لا يمكن أن تعول على الأحصائيات !

 

 

في بداية القرن، قال السير جوسيا ستامب المسئول البريطاني:

(تحرص الحكومة بشدة علي تجميع الإحصاْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْءات.

فهي تجمعها و تضيفها إلي بعضها وترفعها إلي أعلي قوة و تأخذ الجذر التكعيبي و تعد رسومات بيانية مدهشة.

ولكن يحب ألاتنسوا أن كل رقم من هذة الأرقام يأتي في المقام الأول من حارس القرية،الذي لا يدون إلا ما يهواه).

والإحصاءات تبعث علي الا طمئنان.

فهي تبدو علي قدر كبير من الدقة،وقدركبير من العلمية، و تقول مندوبة (وول ستريت جورنال) و محررتها سنثيا جروسن:

( يقدر المخبرون و المحررون،الذي يشعرون بحساسية تجاه الاتهامات و التحيز،حياد الأرقام الواضح).

و لكن الأرقام ليست محايدة كما تشير جروسن.

فا لدراسات قد يشوبها النقص، وهو ما تتعمده في بعض الأحيان جماعات المصالح التي تعدها.

وأحيانا أخرى يتم الأمر بدون قصد علي يد الباحثين المحايدين المعرضين للخطأ.

فالدراسات التي تتم بأعلى قدر من الخبرة عرضة للخطأ.

و مما يؤسف له أن قيود المساحة(إلى جانب الجهل)غالباً ما تحول دون تقديم الصحفيين للتحذيرات التى قد تضمنها مؤسسة أبحاث مشهورة فى تقريرها.

وهنا على سبيل المثال نص من  دراسة لويس هاريس عن جهود أمريكا لتحسين الصحة الجيدة:

حتى أفضل الاستطلاعات تصميماً قابلة لأن تتعرض لمصادر عديدة محتملة للخطأ.

و هذه أهم المصادر:

1- عدم الاستجابة:

( إذا كان من أجريت معهم المقابلات يختلفون مع من لم تجرمعهم مقابلات)،[أنت على سبيل المثال ربما لا تكون قد أجريت مقا بلات مع الفئات الصحيحة من الناس].

2- خطأ التجميع العشوائى للعينات:

و هو ما قد يكون ضخماً من الناحية النظرية ، حتى فى الاستطلاعات الكبيرة جداً.

وعلى عكس الانطباع الذى يعطيه التحذيرالإعلامي التقليدي ليست هناك طريقة لحساب أقصى خطأ ممكن با لنسبة لأي استطلاع .

فكل ما نتعامل معها مجرد احتمالات.

3- صياغة الأسئلة:

و خاصة حين يقيس الا ستطلاع موقفًا من المواقف أونية مستقبلة وليس(حقيقة).و قد تأتى أسئلة عديدة على قدر متساو من الجودة بالعديد من الإجابات المختلفة(و المتساوية فى صحتها).

يضاف إلى ذلك أن تسلسل الأسئلة قد يؤثر على الإجابات، و خاصة الإجابات عن أسئلة المواقف.

وذلك بحسب كل من جون ماكسويل هاملتون و جورج أ. كريمسكي حول صناعة الخبر في كواليس الصحف الأمريكية ، اما الدكتور عاطف عدلي العبد عبيد فيؤكد لتحاشي الخطأ في هذا المجال ، وذلك في كتابه :

تصميم وتنفيذ استطلاعات وبحوث الرأي العام والإعلام ( الأسس النظرية والنماذج التطبيقية ) على أمور منها:

1- الكفاية لكي يتضمن اطار العينة كافة الفئات التي تخدم اهداف البحث .

2- الكمال بالحصول على كل مفردات الاستطلاع لتحاشي الوقوع في التحيز غير المقصود في اختيار العينة .

3- التنظيم والدقة في عرض المصادر وتصنيفها طبقا للمعايير المختلفة مما يوفر الوقت على الباحث في اختيار العينة .

ويستعرض الدكتور عدلي في المصدر نفسه من مصادرالخطأ في الإستطلاعات قائلا :

تنقسم أخطاء العينات في استطلاعات وبحوث الرأي العام والإعلام إلى نوعين هما :

أخطاء التحيز وأخطاء المعاينة على النحو التالي :

أولا : أخطاء المعاينة : والتي تتمثل فيمايلي :

1- صغر حجم العينة :

فكلما كبرت العينة صغرت - بالتالي- أخطاء المعاينة و تأكدت الثقة أكثر في النتائج ما دام الباحث يتبع الخطوات العلمية في التصميم والتنفيذ إلا أن ذلك أيضاً يزيد من نفقات البحث ، وعلى مصمم البحث أن يراعي ذلك.

2- عدم مراعاة إحتمالات عدم الإستجابة :

فإذا إردنا اجراء بحث على 2000 حالة، و كان تقديرنا إن 20% من الحالات لن تستجيب فإنه من المناسب أن نزيد حجم العينة إلى 2500 حالة .

3- عدم مراعاة تباين المجتمع وطريقة الاختيار واسلوب حساب النتائج مما توضحه تفصيلا نظريات علم الاحصاء .

اما عن أخطاء التحيز فيقول الدكتور عدلي :

تتمثل أهم الأسباب التي تؤدي إلى أخطاء التحيز في : عدم صلاحية اطار العينة ، تحيز الباحث نفسه في اختيارالحالات التي تروقه ، فشله في الحصول على نسبة ملحوظة من الإجابات ، وعدم استخدامه الطرق الصحيحة في حساب التقديرات .

فهلْ يمكن التعويل إذنْ على الإحصاءات ؟

أجلْ يمكن التعويل وكإحتمال غير قطعي ، ولكن بحذر ، لأن التحيز وارد ، وأخطاء المعاينة تبقى قائمة ، إضافة الى انه حتى الإستطلاع غير المتحيز يكون تركيبا من الإستقراء الناقص ، والقياس ، وقواعد الإحصاء ونظرية الإحتمالات ، ولذلك الأمانة والصدق والمصداقية والمهنية والحرفية تملي على معديّ الإحصاءات او الإستطلاعات التحديد الواضح المفهوم والمبسط لمفروضات الإستطلاع ، وعلى رأس ذلك إعلام القارئ نسبة الخطأ في الإستطلاع بناءا على المفروضات المتقدمة ، ولابد لوسائل الإعلام من إخلاء المسؤولية، والإشارة الى كل ماتقدم عند نشر الإستطلاعات . وفيما تقدم تفسيرا للإ ستطلاعات المتضادة ، التي تنشر في وقت واحد ، وعن موضوع واحد .