رغم العمليات الإرهابية والتفجيرات...عشرات الملايين من الزوار يحيون الزيارة الأربعينية في كربلاء المقدسة

 

العراقيون العرب والكرد والتركمان، من السنة والشيعة، يظهرون كل عام حبهم لسيد الشهداء عليه السلام، والسير على نهجه في الحفاظ على الدين ومنهج الحق الذي سار عليه، فكان هذا الولاء والحب مظهرا من مظاهر التوحد حول مشترك مهم.

فقد دخل عصر هذا اليوم الجمعة 20من صفر 1431هـ الموافق 5/2/2010م إلى صحن أبي الفضل العباس عليه السلام، موكب نساء كركوك الذي يضم أطياف العراقيين الجميلة، وقد رفع لافتة كبيرة أشار فيها إلى عناوينه تلك.

وقد قدمت مواكب التركمان الشيعة من كركوك وتلعفر ومندلي وطوزخورماتو وتازة وغيرها لتشارك مواكب الكرد الشيعة والعرب الشيعة في مندلي وزرباطية، ومدن الشيعة العرب في الوسط والجنوب العراقي.

فيما جاءت مواكب طلبة الجامعات العراقية من مختلف محافظات العراق لتشكل باقة ورد فواحة، يجمعها حب العراق، والسير خلف راية قائده الحقيقي الإمام الحسين عليه السلام.

ولم يغب عن هذا المشهد الرائع إخوتنا المسيحيين الكلدانيين والآشوريين والسريان، والصابئة المندائيين والأيزيدية، فقد أقاموا مجالس العزاء ونصب بعضهم مواكب الخدمة على الطرق لتقديم الشاي والأطعمة مواساة لإخوتهم المسلمين، وكان من أهمها موكب عيسى بن مريم.

كما ان فريقا من أبناء طائفة الصابئة المندائيين في ميسان انطلق مشاركا مع مواكب الزائرين مشياً على الأقدام لإحياء شعائر زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام. ونقل عن رئيس مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين بدر جاسم حمادي أن " هذه المشاركة من أبناء الطائفة تعد امتداداً لمشاركات سنوية لأبناء طائفتنا في هذه الطقوس".

وأوضح حمادي أن " أبناء العراقيين الصابئة حريصون علي دعم الزائرين ومشاركتهم باستذكار واقعة الطف، من خلال توفير كميات كبيرة من قناني الماء والعصير والكيك ومراهم خاصة لمعالجة الآثار الناجمة عن قطع الطريق الطويل، فضلا عن المساهمة في توفير الملابس والمستلزمات الضرورية الأخرى".

وقد رصد موقع (الكفيل) حركة المستبصرين ففي لقاء مع الأخ حسين يوسف يونان الكلداني (مسيحي سابق ومسلم شيعي حالياً) قال "شارك جميع الأخوة من معتنقي الإسلام المحمدي الأصيل وفق مدرسة أهل البيت عليهم السلام بمراسيم زيارة الأربعينية 1430هـ كعادتهم، والموكب بإسم (رابطة معتنقي الإسلام - موكب وهب النصراني)، ويضم موكبنا الأخوة معتنقي الإسلام من العراقيين المسيحيين والصابئة واليزيدين ومن قوميات الكلدان والآشوريين والآراميين والأيزيدين".

ولا يفوتنا ذكر أن عدد المواكب المشاركة في زيارة الأربعين والتي سجلت رئيس قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية في العراق والعالم الإسلامي التابع للأمانتين العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية الحاج رياض نعمة السلمان قد بلغ 4385 وهي مجموع المواكب العاملة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة كربلاء المقدسة مقارنة بعددها في العام الماضي البالغ 3400موكباً، بضمنها الكثير من المواكب العاملة قرب تلك الحدود الإدارية في قضاء المسيب وناحية أبي غرق في محافظة بابل.

وأضاف السلمان في تصرح سابق لموقع (الكفيل) " تقوم المواكب الـ (4385) تلك بمهام خدمة الزائرين بتقديم الطعام والأشربة، وتوفير أماكن الإيواء، والبعض منها أنشأ مفارز طبية، ويقوم الكثير منها بنشاطات إقامة العزاء بنوعيه (اللطم) و(الزنجيل)، فيما تقوم بعضها بعزاء (اللطم) فقط".

وكل ذلك بحسب المصدر المكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alkafeel-5-2-2009