخصا على ألأقل قتلوا وجرح ما يزيد عن مئة أخرين خلال الأشهر الستة الماضية في الإقليم.

وقد حمل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد القوات البريطانية في العراق مسؤولية التفجيرات، غير أن بريطانيا نفت التهمة بشدة. 

يذكر أن الإقليم غني بالنفظ وقد شهد توترات بين الحكومة والأفلية العربية في البلاد.

كل ذلك حسب المصدر المذكور .

المصدر : bbc العربيه – 27-2-2006

 

 

الاتحاد الأوروبي يفرج عن 120 مليون يورو للفلسطينيين

 

 

فلسطينيون يتظاهرون ضد قوات الاحتلال في مدينة نابلس (رويترز)   

أعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريروفالدنر الاثنين 27-2-2006 الإفراج عن 120 مليون يورو لمساعدة الشعب الفلسطيني داعية الدول المانحة الأخرى إلى القيام بالمثل.

وقالت فيريروفالدنر قبل لقاء وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل "اليوم سأعلن عن مجموعة مساعدات مهمة جدا لتلبية الاحتياجات الأساسية" للفلسطينيين.

وأوضحت المفوضة الأوروبية أن 40 مليون يورو ستستخدم لتغطية فواتير الطاقة للسلطة الفلسطينية مباشرة و64 مليون يورو ستأخذ شكل مساعدة مباشرة عبر الأمم المتحدة. من جهة أخرى, أكدت أن المفوضية ترغب في أن يتم الإفراج عن 17,5 مليون يورو تسحب من صندوق للبنك الدولي, للمساعدة في دفع الرواتب في الحكومة الانتقالية للسلطة الفلسطينية.

وقالت "نعتبر إنه من الضروري سياسيا دعم محمود عباس" رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وتجنب انهيارها ماليا. يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الجهة المانحة الرئيسية للسلطة الفلسطينية.

وكان الاتحاد أبلغ في نهاية يناير/كانون الثاني حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية بأنها لن تواصل الدعم المالي إلا في حال نبذت هذه الحركة العنف ووافقت على التفاوض مع إسرائيل.

كل ذلك بحسب المصدر المذكور .

المصدر : العربيه -  بروكسل - اف ب – 27-2-2006

  

 

إيران "تناور" بدعم "حماس"... والشرق الأوسط يمر بـ"لحظة الاختيار"

 

 

 

أصداء تفجيرات سامراء، والشرق الأوسط أمام "لحظة الاختيار"، وعودة واشنطن إلى سيناريوهات تغيير النظام، وطهران تغامر بدعم "حماس"... موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة أسبوعية سريعة على الصحافة الأميركية.

"العراق على حافة الهاوية"

تحت هذا العنوان نشرت "لوس أنجلوس تايمز" يوم الجمعة الماضي افتتاحية علقت خلالها على تفجيرات سامراء التي استهدفت أحد أبرز مزارات العراقيين الشيعة، مشيرة إلى أنه إذا ثبت أن تنظيم "القاعدة" يقف وراء هذه التفجيرات، سيكون ثمة أمل في أن الحرب الأهلية في العراق لا زال بالإمكان تجنبها. أما إذا ثبت أن منفذي التفجيرات ينتمون إلى عناصر سُنية متمردة، فإن العراق سرعان ما سينزلق في أتون حرب طائفية كتلك التي خاضها اللبنانيون واستمرت 15 عاماً. وحسب الصحيفة، فإنه بغض النظر عما في وسع الولايات المتحدة تقديمه للحيلولة دون وقوع هذه الأزمة المتوقعة، فإن قدرة واشنطن على لعب دور صانع السلام في بلاد الرافدين أصبحت محدودة، ومن ثم يجب على الخارجية الأميركية مناشدة جيران العراق، بألا يساندوا أيا من الأطياف السياسية العراقية على عمليات سفك الدماء، ويجب تذكير هذه الدول بحجم الخسارة التي ستطالها في حال تم تفكيك العراق. وفي الموضوع ذاته، نشرت "يو أس إيه توداي" يوم الخميس الماضي افتتاحية، رأت خلالها أنه لا يوجد في العراق حتى الآن رجل بمقدوره منع اندلاع حرب أهلية سوى آية الله السيستاني الذي طالب شيعة العراق بالتظاهر السلمي وعدم تصعيد الموقف، لكن مناشداته لم تمنع وقوع عمليات انتقام طالت مساجد للسُنة ورجال دين سُنة، ودفعت عمليات العنف هذه "جبهة التوافق العراقي" أكبر تكتل سياسي سُني للانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدة مخاوف أعضائها من أن الشيعة يحاولون معاقبة السُنة على حقبة صدام حسين التي هيمنوا فيها على العراق. الصحيفة أشارت إلى أن أحداث العنف الأخيرة يجب أن تلفت انتباه الولايات المتحدة إلى خطورة الاستقطاب الطائفي داخل الجيش العراقي؛ فقوات "البشمرجة" الكردية لا تزال قائمة، وعناصر "فيلق بدر" الشيعية أصبحت جزءا من الجيش العراقي، وهو ما ينذر بازدواجية الولاء داخل المؤسسة العسكرية العراقية. أما "واشنطن بوست"، فنشرت يوم السبت الماضي افتتاحية أشارت خلالها إلى أن السفير الأميركي في العراق حذر من أن بلاده ستوقف الدعم المالي لقوات الأمن والشرطة العراقيتين ما لم تضع وزارة الداخلية العراقية حداً لفرق الموت. وحسب الصحيفة على السيد عبدالعزيز الحكيم وأنصاره من الشيعة ألا يتوقعوا أن واشنطن ستواصل تقديم مواردها وقواتها لحمايتهم من تنظيم "القاعدة" أو من المتمردين السُنة، في وقت يتبنون فيه أجندة طائفية سواء من خلال قتل السُنة في بغداد أو محاولة إقامة دولة شيعية في جنوب البلاد.

"لحظة الاختيار" في الشرق الأوسط

تحت عنوان "بوش يرى الشرق الأوسط يقف عند مفترق طرق"، لفت "دينان" الانتباه إلى أن لدى الرئيس الأميركي تصورا مفاده أن الشرق الأوسط يقف في هذه المرحلة عند مفترق طرق؛ فالعراقيون يقفون الآن عند "لحظة الاختيار"، وحركة "حماس" التي انتخبها الفلسطينيون خلال الآونة الأخيرة تواجه هي الأخرى "لحظة اختيار" ما بين الحكم أو الإرهاب، وأن إيران تواجه عالماً موحداً إلى حد كبير في منعها من حيازة أسلحة نووية. وفي ظل هكذا أجواء، يبدو أن رؤية بوش الطامحة إلى شرق أوسط مستقر قد منيت بانتكاسة، لاسيما بعد تفجيرات سامراء واندلاع عمليات قتل في العراق، وفوز حركة "حماس" في الانتخابات الفلسطينية، وطموحات إيران النووية.

"عودة إلى عمليات تغيير النظام"

بهذه العبارة عنون المحلل السياسي الأميركي "دانيال شور" يوم الجمعة الماضي مقاله في "كريستيان ساينس مونيتور" ليناقش خطط الإدارة الأميركية بشأن تغيير النظام في إيران. الكاتب أشار إلى أن عملية تغيير النظام تبدأ عادة بتحفيز الشعب على معارضة حكومته، وهو ما حاولت واشنطن تطبيقه في العراق مرتين لكن دون جدوى؛ فوزارة الدفاع الأميركية صبت ملايين الدولارات على دعم عراقيي المهجر، ودعمت "المجلس الوطني العراقي" بزعامة أحمد الجلبي، وفي النهاية اضطرت إلى تغيير نظام الحكم في العراق بطريقة تقليدية قديمة هي الغزو العسكري. الآن تحاول واشنطن إحداث تغيير في طهران دون أن تسمى ذلك "تغييراً في النظام"، استناداً إلى نظرية تقول: إن إيران ربما تطور أسلحة نووية. ومن الأفضل في هذه الحالة أن تكون لدى واشنطن علاقات أكثر صداقة مع بلد يمتلك هذا النوع من السلاح، إضافة إلى قلق إدارة بوش من قيام طهران بدور الممول لحركة "حماس". مشروع التغيير الأميركي في إيران طفا على السطح عندما طلبت وزيرة الخارجية الأميركية من الكونغرس زيادة المبالغ المخصصة لدعم الديمقراطية في إيران من 10 إلى 75 مليون دولار، وأن هدف الزيادة مواجهة سياسات المتطرفين في النظام الإيراني ودعم طموحات الإيرانيين في الحرية، وأن هذه الأموال سيتم توجيهها إلى نقابات العمال الإيرانية وإلى إذاعة باللغة الفارسية تبث برامج على مدار الساعة للإيرانيين. ورغم ذلك يرى "شور" أنه كي تحتوي واشنطن نظام طهران، عليها القيام بما هو أكثر صرامة من تعزيز الديمقراطية.

إيران والمناورة بـ"حماس"

خصصت "بوسطن غلوب" افتتاحيتها يوم الجمعة الماضي لانتقاد الإيماءات الإيرانية المتعلقة بتقديم الدعم المالي لحركة "حماس". الصحيفة ترى أنه في الوقت الذي يقول فيه المسؤولون الإيرانيون إنهم جاهزون لتقديم هذا الدعم المالي، ألقى أحمدي نجاد باللوم على إسرائيل والولايات المتحدة في عمليات تفجير مزارين شيعيين في سامراء. ويبدو، حسب الصحيفة، أن الإيرانيين يكذبون عندما يتظاهرون بأن من مصلحتهم أن يكونوا مسؤولين ليس فقط عن تقديم الدعم المالي لحركة "حماس" بل عن تمويل الميزانية الفلسطينية برمتها التي تبلغ قيمتها مليار دولار، فبهذه الخطوة لن يغامر الإيرانيون بزج أنفسهم في صراع بين الإسلاميين والوطنيين الفلسطينيين فقط، بل إنهم بذلك سيتسببون في صراع مع الأنظمة العربية السُنية كمصر والسعودية والأردن. ذلك أن هذه الأنظمة لن تكون سعيدة في حال انضوت "حماس" تحت جناح إيران، لتجدد في هذه الحالة تحذيرات عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين من ظهور هلال شيعي يمتد من إيران والعراق إلى لبنان. ومن ثم يتعين على الأطراف المتخوفة من تدخل إيران في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أن تمنح "حماس" وقتاً كي تختار بين تخفيف حدة مواقفها أو الفشل في تلبية احتياجات الفلسطينيين.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : صحيفة الإتحاد الإماراتية-27-2-2006

 

 

 

العراق: اعتقال 10 في تفجيرات سامراء بينهم 4 من حراس المرقد

 

 

الصدر يعين لجنة لضبط جيش المهدي

أعلن موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي لشبكة «سي. إن. إن» الاميركية أمس انه تم توقيف عشرة أشخاص مشتبه فيهم في اطار التحقيق في تفجير المقام الشيعي في سامراء الاربعاء، بينهم أربعة حراس للمسجد المذهب.

وأضاف ان المشتبه فيهم الستة الآخرين كانوا في مدينة سامراء بعدما أقاموا لتوهم في منزل ويخضعون حاليا للاستجواب. وتابع ان هذه الخيوط بالغة الاهمية بالنسبة الى التحقيق، مضيفا ان معلومات اضافية ستعلن قريبا جدا. وتعرض مرقد الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء شمال بغداد لتدمير جزئي بعد تفجير قبته صباح الاربعاء. وقال الربيعي ان العراقيين «اثبتوا انهم تجاوزوا هذا الاختبار، وأظهروا مجددا للقاعدة والعالم انهم لن ينجروا أبدا الى حرب أهلية». وتابع ان تنظيم القاعدة يسعى الى «إحداث انقسام بين السنة والشيعة في العراق، ويحاول ذلك منذ عامين ونصف العام لكنها أخفق».

الى ذلك, اسفر اجتماع عقده الليلة قبل الماضية زعماء الكتل البرلمانية والاحزاب الرئيسية في العراق لمواجهة تدهور الوضع الأمني خلال الايام الماضية عن اتفاق على تسريع العملية السياسية، بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما افيد عن مسعى لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للسيطرة على ميليشيا «جيش المهدي» التي اتهمها السنة بالهجوم على مساجدهم. من ناحيته دعا الصدر في البصرة التي وصل اليها امس عائدا من جولة اقليمية عبر ايران الى تنظيم تظاهرة سلمية مشتركة شيعية سنية للمطالبة بخروج القوات المتعددة الجنسيات والى التآخي بين الشيعة والسنة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية امس عن مصادر مقربة من الصدر في النجف قولها ان الزعيم الشيعي الشاب يسعى الى الامساك مجددا بميليشيا «جيش المهدي» التابعة له التي يتهمها السنة بارتكاب تجاوزات ضدهم بعد تفجير مرقد مقدس لدى الشيعة في سامراء. وقال اوس الخفاجي، ان الصدر قرر تعيين «لجنة اشراف» للسيطرة على الميليشيا، كما منع مؤيديه من ارتداء الزي الاسود «لكي لا يستغل من اصحاب النفوس الضعيفة».

أمنيا قتل وجرح امس عشرات المدنيين العراقيين في هجمات وتفجيرات كان اسوأها الهجوم بقذائف الهاون على ضاحية بجنوب بغداد حيث قتل 16 شخصا وأصيب 45 اخرون.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

مقتل 21 عراقيا بينهم شرطي واصابة نحو 70 اخرين في هجمات متفرقة في العراق

 

 

اعلنت مصادر امنية عراقية الاحد مقتل 21 عراقيا بينهم شرطي واصابة نحو 70 اخرين في هجمات متفرقة في العراق على الرغم من حظر التجول الذي فرضته السلطات منذ الخميس لتجنب اعمال العنف التي اندلعت بعد تفجير مرقد الامام علي الهادي والحسن العسكري في سامراء الاربعاء كما قتل ثلاثة جنود اميركيين الاحد اثنان في انفجار قنبلة لدى مرور آليتهما غرب بغداد والثالث في اطلاق نار في بغداد.

وبذلك يرتفع الى 2292 عدد الجنود او العاملين في الجيش الاميركي الذين قضوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذا/مارس 2003 وفق تعداد اعدته وكالة فرانس برس بالاستناد الى ارقام البنتاغون.

وكان الهجوم الاعنف في جنوب بغداد حيث قتل 16 شخصا واصيب 45 بجروح اثر انفجار ثماني قذائف سقطت على حي السيدية وحي ابو تشير الشيعي كما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية موضحا ان بين الضحايا عددا من الاطفال والنساء وسقطت قذيفتان في البدء على سوق للخضر في السيدية. ثم سقطت ست قذائف اخرى على عدد من المنازل في ابو تشيروفي بلدة المدائن على بعد 30 كلم جنوب بغداد قالت الشرطة ان احد عناصر المغاوير قتل وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلتين عند مرور دوريتهم في المدينة.

وفي الحلة على بعد 100 كلم جنوب بغداد قال المتحدث الاعلامي في قيادة شرطة بابل اليوم الاحد ان انفجارعبوة داخل سيارة بالقرب من محطة الباصات وسط المدينة ادى الى جرح خمسة مدنيين بينهم امرأة. واضاف ان اصابة اثنين من الجرحى خطيرة.

واوضح المتحدث ان "شخصا ترك كيسا صغيرا يحوي عبوة ناسفة داخل باص كان يقل شخصين وسائقا وقد انفجرت العبوة بالقرب من موقف الحلة الموحد للحافلات".

من جهة اخرى قال مصدر في الشرطة ان انفجارا وقع في مراحيض مقام الامير في منطقة العشار في البصرة اسفر عن اصابة اثنين من المدنيين. ويقع المقام الشيعي في وسط المدينة التي تبعد 550 كيلومترا جنوب بغدادوفي الموصل على بعد 370 كلم شمال بغداد اعلن مصدر في الشرطة العراقية اصابة ستة من عناصر الشرطة في حادثين منفصلين وسط وشرق المدينة.

وقال العقيد فتحي خضر ان "ستة من عناصر الشرطة العراقية اصيبوا بجروح في اطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في حادثين منفصلين. واوضح ان "الاعتداء الاول وقع في حي النور وسط المدينة والثاني في المنطقة الصناعية شرق الموصل".

وفي المساء قتل طبيب برصاص مجهولين في عيادته في حي النبي يونس وسط الموصل كما افادت الشرطة. وهو الطبيب الثاني الذي يقتل في المدينة خلال ستة اشهر. كما قتل شرطي بالرصاص اثناء عودته الى منزله في حي الثورة في غرب الموصل.

وفي بعقوبة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد قتل فتيان واصيب ستة اخرون بينهم طفلان في اطلاق نار من قبل مسلحين استهدف فتية كانوا يلعبون كرة القدم وسط المدينة وفق مصدر من الشرطة العراقية.

وقال المصدر ان "مسلحين يستقلون سيارة مروا بالقرب من ملعب شعبي لكرة القدم وفتحوا النار مما اسفر عن مقتل اثنين من الفتية واصابة ستة اخرين بينهم طفلان".

وفي حادث منفصل اخر في بعقوبة اقتحم مسلحون منزل عائلة شيعية وقتلوا رجلين في المنزل واصابوا امرأة بجروح وفق ما افادت به الجريحة سليمة عباس في مستشفى المدينة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : أ ف ب-27-2-2006

 

مقتل خمسة مشبوهين في مواجهات الرياض واعتقال سادس

 

 

قتل خمسة مشبوهين مسلحين على علاقة بالاعتداء الفاشل على المجمع النفطي في ابقيق (شرق السعودية) الجمعة الماضي في الاشتباكات التي اندلعت صباح الاثنين مع قوات الامن السعودية في احد احياء شرق الرياض والقي القبض على سادس على ما افاد بيان لوزارة الداخلية السعودية.

واوضح البيان الذي اذاعه التلفزيون السعودي انه "الحاقا للبيانات الصادرة بشأن الاعتداء الاجرامي الذي تعرضت له معامل ابقيق الصناعية (..) صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بان قوات الامن (..) تمكنت من تعقب عصاب الاجرام والافساد في الارض الذين استهدفوا الوطن في امنه ومقدرات ابنائه".

واضاف البيان "باشرت قوات الامن في ساعة مبكرة من فجر هذا اليوم الاثنين (..) مهامها في تنفيذ عمليات متزامنة تمت بموجبها مداهمة احدى الاستراحات بحي اليرموك شرقي مدينة الرياض والتي جعلوا منها وكرا للخيانة ومنطلقا للعدوان والافساد في الارض وبعد تبادل كثيف لاطلاق النار تمكنت قوات الامن من حسم الموقف في مدة وجيزة لقي فيها جميع المتواجدين في هذا الموقع وعددهم خمسة مصرعهم". 

واشار البيان الى اعتقال مشبوه سادس في موقع اخر شرق الرياض. واوضح "في الوقت ذاته تمت مداهمة موقع آخر شرقي مدينة الرياض والقي فيه القبض على احد المشتبه بهم". واشار البيان الى انه لم تسجل اصابات بين قوات الامن السعودي.

وكان ضابط امن سعودي قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان خمسة مشبوهين مسلحين يعتقد انهم على علاقة باعتداء ابقيق قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت صباح الاثنين مع قوات الامن السعودية في احد احياء شرق الرياض.

واوضح الضابط الذي كان يتحدث من موقع الاشتباكات في حي اليرموك ان "خمسة مسلحين من المطلوبين تم القضاء عليهم اليوم".

واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان "المنزل الذي تم اقتحامه عثر فيه على كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات وادوات تفخيخ السيارات".

واشار الى ان "المطلوبين المسلحين استخدموا قنابل في محاولة لفك الحصار" غير انهم لم يتمكنوا من الافلات من قوات الامن التي اطبقت عليهم قبل ان ترديهم.

وكانت السعودية اعلنت الجمعة انها احبطت "محاولة ارهابية" استهدفت منشآت ابقيق (شرق) النفطية قتل خلالها اثنان من رجال الامن السعوديين واثنان من المهاجمين. وتبنى الفرع السعودي لتنظيم القاعدة الاعتداء الفاشل على معامل ابقيق.

وجاء في بيان "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" الذي نشر السبت على الانترنت ان "المجاهدين الابطال من كتيبة الشيخ اسامة بن لادن حفظه الله نجحوا في الدخول الى مصنع لتكرير النفط والغاز في مدينة ابقيق (...) ثم ادخلوا اليه سيارتين مفخختين"وكان بن لادن دعا في 16 كانون الاول/ديسمبر 2004 في رسالة وجهها عبر الانترنت انصاره الى تنفيذ هجمات ضد المنشآت النفطية في العراق والخليج.

والهجوم هو الاول من نوعه على منشأة نفطية في السعودية التي تواجه منذ ايار/مايو 2003 موجة اعتداءات ارهابية تنسب الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن ادت بحسب آخر الارقام الرسمية الى مقتل تسعين مدنيا و52 من عناصر الامن وما لا يقل عن 123 ناشطا اسلاميا وتوفر معامل ابقيق 10 بالمئة من الانتاج اليومي العالمي و70 بالمئة من الانتاج السعودي الذي يصل الى 9,5 ملايين برميل يوميا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : أ اف ب-27-2-2006

 

 

ذروة الإرهاص لإشعال حرب طائفية

 

 

فلاح المشعل

 

 

الإعتداء الإجرامي على ضريح الإمامين (ع)

كشفت الجريمة النكراء التي ارتكبتها مجموعة  من المجرمين الفاسقين بحق مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام،كشفت عن مخطط يرسف في عمق السفالة و الحقد و الكراهية الذي يقف وراء من قام بهذه الفعلة الشنيعة المستهترة بحق المقدسات الشريفة لغرض اثارة حفيظة الغضب الشعبي الشيعي الذي صبر كثيراً على مشروع القتل الذي يمارس ضده من قبل الارهابيين التكفيريين وبقايا النظام البائد،وتمادياَ في هذا المسلسل الاجرامي جاءت الصدمة بهذه الفعلة الشنيعة لغرض اثارة الفتنة الطائفية وجر الوطن الى ساحة حرب طائفية تأتي بدمارها على الشعب العراقي بكل طوائفه وابنائه.

وامام هذه الجريمة التي خطط لها عقل خبيث ونفذتها ايادٍ اثيمة كافرة،علينا جميعاً ادراك الغايات التي تقف وراء هذه السلوكيات المنحطة،انهم يريدوننا ان ندخل في حرب اهلية طائفية وطرفيها الشيعة والسنة،لاجل ايقاف العملية السياسية وادخال الوطن في نفق مظلم لكي يتاح لهم نهب ثروات الوطن وتمرير مشروع القتل الجماعي الذي سيدار بين ابناء الوطن الواحد والدين الواحد وتكريس المخطط الصدامي والارهابي الاجرامي.

لقد أدرك اعداء العراق ان ليس من السهل جر القيادات والمرجعيات الدينية والسياسية الى حرب طائفية، فجاؤا بهذه الفعلة النكراء في محاولة يائسة تترجم كل دلالات السقوط والنقمة والعداء الذي يخبئونه ضد العراقيين.

اليوم علينا ان نقطع الطريق على الارهابيين التكفيريين في ضبط النفس ومعرفة الدوافع وراء هذه الافعال الشنيعة وان نتلاحم سنّة وشيعة لإحباط مخططات الاعداء الذين يريدون النيل من ارواحنا واعراضنا وخراب بلادنا.

اليوم مدعوون واكثر من اي وقت مضى الى التمسك بما جاء في الفتاوى والتوجيهات التي اطلقها مراجعنا الاسلامية من شيعة وسنة وكذلك التصريحات من القادة السياسيين وهي تدعو الى ادراك ابعاد المخطط الاجرامي،والابتعاد عن ردود الافعال المتشنجة الغاضبة وتقديم مصلحة الوطن وروح الوحدة الوطنية التي يريدون تفريقها. 

كل ذلك بحسب الراي فلاح المشعل في المصدر المذكور .

المصدر : الصباح – 27-2-2006

 

 

حفلة التفرج العربية

 

 

أحمد الربعي

 

المشهد العربي بعد الحوادث الارهابية الطائفية في العراق خلال الاسبوع الماضي، كان يدعو الى الحزن والرثاء. وباستثناء قيام الفعاليات الدينية المصرية؛ وعلى رأسها شيخ الأزهر والمفتي وحشد من رجال الدين بزيارة السفارة العراقية في القاهرة، والدعوة من هناك عبر وسائل الاعلام والفضائيات الى الوحدة الوطنية وتأكيدهم ان ما يحدث هو فتنة لا علاقة للاسلام بها. وباستثناء النشاطات المكثفة للقيادات الشيعية والسنية في الكويت ولبنان ودعوتهم للوحدة، فان المشهد العربي كان يمارس التفرج غير عابئ بما يمكن ان تؤدي اليه الاحداث لو انزلقت الى مستوى الحرب الطائفية.

يخطئ بعض العرب، او أغلبهم اذا اعتقدوا ان عراقا متحاربا ستكون حدود نيرانه الحدود العراقية. ويُخطئ من يعتقد ان شتيمة المحتلين الاميركيين والشماتة بهم هما عمل وطني، في وقت يتفرج فيه العرب على العراق. والذين يرفعون شعارات انسحاب الاميركيين من العراق ليس لديهم اي مشروع بديل، وهم يغامرون برفع شعارات كبيرة للاستهلاك بدون ان يبدي أحد منهم استعدادا لدعم هذا الشعب العربي المنكوب.

سألني أحدهم جادا: ما هو أقل ما يمكن ان يفعله العرب للعراق، فكان جوابي اكثر جدية «إرسال قوات عربية للعراق». والتفاهم مع الأميركان في المرحلة الاولى لإخلاء المدن واستبدال قوات عربية بهم، وهذا الكلام يبدو مستحيلا، فالعرب لم يرسلوا سفراءهم لبغداد فكيف يرسلون جيوشهم؟! وهناك من جيران العراق من هو مستعد ليمارس الشماتة على الأميركان من خلال دماء العراقيين؛ بعضهم يرقص فرحا عندما تنفجر السيارات المفخخة ويكون ضحاياها الأبرياء، ويفرحون عندما تتأخر العملية السياسية وتشكيل الحكومة، معتقدين انهم «يغيضون» أميركا، وهم في الحقيقة يمارسون جريمة إشعال النيران وقتل الأبرياء.

مطلوب قليل من الخجل العربي. ومطلوب بعض الدروس في الجغرافيا للتأكد من ان العراق يقع في قلب الأحداث، ودرس في التاريخ للتأكد من أن احتراق بيوت الجيران أمر خطير.

وكل ذلك بحسب رأي أحمد الربعي في المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

كل هذه المؤامرات‏!‏

 

 

د‏.‏ محمد السيد سعيد

 

يستحق القادة الدينيون في العراق تحية وتقديرا كبيرين لأنهم انتبهوا الي مايريده البعض بالعراق بنسف أضرحة شيعية‏,‏ فتوافقوا علي مناشدة العراقيين تفويت الفرصة علي هؤلاء الذين يستميتون لدفعهم الي حرب أهلية مدمرة‏.‏ فالخطة أو المؤامرة أكثر من واضحة لكل من يريد أن يفهم‏:‏ ضربة كبيرة في رموز شيعية يتلوها انتقام سني‏,‏ ثم ثار من ثار حتي يصل التصعيد الي حرب أهلية كاملة‏,‏ وينسي الجميع المؤامرة الأصلية‏,‏ وربما يتم تصدير الحرب ايضا خارج العراق‏,‏ حيث يتعايش السنة والشيعة منذ مئات السنين‏,‏ ولست أشك لحظة في أن هؤلاء السفاحين سيوجهون ضربة إرهابية تعزيزية كبيرة لرموز شيعية حتى تنفلت الأعصاب‏,‏ ويفيض الغضب متجاوزا كل قدرة علي ضبط النفس الذي دعت له الرموز الدينية من الجانبين الشيعي والسني‏,‏ والحقيقة ان الشعب العراقي يستحق كل الإعجاب لأنه انتبه مبكرا الي هذه المؤامرة المركزة والمتكررة منذ عامين علي الأقل لجر العراقيين الي حرب أهلية‏,‏ بل يكاد النفس يتقطع لمجرد متابعة هذه السلسلة من المؤامرات في العراق‏,‏ تستهدف سلسلة المؤامرات هذه في الواقع جر منطقة الخليج كلها الي حروب أهلية تفجر علاقة السنة بالشيعة‏,‏ أو المجتمع بالدولة‏,‏ ولذلك يتوقع ان تمتد الي دول أخرى في المنطقة‏, ‏ولايمكن بالطبع فصل محاولة تفجير مصفاة النفط العملاقة في بقبق بالمنطقة الشرقية للمملكة السعودية عن هذه السلسلة ذاتها من أعمال التفجير التي تستهدف اشعال الحرب بين الشيعة والسنة‏,‏ بالذات‏.‏

وفي نفس الوقت تقريبا نشهد أيضا تداعي سلسلة من المؤامرات في منطقة سوريا الكبرى ‏,‏ لتفجير العلاقات بين سوريا ولبنان والشعب الفلسطيني‏,‏ وتوجت هذه السلسلة بنجاح كبير عندما وقع اغتيال الرئيس الحريري‏,‏ وهي مع ذلك مازالت متواصلة وتشهد اضافات دورية بعمليات اغتيال سياسي كبيرة غالبا مايكون المقصود منها هو تفجير العلاقات بين الطوائف اللبنانية أو بين أي منها والفلسطينيين‏,‏ ومن ثم اضافة الزيت الي لهيب العلاقات السورية اللبنانية‏.‏

وثمة سلاسل أخرى من المؤامرات علي امتداد الجغرافيا العربية‏,‏ أهمها مايجري في دارفور أو السودان عموما‏,‏ اذ كلما بدت الأوضاع في طريقها للاستقرار انفجرت من جديد بفعل عمليات قتل جماعية أي مؤامرة ما جديدة‏.‏

ومع ذلك فلا يبدو أن ثمة ارتباطا مباشرا بين مايجري في السودان ومايجري في الهلال الخصيب‏,‏ فمن الواضح ان منطقة المغرب العربي بدءا من مصر وحتى المغرب تشهد هدوءا متصلا‏,‏ وانها ليست جزءا من الصراع الكبير في منطقة الهلال والخليج‏,‏ أما السؤال المهم فهو ما اذا كان ثمة رابط أيضا بين سلسلة المؤامرات التي تستهدف العراق ومنطقة الخليج وتلك التي تستهدف سوريا‏,‏ ولبنان والعلاقات السورية اللبنانية الفلسطينية‏,‏ أم انهما سلسلتان مستقلتان من عمليات التآمر‏.‏

القالب التقليدي لنظرية المؤامرة يقوم علي الدور المركزي لإسرائيل في تصدعات المنطقة وصراعاتها الداخلية‏,‏ ولهذا القالب جاذبية كبيرة لأنه بسيط ويتسم بالانسجام اذ هناك فاعل واحد تتوافر لديه المصلحة المؤكدة في الإضرار بالعرب وتدميرهم وتقسيمهم واثارة الصراعات فيما بينهم‏,‏ ويتوافر علي هذا التحليل دليل جاهز وهو الخبرات الاسرائيلية الهائلة في مثل هذا النوع من العمليات بدءا من فضيحة لافون ومرورا بكل عمليات الاغتيال العلنية لقيادات الانتفاضة‏,‏ ووصولا الي التجارة السرية في الأسلحة وغير الأسلحة في مختلف أسواق العالم التحتية‏.‏

ولكن هذه النظرية لاتصلح لتفسير سلسلة المؤامرات التي يتعرض لها العراق والخليج بالذات‏,‏ فمن الناحية المنطقية‏,‏ لن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بعمليات من هذا النوع الذي يفشل مشروعها تماما في العراق‏,‏ ثم إن هذه المؤامرة لو نجحت فسوف تثير أزمة عالمية بالفعل لأن أسعار النفط قد تتجاوز حاجز المائة دولار‏,‏ مما يوقف فعليا النمو الاقتصادي في أوروبا وأمريكا‏,‏ وهو أمر في غير مصلحة إسرائيل في الوقت الراهن‏,‏ ثم إن من الأفضل لإسرائيل أن تتمتع بنفوذ ما في العراق ولو غير مباشر عن أن تخاطر بعودة نظام مشابه لنظام صدام حسين‏,‏ ان فاز بالحرب الأهلية‏.

ثمة قالب آخر لنظرية المؤامرة يقول‏:‏ إن جميع سلاسل المؤامرات التي وقعت في العراق وفي العلاقات اللبنانية السورية وراءها الجماعات الجهادية المتطرفة والتي يرمز اليها بـ تنظيم القاعدة فمن الناحية الأيديولوجية يبدو أن هؤلاء الناس يتحركون بدافع منحرف ورهيب هو إبادة الشيعة علي أساس أنهم مشركون وأن أضرحتهم شرك أو اصنام فضلا عن الترويج لفكرة أنهم أنصار الاحتلال الأمريكي هذا النزوع التكفيري يجعلهم يقدمون علي عمليات مذهلة تهز ضمير أي مسلم أو أي إنسان مثل تفجيرات الإبادة الجماعية والعشوائية‏,‏ ونسف المساجد بمن فيها من مصلين‏,‏ وهو ماتكرر مرات كثيرة‏,‏ في العراق‏,‏ ثم ان من مصلحة هذه الجماعات أيضا هز وضرب سوريا ولبنان‏,‏ ومن ثم تحويلهما الي ميدان للقتال ضد الأمريكيين‏,‏ وثمة أدلة كافية تتوافر علي هذا التحليل لنظرية المؤامرة‏,‏ منها ان تنظيم القاعدة أعلن مسئوليته عن عدد من هذه العمليات بما في ذلك اعلانه عن المسئولية عن محاولة تفجير مصفاة النفط السعودية‏,‏ وثمة أيضا أنباء عن احتقان في العلاقات بين القبائل السنية وبعض الجهاديين المتطرفين سواء كانوا عراقيين أو عربا ومن المرجح ان تخدم مؤامرة اثارة حرب أهلية سنية ـ شيعية هدف اجبار القبائل السنية العراقية علي التعايش مع تلك الكوادر الجهادية نظرا للحاجة المتجددة لها لو انفجرت هذه الحرب‏.‏

ولكن نظرية القاعدة برغم قوتها لاتمر دون اعتراضات كبيرة‏,‏ فأولا هناك خبراء كثيرون يقولون‏:‏ إن القاعدة اسطورة أكثر منها حقيقة‏,‏ ولكن الأهم هو أن أكثرية العرب والمسلمين يعجبون كيف يمكن أن يكون هؤلاء الناس الذين يرتبكون كل هذه الجرائم عربا ومسلمين ويؤدي الاستغراب الي حالة من حالات الكف عن القبول بهذا التفسير‏,‏ نظرا لغرابته الشديدة بالنسبة للغالبية الساحقة من العرب والمسلمين‏.‏

ثم ان هناك نظرية ثالثة تمتعت بشئ من الشعبية عندنا بل أيضا في الولايات المتحدة‏,‏ وهي نظرية ترى أن هؤلاء الناس بغض النظر عن انتمائهم الديني هم في الواقع عملاء لأمريكا وإسرائيل‏,‏ وكانت هذه النظرية ذاتها قد حصلت علي بعض القبول حتي بالنسبة لصدام حسين‏,‏ فكان بعض العراقيين قد نشروا مذكرات تؤيد الروايات الأولى عن علاقة الرجل بالمخابرات الأمريكية‏,‏ وتقوم مواقع اليكترونية أمريكية كثيرة بنشر مواد تؤكد الصلة القديمة بين الجهاديين العرب والمخابرات الأمريكية‏,‏ وتخاطر بعض هذه المواقع بالقول‏:‏ إن هذه العلاقة لم تنفصم أبدا‏,‏ ويعني ذلك أن هؤلاء الجهاديين هم أداة أمريكية وإسرائيلية‏.‏

ولكن هذه النظرية بدورها تبدو بعيدة عن الواقع‏,‏ فمن أبعد الأمور عن الذهن أن يقوم عملاء بعمليات انتحارية بهذه الأعداد‏,‏ وبرغم أنها تتناقض مع نظرية الحرب العالمية ضد أمريكا التي تخوضها القاعدة ومع نظرية الحرب العالمية التي تخوضها أمريكا ضد القاعدة‏,‏ فانها تقول‏:‏إن الطرفين تجمعهما نتيجة واحدة وهي إضعاف العرب وضرب قوتهم بل وتفتيتهم وإثارة الحروب الأهلية فيما بينهم‏,‏ وتعني هذه النتيجة المثيرة أن التطرف الديني يقترب بنتائجه من خيانة الدين والوطن‏,‏ راقبوا هذه الحقيقة في الواقع واحذروا ان يبدأ أولادكم هذا الطريق‏.‏

أغرب ما في الموضوع هو أن هذه المنطقة تعاني من كل هذا الفيض من المؤامرات دون أن يكون لدينا تفسير أو تحليل يحسم من يقوم بها كلها‏,‏ أو بعضها وهذا هو موطن الغرابة الأشد في هذه المنطقة‏,‏ ثمة مؤامرةإضافية علي عقولنا‏,‏ لأن متأمرين بهذا الحجم والإصرار يفلتون حتى من الاتهام‏.‏

وكل ذلك بحسب رأي  د‏.‏ محمد السيد سعيد في المصدر المذكور.

المصدر : جريدة الأهرام-26-2-2006

 

 

رايس واثقة من أن العراقيين سيشكلون حكومة وحدة وطنية

 

 

 

وزيرة الخارجية تطلع الصحفيين على نتائج محادثاتها مع وزراء خارجية الدول الخليجية

أعربت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن ثقتها بأن القادة العراقيين سيتغلبون على المحاولات التي تقوم بها جماعات العنف لتقويض الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضافت رايس في حديث لها مع الصحفيين الجمعة 24 شباط/فبراير في ختام جولة شملت زيارة أربع دول من دول الشرق الأوسط أن "العراقيين قد برهنوا مرة بعد أخرى أنهم يملكون من النضج السياسي ما يمكّنهم من التغلب مرارا وتكرارا على الجهود التي تبذلها العناصر الخارجية وجماعات العنف لشق صفهم والإيقاع بينهم."

وكان الانفجار الذي وقع يوم الأربعاء 22 شباط فبراير وخرب المسجد الذهبي الهام عند الشيعة، مرقد الإمامين في سامرا بالعراق، قد فجّر المظاهرات الدامية في أنحاء البلاد في وقت كان فيه قادة وزعماء الأجنحة السياسية الرئيسية في العراق بمن فيهم السنة والشيعة والأكراد منشغلين في خوض مفاوضات حساسة لتشكيل حكومة.

وأشارت رايس إلى أن عدة دول عربية، وعلى الأخص السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة كانت تشجع القادة السنّة العراقيين على المشاركة في الحكومة المقبلة. والمعروف أن المتمردين العراقيين المحليين ينتمون بصفة عامة إلى السّنة الذين سيطروا على حكم العراق في عهد صدام .

وقد اجتمعت رايس خلال زيارتها للإمارات العربية المتحدة بوزراء خارجية كل من الكويت والسعودية والإمارات المتحدة وقطر والبحرين وقطر وعمان التي يتألف منها مجلس التعاون الخليجي، وذلك في آخر مرحلة من جولتها في المنطقة التي شملت قبل ذلك كلا من مصر والسعودية ولبنان.

وقالت إن محادثاتها مع الوزراء الخليجيين تناولت الوضع في الأراضي الفلسطينية والتحديات التي تفرضها المشكلة النووية الإيرانية والوضع في العراق، مشيرة بشكل خاص إلى أن البيان الصادر عن نتيجة المحادثات يؤكد الإجماع على "الرغبة في التأكيد على أن الدول العربية ملتزمة تماما بوحدة العراق .. واستنكار العنف الذي شهده العراق خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية ضد الأماكن المقدسة الشيعية والسنية."

وقالت رايس إن المحادثات حول الوضع الفلسطيني "أكدت لي الشعور بأن هناك إجماعا متزايدا على ضرورة التوصل إلى نتائج في الأراضي الفلسطينية من شأنها السماح بالاستمرار في خريطة الطريق والاتفاقية التي ظل الفلسطينيون ملتزمين بها لأكثر من عقد من الزمان."

وأضافت رايس أنه سيتضح خلال الأسابيع القادمة أن هناك "إجماعا شديدا ظاهرا بين البلدان العربية" على أن لحماس التي حققت انتصارا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة دورا بناء يمكن أن تقوم به في السعي من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وتعكف حماس، المعروف عنها أنها تسعى للقضاء على إسرائيل، على إجراء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة. وكان عباس قد فاز في الانتخابات الرئاسية على أساس برنامجه السياسي القائم على السعي من السلام مع إسرائيل.

وقالت رايس إنه كان هناك اتفاق شامل على أن الأسابيع القادمة "ستكون حاسمة في الأراضي الفلسطينية" مشيرة إلى أن الاتفاق الأساسي هو أن "المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني يجب أن تستمر وأنه ينبغي أن يكون هناك قدر من التأييد لأبو مازن (عباس) خلال الفترة الانتقالية الهامة ومفاوضات تشكيل حكومة."

وأضافت رايس أن محادثاتها مع وزراء الدول الخليجية العربية حول إيران أيضا تركزت حول ضرورة تأييد الإجماع الدولي على أنه يجب على إيران أن تلتزم بتعهداتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي وتتوقف عن محاولة إنتاج سلاح نووي.

وقالت إن المحادثات شملت ضرورة إفساح المجال أمام إيران لحل المشكلة سلميا عن طريق المفاوضات وأهمية "إدراك إيران لضرورة أن من المهم بالنسبة لها العودة إلى الالتزام بالإجماع الدولي ووقف نشاطاتها" النووية.

وكشفت رايس عن أن عدة دول كالصين وروسيا قد أوفدت مبعوثين إلى طهران لبحث المشكلة. وأمام طهران الآن مهلة حتى 6 آذار/مارس القادم عندما يعود مجلس الأمن الدولي لاستئناف مناقشاته حول المشكلة الإيرانية.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : نشرة واشنطن-25-2-2006

 

 

من الصحافة البريطانية

 

 

تحذير دولي من تطورات الوضع في العراق 

تقرير دولي يحذر من احتمالات انزلاق العراق نحو مزيد من الانقسامات وإشادة بنجاح الدور الروسي في إقناع إيران بقبول عرضها التوفيقي وتقرير سري في بريطانيا يكشف عن وجود تحقيقات سابقة لجهاز الاستخبارات حول بعض المشتبه في تنفيذهم لهجمات لندن، تلك بعض المواضيع الرئيسية في الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين.

"تمزق العراق"

صحيفة الجارديان تسلط الضوء على تقرير أصدرته مجموعة الأزمات الدولية حول الوضع في العراق تقول فيه إن " الخلاف بين السنة والشيعة يهدد بتمزيق العراق إربا إربا."

وحسب التقرير الذي تنشر الصحيفة أهم خطوطه العريضة، فإن العراق يسير نحو التمزق على خلفية الانقسامات الدينية والعرقية والطائفية والقبلية، وهو وضع زادت من تعميقه المواجهات بين السنة والشيعة في أعقاب الهجوم على المزار الشيعي في سامراء.

ويحذر التقرير من أن تجاهل الانقسامات التي يشهدها العراق والتي تضاعفت منذ الإطاحة بالنظام البعثي، من شأنه أن يجلب المزيد من العنف وعدم الاستقرار إلى العديد من المناطق، لا سيما تلك التي يعيش فيها أبناء الطائفتين.

ويناشد التقرير القادة العراقيين والمجتمع الدولي التحرك بأقصى ما يمكن من السرعة لمنع تصاعد وتيرة العنف واتجاهها نحو إشعال فتيل حرب أهلية قد تؤدي إلى تمزيق العراق ونشر الاضطرابات في المنطقة بأسرها.

كما يناشد التقرير دول الجوار الاستعداد للسيناريو المؤسف الذي قد تسقط فيه البلاد.

وتنقل الصحيفة عن مدير المؤسسة التي أصدرت التقرير نفيه بأن يكون التقرير يوحي بعدم وجود ضوء في نهاية النفق، حيث يقول جوست هلثرمان، مدير مشروع الشرق الأوسط بالمجموعة: " صحيح أنني متشائم، إلا أن هناك تحفظات وخطوات قابلة للتطبيق. وربما سيتمكن العراق من تجاوز هذه المحنة."

ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير: تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم فيها إشراك السنة إشراكا حقيقيا بدل الاكتفاء بمشاركة رمزية، وتركيز الحكومة الجديدة على قضايا الشغل والخدمات الأساسية والأمن وتفكيك سلاح الميليشيات، وتعديل الدستور بحيث يسمح بتبديد مخاوف السنة، وتشجيع المانحين للمشاريع التي تضمن الاختلاف والتنوع في الأعراق، وأيضا إعلان الولايات المتحدة عن تاريخ لسحب قواتها من العراق ثم أخيرا التخطيط لاحتمالات تمزق العراق.

فن الدبلوماسية وفي الشأن الإيراني، تكتب الاندبندنت أن إيران، وسعيا منها لتجنب مزيد من الضغوط الدولية حول برنامجها النووي المثير للجدل، أعلنت موافقتها المبدئية على العرض الروسي بتخصيب مشترك لليورانيوم، إلا أن الاتفاق، برأي الصحيفة، والذي جاء قبل أسبوع واحد من اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا للنظر في إمكانية تأييد قرارات مجلس الأمن إزاء إيران، لا يجيب عن مجموعة من التساؤلات بخصوص نوايا طهران.

وتضيف الاندبندنت أن الدبلوماسيين البريطانيين والأمريكيين اتهموا إيران بالسعي لكسب الوقت في محادثاتها مع روسيا، كما أن طهران لم تظهر، برأي الصحيفة، أن لديها نوايا للتخلي عن برنامج التخصيب فوق أراضيها.

وحتى في روسيا يشكك بعض الدبلوماسيين في نوايا طهران. ويقول قسطنطين كوساشيف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الروسي إن إيران تتلكأ في المفاوضات وإنه لا يرتقب أن توضح موقفها قبل موعد السادس من شهر مارس/ آذار، موعد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي مقال افتتاحي حول نفس الموضوع، وتحت عنوان "روسيا وفن الدبلوماسية النووية"، تقول الصحيفة: لقد أثبتت التجارب ضرورة اتخاذ أكبر قدر من الحذر في الدبلوماسية المتشعبة المتعلقة بإيران وببرنامجها النووي. ولا يزال الاتفاق المبدئي بين روسيا وإيران..في مراحله الأولى".

إلا أن الصحيفة تعود لتعتبر أن الاتفاق يعتبر "تقدما كبيرا"، لا سيما وأن المفاوضات مع إيران على امتداد الأسابيع الماضية قد باءت بالفشل، بل إن نتائجها كانت عكسية.

ورغم ما كان يظهر من رفض من جانب طهران للتوصل إلى أي اتفاق يحرمها من الحق في الحصول على التكنولوجيا النووية، فإنها لم تقفل باب الحوار كليا، تقول الاندبندنت التي تضيف أن من مصلحة الجميع الحرص على تماسك هذا الاتفاق.

فإذا كانت إيران قد فقدت بعض عزتها فإنها جنبت في المقابل نفسها من أن تكون منبوذة على الساحة الدولية ومن أن تكون هدفا عسكريا أيضا.

وستثبت قناعة الأوروبيين في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي، فيما سيكون بإمكان الولايات المتحدة أن تقول إنه تم تجنيب العالم مخاطر البرنامج النووي الإيراني.

إلا أن روسيا، تظل برأي الاندبندنت، صاحبة الرهان الأكبر. فهي لا تحكمها فقط المصلحة الاقتصادية في التعاون النووي مع إيران، بل إنها تريد أيضا استرجاع دورها كفاعل أساسي في الساحة الدولية. وبالإمكان إدراج تحركاتها نحو حركة حماس في نفس الإطار.

وتخلص الصحيفة إلى ضرورة حفاظ جميع الأطراف على طابع السرية في الوقت الراهن. وتقول "إن آخر شيء يمكن لأي كان أن يفعله هو الإشارة إلى أية تنازلات من جانب إيران. ففن الدبلوماسية يقتضي من كل واحد أن يحافظ على دبلوماسيته إلى النهاية." معلومات استخباراتية وفي شأن آخر، تكشف صحيفة التايمز تداعيات تسريب تقرير سري بشأن تحقيقات سابقة للاستخبارات البريطانية حول بعض المشتبه في ارتكابهم لهجمات لندن قبل وقوعها.

وتقول التايمز: " تستعد المصالح الاستخباراتية لتقديم تفسيرات تدافع بها عن القرارات التي اتخذتها في الأشهر السابقة لاعتداءات 7 يوليو /تموز وهجمات 21 يوليو الفاشلة."

وتشير التايمز إلى وثيقة سرية تكشف عن وجود معلومات استخباراتية حول واحد من المشتبه في تنفيذهم لهجمات 21 يوليو قالت الصحيفة إنه خضع لعملية استخباراتية قصيرة المدى. وتضيف أن المخابرات الداخلية سبق وأن أقرت بأن اثنين من منفذي هجمات 7 يوليو كانا يخضعان للمراقبة قبل عام على وقوع عملية التفجير.

وحسب التايمز فإن "تقديرات الجهاز الاستخباراتي لم تعتبر أن محمد صديق خان أو شهزاد تنوير كانا يشكلان خطرا حقيقيا، كما أن المخابرات الداخلية ارتأت أنه من غير المفيد إجراء عملية مكلفة لمواصلة عملية المراقبة." وتقوم إحدى لجان البرلمان بالتحقيق في الأمر بعد أن توصلت بمعلومات من جهازي الاستخبارات الداخلية والخارجية، قبل أن تقدم تقريرها في أبريل نيسان المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر : BBC العربية-27-2-2006

 

 

وهمان أميركيان: صياغة العالم بالقوة .. والانفراد بقيادته

 

فرانسيس فوكاياما

 

كان الوهم الأميركي الآخر والكبير، بعد وهم وجود أسلحة للدمار الشامل بالعراق، هو مدى الإدراك للكيفية التي سيكون عليها رد فعل العالم على الغزو الأميركي للعراق. ولنا أن نذكر هنا أنه كان هناك اعتقاد بشرعية الممارسات الأخلاقية للقوة الأميركية، وتلك رؤية يشارك فيه المحافظون الجدد، على ما أعتقد، مع معظم الأميركيين. وعلى خلاف الأوروبيين فان لدى الأميركيين وجهة نظر ايجابية في استخدام القوة من جانب دولتهم، وهم يستدعون الإشارات الإيجابية لتلك العقيدة بدءا من الثورة الأميركية، الى الحرب الأهلية الأميركية، ونهاية بالحروب العالمية والحرب الباردة، وفيها مجتمعة استخدمت وأثمرت القوة الأميركية نتائج خيرة وديمقراطية.

ولكن المحافظين الجدد، كما اعتاد الستالينيون القول، جعلوا من هذه السلطة «شيئا صنميا»، فأخفقوا في ادراك كيف انه في الفترة بين نهاية الحرب الباردة حتى بداية الحرب على العراق، خلق عدم التوازن في توزيع القوة في مختلف انحاء العالم، استياء هائلا وأساسا هشا لنزعة معاداة أميركا، فيما أخفق الداعمون المحافظون الجدد لحرب العراق ببساطة في توقع الى أي حد سلبي سيكون رد فعل بقية دول العالم على استخدام القوة الأميركية في حرب وقائية مثل هذه.

من جانبي لا أنكر أني قد بدأت، وعلى نحو أراه يصطحب التبرير، بموقف يميل الى جماعة الصقور الأميركيين بشأن العراق في سنوات التسعينات. ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر، وحين طلب مني المساهمة في دراسة رعتها وزارة الدفاع الأميركية حول استراتيجية بعيدة المدى في «الحرب» على الارهاب، فكرت وفي غضون القيام بتلك المهمة، في التهديد الأساسي، ونمط الاستراتيجيات الضرورية لمعالجة ذلك. وقررت عندئذ ان تحدي الارهاب، وفي نهاية المطاف، هو صراع سياسي، ولا يمكن حله بالوسائل العسكرية. وكان من الواضح بالنسبة لي عندئذ، وقبل حوالي سنة من الحرب، ان حربا مع العراق يمكن أن تكون، في الحد الأدنى، تشويشا يصرف الأنظار عن القضايا الماثلة. وبالفعل فقد انتهى الأمر الى ان يكون الوضع أسوأ، مما جعل الارهاب بالتالي يتفاقم.

ولكني أقول إنه وباستثناء أفغانستان، فان معالجة الارهاب لن تكون عبر غزو بلدان، وإنما عبر أمور تمتد من عمليات شرطة واستخبارات الى التعامل مع القضايا المثيرة للجدل مثل الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد. وبالمناسبة فلهذه الرسوم بعد سياسي معقد، ويبقي على التساؤل الحاد حول إبعاد المسلمين العاديين عن التعاطف مع الجهاديين، وتقليص جاذبية النزعة الاسلامية المتطرفة.

ولكن وفي المقابل، لا بد أن نعترف ان مجمل الاستراتيجية سواء نحو الإصلاح أو نحو محاربة الإرهاب تبدو مفككة، لأن الديمقراطية يمكن أن تجعل الأمور أسوأ كما في حالة حماس على المدى القصير، وذلك لا يعني ان الديمقراطية جزء نهائي معين من سياسة فعالة. ان احدى طرق التعامل مع المشكلة الأساسية للارهاب تمر عبر السماح للاسلاميين بالنمو والتعود على حقائق السلطة. ومن المؤكد أن هذا يمكن ان يكون خطرا، لأن الطريقة التي يمارسون بها السلطة قد تكون، في خاتمة المطاف، ضد مصالح الغرب.

ولكن، وبالضرورة علينا ان نقبل ذلك الخطر لأن عملية الدمقرطة ستحصل، على المدى البعيد، في الشرق الأوسط على اية حال. ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس على حق عندما تقول ان سياسة الولايات المتحدة في المنطقة لا يمكن ان تقوم على دعم الدكتاتوريين غير الشرعيين. فاذا ما دعمت شاه ايران فانك محكوم بمجيء آيات الله بعدئذ. ومن هنا يجيء تركيزي على التنبيه بأن عملية النضج السياسي آتية في وقت ما، ولكن تلك العملية يمكن أن تكون طويلة جدا مما يجعل الطريق الحالي الممتد امامنا محفوفا بالمخاطر والعوائق.

ان الحرب ليست مجازا جيدا لما يجري. فهي تربك ما هو صراع اساسي مديد مع ما يدرك، بصورة تقليدية، باعتباره حربا، وهي صراع حاد، لأنها، أي الحرب ، تعلن ويجري شنها والفوز بها أو خسرانها في اطار زمني محدد. ان هذا الصراع سيمر بمستوى بطيء نسبيا من النشاط مع حالات تصاعد في الحدة ولكن لن تكون له نهاية واضحة.

وباستخدام كلمة المجاز ندخل الى كل انواع المشاكل، من معالجة سجناء غوانتانامو الى التنصت على مواطنينا. ويقول البعض «يتعين علينا التخلي عن الحقوق المدنية لأننا في حالة حرب». ولكني أقول ان الحرب تضخم كثافة وحدة الصراع وأنماط التضحيات التي يجب تقديمها.

أما في ما يخص التعامل مع النزعة الاسلامية والشرق الأوسط ، فنحن نحتاج الى استراتيجية سياسية اكثر في مقابل استراتيجية عسكرية اقل، ومن هنا يحتاج الأميركيون الى محاولة صياغة العالم، ليس بالاستخدام الواسع للقوة العسكرية ، وانما بإقامة طائفة من المؤسسات المتعددة الجوانب التي يمكن عندئذ ان تصوغ مبادرات بعيدة الأمد للاستقرار والنمو والتعاون، وبينها، على سبيل المثال، مؤسسات بريتون وودز التي اقيمت بعد الحرب العالمية الثانية، أو الناتو او معاهدة الأمن الأميركية اليابانية. فقد حققت هذه المؤسسات خلال 50 عاما اطار عمل مؤسساتي بالنسبة للولايات المتحدة وللآخرين، من اجل صياغة العالم بدون اللجوء الى القوة العسكرية.

ولكن ومن سوء الحظ، ان الكثير من النقاش يركز هذه الأيام على الأمم المتحدة، ويقول أهل اليسار ان الأمم المتحدة هي البديل الوحيد، فيما يسعى أهل اليمين الى ما يسمونه «تحالف الارادة». وما نحتاجه في الواقع هو استراتيجية «متعددة الجوانب» يمكن ان توحد طائفة واسعة من المؤسسات المتعددة الجوانب. فالناتو ومجموعة الأنظمة الديمقراطية قائمة في الوقت الحالي على سبيل المثال. ويمكن خلق مؤسسات اخرى جديدة في مرحلة معينة في المستقبل للسماح للعمل الأميركي في ان يجري بصورة فعالة، ولكن أيضا لشرعنة طريقة استخدام القوة الأميركية لغايات مفيدة في استئصال جذور التطرف الاسلامي.

ومن هنا فأنا أوافق المحافظين الجدد اعتقادهم بأننا يجب ان نصل الى دول لتعزيز الديمقراطية. ولكن يتعين علينا هنا ان نفهم أننا لا نتحكم بالعرض. لا يمكننا تحديد التوقيت. وأية سياسات كهذه يجب أن تكون انتهازية، بمعنى أن تكون مستعدة لتقديم المساعدة عندما تحين اللحظة المناسبة، أي عندما تنشأ الحاجة العضوية الى الديمقراطية، ومن هنا أيضا، واذا ما اخذنا بالحسبان ذلك الشرط، فاننا بحاجة الى تحديد كيفية تحسين وسائل «القوة المعتدلة»، أي وزارة الخارجية والدبلوماسية العامة ووزارة الخزانة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وعلاقتنا مع البنك الدولي. وكل جوانب القوة المعتدلة هذه بحاجة الى ان تمر عبر «الدروس المستقاة ذاتها»، وعملية اعادة التنظيم كالتي يقوم بها الجيش بعد كل صراع او عند مواجهة خصم جديد.

وأختم قائلا إنه من سوء الحظ أيضا، أن هناك مساحة من الدور لهوليوود، ولكن دورها هنا سلبي، لأن النظر اليه ينظر يتم كما لو أن ذلك الدور عبارة عن متعهد ذلك النمط من الثقافة العلمانية المادية المباحة، والتي هي ليست شائعة جدا في اجزاء كثيرة من العالم، خصوصا في العالم الاسلامي.

وأخيرا فعصب حجتي ومجادلتي الأساسية التي أحاول تقديمها، هي أننا بحاجة الى نكون سلبيين في مواجهة القوى الاجتماعية الكبيرة، فهناك أوقات تلعب فيها القوة والفعل والحسم والزعامة دورا، ولكن يجب ان يبقى ذلك مجرد افق، ففرص العمل والتغيير الحاسم نادرة، علاوة على ان جوهر مؤهلات السياسي ورجل الدولة تتمثل في معرفة متى يمكنك دفع الأمور الى الأمام ومتى ينبغي عدم القيام بذلك.

ان فكرة ان أميركا يمكن ان تستخدم وببساطة، قوتها المهيمنة لصياغة العالم بصورة كاملة، هي وهم.

وإذا ما كان العراق قد علمنا شيئا فهو انه ليست هناك طرق مختصرة لبلوغ الأهداف الإنسانية الكبرى.

* مؤلف الكتاب الشهير «نهاية التاريخ» ويصدر هذا الشهر كتابا بعنوان «أميركا في مفترق الطرق».

والمقال مأخوذ من حوار أجرته معه خدمة «غلوبال فيوبوينت» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط».

و كل ذلك بحسب رأي فرانسيس فوكاياما في المصدر المذكور.

المصدر : الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

  

 

اختيار شركة بريطانية مثيرة للجدل لإعادة تخطيط النجف

 

 

أشرفت في السابق على خطط ترميم وتطوير «السلط» الأردنية وأحد أحياء دبي التاريخية أصبح اسم بلدة «ميلتون كينز» مرادفا في بريطانيا للتخطيط عديم الحس للمناطق الحضرية في البلاد في فترة ما بعد الحرب. ولكن شركة التخطيط الهندسي التي أنشأت هذه البلدة الواقعة شمال غربي لندن في سبعينيات القرن العشرين من الألف إلى الياء باتت مدعوة حاليا من قبل السلطات العراقية إلى إعادة تخطيط مدينة النجف العراقية المقدسة لدى الشيعة. في عام 2004 كانت النجف هدفا لهجوم عسكري أميركي واسع النطاق استهدف إخراج المسلحين من المدينة. وأسفر هذا الهجوم الذي استمر ثلاثة أسابيع عن مقتل العديد من الاشخاص وكذلك عن تدمير منطقة وسط المدينة ذات الطابع التاريخي.

وحسب بعض المؤرخين فان طرقات النجف تعود إلى القرن الثامن الميلادي، ويفد إلى المدينة ملايين من الحجاج الشيعة كل عام. وفي ما يعتقد بأنها المهمة الاولى من نوعها في عراق ما بعد الحرب، وقع اختيار السلطات العراقية على شركة بريطانية متخصصة في تخطيط المدن لإعادة تخطيط قلب مدينة النجف.

وفي حين لم تسمع الغالبية العظمى من سكان النجف على الارجح باسم بلدة «ميلتون كينز» من قبل، فإن شركة «ليولين ديفيز ينج» التي وقع عليها الاختيار لإعادة تخطيط هذه المدينة العراقية هي المسؤولة عن تصميم أكثر بلدة بريطانية جديدة من حيث التصميم. وقد جرت مياه كثيرة في النهر منذ عام 1970 عندما كشف ريتشارد ليويلين ديفيز عن خطته لبناء منطقة سكنية جديدة توفر ملاذا لأعداد متزايدة من العائلات التي تترك لندن بحثا عن حياة أفضل. وبحلول عام 1980 أصبحت «ميلتون كينز» مثار جدل بين مؤيدي ومعارضي نمط تخطيط المناطق الحضرية الذي ساد في بريطانيا في فترة ما بعد الحرب. فبالنسبة للبعض مثلت هذه البلدة نموذجا للرحابة والحداثة وكذلك حسن التصميم فيما كانت بالنسبة لآخرين بلدة عديمة الحس ذات طابع منفر لا تحفل سوى بمراكز التسوق والحدائق التي يمرح فيها هواة التزلج.

وبحلول أواخر تسعينيات القرن العشرين لم يكن عدد سكان «ميلتون كينز» يتجاوز 170 ألف نسمة، وهو ما يقل كثيرا عن العدد الذي كان مستهدفا حينما جرى تصميم المدينة والذي يبلغ ربع مليون نسمة. غير أن المستثمرين تقاطروا على تلك البلدة الواقعة في باكينجهاشاير والتي لا تبعد أكثر من ساعة بالسيارة عن لندن.

وتوفي ديفيز عام 1981 إلا أن خبرته في مجال تصميم المدن لا تزال باقية. كما أن شركته لم تتول منذ إنشائها مشروعا يضاهي ذلك الذي ستقوم به في النجف. ويبدو مارتين كروكستون مدير ما يسمى الآن بشركة «لليولين ديفيز ينج» مدركا للحساسية التي تكتنف هذا المشروع. وسعيا لإحداث توازن بشأن حقيقة الوضع في العراق في ضوء الاعتقاد الشائع بأن هذا البلد ليس سوى حمام دماء لا تتوقف، قال كروكستون في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي»: «يوجد ملايين من البشر ممن يمارسون شؤون حياتهم اليومية (في العراق) والبعض منهم يقتل أو يصاب بجروح». وأضاف كروكستون: «لا بد أن تمضي كافة الاشياء العادية في الحياة اليومية كما هي. وإذا وجدنا أن الاطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة لأنهم لم يطرحوا خططا لبناء مدرسة ابتدائية فما هو الجيد في ذلك؟».

ويتعاون كروكستون الذي لا يستطيع التوجه إلى العراق لأسباب أمنية مع فريق من الاستشاريين العراقيين في النجف يطلق عليهم اسم «آديك». ومن جانبه، قال متحدث باسم هذه المجموعة في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أيضا، إن هناك العديد من المخاوف الملحة التي تكمن في مشروع إعادة تخطيط المدينة من بينها القضايا الامنية إلى جانب مسألة توفير المياه والكهرباء. وأشار المتحدث في الوقت ذاته إلى أن «الخطوة الاولى دائما هي وضع خطة.. بدون وضع خطة شاملة وعلى المدى البعيد بالنسبة للنجف لن نستطيع تطوير المدينة». ولا يوجد أدنى شك في أن معارضي المشروع سيتساءلون لماذا تسند إلى شركة أنجلو ساكسونية مهمة إعادة تخطيط مدينة تاريخية عربية؟

ولكن علي أي حال فكروكستون على دراية بالمنطقة، فقد أشرف هذا الرجل على الخطط الخاصة بترميم وتطوير مدينة السلط التاريخية الاردنية وكذلك أحد الاحياء التاريخية العتيقة في مدينة دبي. كما أن الفريق الاستشاري المعاون له يعمل بالتعاون مع خبير في النمط المعماري للنجف.

وأشار كروكستون إلى أنه من «المبكر للغاية الحديث عن الشكل الذي ستبدو عليه النجف، فالخطط لن تكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري»، متوقعا «مناقشات طويلة ومتمهلة حول أقداح القهوة» مع الشيوخ المحليين.

و كل ذلك بحسب المصدرالمذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

"حماس" وأسئلة أنصار فلسطين في العالم

 

 

خالدالحروب

 

بعد فوز "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي وما قاده من صدمة, وبسبب كتابين لي عن "حماس", دعيت للحديث في العديد من الندوات واللقاءات الأكاديمية والسياسية في العالم العربي والغربي كلها تبحث في انعكاسات ذلك الفوز على أكثر من صعيد. كثير من الأسئلة المثارة صارت مكررة وكتب وقيل عنها الكثير بدءا من التساؤل حول إمكانية نجاح "حماس" في اختبار السلطة, إلى مسألة تعثر المساعدات المالية للشعب الفلسطيني بسبب "حماس" في السلطة, إلى موقف "حماس" من إسرائيل ومدى التزامها بمواقفها المعروفة سابقا, إلى علاقتها مع إيران وسوى ذلك. لكن هناك أسئلة وتوقعات, ربما سقفها عال, لها سمة الجدة ومن المفيد أن تتأملها قيادات "حماس". وأسجل في هذه السطور بعض الأفكار والأسئلة والتوقعات والاقتباسات التي تجمعت لدي من خلال المشاركة في ندوات عقدتها حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا, ومن خلال المشاركة في تلك الندوات, وكذلك في أحاديث صحفية وتلفزيونية غير عربية, ومن المفيد أن تتأملها "حماس".

أولاً, في أحد اللقاءات المؤيدة لفلسطين, هناك ترحاب كبير بعودة الأسس الأولية للصراع على فلسطين, وهي الأسس التي بهتت بسبب "أوسلو" وما تلاه, بدءا بتأكيد مركزية فكرة الاحتلال العسكري ونضال الفلسطينيين ضد ذلك الاحتلال, وخطل الاعتراف بإسرائيل من دون مقابل, وإعادة التركيز على الحقوق الجوهرية كحق العودة والقدس, ومقاطعة إسرائيل, وربط النضال الفلسطيني بنضالات عالمية أوسع.

ثانياً, ثمة ترحاب في أوساط المؤيدين لمسألة انتهاء تردد القيادة الفلسطينية (السابقة) حيال مسألة الدعوة لمقاطعة إسرائيل باعتبارها دولة عنصرية, على اعتبار أن "حماس" لن تتردد في قضية كهذه إقليميا وعالميا. فيما التزمت السلطة الفلسطينية بالتعامل مع إسرائيل وأحبطت تضامن من أراد أن يتضامن مع فلسطين من الخارج.

ثالثاً, هناك تخوفات عميقة في تلك الأوساط بسبب الجانب الديني في برنامج "حماس", سواء على مستوى ما تريد تطبيقه على الشعب الفلسطيني, أو مستوى نهاية الصراع التي تطرحها "حماس" وخاصة قضية إقامة دولة إسلامية (حتى لو كان ذلك الأمر نظريا وعلى المستوى البعيد).

رابعاً, في أحد اللقاءات قرأ واحد, من الغربيين, من أشد المدافعين عن قضية فلسطين نصين من "حماس", واحد من مقال لخالد مشعل, رئيس المكتب السياسي لـ"حماس", نشر في صحيفة الغارديان البريطانية بعد الفوز بعدة أيام, والثاني من ميثاق "حماس". في مقال الغارديان يقول مشعل إن معركة "حماس" ليست ضد اليهود لأنهم يهود أو أصحاب عقيدة, بل لأنهم معتدون. وإن اليهود عاشوا لقرون في العالم العربي والإسلامي وفي فلسطين أيضا بتعايش ووئام. وأن الفلسطينيين هم الضحية الآن وأبسط قواعد العدل الانتصار لهم, وليس لجلاديهم. أما النص الثاني فهو من ميثاق "حماس" وفيه مقولات مغايرة لما قاله مشعل ويفهم منها أن معركة "حماس" هي مع اليهود كيهود, وأن ما تطمح له "حماس" في نهاية المطاف إبادتهم في فلسطين, وكان السؤال هو أي من النصين يعبر عن "حماس" فعلاً؟

خامساً, يسأل كثير من اليساريين المؤيدين بقوة لفلسطين والفلسطينيين عن موقف "حماس" من اليسار العالمي المعادي للإمبريالية الأميركية, وإلى أي مدى يمكن أن تتعاون وتتضامن "حماس" مع تيار عالمي متصاعد وفق ذلك الخط. يقولون ماذا ستبحث "حماس" مع هوغو شافيز عندما تزور فنزويلا؟ وكيف يمكن لها ولليسار العالمي التوافق على أجندة سياسية إنسانية رغم الخلاف الأيديولوجي (ديني, علماني).

سادساً, يسأل كثيرون وتقريباً في كل لقاء عن أجندة "حماس" الاجتماعية, وفيما إن كانت "حماس" ستعطي هذا الأمر أولوية على حساب الأولويات السياسية والنضالية الأخرى. يتضمن ذلك سؤال حول نظرة "حماس" للمرأة وإلى أي حد سيتأثر وضع المرأة الفلسطينية المتحرر نسبياً جراء سيطرة "حماس".

سابعاً, هناك سؤال كبير مفاده كيف ستوائم "حماس" بين مسؤولياتها الحكومية ومسؤوليتها كحركة مقاومة, وما هو شكل المقاومة الذي ستتبناه "حماس". ماذا ستفعل بعد أن تنتهي فترة الهدنة التي أعلنت أنها مددتها طواعية؟ هل ستواصل عملياتها الانتحارية, وأين؟ ماذا ستفعل بالمستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية؟

ثامناً, هل يمكن أن يشكل فوز "حماس" في فلسطين, وفوز الإخوان المسلمين في مصر, بداية لسيطرة تيار معادٍ للإمبريالية الأميركية على المنطقة, وهل يعني هذا تعزيزا لهذا المعسكر العالمي, أم أن تيار الإسلام السياسي لا يمتلك نظرة أممية ولا برنامج عمل عالمياً, وتظل نظرته محصورة بهموم المسلمين؟

تاسعاً, هل يمكن لـ"حماس" أن تقبل بفكرة الدولة العلمانية الديمقراطية في كل فلسطين التي من الممكن أن يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود بمساواة وعلى قاعدة المواطنة؟

عاشراً, هل ستسير "حماس" على المدى الطويل على نفس الطريق الذي سارته منظمة التحرير الفلسطينية, وتخضع لضغوط الأمر الواقع وإكراهات النظام الدولي خاصة إذا ضرب حلفاؤها الإقليميون وخاصة إيران؟

ما سبق من تساؤلات وغيرها تتردد على ألسنة كثيرين, وبعضها بالتأكيد يفرض على "حماس" صوغ رؤية ونظرة متجددة لموقعها ليس فقط الفلسطيني بل والدولي, وربما يحمل "حماس" ما لا تحتمل في فترة زمنية قياسية. لكن ليس ثمة مجال للتهرب منها, وهي ضريبة الفوز الكبير والمفاجئ الذي حصلت عليه. فكر "حماس" وسياستها ونشاطها خارج الدائرة الفلسطينية في السنوات السابقة كان مكرسا على تفعيل البعد الشعبي العربي والإسلامي, وقصرت في الاتصال وتفعيل البعد غير العربي وغير الإسلامي, من دون إهمال تعقيد الظروف التي لم تسهل لها القيام بتلك المهمة فيما لو أرادت. فإلى أقل من شهرين فقط كانت "حماس" حركة تشتغل تحت الأرض ومصنفة كحركة إرهابية في العالم الغربي. لكن الظروف اختلفت الآن وصارت تحتم على "حماس" اجتراح خطاب وسياسة جديدين على صعيد لغة التفاهم مع من هو غير عربي أو غير مسلم. رأسمال "حماس" السياسي والمقاومي يوفر لها عتبة ابتداء عالية, وهي لن تبدأ من الصفر, لكن في نفس الوقت تحتاج إلى إبداع من نوع خاص حتى تخلق لغة تواصلية مع "الآخر" خارج الدائرة العربية والإسلامية.

من الضروري لـ"حماس" أن تزيد من جرعة خطابها السياسي والعدلي على حساب خطابها الديني, فالأول يوسع من دائرة المستمعين لها عالميا, والثاني يضيقها. لا يطلب أحد من "حماس" أن تتخلى عن صبغتها الدينية التي هي إحدى مميزاتها الأساسية بالتعريف والهوية. لكن هناك صيغا عديدة يمكنها تبنيها بحيث لا يطغى ما هو ديني على ما هو سياسي, ليس فقط لأهداف مخاطبة العالم, بل وأيضا الشرائح غير المتدينة سواء في فلسطين أو العالم العربي. التحديات التي تواجهها "حماس" في السنوات القليلة المقبلة كبيرة, ولا أحد يستهين بها, ونجاحها المفاجئ يمكن أن يكون بداية لنقل الحركة نقلة واسعة إلى الأمام, أو أن يثقل كاهلها ويدفعها للتضحية بأكلاف كبيرة. ففي المبتدأ والمنتهى ليس أصعب من تحقيق النجاح سوى المحافظة عليه.  

كل ذلك بحسب الراي خالد الحروب في المصدر المذكور .

المصدر : العربيه – 27-2-2006* نقلا عن جريدة "الاتحاد" الاماراتية

 

 

جدل في أميركا حول قوانين لمعاقبة المحلات التي تقدم لحما حلالا «مزيفا»

 

 

 

في تشريعات جديدة قد تثير خلافات مع المحكمة الدستورية

مع أن موسى عبد السلام حريص كل الحرص على ألا يرتكب أية خطيئة من شأنها أن تجعله مسلما غير مثالي، الا أن موسى ارتكب خطيئة اكل سندويتش «تشيز برغر»، والمشكلة هى ان لحم هذا السندويتش لم يكن حلالا أو مذبوحا على الطريقة الاسلامية، بالرغم من ان المطعم قال إن اللحم حلال، اذ بعد أن تناول موسى مع أسرته الساندويتشات منذ عام واحد، اكتشف لاحقا ان المطعم كان يكذب، وأن اللحم غير حلال، وأنه بالتالي خرق تعاليم القرآن. وقال عبد السلام «إنه خطيئة كبيرة في ديننا». وبسبب هذا المشكلة التى باتت تكرر فى فيرجينيا وغيرها من المدن الاميركية، بسبب تزايد الطلب على اللحم الحلال من المسلمين الذين يتزايد عددهم، اقترح عدد من ابناء الجالية الاسلامية فى الولايات المتحدة الاميركية ومن بينهم موسى في حث السلطات على وضع قوانين جنائية، تعاقب المطاعم التي تكذب بشأن اللحم الحلال الذي تقدمه. وهذه المساعي يشترك فيها يهود ايضا، بسبب أن اليهود أيضا لا يأكلون غير اللحم الحلال المذبوح. وتقوم ولاية فرجينيا التي يقيم فيها 350 ألف مسلم بتدارس عدة اقتراحات تتعلق بلحم الحلال. الأول، جعل بيع لحم الحلال المزيف «جنحة» يعاقب عليها القانون بغرامة تبلغ 500 دولار. وقال كينيث ألكسندر من نورفولك، الذي يقف وراء مسودة هذا القانون، «خلال بحثي أدركت أن فرجينيا لا تمتلك أي برنامج لمنح التراخيص للحم الكوشر (الخاص باليهود)، أو أي لحم آخر يقدم وفقا لتعاليم دينية محددة». أما التشريع المقترح الثاني، فيجبر الباعة على تقديم معلومات عن الترخيص التي تؤكد ان لحومهم مذبوحة بطريقة دينية، مع معلومات عن أطعمة الحلال أو الكوشر عبر مواقع الويب. وقد يواجه الشخص الذي يتحايل على هذا القانون فترة سجن تصل إلى ستة أشهر مع غرامة تبلغ 1000 دولار.

وهذه القوانين التي تجرم المخادعين في تقديم اللحم الحلال ما زالت موضع دراسة للجنة تشريعية في فيرجينيا، غير ان ولايات اميركية أخرى تبحث او اصدرت قوانين مشابهة. ففي الصيف الماضي أصدرت نيويورك قانونا يطلب من موزعي أطعمة الحلال أن يسجلوا مع الولاية، وذلك كي يمكن مراقبتهم ومحاسبتهم على أية مخالفة، والتشريع الذي ستتم المصادقة عليه سيغرِّم الباعة الذين يتم ضبطهم وهو يضعون علامة «حلال» على طعام لا يمتلك هذه الصفة.

وهناك قوانين مطروحة في ولايات أخرى، تتعلق بأطعمة الحلال، وهذا يشمل ولاية كاليفورنيا والينوى ومتشيغان. لكن مع هذا هناك شكوك من البعض يرون أن حكام الولايات المختلفة، لا يجب عليهم اقرار قوانين لها صبغة دينية على اساس الفصل بين الدين والدولة، وعلى اساس ان تشريعات من هذا النوع، يمكن ان تحاجج المحكمة الدستورية بعدم شرعيتها او دستوريتها. غير أن عماد دماج رئيس ائتلاف مسلمي فرجينيا يعترض على هذه الحجة، ويقول إن تزايد عدد المسلمين في هذه الولاية جعل حاجاتهم اساسية. وأشار إلى استطلاع للرأي جرى عام 1994، وفيه تم تحديد 11 مسجدا ما بين ريتشموند وشمال فرجينيا، أما الآن «فأصبح العدد ليس أقل من 45 مسجدا، والضوء مسلط على الجالية أكثر الآن». وتعتبر أطعمة الحلال موضوعا اساسيا للجالية المسلمة، التي يتزايد عددها في اميركا. وتوضع كلمة «حلال» على كل الأطعمة، وما يضاف لها من مواد مثل البطاطا المقلية وأطعمة البحر.

وكان عبد السلام قبل عدة سنوات يسافر إلى مدن بعيدة مثل فيلادلفيا، كي يحصل على اكل حلال. أما الآن فأصبحت الاطعمة الحلال معروضة في الكثير من محلات اللحوم، وعلى قوائم الأطعمة وحتى في محلات الأطعمة السريعة. ومع تزايد محلات الاطعمة الحلال، تزايد ايضا الغش في هذه الاطعمة، وتزايدت اشكاله، اذ يقوم بعض الباعة على سبيل المثال بمزج اللحم العادي غير المذبوح على الطريقة الاسلامية مع القليل من اللحم الحلال، ليس فقط لتبرير وضع لافته «حلال عليه»، بل ايضا لتبرير الأسعار المرتفعة له. والبعض الآخر يكذب تماما، اذ يضع اللافتة دون ان يكون هناك أية مكونات للحم الحلال، وذلك مستغلا ثقة المسلمين حسبما قال حبيب غانم رئيس غرفة التجارة الأميركية للاطعمة الحلال. وقال «هنا (الولايات المتحدة) ليس مثل بلدان العالم الثالث، حيث يمكنك أن تذبح خروفا في حديقة بيتك الخلفية وتطعم عائلتك به». وقال إن لحم الحلال ليس فيه رائحة أو مظهر خاصان به. وتقوم غرفة التجارة الاميركية للاطعمة الحلال بالكشف عن الباعة المخالفين، والذين يقومون بانتاج لحوم يقولون انها حلال، وذلك من خلال طرح الأسئلة عليهم. وأحيانا تعطي الإجراءات نتائج إيجابية. ففي عام 1997 تم تغريم شركة «سبرنغفيلدز واشنطن لامب» مبلغ 10 آلاف دولار، بعد اتضاح أن الشركة تزعم كذبا أن منتجاتها حلال. ويمكن لمسؤولي الزراعة الفيدراليين أن يرفعوا دعاوى قضائية ضد أية شركة تضع علامة على منتجاتها تخالف ما هي عليه حقا، إذ يعتبر ذلك خرقا لإجراءات التفتيش على المستوى الفيدرالي.

لكن وضع قوانين بهذا الشكل قد يجعل السلطات المحلية في وضع حساس من حيث تأويل القواعد الدينية وعلاقتها بالدولة العلمانية، حسبما قال باري لين المدير التنفيذي للاتحاد الأميركيين لفصل الكنيسة عن الدولة، الذي حاجج بأن على أفراد الجالية أنفسهم أن يواجهوا الباعة. وأضاف «ذلك أكثر فعالية من أن يسعى بعض الشباب في المحكمة المحلية لتغريم ام معاقبة المخالفين». مع ذلك فإنه بدون ما يترتب عن هذه القوانين من نتائج قضائية، فإنه من المستحيل التأكد مائة في المائة من أن الباعة المخالفين لن يعودوا مرة اخرى الى مخالفتهم. أما الإداري المحلي من الحزب الإسلامي السياسي لأميركا، فإنه يروج لقانون ألكسندر وقال «في ديننا إذا شاهدنا عملا منكرا فعلينا أن نقومه. نحن لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي فقط، مؤملين النفس بأن تختفي المشكلة وحدها».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-27-2-2006

 

 

تعويم"القرار"في دائرة الفساد

 

 عبد الحليم الغنيمي

 

في عام 1995 استحدثت الامم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء في محاولة لتخفيف وطأة الحصار الاقتصادي عن الشعب العراقي، وقد جرى الاتفاق مع النظام البائد انذاك بموجب مذكرة للتفاهم أبرمت بينه وبين المنظمة الدولية، وفي ضوء هذا البرنامج اصبح بامكان العراق بيع نسب محدودة من النفط على ان توضع العائدات في حساب مصرفي تشرف عليه الامم المتحدة بغية تمويل الاستيرادات من تلك المتطلبات.

وعلى الرغم من الفترة الطويلة التي استغرقها العمل بتنفيذ المذكرة من عام 1996 وحتى 2003 العام الذي شهد سقوط ذلك النظام الا ان الدور الهامشي الذي اسهم فيه البرنامج لجهة تحسين الوضع المعيشي للمواطن العراقي مقابل التأثير السلبي المفترض في قدرات ذلك النظام اثار المزيد من التساؤلات التي ما فتئت تجد الاجابة عنها بعد سقوط الاخير وتكشف المزيد من الحقائق على يد لجنة التحقيق الدولي المعروفة بـ(لجنة التحقيق المستقلة) التي شكلها مجلس الامن الدولي برئاسة (بول فولكر) الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاحادي الاميركي وهي اللجنة التي أوكلت اليها مهمة التحقيق في فساد برنامج النفط مقابل الغذاء حيث وجهت اللجنة اصابع الاتهام الى موظفين في المنظمة الدولية بينهم أمينها العام كوفي أنان و(بينون سيفان) الذي كان يرأس برنامج النفط مقابل الغذاء و(كوجو أنان) نجل الاول و(الكسندر يوكولوف) مسؤول المشتريات في البرنامج لمدة طويلة اضافة الى منظمات وجمعيات وشركات وموظفين اخرين في الامم المتحدة من خمسين دولة.

وكان مصدر قضائي افاد ان قاضيا وجه اتهاما الى دبلوماسي فرنسي سابق في اطار التحقيق الفرنسي حول فضيحة الاختلاسات المتعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء وبموجب هذا الاتهام بات (سيرجي بوادفي) ملاحقا بتهمة استغلال نفوذ ورشوة موظفين اجانب واوضح المصدر ان اسم (بوادفي) مدرج على لائحة تضم (11) شخصية فرنسية متهمة بالافادة من هبات نفطية سخية من نظام صدام البائد بلغت 6.32 مليون برميل بين عامي 1998 و2002 يشار الى ان (بوادفي) هو الرئيس السابق للجمعية الفرنسية العراقية للتعاون الاقتصادي.

وبعد مضي اشهر على تشكيل لجنة (فولكر) جاء تقريرها وهو يشتمل على الف صفحة ورد فيها ان اللجنة راجعت ثلاثة تقارير سابقة تتصل باتهامات تمس شخصيات مهمة بينهم (بينون سيفان) و(كوجو انان) و(الكسندر يوكوفولف) مسلطا الضوء على رشاوى تلقاها الاول وتبلغ (160000) دولار مقابل تمرير عقود لشركة يديرها ابن اخ الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي اما بالنسبة الى (يوكوفولف) فقد جرى مثوله امام القضاء الاميركي ليعترف بتلقيه اموالاً من شركات تعمل مع المنظمة الدولية كما أقر في نفس الوقت بتهم اخرى تتعلق بالتزوير والتآمر وتبييض الاموال فيما اشار مكتب مدعي منهاتن المحكمة التي مثل امامها (الكسندر يوكوفولف)انه قد يكون تلقى مئات الالاف من الدولارات على الاقل من شركات ترغب في الحصول على عقود مع الامم المتحدة.

وفي ضوء عملية التحقيق تم طرد (جوزيف ستيفندس) وهو احد المسؤولين البارزين في الامم المتحدة بعد مساعدته لشركة بريطانية للحصول على عقد مثير للشبهات. وكانت اللجنة اشارت في تقريرها الثاني الذي نشر نهاية اذار من العام (2005) عدم ثبوت اساءة استخدام السلطة من قبل (أنان) خاصة بشأن تلزيم عقود الامم المتحدة في العراق لشركة (كوتكنا) السويسرية التي كان نجله (كوجو) موظفا فيها وفي احدى المناقشات المحتدمة حول تقريره الثالث تحدث (فولكر) امام الصحفيين عن رسالة الكترونية تطرح علامات استفهام جديدة حول ما كان يعلم به الامين العام للامم المتحدة واوضح ان لجنته استمعت لمرات عديدة الى (كوجو) و(كوفي أنان) غير انه اشار الى عدم وجود ادلة تظهر ان الاخير قد تدخل في عملية تصنيف شركة (كوتكنا) ولذا فأن النتيجة بدت معلقة في تقرير سابق اعتمدته اللجنة  وتأتي هذه المعلومات في اعقاب معلومات تحدثت عن اكتشاف دليل يشير الى ان (يوكوفولف) استخدم منصبه للحصول على رشوة من شركة (سويتية جنرال)  السويسرية مقابل منحها معلومات سرية بشأن عقد وشيك للتنقيب عن النفط.

واثناء التحقيق قالت اللجنة انها اكتشفت قيام فائزين بعدد غير محدد من عقود للامم المتحدة  بلغت قيمتها (79)  مليون دولار بدفع مبالغ غير شرعية بلغت (950)  الف دولار واودعت المبالغ في حساب في بنك خارجي يمتلكه ياكوفليف في ايتجوا غرب الانديز.

كما اعلنت اللجنة ان المدير السابق للبرنامج (بينون سيفان) استفاد عن طريق الفساد من البرنامج موضحة في احد تقاريرها ان سيفان القبرصي البالغ من العمر 67 عاماً استفاد ما قيمته 147 الف دولار من حصص النفط الممنوحة بناء على طلبه لشركة افريكان ميدل ايست بتروليوم التي يديرها شخص مصري يدعى فخري عبدالنور ويمت بقرابة الى الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس غالي وخلال ايغاله في تفاصيل الفضيحة.

 اشار التقرير الى ان صديق سيفان المدعو افرايم نادلر ادى دور الوسيط وعرض التقرير عمليات تحويل مبالغ سحبت بين اواخر 1998 اواخر 2001 من بيع الشركة المذكورة نحو 3، 7 ملايين برميل بترول على حساب مصرفي في جنيف باسم نادلر ثم على حساب باسم سيفان في نيويورك واورد ان قيمة المبالغ التي حولت على حساب سيفان ناهزت 184 و147 دولار.

ونتيجة للضغوط الناتجة عن الفضيحة اضطر سيفان الذي ادار برنامج النفط مقابل الغذاء البالغة 64 مليار دولار الى الاستقالة محملاً كوفي انان مسؤولية ذلك كونه ضحى به حسب قوله وفي تصريح سابق ادلى به وزير النفط ابراهيم بحر العلوم اوضح فيه ان اجمالي الاموال المقتطعة من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء64 بليون دولار نتيجة للفساد هي 5% من هذا المبلغ وقد جرى استيفاؤها على شكل عمولات ووسطاء واشياء اخرى مضيفاً ان احدى المشاكل المتعلقة بفساد المنظمة الدولية في هذا البرنامج تكمن في ما دفعه النظام البائد من اموال بلغت بليون دولار تحت بند خدمات ادارية لمسؤولين في الامم المتحدة متهماً ذلك النظام بانه شريك ومتعاون في عملية سرقة الاموال العراقية وقال ان عمليات النصب لم تقتصر على بيع النفط وانما تعدتها الى شراء المواد الغذائية والادوات الاحتياطية ايضاً.

وتشير معلومات الى ان ذلك النظام كان قد استغل الظروف الاقتصادية الناتجة عن الحصار لاثراء خزينته الخاصة بعد ان تمكن من تأسيس شبكة عالمية لتهريب النفط وبيعه باثمان بخسة في الاسواق العالمية وهو ما ادى الى ازدياد الاقبال على شرائه وبالتالي تحقيق الفوائد السريعة التي تأخذ طريقها في العادة الى تلك الخزينة الخاصة.

وتوضح هذه المعلومات ان شبكة التهريب التي تضم اطرافاً عراقية واقليمية واجنبية وفرت للنظام المذكور مبالغ قيمتها 11 بليون دولار بعيداً عن خزانة الدولة وعن سجلات الامم المتحدة المتعلقة بالاشراف على مبيعات النفط العراقي. والغريب ان عمليات التهريب كانت تتم بواسطة العربات والشاحنات التي تتحرك جيئة وذهاباً وهي تنقل عبر الحدود ما في داخلها من بترول او مواد غذائية ودوائية يعاد تصديرها ويستفاد من عائداتها في موارد النظام وانفاقه الخاص بمعزل عن الموارد العامة ذات العلاقة بتحسين الاوضاع الخدمية والمعيشية للشعب العراقي كما ان ذلك النظام قام باستحداث مصدر اخر للاستحواذ على الاموال بعد فرضه رسوماً اضافية على سعر النفط وتقدر حصيلة الفائدة من ذلك بـ1.8 بليون دولار.

هذه الحقائق تؤكد الرأي القائل بان الضحية المباشرة والوحيدة للحصار الاقتصادي كان المواطن العراقي فيما 

تحولت الامم المتحدة وهي المنظمة المعول عليها في الوقوف الى جانب ذلك المواطن الى شريك في ادامة عجلة المأساة وذلك من خلال دورها عبر موظفيها في افساد البرنامج الانساني (النفط مقابل الغذاء) وتوفيرها الغطاء المطلوب لسياسات

 النظام البائد نتيجة لاغفالها او استغفالها الادوار التي يقوم بها الموظفون في تهميش آليات البرنامج واستنزاف أرصدته المالية وتحويلها الى اموال مسروقة بدلاً من العمل على استثمارها في مواردها الانسانية.

 كل ذلك بحسب الراي   عبد الحليم الغنيمي  في المصدر المذكور .

المصدر : الصباح – 27-2-2006