الولايات المتحدة توظف تقنية أكثر تطوراً للمحافظة على الأمن وحسن الوفادة في آن معاً

 

 

إطلاق مبادرة جديدة لضمان أمن الحدود وفتح الأبواب أمام الزائرين

أطلق مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى يوم 17 كانون الثاني/يناير الجاري استراتيجية واسعة لضمان الأمن على حدود الدولة وفي ذات الوقت الترحيب بالزوار والطلبة ورجال الأعمال الأجانب في الولايات المتحدة.

جمعت كل من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الأمن الوطني مايكل تشيرتوف نخبة من رجال الأعمال والمربين وفئات أخرى ممن يعنيهم الأمر لتوضيح استراتيجية جديدة تتكون من ثلاثة أجزاء صمّمت خصيصا للمحافظة على التوازن الصحيح بين الأمن القوي وسلاسة معاملة إجراءات السفر في عصر تكنولوجيا المعلومات.

وقالت رايس إننا نسعى إلى استخدام تكنولوجياالمعلومات الحديثة لتجديد ترحيب أميركا بالزوار الأجانب بحيث يتم قدر الإمكان تسهيل إجراءات دخول الزوار الأجانب إلى الولايات المتحدة على أن يتم ذلك بسلامة وأمان. (راجع بيان الحقائق المتعلق بالموضوع) ويمثل استحداث وثائق سفر أكثر تطورا وإجراء تفتيش حدوي بأساليب أكثر تقدما عنصرين من العناصر الرئيسية في الخطة التي تم الإعلان عنها في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وبما أن الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/ سبتمبر من العام 2001 قد أدت إلى تركيز الاهتمام على التدقيق بشكل جديد على إجراءات أمن الحدود الأميركية، فقد اتخذت وزارة الخارجية خطى متسارعة وهامة في التخلص من أنظمة التأشيرة التي عفا عليها الزمن، وتحسين الإجراءات والمدة التي تستغرقها المعاملات. وتم تقليص فترات انتظار المواطنين الأجانب للتأشيرات في العديد من الحالات من أشهر إلى أيام، ولكن رايس وصفت هذه الجهود بأنها مجرد بداية.

وتعكف وزارتا الخارجية والأمن الوطني على تطوير "المطار النموذجي" للشروع في اتباع إجراءات جديدة لمساعدة الزوار الأجانب على دخول البلاد بطريقة سلسة. وسيبدأ المشروعان التجريبيان هذا العام في مطاري هيوستن بولاية تكساس ودالاس في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن.

وتبدأ الخطوات الأولى في إجراءات سفر الزوار الأجانب الى الولايات المتحدة بعمليةتقديم طلب الحصول على تأشيرة من السفارة الأميركي في بلدانهم، وقالت رايس إنه قد تم اتخاذ خطوات متسارعة لتسهيل تلك العملية أيضا؛ حيث سيقوم مسؤولو القسم القنصلي هذا العام بإطلاق تجربة جديدة لإجراء المقابلات المطلوبة مع مقدمي طلبات التأشيرة بواسطة تقنية عقد المؤتمرات عبر الفيديو الرقمي لتجنيب مقدم الطلب مشقة السفر إلى مقر القنصلية أو السفارة الأميركية.

وقالت رايس "إننا إذا ما تمكنا من القيام بذلك بنجاح، فإن هذه العملية قد تسهل الأمور بشكل كبير جدا على المواطنين الأجانب الذين يتعين عليهم قطع مسافات شاسعة لحضور المقابلات شخصيا."

* تأمين الحدود مع فتح الأبواب في عصر التكنولوجيا الحديثة

تعتزم وزارة الخارجية استخدام التكنولوجيا لتسريع عملية الحصول على تأشيرة بواسطة اتباع إجراء على الإنترنت للمسافرين من رجال الأعمال لتقديم طلبات الحصول على تأشيرات وتحديد مواعيد للمقابلات.

لقد شكلت مسألة تبادل البيانات بين الأجهزة الحكومية الأميركية المختلفة المعنية بتنقل الزوار على الحدود مشكلة معترفا بها تسببت في إبطاء العملية وتعقيدها. وتتطلع خطة رايس- تشيرتوف للتخلص من العقبات الفنية وذلك باستحداث ما وصفه وزير الأمن الداخلي بأسلوب البناء الموحد للمعلومات.

وسيستدعي النظام الجديد من مقدم الطلب موافاة الأجهزة الأميركية المعنية بالمعلومات مرة واحد فقط، بينما يسمح لمسؤولي الحدود بالاطلاع على الملفات الإلكترونية الخاصة بالمسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة وقال تشيرتوف "إن الفرصة ستتاح لنا لتغيير أسلوب السيطرة على حدودنا؛ بحيث نتمكن من تقليص فترات الانتظار عند نقاط الدخول، مما يسمح لنا بتركيز مواردنا على تلك الأقلية من الأشخاص الذين يشكلون خطرا."

والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى استخدام جوازات السفر الإلكترونية بحلول العام 2007، وهي عبارة عن وثائق سفر تحتوي على رقاقة حاسوب وتحمل الصفات البيولوجية والمعلومات الخاصة بالسيرة الذاتية لحاملها. ويؤكد المسؤولون أن هذه الوثيقة سوف تعزز أمن وسلامة المسافرين الدوليين كافة وذلك من خلال ضمان كون الوثيقة أصلية وأن الشخص الذي يحمل الجواز الإلكتروني هو نفس الشخص الذي أُصدرت له الوثيقة .

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن -18-1-2006