اشتباك بين مرافقيه وعشرة مهاجمين يوقع قتلى وجرحى... معلومات عن نجاة احمدي نجاد من محاولة اغتيال الاسبوع الماضي

 

 

أكدت مصادر مطلعة في طهران أمس، ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تعرض لمحاولة اغتيال في منطقة تشاهبهار جنوب غربي ايران الأسبوع الماضي، ما اسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه احدهما من الحرس الثوري، يدعى حجت كرمابدري، والآخر من قوى الامن، فيما جرح ثالث على اثر اشتباك بين طليعة الموكب ومجموعة من المسلحين الذين وصفوا بـ «اللصوص».

واوضحت المصادر في اتصال هاتفي مع «الحياة» امس، ان سيارة احمدي نجاد تعرضت لاطلاق نار مباشر في الساعة السادسة والنصف من مساء الخميس الماضي، في منطقة سراوان فيما كان متوجهاً الى منطقة تشاهبهار المطلة على بحر عمان، لحضور اضخم مناورات عسكرية برية - بحرية، بمشاركة القوات المسلحة و «الحرس الثوري» وميليشيا الـ «باسيج».

وكان الرئيس الايراني قادماً من مدينة زاهدان مركز اقليم سيستان وبلوشستان حيث اعاد التأكيد على مطالبته الدول الغربية بتحمل مسؤولية «المجازر» بحق اليهود و «نقل» اسرائيل الى أوروبا او أميركا.

واضافت المصادر ان الاشتباك ادى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المهاجمين الذين افيد ان عددهم عشرة. وتعاملت السلطات مع الحادث بتكتم شديد ولم تشر اليه الا في معرض نفيه امس، بعد مرور خمسة ايام على وقوعه، على رغم انتشار الاشاعات وتساؤل بعض المسؤولين عن أبعاد المحاولة ومدى انعكاسها سلبا على الوضع الأمني الايراني.

واكتفت وكالات الانباء والصحف الايرانية بنشر تفسيرات صدرت عن رئاسة الجمهورية، اذ نقلت صحيفة «جمهوري اسلامي» المحافظة والناطقة باسم الحزب الجمهوري الاسلامي، عن بيان رئاسي ان فريق الاستطلاع في موكب الرئيس الايراني والذي كان يتولى مهمة استكشاف الطريق، اصطدم مع مجموعة من «المخربين والاشرار». وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام في مؤتمر صحافي امس، ان «قطاع طرق هاجموا عددا من اخواننا في الحرس الثوري الذين انهوا مهمتهم» المتمثلة في حماية تنقلات الرئيس داخل البلاد. وزاد: «انهم لصوص مسلحون يهددون امن المنطقة»، مؤكدا «استشهاد احد عناصر الحرس الثوري وسائق من منطقة بالوشستان» ومقتل اثنين من المهاجمين.

وبثت وكالة انباء الطلبة (ايسنا) نبأ تشييع جثمان حجت كرمابدري مرافق الرئيس، من مبنى رئاسة الجمهورية في طهران. ونقلت عن قائد الـ «باسيج» اللواء محمد حجازي قوله ان الحادث «جرس انذار يجب ان ينبهنا الى ان مسؤوليات ثقيلة ما تزال تقع على كاهلنا»، معتبراً ما حصل «درسا كبيرا للذين لا يزال تفكيرهم بسيطا ويعتقدون بأن روحية مرحلة الدفاع المقدس (الحرب العراقية - الايرانية) تراجعت». وشدد حجازي على ان «كل القوى المسلحة من جيش وحرس وتعبئة، جاهزة للدفاع عن امن البلاد بأرواحها».

على صعيد آخر، اعاد المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني التأكيد امس، على «التصميم الوطني الايراني على التخصيب»، وذلك عشية استئناف المفاوضات النووية مع الترويكا الاوروبية في فيينا غداً. واعتبر ان المفاوضات يجب ان تركز على الضمانات بعدم استخدام برنامج التخصيب لاهداف عسكرية. وتزامن ذلك مع اعلان غلام رضا اغازاده نائب الرئيس الايراني والذي يرأس وكالة الطاقة الذرية الايرانية، ان طهران «سـقدم اقتراحات جديدة» في المفاوضات، مذكراً بأن احمدي نجاد عرض ان تساهم شركات اجنبية عامة او خاصة، في برنامج تخصيب اليورانيوم لضمان عدم استخدامه لإنتاج قنبلة ذرية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ديبلوماسي اوروبي وصفه الاجتماع المقبل في فيينا، بأنه «محادثات استكشافية»، لتقويم جدوى الاجتماع مجددا في كانون الثاني (يناير) المقبل. كذلك نقلت وكالة انباء «فرانس برس» عن ديبلوماسيين في فيينا ان طهران تعكف على وضع اسس عمليات تخصيب اليورانيوم اللازمة لانتاج قنابل نووية، وذلك عشية المحادثات مع الترويكا الاوروبية.

المصدر : الحياة  - 20-12-2005

 ©2003 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية