تقرير منظمة مراسلون بلا حدود حول حرية الصحافة في العالم 2004 م

 

 

قالَ تقرير أصدرته منظمة: مراسلون بلا حدود المعنية بالحريات الصحفية في العالم أن دول شرق آسيا وخصوصاً كوريا الشمالية وبورما والصين وبعض دول الشرق الأوسط تُعتبر أسوأ المناطق في العالم في مجال الحريات الصحفية.

كما وصفَ التقريرُ دول شمال أوروبا بالملاذ الآمن للصحافيين.

وصنفَ التقريرُ كوريا الشمالية في المرتبة الأخيرة بين 167 دولة فيما جاءت بورما في المرتبة 165 والصين في المرتبة 162 وفيتنام في المرتبة 161 ولاوس في المرتبة 153.

فإحتلت الدانمارك الرتبة الأولى عالمياً في تدني الإنتهاكات التي شملت الصحفيين، بينما جاءت كوريا الشمالية في الرتبة الأخيرة الرتبة 167. وتقول المنظمة المذكورة إنها ترتب هذه القوائم وفقاً لدرجة الرقابة التي تفرضها كل مِن الدول (التي ترد في القوائم) على الصحافة وعدد الإعتقالات في صفوف الصحفيين وعدد حوادث القتل التي يروح ضحاياها صحفيون وإحتكار الدولة للمؤسسات الصحفية والقيود القانونية التي تفرضها على المؤسسات الصحفية.

ووفقاً للمعايير المتقدمة وطبقاً لرصد منظمة مراسلون بلا حدود كانت دول الشرق الأوسط في الرتب التالية:

لبنان 87، الكويت 103، قطر 105، تركيا 114، الأردن 121، المغرب 126، السلطة الفلسطينية 127، الجزائر 128، مصر 129، الصومال 130، السودان 132، اليمن 135، الأمارات العربية المتحدة 137، موريتانيا 138، البحرين 143، العراق 148، تونس 152، ليبيا 154، إيران 158، المملكة العربية السعودية 159.

هذا ويعطي التقرير تصنيفين ! لإسرائيل المرتبة 36 والثاني للتجاوزات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الصحافة في الأراضي الفلسطينية المرتبة 115 فيما إحتلت السلطة الفلسطينية مِن جهتها المرتبة 127.

كما ينقل التقرير بأن عدد الصحفيين المعتقلين في إيران هو 14 معتقلاً، وتشير المنظمة المذكورة في نفس التقرير إلى أن عدد الضحايا في العراق مِن الصحفيين كان هو الأكبر حيث لقي 44 صحفياً مصرعهم منذ إندلاع الحرب في آذار عام 2003.

وربما لهذا العامل جاء العراق متأخراً وفي المرتبة 148 رغم تصاعد حرية الصحافة مؤخراً.

هذا ويحكي التقرير عن تحسن حرية الصحافة في لبنان بإحتلاله المرتبة الأولى 87 في العالم العربي.

كما لاحظَ التقرير أنه لم يطرأ أي تقدم على الحريات الصحافية في إريتريا أو زمبابوي.

لكنه أشار إلى أن المزيد مِن الدول الأفريقية يجد مكاناً له في النصف الأول مِن التصنيف، فقد إحتلت توغو المرتبة 75 وآنغولا المرتبة 91.

وأشارَ إلى ما وصفه بالنقاط السوداء في عالم الحريات الصحافية وبينها كوبا التي أتت مباشرة قبل كوريا الشمالية، والتي قال أنها تمثل أكبر سجن للصحافيين في العالم 26 صحافياً معتقلاً، كما لا يزال صحافيون يتعرضون للقتل في البرازيل وكولومبيا والبيرو والمكسيك.

وتترك الحروب والجمود في عملية إعادة البناء في كل مِن ساحل العاج وجمهورية الكونغو إنعكاسات قوية على حرية الصحافة، وأضافَ التقرير:

في هايتي (المرتبة 125 مقابل المرتبة 100 في 2003م) تصاعدت عمليات العنف ضد الصحافيين قبل رحيل الرئيس جان اريستيد.

وتحتل كوريا الشمالية المرتبة الأخيرة للمرة الثالثة على التوالي، وتبقى الصين في مرتبة متدنية جداً رغم الإنتشار الكثيف للمنشورات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

وتشهد الفلبين 111 والهند 120 وأندونسيا 117 رغم وجود صحافة نشيطة تابعة للقطاع الخاص فيها عمليات قتل صحافيين وإعتداءات وملاحظات قضائية، ويلاحظ التقرير بأن أفغانستان بالرتبة 97 حققت تحسناً، ويؤكد على وجود صحافة متنوعة ومزدهرة في اليابان رغم نظام يحجب المعلومات عن الصحافيين الأجانب أو المستقلين، وفيما يرتبط بالولايات المتحدة بالمرتبة 22 يقول التقرير:

هناك إنتهاكات لسرية المصادر وصعوبات في الحصول على تأشيرات دخول صحافية وعمليات توقيف تطال صحافيين.

وتأتي أوروبا الشمالية في الطليعة بالنسبة إلى حرية الصحافة، فتحتل الدنمارك المرتبة الأولى تليها فنلندا ثم إيرلندا وأيسلندا والنرويج وهولندا، ويعتبر التقرير جميعها ملاذاً آمناً حقيقياً للصحافيين.

وبين الدول العشرين الأولى في مجال الحريات الصحافية هناك ثلاث دول فقط غير أوروبية هي نيوزيلندا (المرتبة التاسعة) وترينيداد وتوباغو (المرتبة الحادية عشرة) وكندا (المرتبة الثامنة عشرة).

وتلي هذه الدول الطليعية في التقرير المذكور دول ديمقراطية أخرى صغيرة فقيرة في الغالب وهي: سلفادور (المرتبة 28)، كوستاريكا 35، الجبل الأخضر 38، نامبيا 42 وتيمور الشرقية 57.

فيما تأتي دول الإتحاد الأوروبي عموماً بين المراتب الأربعين الأولى، فتحتل فرنسا المرتبة 19 وألمانيا المرتبة 11 وبريطانيا المرتبة 28 وإيطاليا وإسبانيا المرتبة 39.

كما يقول التقرير المذكور لمنظمة: مراسلون بلا حدود أن الدول العشر التي إنضمت حديثاً إلى الإتحاد الأوروبي تظهر إحتراماً لحرية الصحافة رغم وجود قوانين فيها غير مطابقة للمعايير الأوروبية في هذا المجال.

وأشار التقرير إلى أن تركيا بالرتبة 113 المرشحة للإنضمام إلى الإتحاد ورغم تقدم ملموس في المجالس التشريعي لم تحقق تقدماً يذكر في التطبيق، وكل ذلك حسب تقييم منظمة مراسلون بلا حدود، وللإطلاع على نص التقرير يمكنك مراجعة موقع: منظمة مراسلون بلا حدود الذي استقينا منه هذا التقرير.