ساعات صعبة وحرجة في العراق والإرهاب ينتقل خلال 48 ساعة الى الشقيقة سعودية

                                                                                      

                                                                                        

المهندس مصطفى الصادق

 

 

العراق يعيش ساعات صعبة وحرجة بعد تفجيرالأربعاء الأسود الذي طال مقدسات المسلمين

العراق يعيش ساعات صعبة وحرجة بعد تفجيرالأربعاء الأسود الذي طال مقدسات المسلمين والمرجع السيستاني  يجدد الدعوة للوحدة ونبذ الطائفية في الوقت الذي وقع بالأمس 132 قتيلا في أعمال عنف بالعراق بينهم اكثر من 50 شيعيا ، بينما شهد العراق تظاهرات حاشدة في عدد من المدن العراقية تدعو الى الإتحاد بين الشيعة والسنة وعدم الانجرارالى حرب اهلية ، هذا وقد فرضت الحكومة العراقية حظر التجول يوم الجمعة حتى الساعة 16,00 (13,00 تغ) في بغداد اضافة الى ثلاث محافظات عراقية اخرى فكانت شوارع بغداد والضواحي شبه خالية بعد فرض حظر التجول ، وعلى الصعيد الأمني قتلت الشرطة العراقية الأميرالعسكري للقاعدة الملقب أبو أسامة شمال بغداد فيما قتل مؤذن شيعي وامام جامع سني في شمال وجنوب العراق في الوقت الذي دعا مقتدى الصدر الى حماية جميع المساجد من الاعتداء عليها، وعلى صعيد الدولي قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو: إنّ الخطر من الصراع الأهلي أصبح أكبر .. لكن العراق سيتجنب الحرب الأهلية ، واعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله في هذا الخصوص رغم صعوبة الوضع في العراق ، وعرض البيت الأبيض المساعدة في العثور على مرتكبي تفجير ضريح الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) في سامراء ، بينما رجح بلير تورط القاعدة في تنفيذ الاعتداء على المرقد المقدس في سامراء ، هذا وتبنت جبهة التوافق موقفا تصعيديا من شأنه زيادة الإحتقان بتعليق تكتيكي ( لتجيير الأوضاع لحصد مكاسب أكثر) لمشاركتها في مباحثات تشكيل الحكومة العراقية الدائمة المرتقبة وقاطعت اجتماعا مع الرئيس طالباني ، وفيما يرتبط بعملية الأربعاء الأسود بالعراق فقد أدانت ذلك السعودية التي تعرضت الجمعة وبعد يومين فقط الى أول عملية إرهابية للقاعدة بسيارتين مفخختين في ابقيق شرق السعودية أستهدفت منشأة نفطية بالسعودية حيث قتل 3 من المنفذين و4 من حراس شركة أرامكو مما تسبب في ارتفاع أسعارالنفط والذهب وهبوط العائدات على السندات الأمريكية بعدالعملية التخريبية الفاشلة على منشأة النفط السعودية المذكورة . وجاء في تقريربعنوان ((مقتل مؤذن شيعي وامام مسجد سني والعثور على 13 جثة في بغداد )) لـ اف ب من بغداد جاء فيه ما نصه:

اعلنت الشرطة العراقية ومصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مؤذنا شيعيا وامام جامع سنيا قتلا في شمال وجنوب العراق في حين تم العثور على جثث 13 شخصا لم تعرف هوياتهم بعد قتلوا بالرصاص.

وافاد مصدر في وزارة الداخلية ان الجثث عثر عليها صباح الجمعة في عدد من احياء العاصمة العراقية. واضاف ان الجثث كانت موثقة الايدي ومصابة بطلقات نارية عدة.

من جهة ثانية قال مصدر امني ان سيارة مفخخة انفجرت ليلة الخميس الجمعة على مقربة من مسجد في البصرة جنوب العراق ما ادى الى جرح شخصين.

واضاف المصدر نفسه ان السيارة التي انفجرت قبيل منتصف الليل كانت متوقفة قرب مسجد الابلة في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ما ادى الى سقوط جريحين. ويؤم المصلين في هذا المسجد الشيخ علي الصافي ممثل آية الله علي السيستاني.

من جهة ثانية قتل عبد الخالق مهدي المؤذن في مسجد شيعي في طوز خورماتو (180 كلم شمال بغداد) برصاص اطلقه مجهولون عليه امام منزله حسب ما نقلت شرطة كركوك.

وفي الناصرية (375 كلم جنوب بغداد) خطف مسلحون في شاحنة صغيرة مساء الخميس رعد الشمري من منزله وهو امام مسجد فالح باشا السعدون السني. واعلنت الشرطة العثور على جثته صباح الجمعة في احد شوارع المدينة.

وغالبية سكان الناصرية من الشيعة الا انها تضم ثلاثة مساجد للسنة قامت عناصر الشرطة بالتعاون مع مسؤولين في احزاب سياسية بحمايتها من اي اعتداءات محتملة بعد تفجير مرقد الامام علي الهادي في سامراء الاربعاء.

وفي البصرة (550 جنوب بغداد) اعلنت الشرطة العراقية ان جماعة مسلحة اختطفت ثلاثة من أبناء عضو الجمعية الوطنية الشيعي قاسم عطية البزوني.

وقال مصدر في الشرطة العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه ان "جماعة مسلحة اختطفت ثلاثة من ابناء قاسم عطية البزوني عضو البرلمان المنتهية ولايته وهو عضو في حزب الدعوة تنظيم العراق الذي يتزعمه عبد الكريم العنزي".

وفي تقريراخر للوكالة نفسها من بغداد وبعنوان : (( التجول في اربع محافظات عراقية )) مما جاء فيه نصا:

اعلنت الحكومة العراقية في بيان صادر عن رئيسها ابراهيم الجعفري ان حظر التجول فرض الجمعة حتى الساعة 16,00 (13,00 تغ) في بغداد اضافة الى ثلاث محافظات عراقية اخرى.

وجاء في البيان الذي بثته قناة العراقية ليلة الخميس الجمعة ان حظر التجول خلال الليل الذي بدأ العمل به الخميس سيمدد الجمعة حتى الساعة 16,00.

وسيشمل حظر التجول اضافة الى بغداد محافظات ديالى وبابل وصلاح الدين حيث توجد مدينة سامراء.

واقامت قوات الامن العراقية حواجز لمنع السكان من التنقل بين الاحياء. واعلنت وزارة الدفاع ان قوات الامن تلقت اوامر بتطبيق منع التجول بصرامة خصوصا في الاحياء الساخنة مثل مدينة الصدر والغزالية والمنصور.

وحاول احد صحافيي فرانس برس مغادرة حي المنصور الذي يقيم فيه في وسط غرب بغداد الا ان قوات الشرطة اطلقت النار باتجاه سيارته ما اجبره على العودة من حيث اتى.

الا ان قوات الامن تسمح بالتجول سيرا على الاقدام او في السيارات داخل الاحياء نفسها وسيكون على المصلين الصلاة كل في الحي الذي يقيم فيه.

كما افاد مصدر امني ان حركة الطيران في مطار بغداد علقت حتى اشعار اخر.

وتتخوف الاوساط السياسية والامنية في العراق من اضطرابات بعد صلاة الجمعة.

وتلقت قوات الامن المنتشرة في سامراء حيث مرقد الامام الهادي الذي استهدف بتفجير الاربعاء تعليمات باطلاق النارعلى كل من يخالف حظر التجول.

وحول التظاهرات التي شهدتها المدن العراقية والداعية الى الوحدة بين الشيعة والسنة أوردت الوكالة نفسها تقريرا لمراسلها قاسم زين من بغداد جاء فيه ما نصه :خرجت تظاهرات حاشدة في عدد من المدن العراقية بعد صلاة الجمعة تدعو الى الوحدة الوطنية وعدم الانجرارالى حرب اهلية بعد الاعتداءات التي استهدفت مساجد سنية ردا على التفجير الذي استهدف مرقد الامامين على الهادي والحسن العسكري الشيعي في سامراء الاربعاء كما افاد مراسلون لفرانس برس.

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) تظاهر قرابة 500 شخص في منطقة برطيلا شمال شرق المدينة بدعوة من مؤسسات شيعية واخرى سنية للتنديد بتفجير المرقدين والدعوة الى وحدة الصف وعدم الانجرار وراء حرب طائفية.

وانطلقت التظاهرة من امام مكتب مؤسسة "شهيد المحراب" التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية (شيعي) يتقدمها رجال دين شيعة وسنة.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) تظاهر اكثر من 3000 شخص بعد صلاة الجمعة الموحدة في جامع الهيتاويين في مدينة الحلة الذي دعا خطيبه الشيخ محمد فاتح (سني) في الخطبة المشتركة التي تقاسمها مع الشيخ جاسم الكلابي (شيعي) الى" وحدة المسلمين والرد على كل عمل تخريبي وتفويت الفرصة على اعداء الاسلام والحفاظ على وحدة الصف".

وفي الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد) تظاهر المئات من العراقيين بعد صلاة الجمعة منددين بالاعتداء على ضريح الامامين والاعتداءت على المساجد.

وطالب الشيخ مظفر البطاط ممثل مكتب الصدر في الكوت "الحكومة العراقية باعطاء الفرصة للتيار الصدر لحماية المقدسات" ودعا خلال خطبة الجمعة الى "نبذ الطائفية".

كما اقيمت صلاة موحدة في جامع الكوت الكبير وسط المدينة.

وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) تظاهر اكثر من 15000 الف عراقي بعد صلاة الجمعة منديين بالعمليات التي استهدفت الضريح والاعتداءات ضد المساجد وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) دعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء في خطبة الجمعة في الصحن الحسني الى "التعايش السلمي والاخوي ونبذ العنف للحفاظ على وحدة الشعب".

واضاف "اننا ندرك طبيعة هذه الجريمة وما سبقها من جرائم ونعلم انها ليس من (فعل) السنة بل من العدو المشترك للشيعة والسنة".

وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) تظاهر اكثر من عشرة آلاف من الاهالي تلبية لنداء المرجعية الشيعية في النجف الاشرف بالقرب من جامع الابلة وسط البصرة رافعين لافتات تطالب "بجلاء المحتل وتشكيل الحكومة الجديدة وبأسرع وقت ممكن".