الجلسة الثانية - اليوم الأول: مؤتمر العالم العربي في 2020م

 

إعداد: عفاف حسين

 

إنعقدَ المؤتمر السنوي الثالث تحت عنوان: العالم العربي في 2020م - فرص وتحديات، وذلك في دبي بالمنتدى الإستراتيجي العربي مع مشاركة المنتدى الإستراتيجي الدولي. حضرَ المؤتمر وشارك في حواراته الهامة كبار المفكرين والسياسيين والإعلاميين والخبراء مِن مختلف أنحاء العالم كان عنوان هذه الجلسة:-

(تطوّر الأنظمة السياسية في العالم العربي في 2020م- التحرّك نحو الإصلاح السياسي والديمقراطي)ترأس الجلسة رامي خوري المحرر التنفيذي لصحيفة الديلي ستار مِن الجمهوري اللبنانية، وكان إطار البحث أو السيناريو كالآتي:

بحلول العالم 2020م سيؤدي الركود السياسي في معظم الدول العربية إلى تفاقم حالة عدم الإستقرار الداخلي والنـزاعات مما سيدفع الحكومات العربية إلى تبني معايير دولية في مستويات الأداء والشفافية، كما سيزداد التوجه نحو المساءلة وستطالب الشعوب بمحاسبة المسؤولين على أدائهم وإجراء تحولات في طرق الحكم مع تزايد درجة الوعي لدى الشعوب.

وكانت محاور الجلسة الثانية:

ما هي العوامل الرئيسية التي تؤثر على مستقبل الأنظمة في المنطقة؟ وما هي التوجهات المستقبلية للحكم في المنطقة؟

هلْ ستؤدي الإصلاحات السياسية والتنموية إلى ديمقراطية حقيقية؟ وفي أية ظروف؟

ما هي الإنعكاسات المترتبة عن التحول نحو المساءلة والشفافية في الحكومات العربية؟

كيفْ ستؤثر البنية السياسية المستقبلية للعراق على العالم العربي؟

فأستهلَ رئيس الجلسة رامي خوري كلمته متسائلاً:-

ما هو السبب الذي جعلَ العالم العربي يناقش حتى اليوم المسائل نفسها التي كانت مطروحة في العشرينات؟

هل الوجود الأمريكي في العراق يحقق الأهداف المرجوة لتأمين نقطة إنطلاق للديمقراطية في العالم العربي أم أنه يشكل عائقاً لها؟

هلْ مِن شأن حكم القانون أن يلعب دوراً في المنطقة في نشر الديمقراطية والمشاركة السياسية أمْ أنه يجب أن ينبثق مِن الإستقرار؟

ما هي الطريقة الفضلى التي تُمكن الشعوبَ العربية مِن إستخدام القانون لتحقيق أهدافها وممارسة حقوقها الدستورية؟

ما هي العلاقة القائمة بين الإصلاح السياسي والإصلاحات العامة في المجتمعات العربية مِن جهة وعملية السلام لحلِّ النـزاع الإسرائيلي الفلسطيني مِن جهة أخرى؟ هل يمكن تحقيق الإصلاحات دون إيجاد حلٍّ للنـزاع؟

1- وكان الحديث في البدء للدكتورة حنان عشراوي - عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والتي يعدها البعضُ في قائمة الداعمين للإصلاح والتحديث السياسي والحكم الجيد في فلسطين والعالم العربي- فقالت ما أخترنا منه:

- لقد بدأت عملية الإصلاح في فلسطين منذ عقود، ولا يجب ربطها بغرض مفاهيم مِن قبل المتشددين الجدد في الولايات المتحدة.

- إن السلطة يجب أن تكون حازمة ولكن يجب أن يخضع مَنْ يمارسها للمساءلة.

- إذا توفرت المشاركة في السلطة في إطار نظام متعدد الأقطاب، فإن النظام نفسه يمكن أن يفسح المجال أمام تعددية المعتقدات والآراء.

- يتحتم على الدولة أن تتغيّر مِن نظام حكم إلى أنظمة حاكمة (Systems)، أي دولة المؤسسات والنظم.

- توجد علاقة مباشرة بين الإصلاح السياسي والإصلاحات العامة في المجتمعات العربية مِن جهة وعملية السلام لحلِّ النـزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

2- أما المتحدث الثاني فكان البروفسور فؤاد العجمي - مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة جون هوپكنـز في الولايات المتحدة- وتطرق في حديثه إلى:

إن الولايات المتحدة لَمْ تنجز مهمتها بعد، ومِن المبكر التكّهن بمستقبل العراق، وأن التساؤلات بشأنه ستلقى إجابة بعد عشرين عاماً، فالولايات المتحدة الأمريكية وحدها كانت قادرة على مواجهة صدام، وأشارَ إلى أنه أمام العراق فرصة للتغيير والخروج مِن ماضيه المظلم.

رغم كون الإصلاح لا يمكن أن يأتي مِن الخارج إلا أن الخارج يمكن أن يساعد على تحقيقه وأشارَ إلى أنه كانت هناك محاولات زائفة للإصلاح في المنطقة على مدى عقود طويلة، في حين أن بعض الليبراليين العرب كانوا يتوقعون قدوم الديمقراطية مِن الخارج إلاّ أن مسؤولية تحقيق هذه الديمقراطية تقع على عاتق الدول العربية وحدها.

الكلام المتطّرف الذي يتجسد في الفجر الكاذب والوعود الكاذبة ما هو إلا غذاء كاذب للشعوب.

يتوجب إعمال مقولة أتاتورك الذي يؤمن بها حسب مفهومه للديمقراطية (للشعب غصباً على الشعب).

3- أما المتحدث الثالث: البروفسور بويل- أستاذ القانون الدولي بجامعة ألينوي- تطرقَ إلى محاور عديدة منها المقتطفات الآتية:-

إن السياسة الخارجية الأمريكية تخضع منذ ثلاثة عقود إلى النفط وإسرائيل، ووفقاً لذلك ففي حال نضوب النفط ستزداد شراسة الهجمة الأمريكية الإسرائيلية.

لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة تريدان قيام دولة فلسطينية ديمقراطية، بل ديكتاتورية تقتل الشعب الفلسطيني.

هذا و شددَ البروفسور على أهمية التعليم في العالم العربي والولايات المتحدة لتثقيف الأجيال الصاعدة في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح وللمزيد تابعْ تقرير الجلسة الثالثة للمؤتمر المذكور في 13 ديسمبر 2004م، وفي نفس هذا الباب.

بإيجاز مِن منشور: مكتب الدراسات الإستراتيجية

 حركة التوافق الوطني الإسلامي         

إعداد: زهير عبد الهادي المحميد         

خبير تخطيط إستراتيجي وتطوير