نحو 15.5 مليون ناخب عراقي توجهوا سيرا لمراكز الاقتراع للتعبير عن رأيهم بشأن مسودة الدستور

 

 

نحو 15.5 مليون ناخب عراقي قد توجهوا سيرا لمراكز الاقتراع للتعبير عن رأيهم بشأن مسودة الدستور وسارت عملية الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي السبت بهدوء بعيدا عن اعمال العنف واغلقت مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد فيما بلغت نسبة المشاركة في جميع انحاء البلاد اكثر من 61% وفقا لتقديرات اولية و ستعلن النتائج خلال ثلاثة ايام على الاكثر.حيث أغلقت صناديق الاقتراع في العراق أبوابها في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، بعد أن توجه نحو 15 مليون عراقي، من كرد وشيعة وسنة ومسيحيين وتركمان، للتصويت على الدستور العراقي الدائم، الأمر الذي يعتبره المراقبون خطوة حاسمة في تحديد مصير العراق.

وكانت صناديق الاقتراع قد افتتحت في السابعة صباحا وسط إجراءات أمنية مشددة وفي يوم يكاد يخلو من العنف المسلح، الذي صبغ الأيام العراقية على مدى الشهور الماضية.

ووصف رئيس الجمعية الوطنية العراقية، حاجم الحسني، يوم الاقتراع على الدستور بأنه "يوم عظيم"، مشيراً إلى أن نجاح هذا الاقتراع لا يتعلق بـ"نعم" أو "لا" وإنما بالاستفتاء نفسه.

يذكر أن الغالبية العظمى من السنة العرب كانوا قد قاطعوا الانتخابات البرلمانية السابقة التي جري في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وبالتالي فإن تمثيلهم النيابي في الجمعية يعتبر ضئيلاً جداً مقارنة بنسبتهم الفعلية في العراق.

وكان من بين طليعة الناخبين العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم في الصباح كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني، ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري.

وحال تمرير الدستور، سيصوت العراقيون في ديسمبر/ كانون الأول القادم على اختيار حكومة عراقية دائمة، ما قد يمهد الطريق للولايات المتحدة وحلفائها لبدء خفض أعداد قواتهم بالعراق.

وعلى العكس، فإن رفض الدستور ربما يوجه ضربة قوية لمسار التطور السياسي في العراق. وسيعقبه تداعيات مثل حلّ الجمعية الوطنية، وانتخاب أخرى في ديسمبر/ كانون الأول تتولى صياغة مسودة جديدة للدستور.

هذا ويستلزم إسقاط مسودة الدستور موافقة ثلثي عدد الناخبين على الأقل في ثلاث محافظات على الأقل من محافظات العراق الثماني عشرة.

ولذا يظل الرفض احتمالا واردا، في ظل سيطرة العرب السنّة على أربع محافظات.

وعشية الاستفتاء، أغلقت السلطات الحدود العراقية، وكذلك حدود المحافظات، وفرضت حظر التجوال ليلا. وانتشر المئات من عناصر الجيش والشرطة لإقامة نقاط التفتيش حول العاصمة بغداد وتحصين مراكز الاقتراع.

وقبيل الاقتراع التاريخي، شن مسلحون هجوما على شبكة الكهرباء في بغداد، الأمر الذي أغرق 70 في المائة من العاصمة العراقية في ظلام دامس مساء الجمعة، وتأثرت بالهجوم مدينتي بيجي والمسيب، وفقا لوزارة الكهرباء العراقية.

كما استهدفت عدة هجمات مقرات انتخابية ومكتبين تابعين للحزب الإسلامي العراقي الذي يعدّ أكبر الأحزاب السنية في البلاد. ووقع الحزب اتفاق اللحظة الأخيرة مع التحالف الشيعي الأمر الذي قد يعزز احتمالات تمرير مسودة الدستور.وانفجرت قنبلة الجمعة خارج مقر الحزب في وسط بغداد من دون أن توقع إصابات، وفقا لشرطة الطوارئ في العاصمة العراقية. وقال المتحدث باسم الحزب إياد السامرائي إنّ هجوما ثانيا استهدف مقرا للحزب في الفلوجة.

وأوضح أنّ مهاجمين ألقوا ثلاث قنابل على المبنى ألحقت أضرارا به دون أن توقع إصابات. ومع ذلك، شدّد السامرائي على أنّ الحزب لن يعود عن موقفه وسيستمر في دعوة الناخبين إلى إقرار الوثيقة. ومساء الخميس، استهدفت هجمات أربعة مكاتب اقتراع في محافظة ديالى مما أدّى إلى مقتل خمسة من رجال الشرطة العراقية وجرح 13 شخصا، وفقا لما أعلنه الجيش الأمريكي. ومع ذلك، وصلت صناديق الاقتراع إلى مختلف وجهاتها في المحافظة دون مشكلات تذكر، وفقا للجيش الأمريكي. وفي حادث آخر، انفجر لغم أرضي كان يستهدف على ما يبدو دورية أمريكية وسط بغداد الجمعة، مما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين من ضمنهم طفلان. وأسفرت هجمات دموية بالعراق خلال الأسبوعين الماضين عن مقتل قرابة 450 شخصا. وذلك حسب CNN العربيةهذا اليوم .

بينما كان تقربر الـ BBCArabic.com لنفس اليوم  :

أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها بعد تصويت ملايين العراقيين على مسودة الدستور الجديد، الذي ينظر إليه على أنه هام للغاية في الحفاظ على وحدة البلاد. وكان قد تم منع سير المركبات في الشوارع للحيلولة دون وقوع هجمات بسيارات مفخخة فيما انتشرت القوات تحسبا لهجمات يقوم بها المسلحون.

غير أن الأجواء وصفت في الكثير من المناطق بأنها كانت هادئة، رغم مقتل ثلاثة جنود عراقيين في انفجار قنبلة على جانب طريق شمال شرقي بغداد، ومقتل مدني بالرصاص وإصابة عدة مدنيين في حوادث عنف متفرقة.

وتقول اللجنة الانتخابية إنها فتحت أكثر من ستة آلاف مركز اقتراع، حتى في المناطق الأكثر تأثرا بأعمال العنف، بما في ذلك في إقليم الأنبار الشاسع، والذي يعتبر معقلا للمسلحين.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن الإقبال كان مرتفعا في المناطق الشيعية، بينما تردد أن الإقبال في المناطق الكردية بالشمال كان أقل من المتوقع.

وكان نحو 15.5 مليون ناخب قد توجهوا سيرا لمراكز الاقتراع للتعبير عن رأيهم بشأن مسودة الدستور، فيما أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (الثالثة بعد الظهر بتوقيت جرينيتش).

وخلافا لما كانت عليه الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني، أدلى كثير من الناخبين من العرب السنة بأصواتهم في الاستفتاء.

وكانت بي بي سي قد نقلت عن الزعيم السني صالح المطلق قوله في وقت سابق إن السنة يريدون رفض مسودة الدستور التي يشعرون أنها ستؤدي لتقسيم البلاد. "تصويت هادئ" وكان الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بين أول من أدلوا بأصواتهم. وقد عرض التلفزيون العراقي صور وضع الزعيمين بطاقتيهما الانتخابية في صندوق التصويت بالمنطقة الخضراء المشددة الحراسة. وقال طالباني للصحفيين "صوت بنعم وأحث كافة العراقيين، باختلاف عرقياتهم وأديانهم.. على التصويت بنعم على الدستور".

وقد دعم زعماء الأحزاب الشيعية الدينية والكردية الرئيسية الدستور، حيث صاغته لجنة هيمن عليها ممثلوهم. ويخشى السنة - الذين قاطعوا في أغلبهم انتخابات يناير/كانون الثاني التي مهدت السبيل للدستور - من أن يقود إلى انقسام البلاد، بين شمال كردي وجنوب شيعي، بما يترك العرب السنة في وسط البلاد وغربها محرومين من الموارد النفطية الضخمة للبلاد الواقعة في المناطق الشمالية والجنوبية بالأساس.

وقد استهدف المسلحون قافلة للجيش العراقي قرب الحدود الإيرانية شرقي بعقوبة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، وفي بغداد قتل مدني بالرصاص بينما أصيب عدة مدنيين في هجمات متفرقة.

ويعد الهدوء النسبي الذي شهده الاستفتاء نقيضا لأعمال العنف التي اندلعت خلال الانتخابات التي جرت في وقت سابق هذا العام، والتي نفذها المسلحون حيث قاموا بعشرات الهجمات القاتلة.

وكان قد تم تشديد الإجراءات الأمنية في العراق، وتم إعلان عطلة عامة لمدة أربعة أيام في أنحاء البلاد، حيث أغلقت المصالح الحكومية والمدارس، كما أغلق مطار بغداد. كما تم إغلاق الحدود أمام حركة التنقل لغير الأسباب الحيوية.

اما الـ  اف ب فكان تقريرها :

سارت عملية الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي السبت بهدوء بعيدا عن اعمال عنف مماثلة لتلك التي تخللت الانتخابات التشريعية وشارك الشيعة والاكراد باعداد كبيرة لتأييد الدستور فيما انقسم السنة بين مقاطع ومؤيد ومصوت بلا.

واغلقت مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد في الخامسة بعد الظهر (14,00 تغ) في كافة انحاء العراق. وقال مصور لفرانس برس متواجد في مركز اقتراع في وسط بغداد ان فرز الاصوات بدأ مباشرة بعد غلق المكتب.

ودعي 15,5 ملايين ناخب للادلاء برأيهم حول مسودة الدستور. وبلغت نسبة المشاركة في جميع انحاء البلاد اكثر من 61% وفقا لتقديرات اولية حسب ما أعلنه رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الحسين الهنداوي. وقال مسؤول في اللجنة الانتخابية عادل اللامي ان النتائج ستعلن خلال ثلاثة ايام على الاكثر. وقال وزير الداخلية باقر جبر صولاغ قبل ساعتين من اغلاق مكاتب الاقتراع ان "الاوضاع الامنية جيدة جدا وهادئة".

وقتل عراقي واصيبت امرأة اخرى في حادثي اطلاق نار قرب مركزي استفتاء غرب بغداد.

وافاد مصدر في وزارة الداخلية ان رجلا قتل في منطقة الغزالية (غرب) بالقرب من احد مراكز الاستفتاء باطلاق نار من قبل قناص "كان يستهدف رجل شرطة يتولى حراسة مركز الاستفتاء مع زملائه".

واضاف "اصيبت امراة اخرى في حادث اطلاق نار عن طريق الخطأ في المنطقة نفسها قام به احد رجال الشرطة عندما اطلق النار باتجاه سيارة ظنا منه انها مفخخة يقودها انتحاري".

وكانت المفوضية المستقلة للانتخابات اعلنت ان مسلحين اطلقوا النار على عدد من مراكز الاستفتاء في الدورة والاعلام جنوب وجنوب غرب بغداد "دون سقوط ضحايا".