الأميركيون يرجحون ترؤس عبدالمهدي الوزارة العراقية المقبلة ...علاوي يسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع السنة والكرد... والشيعة واثقون من قوتهم

 

 

أعلن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم انه سيكون في الصعب تشكيل ائتلاف حكومي دون ان يكون الائتلاف الشيعي الطرف الاساسي فيه, وذلك ردا على أنباء تحدثت عن سعي رئيس الوزراء السابق اياد علاوي لتشكيل حكومة ائتلافية من الكرد والعرب السنة إلى جانب قائمته, في حين اعتبر قادة السنة ان الانتخابات الخميس الماضي جاءت ناجحة إلى حد كبير, وانهم لن يشاركوا في ائتلاف لا يدعم وحدة العراق, في وقت توقع فيه مصدر أميركي ان يكون رئيس الحكومة المقبل هو نائب الرئيس العراقي المنتخب للائتلاف الشيعي عادل عبدالمهدي.

الحكومة المقبلة

وأكد عباس البياتي رئيس الاتحاد الإسلامي التركماني العراقي الشيعي والمرشح ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد انه من المستبعد تشكيل كتلة برلمانية تحظى بالأغلبية في مجلس النواب المقبل دون اشتراك قائمة الائتلاف العراقي الموحد, مؤكداً انه سيتصدر القوائم المرشحة لمجلس النواب, مضيفا أنه لا يمكن لأي فريق ان يبلغ النصاب القانوني للأغلبية في البرلمان دون اللجوء إلى الائتلاف.

وأوضح ان الائتلاف سيكون أمام خيارات, الأول أن يكون هو محور هذه الانصبة القانونية لغالبية مقاعد البرلمان والثاني ان يضطر الآخرون بأي شكل من الأشكال إلى أن يتحالفوا معه لتشكيل الاغلبية.

وفي هذا الشأن توقع السفير روبرت بلاكويل مبعوث الرئيس الأميركي السابق للعراق بدرجة كبيرة ان تسفر الانتخابات العراقية عن وزارة جديدة برئاسة عادل عبدالمهدي الرجل القوي في المجلس الأْعلى للثورة الاسلامية, وتوقع بدرجة أقل وزارة برئاسة اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق رئيس القائمة العراقية الوطنية أو شخص آخر لم يسمه.

وتوقع السفير بلاكويل ان يقل عدد المقاعد التي سيحصل عليها الائتلاف الشيعي الذي يضم بصفة أساسية حزبي الدعوة, والمجلس الأعلى للثورة الاسلامية عما كان عليه في البرلمان السابق, ونفس التوقع ينطبق على اللائحة الكردية بسبب تصويت السنة العرب وما سينتج عنه من حصولهم على عدد كبير من المقاعد على حساب الشيعة والكرد.

وحسب رؤية المسؤول الأميركي السابق سيتم توزيع مقاعد البرلمان الـ  275 على النحو التالي :

100-125 اللائحة الشيعية.

50-60 اللائحة الكردية.

40-50 لائحة اياد علاوي يحصل على معظمها في بغداد.

40-50 السنة العرب.

20 الآخرون.

وتوقع بلا كويل ان يكون موضع المصالحة مع السنة العرب على رأس مهام أي حكومة عراقية قادمة. ونوه بلاكويل بتحسن الأوضاع الاقتصادية في العراق إذ بلغ معدل الدخل الفردي السنوي ألف دولار بالاضافة للتحسن المستمر في اداء وعدد القوات العراقية من 120 ألفاً العام الماضي, لما يقرب 200 ألف الآن, وما يتوقع من وصوله إلى 300 ألف العام المقبل.

موقف السنة

من جانبة قال عدنان الدليمي المرشح على قائمة جبهة التوافق العراقية السنية في مؤتمر صحافي ان العملية الانتخابية نجحت مشيراً إلى حدوث انتهاكات محدودة في بلد كبير يشهد اعمال قتل وعنف.

وأكد الدليمي وهو أحد أشد المنتقدين للحكومة العراقية والاحتلال الأميركي ان »المقاومة« لم تسمح لاي طرف بالتدخل والتزمت بوعدها موجها الشكر إليها باسم جبهة الوفاق الوطني.

وقال ان ائتلافه سيطلب اعادة فرز الاصوات في المناطق التي شهدت انتهاكات.

وفيما يتعلق بالتحالفات في المجلس النيابي قال الدليمي »سنقوم بتحالفات داخل البرلمان لتشكيل كتلة تقوم بالدفاع عن حقوق العراقيين« مضيفا »لا استطيع ان اذكر الكتل التي سنتحالف معها بالاسماء«, وأكد الدليمي قائلا »اننا سنتحالف مع جميع الكيانات التي تحافظ على وحدة العراق وتسعى لايجاد صيغة حكم لا تؤمن بالمحاصصة الطائفية«.

وتشير تقارير مراقبين سياسيين محليين إلى ان جبهة التوافق العراقية التي تضم مؤتمر اهل العراق الذي يرأسه عدنان الدليمي والحزب الاسلامي العراقي برئاسة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني برئاسة خلف العليان حققت مراتب متقدمة في محافظة الانبار ومحافظة صلاح الدين ومحافظة نينوى وعدد من المناطق في العاصمة العراقية بغداد.

تغيير الدستور

في هذه الاثناء صرح الرئيس العراقي جلال الطالباني لصحيفة »الخليج« الاماراتية ان الترشيح مجددا لانتخابات الرئاسة يجب ان يتم بتكليف من التحالف الكردستاني وأن يعاد النظر في صلاحيات الرئيس, واستبعد في تصريحه ادخال تعديلات كبيرة على الدستور بعد انعقاد مجلس النواب المنتخب وتوقع الرئيس العراقي انحسار العنف بعد الانتخابات التشريعية واشاد بالمشاركة الكثيفة للعرب السنة في الانتخابات.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور .

المصدر : الدار العراقية