الأعراف والتدريب والمنافسة عناصر أساسية في الصحافة الإخبارية المتوازنة

 

 

 

الصحفي الأميركي المخضرم، كروكر سنو، يشارك في حوار على موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي

قال كروكر سنو، مدير مركز إدوارد مورو للدبلوماسية العامة في كلية الحقوق والدبلوماسية في جامعة تافتس، خلال حوار على الإنترنت نظمته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أيار/مايو، إن الصحفي الراحل إدوارد مورو يمثل أهمية الأمانة في الصحافة.

وأضاف سنو إن مورو أثبت أمانته إزاء المواضيع التي تناولها في تقاريره الصحفية "على الرغم من الضغوط التجارية والسياسية أو غيرها من أنواع الضغوط." 

وقد ركز هذا الحوار على موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي (يو إس إنفو) الإلكتروني على أهمية دور الصحافة في المجتمع، حالياً وفي المستقبل، وتضمن نقاشاً حول الدور الذي لعبه مورو في صياغة الممارسات الصحفية الحديثة. (أنظر نص الحوار باللغة الإنجليزية).

وأشار سنو إلى أن الصحافة هي، في نهاية المطاف، انعكاس لقيم المجتمع الذي يعمل الصحفيون فيه، وأن على الصحفيين أن ينظروا إلى أنفسهم على أنهم يعملون في سبيل المصلحة العامة. ولكنه مضى إلى القول إن "الصحفيين يصبحون في أحيان كثيرة جداً في عالم الإعلام الحالي المعقد إما شخصيات مشهورة أو ميسرين لبرامج (تهدف إلى) غير الحقيقة والصدق."

وأعرب عن رأيه بأن العناصر الأساسية لتعزيز صحافة متوازنة ومستنيرة اليوم هي العرف والتدريب والمنافسة.

وقال سنو إن الصحفيين من أمثال مورو وضعوا الأعراف (أو النواميس) التي تحدد دور الصحفيين في المجتمع، ونوه بأهمية كليات الصحافة المتخصصة التي تجمع بين النظرية والتدريب العملي، بالإضافة إلى التدريب المهني حيث يلتقي الصحفيون لمناقشة الحلول للتحديات التي يواجهها الصحفيون في جميع أنحاء العالم اليوم.

وأورد سنو مثالاً على ذلك كونه عضواً في مجموعة من المحررين في مؤسسات إعلامية رئيسية أميركية وعربية عقدت اجتماعات لمناقشة قضايا مهمة، بينها التدريب وكتابة التحقيقات الصحفية والتغلب على التحيز الثقافي. وقال إن هذه الاجتماعات مهمة لأنها "تنشئ تفهماً مهنياً متبادلاً وتبدأ، خلال تلك العملية، في معالجة بعض الأسباب الجذرية للثغرة المتعاظمة بين الولايات المتحدة والعالم العربي."

أما المنافسة، فقال سنو إنها مهمة جداً في تعزيز الصحافة المتوازنة والتشجيع عليها لأن الجمهور سيتخذ، في نهاية المطاف، قرارات مستنيرة إذا ما توفرت له إمكانية الحصول على أكثر المعلومات أهمية بالنسبة لموضوع ما. وخلص إلى القول: "إن وسيلة إعلامية تتلقى كل الدعم التجاري أو السياسي المتوفر في العالم لن تتمكن من النمو والازدهار" إذا كانت وسائل الإعلام الأخرى تؤدي مهمة إعلام الجمهور بشكل أفضل. إن المنافسة هي التي تبقي المحررين والمراسلين والكتاب الصحفيين، بل والأهم من كل ذلك أصحاب (وسائل الإعلام) متيقظين ومستعدين لانتهاز الفرص وتأدية المهمة (على أفضل وجه)."

وقد شكل الحوار الذي شارك فيه سنو الحوار الرابع والأخير في سلسلة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2006. ويرجى الرجوع إلى محطة الدردشة الإلكترونية للاطلاع على نصوص الحوارات مع الصحفيين أوسكار ديسوتو ومارغريت سوليفان وبوب إدواردز وللاطلاع على برنامج الحوارات القادمة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن -20-5-2006